نزح مئات المواطنين أمس من منطقة سور في مدينة ديار بكر، كبرى المدن في جنوب شرق تركيا، مستغلين رفع حظر التجوال للفرار من الاشتباكات العنيفة، فيما تواصل قوات الأمن حملتها العسكرية غير المسبوقة ضد «الكردستاني» وحاضنته الشعبية.
وأعلن أمس مكتب رئيس بلدية سور رفع حظر تجوال استمر أسبوعاً في الأجزاء الغربية من المنطقة؛ لكن الحظر لا يزال مطبقاً على مدار 24 ساعة في الجانب الشرقي منها. وقال الجيش التركي في بيان إن قوات الأمن قتلت 5 من مقاتلي حزب العمال الكردستاني في سور، و7 آخرين في بلدة الجزيرة يوم الأول من أمس، ليصل عدد القتلى بين صفوف المسلحين في البلدتين إلى 670 قتيلاً منذ كانون الأول الماضي. وأضاف البيان أن جنديين توفيا أمس متأثرين بجراحهما في اشتباكات في سور. وتنفي أنقرة استهداف قواتها للمدنيين في جنوب شرق البلاد، الذي يتعرض لقصف المدافع والمدرعات، ولـ«عقاب جماعي» بحسب منظمات إنسانية وحقوقية. وفي المقابل، يتحدث حزب الشعوب الديمقراطي، ذو الغالبية الكردية، عن مصرع العشرات من المدنيين جراء القصف والحصار.

مخاوف من تزايد العنف المسلح في إسطنبول

وتعيش تركيا حالة من الغليان السياسي والأمني على وقع مختلف حملات حزب العدالة والتنمية الحاكم لقمع معارضيه. ونقلت أمس وسائل الإعلام الرسمية أن مسلحين فتحوا النار في وقت متأخر يوم الأول من أمس على مقر جمعية دينية إسلامية، فقتلوا رجلاً وأصابوا 3 آخرين؛ واعتقلت الشرطة 6 أشخاص قيل إن لهم صلة بالحادث. وجاء ذلك بعد هجوم مماثل يوم الاثنين الماضي، قُتل خلاله شخصان وأصيب 7 في ضاحية في إسطنبول، عندما أطلق مسلحون النار على مقهى. وأثارت الهجمات هذه مخاوف من انفلات العنف المسلح في إسطنبول، كبرى مدن تركيا وعاصمتها التجارية والسياحية. وفي غرب البلاد، قالت وسائل إعلام محلية إن 2 من المسلحين «اليساريين» اعتُقلا أمس لحيازة أسلحة ومتفجرات، ذاكرة أن أحدهما هو منفذ اغتيال أحد أفراد أسرة من رجال الأعمال في عام 1996.
وألزمت سلطات محافظة إسبارتا التركية الموظفين الحكوميين بإبلاغ أجهزة الأمن عن كل حالات إهانة الرئيس رجب طيب أردوغان، وغيره من المسؤولين الأتراك الكبار. وبررت سلطات المحافظة هذه الإجراءات بزعم وجود «تهديد إرهابي عال للبلاد»، فيما قالت صحيفة «زمان» إن ثمة 53 شخصاً في تركيا تجري الآن محاكمتهم بتهمة «إهانة الرئيس»، أو «إهانة مسؤول خلال أدائه واجباته»، أو «الافتراء بحق الحكومة التركية أو المؤسسات الحكومية». وتنص القوانين التركية على تغريم أو حبس المُدان بإهانة الرئيس من سنة إلى 4 سنوات.

(الأخبار، رويترز، أ ف ب، الأناضول)