في خضم الجدل الدائر بشأن ما ستؤول إليه العلاقة بين حزب «الإصلاح» وقيادة تحالف العدوان في ضوء أحداث عدن الأخيرة، برزت، يوم أمس، مقابلة أجرتها صحيفة «عكاظ» الرسمية السعودية مع نائب الرئيس المستقيل، علي محسن الأحمر، وصف فيها علاقته بالإمارات بـ«الممتازة»، مهاجِماً قناة «الجزيرة» القطرية، ومثبّتاً ما دار الحديث عنه سابقاً بشأن توليه التواصل مع قادة حزب «المؤتمر الشعبي العام» بهدف اجتذابهم إلى صف «التحالف». اللافت في المقابلة، أيضاً، إلى جانب ما تقدم، أن الأحمر تحاشى مهاجمة «المجلس الانتقالي الجنوبي»، أو توصيف ما دار في عدن أخيراً على أنه «انقلاب على الشرعية»، مكتفياً بالقول «(إننا) لسنا مع استخدام القوة لتحقيق مكاسب سياسية».


ما تؤكده تلك المواقف 3 أمور رئيسية: أولها أن «الجنرال العجوز» ليس بالنسبة إلى السعودية في المقام نفسه الذي يتموضع فيه «الإصلاح»، أي أن علاقة الرياض بالأحمر تتجاوز في متانتها واستمراريتها علاقتها بالحزب. وثانيها أن الجنرال مستعد، خلافاً لما أظهرته القيادات «الإصلاحية» إلى الآن، للتكيف مع المتغيرات السياسية المحتملة عقب أحداث عدن. وثالثها أن ثمة مخططاً فعلياً لتجميع «المؤتمرين» و«الحراكيين الانفصاليين» ومعهم من يرضى من «الإصلاحيين» في خندق واحد بمواجهة «أنصار الله».
أكد الأحمر، لدى سؤاله عن التواصل مع رئيس «الانتقالي» عيدروس الزبيدي ومدير أمن عدن شلال علي شائع، «(أننا) نريد أن نكون مع بعض جبهة واحدة لتحرير اليمن». كما أكد «(أننا) نتواصل مع الكثيرين (من قادة حزب المؤتمر الشعبي العام)، والاستجابة كبيرة»، موضحاً «(أننا) نتواصل مع من في اليمن، وفي مصر والأردن وغيرهما». واتهم قناة «الجزيرة» بأنها «تقوم بدور تحريضي غير مهني على اليمنيين والتحالف»، لافتاً إلى أن «اليمن قاطعت قطر منذ بداية مقاطعة دول التحالف، ولن نقبل أي تحريض ضد البلاد العربية». ووصف العلاقة مع السعودية بأنها «استراتيجية، متينة، ممتازة»، ومع الإمارات بأنها «ممتازة»، ومع سلطنة عمان بأنها «طيبة». وفي إجابته عن سؤال بشأن الاتهامات الموجهة لـ«الإصلاح» بأنه لا يزال غير فاعل في الميدان، قال «(إننا) نقاتل تحت مسمى الجيش الوطني... والأحزاب السياسية بما فيها الإصلاح داعمة للشرعية». ولما عقّب المحاوِر بـ«وكأنك تدافع عنهم؟»، أردف الأحمر: «لا أدافع عنهم ولا أسبّهم، أنا دوري قيادي».
(الأخبار)