رأى وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، اليوم، «أن السعودية بسياستها الصبيانية التي تعود بالضرر عليها قبل الآخرين، تحاول إعادة الأوضاع إلى ما قبل الاتفاق النووي».

وفي كلمةٍ ألقاها خلال ملتقى «الآثار القانونية للاتفاق النووي والاستثمار الداخلي والدولي»، أوضح ظريف أن «الاتفاق النووي وأجواء المفاوضات كسرا حاجز الخوف من إيران»، معتبراً أن «كسر هذه الأجواء لم يكن إنجازاً للحكومة وعدد من المفاوضين فقط، بل كان إنجازاً للشعب الإيراني».
وأشار ظريف إلى أنّ مجموعة الغرب لا تشكل كياناً واحداً ونظاماً منسجماً، موضحاً في حديثه أن هناك توجهات في الغرب ترى في الصراع مع إيران استمراراً لحياتها لأنّ «الذين لا يمكنهم اليوم تبرير قصف الأبرياء في اليمن، يرغبون أن تستمر هذه الجرائم تحت غطاء التخويف من إيران». وتابع أن «الذين لا يمكنهم تبرير حصار غزة وقتل الأبرياء في لبنان خلال حرب تموز 2006 وحرب غزة 2008، يرغبون أن تستمر أجواء التخويف من إيران».
في هذا السياق، رأى الرئيس الإيراني حسن روحاني، خلال مراسم استقبال السفراء ورؤساء البعثات الدبلوماسية لدی إيران، أن بلاده أثبتت طوال 30 شهراً من المفاوضات النووية مع الغرب، أن الضغوط ولغة الإذلال والحظر لن تجدي مع الشعب الإيراني أبداً. وقال إن أهم ثمار تنفيذ «خطة العمل المشترك الشاملة» هي أن شعوب العالم «أيقنت زيف المزاعم التي يروّج لها الأعداء». وقال روحاني إن بعض الدول استمرت فی انتهاج سياسة التخويف من إيران لمنع حصول توافقات بنّاءة علی صعيد المجتمع الدولي.
وأشار الرئيس الإيراني كذلك إلى أن بلاده ساندت الحكومتين السورية والعراقية في حربيهما ضدّ الإرهاب من خلال «إرسال عدد محدود من المستشارين العسكريين فقط».
في هذا الإطار، أكد نائب القائد العام لحرس الثورة الإسلامية، العميد حسين سلامي، أن إيران تمسك الآن بزمام التطورات الميدانية لمصلحة السلطة السياسية الشرعية في سوريا، وذلك في اجتماعٍ لمسؤولي التعبئة الطلابية، اليوم.
في غضون ذلك، ذكر مصدر وزاري مطلع، اليوم، أن وزير الدفاع الإيراني، العميد حسين دهقان، سيقوم بزيارة رسمية لروسيا قريباً. وأضاف المصدر أن دهقان سيبحث خلال زيارته لموسكو سبل تطوير العلاقات العسكرية بين الجانبين وعقوداً تخصّ القضايا التسليحية. وكان العميد دهقان قد تحدث، في وقتٍ سابق، عن جاهزية الجانب الروسي لتسليم إيران منظومة «أس 300» للدفاع الجوي، ونية إيران شراء مقاتلات «سوخوي 30» من الجانب الروسي.

(الأخبار، فارس، إرنا)