اعتبرت منظمة «هيومن رايتس ووتش» أن التحقيقات التي يجريها «التحالف العربي» الذي تقوده السعودية في جرائم الحرب المتهم بارتكابها في اليمن «تفتقر إلى المصداقية»، مشيرةً إلى أنها «فشلت في توفير سبل الإنصاف للضحايا المدنيين».

التقرير الصادر اليوم بعنوان «التخفي خلف مسمى التحالف: غياب التحقيقات الموثوقة والتعويضات عن الهجمات غير القانونية في اليمن»، يقع في 90 صفحة، ويحلّل عمل لجنة التحقيق التابعة لـ«التحالف» واسمها «الفريق المشترك لتقييم الحوادث» على مدى العامين الماضيين.
وقالت المنظمة إن عمل الفريق الذي أنشئ في 2016 «لم يرقَ إلى المقاييس الدولية في ما يتعلق بالشفافية والنزاهة والاستقلالية»، مضيفةً أن هذا الفريق «لم يلبِّ حتى متطلبات ولايته المحدودة في تقييم «الادّعاءات والحوادث» خلال عمليات التحالف العسكرية». ورأت أنه «قدّم تحليلات تشوبها عيوب خطيرة لقوانين الحرب ووصل إلى نتائج مشكوك فيها».
في هذا السياق، قالت المديرة التنفيذية لقسم الشرق الأوسط في المنظمة، سارة ليا ويتسن، «على مدار أكثر من عامين، زعم التحالف أن الفريق المشترك لتقييم الحوادث كان يحقّق بشكلٍ موثوق في الضربات الجوية غير القانونية المزعومة، لكن المحققين كانوا يتسترون على جرائم الحرب بشكلٍ أو بآخر». وفيما طالبت ويتسن من الحكومات التي تبيع الأسلحة للسعودية «أن تدرك أن تحقيقات التحالف الزائفة لا تحميها من التواطؤ في انتهاكات خطيرة في اليمن»، اعتبرت أن «عدم قيام هيئة التحقيق التابعة للتحالف بتحقيقات ذات مصداقية أو إجراءات مناسبة، يعزز الحاجة الملحة لأعضاء مجلس حقوق الإنسان الأممي إلى تجديد وتعزيز تحقيقات الأمم المتحدة في انتهاكات جميع الأطراف في اليمن».



أبرز التوصييات التي عرضها تقرير المنظمة:

على الدول الأعضاء في «التحالف» الوفاء بالتزاماتها القانونية الدولية للتحقيق في الانتهاكات ومقاضاة المسؤولين عن جرائم الحرب بشكلٍ مناسب.
إجراء تحقيقات ذات مصداقية ومحايدة وشفافة في الانتهاكات المزعومة لقوانين الحرب.
تعويض ضحايا الهجمات غير القانونية.
نشر أرقام عن عدد ضحايا الغارات الجوية بشكلٍ منتظم، بما يشمل القوات المشاركة فيها.
عدم استخدام الأسلحة المتفجرة التي تخلف آثاراً واسعة في المناطق المأهولة بالسكان.
إجراء تحقيقات في أي غارة جوية توجِد أدلة ذات مصداقية على احتمال انتهاكها لقوانين الحرب وشاركت فيها الولايات المتحدة، بما يشمل مدّ الطائرات المشاركة بالوقود، تقديم معلومات تتعلق بالاستهداف أو معلومات استخبارية، أو غيرها من أشكال الدعم التكتيكي.
إصدار توضيح علني بشأن الدور الأميركي في النزاع، بما في ذلك الخطوات التي اتخذتها الولايات المتحدة لتقليص عدد الضحايا المدنيين في العمليات الجوية والتحقيق في الانتهاكات المزعومة لقوانين الحرب.
إنشاء لجنة برلمانية للتحقيق في مبيعات الأسلحة الفرنسية إلى السعودية وأعضاء التحالف الآخرين.
تعليق جميع مبيعات الأسلحة إلى السعودية حتى تكف عن غاراتها الجوية غير القانونية في اليمن (استمرار مبيعات الأسلحة إلى السعودية قد يعرّض المسؤولين الأميركيين للمسؤولية الجنائية).
على مجلس الأمن الدولي فرض عقوبات مركّزة على محمد بن سلمان وكبار قادة التحالف الذين يتقاسمون أكبر قدر من المسؤولية عن الانتهاكات الجسيمة المتكررة.