توقعت منظمة البلدان المصدرة للبترول «أوبك» زيادة الطلب العالمي على النفط في العام المقبل لكن بوتيرة أبطأ قليلاً عن العام الحالي إذ سيتلقى الاستهلاك دعماً من تحسن السيطرة على جائحة كوفيد ـــ 19 واستمرار انتعاش نمو الاقتصاد العالمي.


وفي تقريرها الشهري، قالت «أوبك» إنها تتوقع زيادة الطلب العالمي على النفط بمقدار 2.7 مليون برميل يومياً في 2023، وأبقت على توقعاتها لنمو الطلب في العام الحالي من دون تغيير عند 3.36 مليون برميل يومياً.

وكشف التقرير أن إنتاج المنظمة خالف التوقعات في حزيران وزاد 234 ألف برميل يومياً إلى 28.72 مليون برميل يومياً.

وزاد استخدام النفط بعد تراجعه بفعل الجائحة في 2020، ومن المتوقع أن يتجاوز مستويات 2019 هذا العام مع بلوغ الأسعار مستويات قياسية مرتفعة. لكن ارتفاع أسعار الخام وتفشي فيروس كورونا في الصين أديا إلى تقليص توقعات النمو لعام 2022.

وورد في تقرير «أوبك» أن «توقعات بنمو اقتصادي قوي في 2023 في ظل تحسن التطورات الجيوسياسية، جنباً إلى جنب مع التحسن المتوقع في احتواء كوفيد-19 في الصين وهو ما يتوقع أن يزيد استهلاك النفط».

وجاءت توقعات المنظمة للطلب على النفط في 2023، وهي أول توقعاتها المعلنة لهذا العام، أكثر تفاؤلاً من وكالة الطاقة الدولية وكذلك آراء أولية من مندوبي المنظمة عكست مزيداً من التباطؤ.

وقالت «أوبك» إن توقعاتها لعام 2023 تفترض أنه لن يكون هناك أي تصعيد في الحرب الأوكرانية وأن مخاطر مثل زيادة التضخم لن يكون لها تأثير قوي على النمو الاقتصادي العالمي.

كما أبقت على توقعاتها لنمو الاقتصاد العالمي هذا العام عند 3.5 في المئة وتتوقع نمواً بنسبة 3.2 في المئة في 2023، مضيفة أن احتمال التقلبات بين الصعود والهبوط «محدود للغاية».

وتماسك النفط بعد انخفاضه في وقت سابق بعد إعلان التقرير وجرى تداوله عند أقل من 103 دولارات للبرميل وأقل من المستويات التي بلغها في آذار عند 139 دولاراً للبرميل.

وترفع المنظمة وحلفاؤها ومنهم روسيا، أو التكتل المعروف باسم «أوبك+»، الإنتاج بعد تخفيضات قياسية في 2020 بسبب الجائحة.

وفي الشهور الماضية، خفّضت «أوبك+» زيادات الإنتاج المستهدفة بسبب قلة استثمارات بعض أعضاء «أوبك» في حقول النفط وخسائر الإنتاج الروسي.