أعلن الاتحاد الألماني لكرة القدم رسمياً أمس الثلاثاء تجديد عقد يواكيم لوف مدرّب المنتخب الألماني حتى 2022 (أي سنة مونديال قطر 2022). وكان من المتوقع أن يقوم الاتحاد الألماني بتجديد عقد لوف حتى كأس العالم 2022، بسبب النجاحات التي حققها المدرب مع منتخب بلاده، وكان آخرها الفوز بكأس القارات 2017، الذي كان سينتهي بعد يورو 2020 المقبل.

وكشف الاتحاد الألماني عن تجديد التعاقد رسمياً مع لوف قبل انطلاق المؤتمر الصحافي للمدرب الألماني، في خطوة سبقت إعلان قائمة اللاعبين الأولية لمنتخب «المانشافت» التي ستذهب إلى روسيا. وقد حقق لوف في فترته كمدرب لألمانيا النجاح الكبير في تحقيق لقب كأس العالم الأخيرة في البرازيل على حساب المنتخب الأرجنتيني في المباراة النهائية، بالإضافة إلى خوضه نهائي بطولة كأس الأمم الأوروبية 2008، حيث انهزم من المنتخب الإسباني بهدف من فرناندو توريس.





نوير والأزمة المستمرة

نوير ضمن التشكيلة الأولية للمنتخب الألماني(أرشيف)

في سياق متصل، أعلن يواكيم لوف تشكيلته الأولية التي سيختار منها 23 لاعباً سيذهبون إلى روسيا في شهر حزيران/ يونيو المقبل، والتي تضمّنت حارس مرمى بايرن ميونخ وقائد المنتخب الألماني مانويل نوير في خطوة «مفاجئة» من لوف. وضمّت التشكيلة أيضاً ثلاثة حرّاس ألمان، وهم كل من: تير شتيغين من برشلونة، كيفن تراب من باريس ولينو من باير ليفركوزن، ومن المؤكّد أن أحد هؤلاء الحرّاس الأربعة لن يكون موجوداً في روسيا.
وحول ما يتعلّق بنوير وحالته البدنية وقدرته على اللحاق بالمونديال، قال لوف خلال المؤتمر الصحافي الذي عقده لاختيار التشكيلة: «أردنا أن نمنحه الفرصة لتكوين فكرة خاصة بنا، والتحدث بصراحة وصدق معه. بطبيعة الحال، لا يمكن لأي لاعب أن يخوض بطولة من هذا النوع (كأس العالم) من دون أن يكون قد لعب بعض المباريات قبلها. لكن في الوقت الحالي، يبدو أن الأمور تسير على ما يرام، إصابته شفيت بالكامل».
وشددّ لوف أيضاً على نقطة لعب المباريات بالنسبة إلى نوير، بحيث تنتظر الحارس الألماني العملاق مباراة أخيرة مع فريقه بايرن ميونخ والتي من المتوقّع أن يشارك فيها (المباراة النهائية لكأس ألمانيا أمام فرانكفورت). وأضاف لوف في المؤتمر الصحافي : «يجب أن نقوّم الأمر في التدريبات. إذا لاحظنا بأن الأمور تذهب إلى الطريق الصحيح سيذهب معنا إلى روسيا، فهو قائدنا ولا يمكننا الاستغناء عنه».

فيرنير: رأس الحربة الوحيد

الإعتماد سيكون على تيمو فيرنير في مركز رأس الحربة(أرشيف)

في ظل عدم ورود اسم مهاجم بايرن ميونيخ فاغنر في التشكيلة الأولية المكونة من 27 لاعباً التي اختارها مدرب المنتخب الألماني يواكيم لوف، إضافة إلى وجود اسمي كل من مارو غوميز وبيتيرسين في التشكيلة كأسماء بديلة، يصبح الاعتماد الأوّل في مركز رأس الحربة بالنسبة إلى المدرب لوف على مهاجم لايبتزغ تيمو فيرنير. ما لا شك فيه أن فيرنير من أفضل المواهب الألمانية الشابة اليوم، وقد قدّم موسماً مثالياً في نادي الشرق، بتسجيله 13 هدفاً و7 تمريرات حاسمة، إلا أن الاعتماد على لاعب واحد يبقى أمراً ليس متوازناً.
عانت التشكيلة الألمانية في السنوات الأخيرة من مشكلة رأس الحربة، الذي لطالما كان في مستوى أقل من لاعبي خط الوسط والدفاع، وهذه المشكلة لا تزال مستمرة على الرّغم من وجود تيمو فيرنر في التشكيلة، فالحلول البديلة غائبة. ومن المتوقّع أن يذهب لوف إلى «الخطة ب» في طريقة اللعب في حال إصابة فيرنير، حيث سيكون مركز رأس الحربة مكاناً للاعب كانت له تجارب عدّة في هذا المركز وهو توماس مولير، أو أن يذهب إلى خطة «المهاجم الوهمي» التي اعتمدها بنفسه في مباريات عديدة سابقة مع «المانشافت»، حيث يصبح الأمر متعلّقاً بعدم وجود مهاجم «رقم 9» صريح عبر تعويضه بلاعب يعود إلى الخلف في الملعب ويصنع اللعب، بالإضافة إلى كونه لاعباً في منطقة الجزاء (ماريو غوتزه في مونديال 2014) والذي من الممكن أن يكون جوليان دراكسلر لاعب باريس سان جيرمان الحالي أو خياراً آخر لا يقل قيمة، جوليان براند لاعب ليفركوزن.