صرّح الرئيس الإيراني حسن روحاني، أمس، بأن الناخبين الإيرانيين اختاروا "الطريق الصحيح" في انتخابات مجلس الشورى ومجلس خبراء القيادة، معتبراً أنها "خطوة إلى الأمام".

وقال روحاني، في مؤتمر عن صناعة السيارات في طهران، "أشكر الشعب الذي سمح للبلاد بالقيام بخطوة إلى الأمام وفتح طريق التنمية"، مضيفاً أن الناخبين يختارون "الطريقة التي تدار بها البلاد، عندما تكون هناك اختلافات في السياسة الداخلية والخارجية". وأكد أن "تصويت الناس هو الذي يحدد الطريق الصحيح للبلاد".

رفسنجاني: تحويل التنافس الانتخابي إلى صداقة من أجل بناء إيران

ورأى أنه "إذا كان هناك أشخاص يعتقدون، حتى الآن، بأن هذا البلد يجب أن يكون في مواجهة مع الآخرين، فلأنهم لم يفهموا رسالة عام 2013". وقال "في 2013، قال الإيرانيون للعالم بوضوح إنهم يريدون الاعتدال لا التطرف، قالوا بصوت عالٍ نريد التفاهم مع العالم لا المواجهة".
بدوره، أصدر رئيس مجمع تشخيص مصلحة النظام، أكبر هاشمي رفسنجاني، بياناً أعرب فيه عن شكره للشعب الإيراني، وثمّن مشاركته الحماسية في الانتخابات، داعياً إلى تحويل التنافس الانتخابي إلى صداقة من أجل بناء إيران وتوطيد دعائم الجمهورية الإسلامية.
وأشار رفسنجاني إلى "الدعايات المسمومة التي بثتها وسائل إعلام أجنبية ومعادية للثورة لثني الشعب عن المشاركة في الانتخابات"، مضيفاً أن "الشعب الإيراني بجميع شرائحه أثبت يوم 26 شباط ذروة نضجه السياسي ويقظته الوطنية والدينية في مواجهة هذه الدسائس والمؤامرات". وأشاد بموقف "الشعب الإيراني المسلم، وخصوصاً شريحة الشباب المتحمس لتشكيلهم حملات الدعم في الفضاء الافتراضي، والتي ساهمت في تسخين أجواء الانتخابات وتشجيع المواطنين على المشاركة فيها".
وجدّد رفسنجاني "العهد مع الشعب على السعي من أجل بناء إيران والتمسك بأهداف الإمام الراحل والشهداء الأبرار وتعزيز ركائز الوسطية الدينية في المجتمع وتكريس نهج الاعتدال والثقة المتبادلة بين الشعب والمسؤولين".
في غضون ذلك، كشف الأمين العام لمجمع تشخيص مصلحة النظام، محسن رضائي، عن "تغلغل أحد أعضاء وكالة الاستخبارات الأميركية في إيران في شهر حزيران"، مشيراً إلى "أننا سنكشف عن حيثيات عمله بالوثائق في المستقبل".
وقال رضائي، في الاجتماع الرابع للعلوم والهندسة الدفاعية الذي عقد أمس في جامعة الإمام الحسين للضباط، "استطعنا، بعد مرور 35 عاماً على انتصار الثورة الإسلامية، تحويل المؤامرات التي تحاك ضد البلاد إلى فرص، وتمكنّا من الحفاظ على السيادة الوطنية حتى بعد 300 عام".
وأشار رضائي إلى أن "الأعداء قاموا بشن حرب ناعمة ضدنا في الانتخابات الأخيرة، من خلال استخدام البرامج والإمكانيات السايبرية". وأوضح أنه "يمكن مشاهدة نتائج هذه الحرب الناعمة في طهران أكثر من المحافظات، نظراً إلى توافر الإمكانات البرمجية والبنى التحتية السايبرية فيها أكثر من الأماكن الأخرى، حيث استغل العدو هذا الموضوع".
وأضاف "في الآونة الأخيرة، جاء أحد أعضاء منظمة الاستخبارات الأميركية إلى إيران، بعد دخول خطة العمل المشترك إلى حيّز التنفيذ، حيث زار جميع الجامعات الإيرانية".
إلى ذلك، أعلن رئيس "المعهد النقدي المصرفي الإيراني"، علي ديوانداري، انطلاق أعمال المنتدى التجاري الإيراني الأوروبي في طهران، الأسبوع المقبل. وأوضح ديوانداري، في مؤتمر صحافي، أن أعمال الدورة الثانية للمنتدى ستعقد من الخامس لغاية السابع من آذار الحالي، بمشاركة 60 شخصية أجنبية من ألمانيا وفرنسا وإيطاليا وبولندا وروسيا. وأشار إلى أن "الدورة الأولى من المنتدى عقدت في طهران، في تشرين الأول الماضي"، مضيفاً أن "أعمال الدورة الثانية ستتمحور حول (النشاطات) المصرفية والتجارة والأعمال، بهدف تقوية قطاع المصارف والاستثمارات بعد الاتفاق النووي". وأكد أن المنتدى خصص ندوات حول تدقيق الحسابات والخدمات المالية العالمية.