اتخذت المحكمة العليا الأميركية، اليوم، قراراً يُجيز للأميركيين الحق في حمل الأسلحة النارية في الأماكن العامة للدفاع عن النفس.


وقد ألغى القرار قانوناً في نيويورك يطالب الناس بإثبات حاجة معينة لحمل سلاح من أجل الحصول على ترخيص لحمله في الأماكن العامة. لدى ولايات كاليفورنيا وهاواي وماريلاند وماساتشوستس ونيوجيرسي ورود آيلاند قوانين مماثلة.

ويأتي القرار في أعقاب عمليات إطلاق النار الجماعية الأخيرة، في ظل توقعات تشير إلى السماح لمزيد من الأشخاص بحمل السلاح بشكل قانوني في شوارع أكبر مدن البلاد، بما في ذلك نيويورك ولوس أنجليس وبوسطن وأماكن أخرى.

يأتي الحكم في الوقت الذي يعمل فيه الكونغرس على إقرار تشريع خاص بالأسلحة النارية في أعقاب عمليات إطلاق النار الجماعية في تكساس ونيويورك وكاليفورنيا. ويعيش حوالى ربع سكان الولايات المتحدة في ولايات يُتوقع أن تتأثر بالحكم، الذي ألغى قانون حمل السلاح المخفي.

وفيما حثّت إدارة الرئيس الأميركي، جو بايدن، القضاة على التمسك بقانون نيويورك، علّق بايدن، على الحكم الذي صدر بالقول إنه «يشعر بخيبة أمل شديدة» من قرار المحكمة العليا الذي «يتعارض مع المنطق السليم والدستور، وينبغي أن يزعجنا جميعاً بشدة».

وحث الولايات على إصدار قوانين جديدة وقال: «إنني أدعو الأميركيين في جميع أنحاء البلاد إلى إسماع أصواتهم في ما يتعلق بالسلامة (...) الأرواح على المحك».

وفي هذا الإطار، كان أعضاء من الحزبين الديموقراطي والجمهوري في مجلس الشيوخ الأميركي عرضوا، الثلاثاء الماضي، اقتراح قانون يرمي إلى الحد من أعمال العنف بالأسلحة النارية بعد سلسلة حوادث إطلاق نار دامية، في خطوة إصلاحية غير مسبوقة منذ عقود، إلا أن لوبي الأسلحة أكد على الفور معارضته للنص، معتبراً على العكس أنه قد يستخدم «لتقييد عمليات شراء الأسلحة المشروعة»، وأنه «يترك مجالاً كبيراً للمسؤولين ويتضمن أيضاً أحكاماً غير محددة وعامة للغاية تشكل دعوة للتدخل في حرياتنا الدستورية».