أكدت بيونغ يانغ أمس تعيين قائد جديد للجيش الكوري الشمالي، بعد أن كانت تقارير صادرة عن الجارة اللدود، سيول، قد تحدثت عن إعدام رئيس الأركان السابق.
وأشارت وكالة الأنباء الكورية الشمالية الرسمية إلى وزير الأمن السابق، ري ميونغ سو، بصفته «قائد الأركان العامة للجيش الشعبي الكوري»، وذلك في تقارير عن تمارين للجيش وسلاح الجو أشرف عليها الزعيم كيم جونغ أون. وقال الباحث في جامعة الدراسات الكورية الشمالية في سيول، يان مو جين، إن قائد الجيش الجديد هو أحد أقرب مساعدي كيم، ولديه معرفة كبيرة بتكنولوجيا الصواريخ.

اتُّهم ري بالفساد وبتشكيل فصيل سياسي مناوئ

وكانت وكالة «يونهاب» الكورية الجنوبية قد ذكرت، في وقت سابق من الشهر الجاري، أن قائد الأركان الكوري الشمالي السابق، ري يون غيل، قد أُعدم بعدما اتُّهم بالفساد وبتشكيل فصيل سياسي مناوئ لكيم. وكانت وكالة الاستخبارات في كوريا الجنوبية قد قالت، في أيار الماضي، إن كيم أعدم وزير الدفاع في حكومته، هيون يونغ شول؛ وفيما لم تؤكد بيونغ يانغ مصير هيون، غير أن الأخير لم يشاهَد أو تُسمع أخباره منذ ذلك الحين.
وفي سياق متصل، أعلنت وزارة الدفاع الكورية الجنوبية أن قوات نظيرتها الشمالية قامت الأول من أمس، بقصف مدفعي في منطقة قريبة من الحدود المتنازع عليها بين الكوريتين، في أجواء من التوتر الشديد بين البلدين، قائلة إنّ من الممكن أن يكون القصف قد جرى في إطار تدريب عسكري.
وفي إجراء وقائي، طلبت سيول من المقيمين في جزيرة بينغنيونغ، في المنطقة الحدودية المذكورة، الاستعداد للتوجه إلى الملاجئ، ودعت صيادي السمك للعودة إلى أقرب المرافئ.
وتشهد شبه الجزيرة الكورية توتراً متصاعداً، على خلفية المناورات العسكرية الأميركية ــ الكورية الجنوبية المشتركة، التي تعدّها بيونغ يانغ تمهيداً لاجتياح أراضيها، وعلى خلفية رفض الأخيرة القيود الغربية، وتحديها مجلس الأمن بإجرائها تجربتها النووية الرابعة قبل نحو شهر، وإطلاقها صاروخاً بالستياً في السابع من الشهر الجاري، وضع قمر رصدٍ في مداره حول الأرض.
وكانت سيول قد فاقمت التوتر حينما أعلنت، يوم الخميس الماضي، أن عديد العسكريين الأميركيين المشاركين في المناورات المذكورة سيتضاعف العام الحالي بـ4 مرات من المعتاد، وذلك في أكبر مناورات تجريها سيول وواشنطن على الأراضي الكورية. وسيشارك 15 ألف عسكري أميركي، مقابل 3700 في 2015، في هذه المناورات السنوية، حسبما نقلت «يونهاب» عن وزير الدفاع الجنوبي، هان مين غو.

(الأخبار، أ ف ب)