هيمن الجمهوري دونالد ترامب والديموقراطية هيلاري كلينتون على نتائج انتخابات "الثلاثاء الكبير" التمهيدية، التي تُعَدّ مفصلية في السباق إلى البيت الأبيض، وأصبحا بذلك المرشحين الأوفر حظاً لخوض الانتخابات الرئاسية.
وفاز ترامب، منذ 1 شباط، بـ10 عمليات اقتراع من أصل 14 جرت ضمن الانتخابات التمهيدية، فيما فازت هيلاري كلينتون على منافسها بيرني ساندرز في 11 عملية انتخابية من أصل 16. وأثبت كل من المرشحين مدى شعبيته وقوته من شرق البلاد إلى غربها، وصولاً إلى الشمال والجنوب.

هناك عراقيل قبل أن يتمكن أيٌّ من المرشحين من بلوغ الغالبية المطلقة للمندوبين

وبحسب استطلاعات الرأي، تُعَدّ الديموقراطية هيلاري كلينتون الأوفر حظاً لخوض المنافسة مع دونالد ترامب، الشخصية الحادّة من الجمهوريين. لكن الديموقراطيين لا يقلّلون من أهمية الرجل الذي تمكن من تجاوز كل التوقعات.
وفي هذا السياق، أفادت صحيفة "نيويورك تايمز" بأن "فريق كلينتون بدأ يُعد استراتيجية لترويج صورة عن ترامب، بأنه رجل أعمال قاسٍ لا يرحم ومناهض للنساء وغير مناسب للرئاسة".
في المقابل، إنّ الحزب الجمهوري الذي يأمل العودة إلى البيت الأبيض بعد ولايتي الرئيس الديموقراطي باراك أوباما، منقسم حول ترشيح قطب العقارات الذي تثير تصريحاته الاستفزازية استياءً. وبعد سلسلة الانتصارات التي حققها في جورجيا وماساتشوستس وتينيسي وألاباما وفرجينيا وأركنسو وفيرمونت، وعد رجل الأعمال، الذي خرق قواعد السياسة الأميركية الواحدة تلو الأخرى، الناخبين بالفوز في فلوريدا حيث ستجري الانتخابات المقبلة في 15 آذار.
وتُعَدّ هزيمة الجمهوري مارك روبيو في فرجينيا، حيث كان يتوقع الفوز، نكسة للسيناتور الشاب الذي كان يأمل الاعتماد على المعارضين لترامب. لكن فوزه في مينيسوتا، وهو الأول منذ بداية الانتخابات التمهيدية، منحه بعض الأمل، فيما فاز سيناتور تكساس تيد كروز بفارق ضئيل على دونالد ترامب في المجالس الناخبة للجمهوريين، التي جرت الثلاثاء في ألاسكا.
وكما كان متوقعاً، فازت هيلاري كلينتون في ولايات الجنوب حيث تلقى دعم الأقليات. وقد حققت هذا الفوز في جورجيا وألاباما وتينيسي وفرجينيا واركنسو وتكساس. كذلك فازت في ماساتشوستس وأرخبيل ساموا. وفاز المنافس الوحيد لكلينتون، السيناتور بيرني ساندرز في ولايته فيرمونت الحدودية مع كيبيك، وفي أوكلاهوما وكولورادو ومينيسوتا.
وكما حدث في كارولاينا الجنوبية، حصدت هيلاري كلينتون كل أصوات السود تقريباً (82 في المئة حسب الاستطلاعات عند مغادرة الناخبين مراكز الاقتراع) في فرجينيا. وصوّت ثلثا الناخبات لكلينتون أيضاً. لكن قاعدة ساندرز بين الشباب لا تتراجع. فقد صوّت 71 في المئة من الذين تراوح أعمارهم بين 17 و29 عاماً لساندرز في هذه الولاية. وما زالت حملته تملك الأموال لمواصلة الحملة لأشهر مقبلة.
مع ذلك، تبقى هناك عراقيل قبل أن يتمكن أي من كلينتون أو ترامب من بلوغ الغالبية المطلقة للمندوبين المطلوبة لمؤتمري التنصيب. وفي هذا الإطار، يقول الخبير السياسي في جامعة نيوهامشير دانتي سكالا إن تنصيب ترامب مرشحاً للحزب الجمهوري "حتمي تقريباً"، فهو حتى الآن فاز بـ30 في المئة بحسب النظام النسبي. واعتباراً من 15 آذار سيكون الفائز في غالبية الانتخابات التمهيدية المرشح الذي يحصل على كل أصوات المندوبين. وفي نهاية الشهر تكون 62 في المئة من أصوات المندوبين قد منحت، وكلما مرّ الوقت، أصبح من الصعب لمنافسيه تحقيق نتائج متقاربة معه. وإذا نال دونالد ترامب الغالبية المطلقة من أصوات المندوبين، التي يجري التنافس عليها (1237 من أصل 2472)، يكون السباق قد حُسم ويصبح رسمياً مرشح الحزب للانتخابات الرئاسية في تشرين الثاني.
وإذا لم يبلغ أي مرشح هذه العتبة، مع انتهاء الانتخابات التمهيدية في حزيران، يحدد مرشح الحزب خلال المؤتمر العام في كليفلاند في تموز. وسيصوت المندوبون في الدورة الأولى لمرشحيهم من دون انتخاب فائز، ما سيؤدي إلى دورات إضافية لا تلزم المندوبين بالتصويت لمرشحهم الأساسي.
(رويترز، أ ف ب)