وافق البرلمان الهولندي على مشروع قانون يدعو حكومته إلى حظر تصدير الأسلحة للسعودية، انسجاماً مع القرار الصادر عن البرلمان الاوروبي في هذا الشأن قبل أسابيع. واستند البرلمان الهولندي إلى تقرير الأمم المتحدة الذي أكد ارتكاب السعودية جرائم حرب في اليمن وقتلها آلاف المدنيين. ويدعو مشروع القرار الحكومة الهولندية إلى فرض حظر على توريد الاسلحة السعودية والامتناع عن الموافقة على الواردات التي قد يؤدي استخدامها إلى انتهاك حقوق الإنسان.

وكان البرلمان الاوروبي قد وافق قبل نحو ثلاثة أسابيع على مشروع قرار، غير ملزم، يدعو حكومات الدول الأعضاء إلى وقف تصدير الاسلحة إلى السعودية، على خلفية حربها المستمرة على اليمن، ولا سيما بعد تقرير للجنة خبراء الامم المتحدة أثبت أن معظم الضحايا المدنيين قتلوا بغارات سعودية. وفي السياق نفسه، دانت الأمم المتحدة يوم أمس استهداف طيران التحالف السعودي لسوق الخميس الشعبي في محافظة حجة أول من أمس، وطالب الامين العام للامم المتحدة بان كي مون بتحقيق «فوري ومحايد» في المجزرة التي أدت الى مقتل 107 أشخاص. من جهته، أكد المتحدث باسم «التحالف»، أحمد عسيري، إنه «يجري التحقق مع الحكومة اليمنية من مقتل مدنين في غارات للتحالف»، معرباً عن «أسفه لسقوط ضحايا».
كذلك، أكد المنسق المقيم للأمم المتحدة ومنسق الشئون الإنسانية للأمم المتحدة في اليمن، جيمي ماكغولدريك، أن الأوضاع الإنسانية في هذا البلد وصلت إلى «مرحلة حرجة جداً». وأوضح ماكغولدريك أن الغارات الجوية والعنف تسببت في الكثير من المآسي وأدت على مدى عام كامل إلى سوء الأوضاع الإنسانية وانعدام الخدمات المختلفة، لافتاً إلى أن 14 مليون يمني بحاجة إلى المساعدة الانسانية، وستة إلى سبعة ملايين يعانون انعدام الأمن الغذائي.
وأشار المسؤول الدولي إلى أن أكثر من 1200 مدرسة تضررت أو لم تعد صالحة، فيما توقف أكثر من 600 مرفق ومركز صحي عن العمل، داعياً إلى احترام القانون الإنساني وحماية المدنيين والسماح بتسهيل أعمال المنظمات الإنسانية للوصول إلى المتضررين والمحتاجين. وأكد ماكغولدريك أنه سيزور محافظة صعدة خلال الأيام المقبلة، «للتعرف على حجم الأضرار والاحتياجات الإنسانية للسكان هناك، وخصوصاً بعدما جرت إعادة فتح مكتب الأمم المتحدة في المحافظة".
وعبر المنسّق عن أمله في أن يتمكن المبعوث الدولي اسماعيل ولد الشيخ من العمل مع الجميع للتوصل إلى حل يعيد اليمن إلى الأوضاع الطبيعية، لافتاً إلى أن الأمم المتحدة تعمل في مسارين، الأول إنساني لتقديم الخدمات الإنسانية والثاني يتمثل في الجهود السياسية للتوصل إلى حل سياسي للأزمة.