تراجعت الليرة التركية إلى مستوى متدنٍّ قياسي يقترب كثيراً من 20 ليرة مقابل الدولار، اليوم، قبل جولة الإعادة في الانتخابات الرئاسية التي تُجرى يوم الأحد، والتي ستقرر ما إذا كان الرئيس رجب طيب إردوغان سيمدد حكمه إلى عقد ثالث.
وبحلول الساعة 05:08 بتوقيت غرينتش، لامست الليرة 20 مقابل الدولار وبقيت تحوم حول هذا المستوى. وكانت الليرة قد أغلقت عند 19.8695 مقابل الدولار أمس، لتنخفض 6.4 في المئة حتى الآن هذا العام.

وتراجعت الأسهم والسندات السيادية التركية المقومة بالدولار، في حين ارتفعت تكلفة التأمين على الانكشاف على الديون التركية منذ الجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية التي أجريت في 14 أيار.

وقال إردوغان مساء أمس، في مقابلة، إن دول الخليج أرسلت تمويلاً إلى تركيا في الفترة الأخيرة، ما ساعد على تخفيف العبء على البنك المركزي والأسواق لفترة وجيزة. وأوضح أنه يعتزم الاجتماع مع قادة هذه الدول بعد جولة الإعادة لتقديم الشكر.

وتقدّم إردوغان بشكل كبير على منافسه الرئيسي كمال كليتشدار أوغلو في الجولة الأولى، ولكنه لم يتمكن من الفوز بأكثر من 50 في المئة من الأصوات التي كان يحتاجها لتجنّب جولة الإعادة.

وارتفع الطلب على العملة الأجنبية خلال فترة الانتخابات، وسط توقعات بأن الليرة ستستمر في الانخفاض بعد أن فقدت 44 في المئة من قيمتها في عام 2021 و30 في المئة في عام 2022.

وانخفضت الليرة إلى حد كبير هذا العام منذ الزلازل المدمرة التي وقعت في شباط، وأودت بحياة أكثر من 50 ألف شخص، وتسببت في تدمير منطقة كبيرة بجنوب تركيا على نطاق واسع. وتراجعت الليرة 2.1 في المئة منذ انتخابات 14 أيار.

وأظهرت بيانات رسمية، أمس، أن صافي احتياطي النقد الأجنبي لدى البنك المركزي التركي انخفض إلى المنطقة السلبية للمرة الأولى منذ عام 2002 إلى -151.3 مليون دولار في 19 أيار.