في ذاكرة المونديال في التسعينيات يبرز بالتأكيد اسم لاعب أفريقي، بالتحديد كاميروني، هو روجيه ميلا. في الحقيقة، مشاركة ميلا المونديالية بدأت في كأس العالم 1982 لكنها لم تلق تلك الأضواء كما في مونديال 1990. هناك، في إيطاليا، كان ميلا في الثامنة والثلاثين من عمره. وهناك، في إيطاليا، كتب الفصل الأول من فصول أسطورته. كان يمكن أن تكون الأسطورة للكاميرون وأفريقيا بأسرها، إذ إن منتخب «الأسود» لامس «المعجزة» عندما خرج من ربع النهائي بعد التمديد أمام إنكلترا بالخسارة 2-3 بهدف من غاري لينيكر بركلة جزاء. الحلم الكاميروني بدأ بطريقة ولا أروع بإسقاط أرجنتين دييغو مارادونا حاملة اللقب في مباراة الافتتاح. أما حلم ميلا الشخصي فقد بدأ في المباراة التالية عندما سجل ثنائية الفوز في مرمى رومانيا جورجي هاجي. وقتها رقص ميلا رقصته الشهيرة في زاوية الملعب محتفلاً بهدفَيه، بعد أن كان قد رقص بمراوغاته في الملعب. جابت اللقطات العالم بأسره. أسر ذلك «الكهل» بسحره العالم.

ثم كانت المحطة الثانية البارزة في مباراة دور الـ 16 عندما سجل مجدداً هدفي الفوز بعد التمديد في مرمى كولومبيا. رقص حينها أيضاً.
انتهى مونديال 1990 واعتقد العالم أن ميلا بسنواته الـ 42 لن يرقص مجدداً في مونديال 1994. لكنه فعلها. كتب التاريخ في المباراة التاريخية أمام روسيا في دور المجموعات، التي سجل فيها أوليغ سالينكو خمسة أهداف، بتسجيله هدف الكاميرون الوحيد في الخسارة 1-6. رقص، هناك، للمرة الأخيرة وصفّق له العالم.

42
بسن 42 عاماً و39 يوماً يعدّ ميلا بهدفه في مرمى روسيا أكبر لاعب سناً يسجّل في تاريخ كأس العالم.

2001
اختارت صحيفة «ليكيب» الفرنسية الشهيرة عام 2001 ميلا لاعب القرن في أفريقيا

102
لعب ميلا 102 مباراة مع الكاميرون بين عامَي 1973 و1994 سجّل خلالها 28 هدفاً