أكدت مسؤولة الشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني أن الاتحاد عازم على أن يصبح أكبر شريك تجاري لإيران من جديد.
وعقب محادثات مع مسؤولين في طهران، قالت موغيريني إن رفع العقوبات عن إيران سيوفّر النفط والغاز الإيراني، الذي سيؤدي إلى تعزيز أمن الطاقة الأوروبي.
وتُجري موغيريني محادثات في العاصمة الإيرانية تُعد الأرفع مستوى بين أوروبا وإيران، منذ أكثر من عشر سنوات. ويُرافقها في الزيارة سبعة مفوضين آخرين من الاتحاد الأوروبي.
وفي هذا الإطار، فقد أعلنت إعداد آلية عمل جديدة لتعاون المصارف الأوروبية مع إيران، مؤكدة أن لا عائق أمام هذا التعاون. وفي تصريح لوكالة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية، قالت رداً على سؤال بشأن التهديدات الأميركية للمصارف الأوروبية «أجرينا مباحثات مع المسؤولين الأميركيين، على مستويات عليا، وما زلنا نتباحث معهم وحللنا بعض المشاكل، لأن علينا الدفاع عن مصالح المصارف والمستثمرين الأوروبيين، كي يتمكنوا من البدء بأنشطتهم من دون هواجس».
من جهة أخرى، أشارت إلى الدور الإيجابي لإيران في تطورات سوريا والعراق، وقالت إن الاتحاد الأوروبي «يدعم مشاركة إيران في المحادثات الدولية حول السلام في سوريا، ونحن نبذل جهدنا لحلّ مشاكل سوريا عبر السبل السياسية، وبمشاركة جميع الفئات السياسية».
بدوره، صرح وزير الخارجية الإيراني، محمد جواد ظريف، بأنه بحث مع موغريني مساعي الاتحاد الأوروبي في دخول إيران لمنظمة التجارة العالمية.

عُرضت أجزاء من منظومة «اس 300» خلال استعراض عسكري أمس

ولفت إلى أن زيارة موغريني هي «لتمهيد أرضية فتح الاتحاد الأوروبي مكتباً له في إيران»، موضحاً أن الجانبين «فتحا صفحة جديدة في مجال التعاون».
وتطرّق إلى المشاكل التي تواجه إيران في المجال المصرفي، عقب رفع العقوبات الاقتصادية عن بلاده، وقال «على الدول التي وقعت معنا الاتفاق الإيفاء بوعودها، وننتظر من الولايات المتحدة أن تشجّع التعاون بين مصارف إيران، والمصارف التي تقع خارج الولايات المتحدة، كما على الاتحاد الأوروبي دعمنا بهذا الخصوص».
في سياق متصل، صرّح رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية علي أكبر صالحي بأن «الجانبين الإيراني والأوروبي أجريا محادثات جيدة في مجال التعاون النووي، التي يمكن لمنشأة فردو النووية أن تمثّل نقطة البداية، ولا سيّما في القطاع المختبري». وقال، بعد لقائه مفوّض شؤون الطاقة في الاتحاد الأوروبي، إن «محادثات وزيارات متبادلة بين طهران وبعض البلدان الأوروبية قد جرت بعد توقيع الاتفاق النووي»، موضحاً أن «الفصل الثالث للاتفاق جرى تخصيصه للتعاون العلمي والبحثي النووي بين إيران والبلدان الأخرى».
في غضون ذلك، عُرضت أجزاء من منظومة «اس -300» الروسية، خلال الاستعراض العسكري للجيش الإيراني أمس في طهران، وذلك برعاية الرئيس حسن روحاني، الذي ألقى كلمة للمناسبة، أكد فيها أن القوات الإيرانية «ليست ضد جیراننا، ولا ضدّ الدول الإسلامیة، بل إن قوتنا من قوّتهم وقوتهم من قوتنا». وقال روحاني «أكدت لرؤساء وزعماء الدول الإسلامیة أن إیران ستدافع عن أي بلد إسلامي یواجه خطر الصهاینة ویطلب منها الدعم»، كما شدد على أن «القوى الاستكباریة لا یمكنها أن تطمع في إیران، وذلك لوجود قواتنا المسلّحة الباسلة وجیشنا المقتدر وقوات الحرس الشجاعة وقوات التعبئة البطلة».
أما في ما يتعلّق بآخر التطورات بشأن المفاوضات بين إيران والسعودية بشأن مسألة الحج، فقد أكد رئيس منظمة الحج والزيارة الإيرانية سعيد أوحدي أن إيران «لن تعدل عن مواقفها في التفاوض مع السعودية بشأن حجّاجها»، معلناً أنه جرى التوصل إلى تفاهم مع السعوديين بشأن أمن هؤلاء الحجاج.
وقال أوحدي إن المفاوضات التي أجريت مع الجانب السعودي، منذ الخميس الماضي ولغاية السبت، «قد تمخّضت عن إضافة 20 آلية جديدة، وفق مقترحاتنا، إلى الاتفاق بشأن أمن الحجاج الإيرانيين»، مضيفاً أن «الآليات تتطابق مع مطالبنا، واحتمالات الأضرار التي حددها الخبراء الإيرانيون». وقال «أعلنّا للسعوديين أنه لا يمكن قبول منح تأشيرات دخول للحجاج الإيرانيين من خلال بلد آخر»، مضيفاً «إما أن يمنح السعوديون تأشيرات الدخول لحجّاجنا على أراضينا، أو على أرض المطار».
إلى ذلك، أعلن وزير الأمن الإيراني محمود علوي «اعتقال عنصر إرهابي غرب البلاد، كان بصدد تنفيذ عمليات تفجير». وقال علوي إن «بعض دول المنطقة ضالعة في هذا المخطط الإرهابي البغيض الذي جرى إحباطه».
(الأخبار)