في البداية، كان يلعب 13 فريقاً في المونديال. 13 فريقاً يختصرون العالم ويتنافسون عليه. لكن ذلك كان في 1930، وكانت الحقبة الاستعمارية في «عزها». ومع مرور الوقت، وبعد الحرب العالمية التي أفرزت نظاماً عالمياً جديداً، أفرزت كرة القدم، بوصفها محطةً أساسية لتنازع القوى في العالم، نظامها الجديد. وما انفك عدد الفرق يتضاعف، حتى وصل إلى صورته الحالية. أما حسابات تأهل الفرق، من كل قارة، فهي تعود إلى نتائج كل قارة، وتحصل على نسبة مئوية قياساً إلى نتائجها. وطبعاً تبقى الحصة الأكبر لأوروبا. وإن كان على حساب النتائج، أو على حساب النسبة، فإن أوروبا، ما زالت تهيمن على العالم. حيث يشارك 5 فرق من أفريقيا، و5 من آسيا (مع أستراليا)، و5 من أميركا الجنوبية، و3 من أميركا الوسطى، أما البقية، مع البلد المنظم، فمن أوروبا.



ولكن الهيمنة، تتجاوز الاستعمار، إلى الشكل المعولم للاستعمار، وإلى طابعه الرأسمالي. ووفقاً لدراسة أجراها الفيفا، فإن زيادة عدد المنتخبات إلى 48 قد يجعل الأرباح تزيد 800 مليون باوند عما هي عليها الآن. وتشير الترجيحات، إلى أنه في مونديال 2026، ستنال القارة الأكبر في العالم، وهي قارة آسيا، أربعة مقاعد إضافية فمن 4.5 مقعد ستصبح 8.5 مقعد، أما أميركا الجنوبية التي تخوض كل منتخبات القارة العشر التصفيات والتي تحصل على 4.5 مقعد، ستنال مقعداً ونصف المقعد لتصبح 6 منتخبات بالمونديال، واتحاد الكونكاكاف سينال 3 مقاعد ليمثل بـ 6.5 منتخب بدلاً من 3.5 منتخب، فيما ستنال قارة أوقيانوسيا مقعداً كاملاً بعدما كانت تنال نصف مقعد بالإضافة إلى الدولة المستضيفة.