رأى المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية في إيران آية الله علي خامنئي، الانتخابات التي ستجري في 26 شباط الحالي، بأنها مظهر لتيقّظ الشعب والدفاع عن الدولة والاستقلال، داعياً أبناء الشعب إلی أن يتصرفوا علی النقيض مما يرمي إليه العدو بالضبط، من خلال مشارکتهم الشاملة والواعية والمتسمة بالبصيرة والمعرفة في الانتخابات.

وخلال استقباله أهالي محافظة أذربيجان الشرقية، أوضح خامنئي أن "العدو بصدد إغفال الرأي العام عن أهدافه الدنيئة"، مشيراً إلى أن هذا العدو "يريد اختراق الانتخابات". وأضاف في هذا الإطار: "سأقول ما أشعر بأنه يجب قوله للشعب، ولن أتعب من قول الحقيقة".
كذلك، لفت خامنئي إلى أن الأميركيين، منذ بداية الثورة، کانوا يعارضون عدة نقاط أساسية، بما فيها مجلس صيانة الدستور، وقال إنهم لم يتمكنوا من إزالة هذا المجلس، والآن يريدون إلقاء ظلال من الشك علی قراراته، والإيحاء بعدم شرعية الانتخابات والبرلمان وقوانين البرلمان. وقال: "يريدون دفع البلاد لتبقی في فراغ قانوني لأربع سنوات".

روسيا تبدأ اليوم إرسال أولى دفعات منظومات الصواريخ "إس-300" إلى إيران

وفي إشارة إلى "الأشخاص في الداخل ممن يتناغمون مع العدو لتشويه صورة مجلس صيانة الدستور"، أشار المرشد الأعلى إلى أن "معظم هؤلاء غير منتبهين إلی ما يقولون، ولا يمكن اتهامهم بالخيانة"، إلا أنه لفت إلى أن "عليهم أن ينتبهوا إلی أن نتيجة هذا التناغم تتمثل في إکمال مخططات العدو الخطيرة".
وفي جانب آخر، لفت خامنئي إلى أنه "بعد المحادثات المطولة والتوصل إلی الاتفاق النووي، أعلن مسؤول أميركي، مرة أخری في الأيام الأخيرة، أننا سنقوم بشيء نجعل فيه المستثمرين في العالم لا يجرؤون علی الحضور إلى إيران"، مؤكداً أن "تصريحات كهذه تظهر عمق العداء الأميركي للشعب الإيراني". وفيما أشار إلى أن "أحد أهداف الذين أسهموا، خلال السنتين الأخيرتين، في المحادثات النووية وبذلوا جهوداً کبيرة حقاً، هو إيجاد انفراج اقتصادي من طريق الاستثمارات الأجنبية"، فقد أضاف أن "الأميرکيين يريدون الآن منع ذلك".
وفي السياق، تطرّق خامنئي إلى احتجاج الساسة الأميركيين علی شعار "الموت لأمريكا" في المسيرات، وقال متوجهاً إليهم: عندما تتصرفون بهذه الطريقة، وإن ماضيكم وحاضرکم يشيران إلی مناصبتكم العداء السافر، فكيف تتوقعون أن يکون ردّ الشعب الإيراني عليكم؟".
وأكد أن هذه هي حقيقة أميركا، وفي مقابل هذا العدو لا يمكن إغماض العين وتجاهل الموضوع، مضيفاً أن "شباب البلاد سيرون أن لا أميركا أو حتى أكبر منها، لا يستطيعون ارتكاب أي حماقات ضد الشعب الإيراني".
في غضون ذلك، أكد الرئيس حسن روحاني أن "الشعب الإيراني اليوم أيضاً جاهز كما في السابق للدفاع عن قيم الثورة الإسلامية". وخلال زيارة تفقدية قام بها لمنزل إحدى أسر الشهداء في طهران، أشاد روحاني بتضحيات أسر الشهداء، وقال إن "الشباب الإيراني، في الأيام العصيبة التي كانت البلاد بحاجة ماسة إليهم للدفاع عن الثورة، قد حققوا الشموخ للشعب الإيراني أمام أنظار العالم بتضحياتهم بقيادة الإمام الخميني الراحل"، مضيفاً أن "الشعب الإيراني، اليوم أيضاً، جاهز للمجيء إلى الساحة طوعياً للدفاع عن البلاد والثورة والتضحية في سبيل قيم الثورة الإسلامية".
من جهته، أعلن وزير الخارجية محمد جواد ظريف أن الجمهورية الإسلامية دخلت في مرحلة جديدة من العلاقات مع الاتحاد الأوروبي. وفيما أشار ظريف، خلال لقائه رئيس البرلمان الأوروبي مارتن شولتز، إلى "استمرار التعاون البرلماني في المستقبل القريب"، أضاف أن "رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في مجلس الشورى سيقوم بزيارة بروكسل لبحث التعاون البرلماني بين الجانبين".
وأشار ظريف إلى أن إيران دخلت في مرحلة جديدة من العلاقات مع الاتحاد الأوروبي، موضحاً أن "الطرفين يسعيان إلى تنفيذ الاتفاق النووي من أجل الإسرع في مسيرة العلاقات بينهما".
إلى ذلك، أفادت وكالة "سبوتنيك" الروسية نقلاً عن مساعد رئيس هيئة الأركان العامة الإيرانية مصطفى أيزدي، بأن روسيا ستبدأ، اليوم، إرسال أولى دفعات منظومات الصواريخ الاعتراضية من طراز "إس-300"، إلى إيران.
وسيحضر وزير الدفاع الإيراني حسين دهقان مراسم إرسال "إس-300" في ميناء أستراخان.