أكد مسؤولون يونانيون، أمس، أن 1662 مهاجراً وصلوا إلى البلاد منذ بدء تطبيق الاتفاق بين الاتحاد الأوروبي وتركيا، مساء الأحد. وأنقذت سفينة تابعة لحرس السواحل 54 لاجئاً ومهاجراً من عرض البحر، ونقلتهم إلى الميناء من بين 698 شخصاً وصلوا إلى ليسبوس، فجر أمس، في وقتٍ وصل فيه مسؤولون أتراك إلى الجزيرة للمساعدة على تنفيذ الخطة.

قال تسيبراس إن نجاح التنفيذ يعتمد على تباطؤ تدفق اللاجئين

وأعلن المتحدث باسم هيئة تنسيق سياسة الهجرة في اليونان، يورغوس كيريتسيس، أن استمرار التدفق «يطرح مشكلة وتساؤلات عن نيات كافة الأطراف المعنيين»، علماً بأن الاتفاق ينص على بذل تركيا جهوداً لوقف وصول المهاجرين من سواحلها. وبموجب الاتفاق التركي الأوروبي، يجب تشكيل هيئة تنسيقية بحلول 25 آذار ونشر نحو 4000 فرد، أغلبيتهم من دول الاتحاد الأوروبي، في الجزر اليونانية بحلول الأسبوع المقبل. ورأى كيريتسيس أن الوضع «يستلزم رداً عاجلاً»، بإقرار من شركاء اليونان الأوروبيين والمفوضية الأوروبية.
وفي هذا الإطار، أشار تقرير لصحيفة «لوموند» الفرنسية، أمس، إلى أنّ المكتب الفرنسي لحماية اللاجئين وعديمي الجنسيّة سيرسل عامليه إلى اليونان، إلّا أن مهمته ستقتصر على عرض اللجوء على المهاجرين الموجودين أصلاً هناك أو المحتجزين على الحدود المقدونية، ليكونوا من ضمن 30 ألف لاجئ تعهدت فرنسا باستقبالهم سابقاً.
من جهته، قال رئيس الوزراء اليوناني، ألكسيس تسيبراس، بعد لقائه مفوض الاتحاد الأوروبي لشؤون الهجرة، ديميتريس أفراموبولوس، في أثينا، إن «علينا التحرك بسرعة كبيرة وبطريقة منسقة في الأيام القليلة المقبلة لنجني أفضل النتائج الممكنة». ورأى أن تنفيذ الاتفاق لن يكون سهلاً، إلا أنه رأى أن اليونان ستكون قادرة على مواجهة التحدي، واعداً «بحشد موارد الدولة بأكبر قدر ممكن». وأوضح أن نجاح التنفيذ يعتمد على تباطؤ تدفق اللاجئين وسرعة وصول الموظفين الذين وعد بهم الاتحاد الأوروبي.
ومن المفترض حالياً احتجاز الوافدين الجدد في مراكز استقبال اللاجئين لحين النظر في طلباتهم للجوء. وبموجب الاتفاق، يستقبل الاتحاد الأوروبي سورياً واحداً في مقابل كل سوري يعاد إلى تركيا، بدءاً من الرابع من نيسان. وأعربت جماعات حقوقية والأمم المتحدة عن مخاوفها حيال قانونية الاتفاق، إلا أن مسؤولين أوروبيين أكدوا أن كل طلب لجوء سيجري التعامل معه بنحو منفرد مع حق الطعن في القرار.
وبينما لا يزال مصير المهاجرين واللاجئين الذين تقطعت بهم السبل في اليونان قبيل إبرام الاتفاق وعددهم نحو 47 ألف شخص غير واضح، ذكر تقرير لصحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أنّ معظم هؤلاء هم من الجنسيتين السورية والعراقية، المعتبرين «ممن يحقّ لهم الحصول على اللجوء». ويكمل التقرير، بأنّ بعض الدول الأوروبية بدأت حديثاً «بفرز» السوريين لمعرفة ما إذا كانت المدن التي قدموا منها «آمنة»، ما يفيد بأنّهم «ليسوا جميعاً ملائمين للحصول على حقّ اللجوء».

(الأخبار، أ ف ب، رويترز)