تظاهر عشرات آلاف الأشخاص في عدد كبير من المدن البرازيلية، أمس، ضد الرئيسة، ديلما روسيف، التي تواجه أزمة سياسية حادة.
وعلى وقع هتافات "ديلما ارحلي!"، رفع المتظاهرون أعلامهم ونزلوا إلى الشوارع في عدة مناطق: برازيليا (وسط)، وريو دي جانيرو (جنوب شرق)، وبيلو هوريزونتي (جنوب شرق)، وريسيفي (شمال شرق)، وبيليم (شمال).

كانت المعارضة تأمل حشد أعداد كبيرة لممارسة ضغوط على النواب

وفي العاصمة برازيليا، تجمع مئة ألف شخص، بحسب الشرطة، أمام البرلمان بحراسة قوة كبيرة من الشرطة. وبجانب إحدى المنصات، رفع المتظاهرون دمية تمثل الرئيس البرازيلي السابق، لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، (2003-2010) والذي يواجه حالياً اتهامات بالفساد، وألبسوها ثياب السجن المرقطة بالأبيض والأسود. وفي ريو دي جانيرو، تجمع المتظاهرون بصفوف طويلة على شاطئ كوباكابانا. وأثار مرور طائرة صغيرة تتدلى منها لافتة كتب عليها "لن يكون هناك انقلاب" غضب المتظاهرين.
وكانت المعارضة تأمل حشد أعداد كبيرة لممارسة ضغوط على النواب الذين يترددون في التصويت على بقاء روسيف، أو استقالتها في الأسابيع المقبلة. وقد لبت الأحزاب للمرة الأولى الدعوة الى التظاهر. وقال "الحزب الاشتراكي الديموقراطي البرازيلي"، أبرز أحزاب المعارضة، "هذه هي اللحظة المؤاتية لحمل علم البرازيل، والنزول سلمياً إلى الشوارع، للاحتجاج على فساد حكومة ديلما".
وينتمي منظمو تظاهرات يوم أمس، إلى حركات تُعتبر يمينية أو وسطية، وقد دعت العام الماضي إلى ثلاثة أيام من الاحتجاجات المماثلة. وشارك في أبرز تلك التظاهرات 1،7 مليون برازيلي في شهر آذار 2015.
وتواجه البرازيل تراجعاً لنموها الاقتصادي، وتضخماً كبيراً يحملان على التخوف من حصول أعمال عنف خلال التظاهرات، فيما كانت الرئيسية البرازيلية قد قالت، أول من أمس، "أدعو المواطنين إلى تجنب أعمال العنف. ومن حق الجميع أن يتظاهروا، ولا يحق لأحد أن يقوم بأعمال عنف".
وتبدأ البرازيل السنة الثانية من الركود الاقتصادي الشديد، فيما الأزمة السياسية التي تؤججها فضيحة الفساد في شركة "بتروبراس"، تصيب بالشلل عمل حكومة "حزب العمال" الحاكم منذ 2003. ويلقي كثير من البرازيليين باللائمة على الزعيمة اليسارية في دخول البرازيل (صاحبة أكبر اقتصاد في أميركا اللاتينية) في أسوأ موجة ركود خلال 25 عاماً على الأقل.
وقرر "حزب العمال" البقاء على الحياد، أمس، "لتجنب الاستفزازات"، داعياً أنصاره إلى التظاهر في 18 و31 آذار الجاري.
(أ ف ب، رويترز)