فشل وزراء خارجية «مجموعة النورماندي» في إحراز تقدم على صعيد تنظيم انتخابات محلية في منطقة دونباس، شرق أوكرانيا، وذلك رغم الضغوط الألمانية ــ الفرنسية على كييف، والمتواصلة منذ أشهر، لدفعها إلى تطبيق هذا البند «الأساسي» من اتفاقات مينسك، والهادفة إلى حل الصراع بالوسائل السياسية.

شكك كليمكين بإمكانية تنظيم الانتخابات في دونباس

وفي ختام لقاء وزراء خارجية روسيا وأوكرانيا وألمانيا وفرنسا في باريس، حمّل أمس وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، الحكومة الأوكرانية مسؤولية تعطيل «توافق» أعضاء المجموعة على تنظيم الانتخابات المحلية في دونباس العام الجاري. وجاء في بيان صادر عن الخارجية الروسية أن وزيرَي الخارجية الفرنسي والألماني، جان مارك إيرولت وفرانك فالتر شتاينماير، «اقترحا دعوة الأطراف إلى الاتفاق على تنظيم انتخابات محلية حوالى حزيران... كنا مستعدين لدعم هذا الاقتراح، لكن الجانب الأوكراني طلب ألا نُصرّ على هذه النقطة، ولم نتمكن من التوصل إلى توافق في هذا الشأن»، معرباً عن أسفه لعدم تحقيق تقدم حول هذه «القضية الأساسية». وشرح لافروف أن اتفاقات مينسك، التي وُقّعت في شباط 2015، تقضي بتسوية الأزمة الأوكرانية عبر «حوار مباشر» بين كييف وسلطات جمهوريتَي دونيتسك ولوغانسك، اللتين أعلنتا استقلالهما عن كييف بعد استفتاء شعبي، لكن «مع الأسف، لا نرى هذا الحوار المباشر، والسبب الأول هو رفض كييف المشاركة فيه».
وفي السياق نفسه، صرّح أمس الناطق باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، قائلاً إن الحكومة الروسية «تلاحظ بأسف أن الجانب الأوكراني يواصل عدم احترام اتفاقات مينسك»، معتبراً ذلك «العقبة الرئيسية على طريق تسوية سياسية» للصراع في أوكرانيا.
وقال إيرولت، إثر الاجتماع، «أكدنا أهمية تبني قانون انتخابي لتنظيم انتخابات محلية (في منطقة دونباس) قبل نهاية النصف الأول من 2016»؛ وذكر الوزير الفرنسي أن «الرباعية» دعت إلى إنشاء آلية لتجنّب خرق نظام وقف إطلاق النار، وذلك بالتعاون مع منظمة الأمن والتعاون في أوروبا قبل 30 نيسان 2016. ودعا إيرولت أيضاً إلى «الإفراج وتبادل السجناء والأشخاص المعتقلين بشكل غير قانوني بحلول 30 نيسان» القادم.
لكن تشديد رئيس الدبلوماسية الفرنسية على ضرورة تنظيم الانتخابات المحلية قوبل بتشكيك من قِبل نظيره الأوكراني، بافلوف كليمكين، الذي أصرّ على أن تنظيم الانتخابات في دونباس يحتاج أولاً إلى ضمان الأمن، ورقابة منظمة الأمن والتعاون الأوروبي على الحدود مع روسيا. واعتبر كليمكين أن الاجتماع «لم يحرز تقدماً» في العملية السلمية. وأكد شتاينماير هذه الخلاصة الأخيرة، مستخدماً العبارات نفسها تقريباً، ومضيفاً أنه «غير راضٍ» على «الطريقة التي تجري بها كييف وموسكو المفاوضات».

(الأخبار، أ ف ب، تاس)