أكد المتحدث باسم المفوضية الأوروبية، مارغريتس شيناس، أمس أن المفوضية لم تتوصل بعد إلى اتفاق مع بريطانيا حول الشروط التي وضعتها الأخيرة لتحديد مستقبل عضويتها في الاتحاد الأوروبي، معلناً في الوقت نفسه أن المباحثات قد «أحرزت تقدماً».
ونوه شيناس بأن التقدم أُحرز بعد اللقاءين اللذين جمعا رئيس الوزراء البريطاني، ديفيد كاميرون، برئيس المفوضية، جان كلود يونكر، ورئيس البرلمان الأوروبي، دونالد توسك، حيث نوقش العرض الذي أعدته المفوضية لبريطانيا، بالإستناد إلى «الإصلاحات» التي طالبت لندن الاتحاد بإجرائها. وأشار شيناس إلى أن المفوضية لم ترسل العرض إلى أيٍّ من أعضاء الاتحاد.

تحدث توسك عن «عمل مكثف وحاسم في الساعات الـ24 المقبلة»
ويمكن تلخيص مطالب بريطانيا الأكثر إثارة للجدل ببضع نقاط، أبرزها استعادة البرلمانات والحكومات الأوروبية بعضاً من صلاحياتها السيادية التي كانت قد تنازلت عنها لـ«بيروقراطية» الاتحاد، وعدم التمييز حيال الدول غير الأعضاء في منطقة اليورو، وتقليص الهجرة بين الدول الأوروبية، وبالأخص تلك من دول شرق الاتحاد، وفرض مهلة 4 سنوات قبل دفع أي مساعدات اجتماعية للمهاجرين المنحدرين من داخل الاتحاد الأوروبي بهدف العمل في بريطانيا. واعتُبرت الطلبات البريطانية المتعلقة بالمهاجرين «تمييزية» ومخالفة لحرية تنقل البضائع والأشخاص، «المبدأ المؤسس للاتحاد الأوروبي». ويرى خبراء قانونيون أن مهلة السنوات الأربع التي تقترحها لندن تتطلب مراجعة المعاهدات الأوروبية.
واقترحت المفوضية الأوروبية حلاً بشأن المهاجرين يقتضي بإنشاء «فرامل طوارئ» يمكن تشغيلها إذا أصبح عبء اللاجئين يفوق طاقة الخدمات العامة في بريطانيا، أو تعرض «الأمن الاجتماعي» البريطاني لانتهاكات متكررة. وذكر مصدر حكومي بريطاني أن كاميرون ينوي «أن يقول لتوسك بوضوح إنه ليس من الممكن التوصل إلى اتفاق إلا إذا طُبقت «الفرامل» على المستويات الحالية للهجرة الاوروبية... ولفترة طويلة (تكفي) لحل المشكلة القائمة»، مضيفاً أن كاميرون سيوضح لتوسك «أنه لن يبرم أي اتفاق كيفما اتفق، وأنه ليس على عجلة من أمره، وأن التوصل الى إصلاحات مهمة أهم بكثير».
وبدأ أمس الوفدان البريطاني والأوروبي مباحثات في بروكسل حول هذه المسائل، بعد اللقاء الذي عُقد ليل الأول من أمس في لندن. وكان من المنتظر أن يُصدر توسك أمس تقريراً يشرح فيه الإطار القانوني للاتفاق المحتمل، الذي كان متوقعاً أن يتم بحضور رؤساء الحكومات والدول الأوروبية خلال القمة المزمع عقدها في شباط الجاري.
وكان توسك قد أعلن، ليل الأحد ــ الاثنين، تمديد المفاوضات 24 ساعة، بعد فشل الجانبين بالتوصل إلى اتفاق يجنّب خروج المملكة المتحدة من الاتحاد. و«غرّد» توسك متحدثاً عن «عمل مكثف وحاسم في الساعات الأربع والعشرين المقبلة».

(الأناضول، أ ف ب)