أكد الرئيس الإيراني حسن روحاني أن إيران سترد "بقسوة" إذا جعل "السلوك السيّئ" لجيرانها ذلك ضرورياً، موضحاً في الوقت ذاته أن بلاده ليس لديها أي مشكلة في استثمار الشركات الأميركية في الجمهورية الإسلامية، وداعياً إلى ضخ استثمارات أجنبية وإلى تنويع موارد الاقتصاد الإيراني الذي يعتمد على النفط.
وقال روحاني، في لقطات بثها التلفزيون الرسمي، "إذا كانت الشركات الأميركية مستعدة للمجيء والاستثمار في إيران، وجلب الصناعات التحويلية إليها فليس لدينا مشكلة في ذلك".
من جهة أخرى، أشار روحاني إلى أن هبوط أسعار النفط فرض ضغوطاً على إيران، لكنه يوفر فرصة اقتصادية أيضاً، داعياً إلى تنويع موارد اقتصاد البلاد.

وصل وزير الخارجية الألماني مساء أمس إلی طهران

وأضاف أنه يجب تقليص اعتماد الاقتصاد على النفط، والنظر إلى صناعات أخرى لجني الإيرادات، معتبراً أنه "حتى وإن ارتفع سعر النفط يجب علينا الاعتماد أكثر على الصادرات غير النفطية". وأشار إلى أن معظم المشكلات التي تواجهها إيران داخلية وليست ناجمة عن العقوبات.
على المستوى السياسي، صرح الرئيس الإيراني بأنه سيفعل كل ما بوسعه لضمان إجراء انتخابات حرة ونزيهة في 26 شباط. وقال "ينبغي ألا يساور أحداً أدنى شك بخصوص تلك الانتخابات.. وينبغي أن نعمل جميعاً وبنشاط من أجل هذا".
وجدد روحاني تأكيده أن "الإنجازات التي حققتها الحكومة في المجال النووي کانت نتيجة لاتباع توجيهات قائد الثورة الإسلامية وصمود الشعب الإيراني الأبي في تصديه لمخططات الأعداء خلال الأعوام الماضية". واشار إلی البرامج والسياسات العامة التي أبلغها المرشد الأعلى إلی الحكومة، قائلاً إنه "من أهم بنود هذه السياسات هو التخلص من الاقتصاد النفطي"، ومؤکداً أن حكومته "قررت التسريع في تحقيق هذا الأمر، نظراً إلى تراجع أسعار النفط من 120 دولاراً إلی أقل من 30 دولاراً للبرميل حالياً". وأضاف أن سياسة التخلص من الاقتصاد النفطي يجب أن تكون نصب أعين الحكومة والشعب الإيرانيين في حال ارتفاع أسعار النفط أيضاً.
في غضون ذلك، وصل وزير الخارجية الألماني فرانك والتر شتاينماير، مساء أمس، إلی طهران على رأس وفد سياسي واقتصادي وإعلامي، حيث التقى نظيره الإيراني محمد جواد ظريف. ويلتقي شتاينماير اليوم الرئيس الإيراني حسن روحاني ورئيس مجلس الشوری علي لاريجاني. وستتمحور مباحثات الوزير الألماني مع کبار المسؤولين الإيرانيين حول العلاقات الثنائية وقضايا الشرق الأوسط.
(الأخبار، رويترز)