حقق عضو مجلس الشيوخ الأميركي، تيد كروز، الذي يؤكد أنه الحصن الأخير في المعسكر الجمهوري في مواجهة دونالد ترامب، فوزاً كبيراً في ولايتين من أصل أربع في الانتخابات التمهيدية التي جرت أول من أمس، هما كنساس وماين. لكن كروز لم يتمكن من فرض نفسه أمام قطب العقارات في لويزيانا الولاية الواقعة في جنوب البلاد، وكانت الأهم في انتخابات السبت من حيث عدد المندوبين.

على جانب ثانٍ، فاز ترامب في كنتاكي، وفق تقديرات محطات التلفزيون الأميركي، ليرفع بذلك إلى 12 عدد عمليات الاقتراع التي فاز بها حتى اليوم، مقابل ست لكروز. وفي المقابل، سجل السيناتور عن فلوريدا ماركو روبيو مزيداً من التراجع في السباق إلى البيت الأبيض.
أما في المعسكر الديموقراطي، فأنعش فوز برني ساندرز في ولايتي كنساس ونبراسكا حملة المرشح الذي يهاجم باستمرار أوساط المال، بعدما أُضعف إلى حد كبير بعد «الثلاثاء الكبير»، عندما فازت كلينتون في سبع ولايات. لكن السيدة الأولى السابقة لا تزال الأوفر حظاً للفوز بانتخابات الحزب الديموقراطي كمرشحة إلى الاقتراع الرئاسي في تشرين الثاني المقبل، ثبّتت بقوة تقدمها بفوز كبير حققته في لويزيانا أهم ولاية شهدت انتخابات مساء السبت.
وحصلت كلينتون، حتى الآن على 59 مندوباً في لويزيانا و37 في كنساس و25 في نبراسكا. وقد استفادت خصوصاً من دعم السود الذين لا ينجح ساندرز في كسب أصواتهم.
في غضون ذلك، بدأت الانتقادات الخارجية لترامب تصبح أكثر حدة، فقد انتقد نائب المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، زيغمار غابرييل، ترامب، واصفاً إياه بأنه شعبوي يميني تمثل آراؤه السياسية تهديداً للسلام والرخاء.
وقال غابرييل لصحيفة «فيلت ام زونتاج»، أمس، «سواء دونالد ترامب أو مارين لوبان أو خيرت فيلدرز... كل هؤلاء الشعبويين اليمنيين لا يمثلون تهديداً للسلام والتماسك الاجتماعي وحسب، بل للتنمية الاقتصادية أيضاً». وأضاف أن ترامب، ولوبان «زعيمة الجبهة الوطنية» اليمينية في فرنسا، يعدان الناخبين «بطريق للعودة إلى عالم القصص الخيالية»، لا يحدث فيه النشاط الاقتصادي إلا داخل الحدود الوطنية، لكن التاريخ أثبت أن مثل هذه الاقتصادات المنعزلة لا تملك فرصة النمو. وتابع «يجب أن نبذل الجهد لشرح كيف نريد أن نشكل العولمة بطريقة عادلة».
من جهتها، أشادت ميركل بكلينتون، بينما لم تعطِ نسبياً اهتماماً كبيراً بترامب. وفي مقابلة مع صحيفة «بيلد أم تسونتاغ»، قالت ميركل «أنا معجبة بخبرتها السياسية الطويلة، وموقفها بشأن حقوق المرأة والأسر والرعاية الصحية». وأضافت المستشارة «أنا معجبة بتفكيرها الاستراتيجي. ذلك أنها من المؤيدين للشراكة عبر المحيط الأطلسي... وكان من دواعي سروري الكبير العمل مع هيلاري كلينتون».
(رويترز، أ ف ب)