لم تعلن قطر رسمياً أسماء الدول المشاركة في اجتماع الدوحة لكبار منتجي النفط، علماً أنه سبق لها تأكيد دعوة كل دول منظمة «أوبك»، بما فيها إيران. ورغم حديثها عن «أجواء من التفاؤل»، ينقسم محللون حول النتائج المتوقعة من الاجتماع الذي سيضم المنتجين من «أوبك» ومن خارجها، وأبرز هؤلاء روسيا.

ويأتي اجتماع الدوحة بعد اتفاق أربع دول نفطية في شباط الماضي، أبرزها السعودية وروسيا، على تجميد الإنتاج عند مستويات كانون الثاني الماضي، بشرط التزام المنتجين الكبار الآخرين بذلك. في المقابل، أعلنت إيران رفضها للإتفاقية التي يجري اعدادها في الدوحة، والخاصة بفرض قيود على مستوى إنتاج النفط.
وكشف المتحدث باسم وزارة النفط الإيرانية، أكبر نعمة الله، أن «وزير النفط بيجان نمدار زنكنه لن يشارك في اجتماع الدوحة لكبار منتجي النفط وذلك بسبب ارتباطه بمواعيد أخرى»، مضيفاً أن «الوزير عرض موقف إيران، خلال لقاءاته المتعددة، بعدم توقيع الوثيقة التي يجري إعدادها في الدوحة».
وقال نعمة الله إن طهران «تدعم جهود دول أوبك وغير الأعضاء في المنظمة لتأمين استقرار السوق ودعم الأسعار»، ذلك أن إيران تسعى لاستعادة حصتها في السوق العالمية، والوصول بها إلى مستوى ما قبل فرض العقوبات.
ورغم التفاؤل، فإن التوصل إلى اتفاق في الدوحة ليس مضموناً، نظراً إلى تباينات جدية بين المنتجين الكبار، وخصوصاً بين السعودية والولايات المتحدة، وبين السعودية وإيران. ويستبعد رئيس إدارة الأبحاث في شركة «جدوى للاستثمار» (مقرها الرياض) فهد التركي، «خفض (السعودية) إنتاجها... وقبولها زيادات كبيرة في الإنتاج من منتجين آخرين». وفيما يكثر الحديث عن إصرار المملكة على أنها لن تلتزم تجميد الإنتاج ما لم تُقدم إيران على الخطوة نفسها، وفي الوقت نفسه حين تؤكد الأخيرة أنها لن تجمّد إنتاجها قبل وصوله إلى مستوى ما قبل العقوبات، فنادراً ما يؤتى في هذا السياق على ذكر فورة إنتاج النفط والغاز الصخري في الولايات المتحدة، التي تبقى، رغم تراجعها النسبي، من أهم هواجس المملكة، على صعيد حفاظها على حصتها من سوق النفط العالمي.
ويعود تراجع أسعار النفط عالمياً الذي كبّد الدول المنتجة تراجعاً لإيراداتها بمليارات الدولارات إلى الفائض الكبير في المعروض، ولا سيما بعد طفرة إنتاج النفط الصخري الأميركي، كما إلى تراجع الطلب عالمياً، بعد الركود الاقتصادي الذي بدأ في أسواق الغرب، والذي انعكس انخفاضاً في الطلب على منتجات الصين، وبالتالي تراجع طلب هذه الأخيرة على النفط.
(الأخبار، أ ف ب، رويترز)