تواصل القوات اليمنية المشتركة تصعيد هجماتها النوعية ضد أهداف حيوية في السعودية، وذلك بعد إعلان وزارة الدفاع في حكومة الإنقاذ في صنعاء، الأحد الماضي، عن 300 هدف عسكري حيوي في السعودية والإمارات، قد تتم مهاجمتها في المرحلة المقبلة. ويأتي هذا التصعيد بعدما توقفت «أنصار الله» عن مهاجمة أهداف في العمقين السعودي والإماراتي منذ نهاية العام الفائت، تزامناً مع مفاوضات قادتها الأمم المتحدة للتوصل الى اتفاق بخصوص مدينة الحديدة.

وفي وقت سابق من الأسبوع الماضي، أعلن الجيش اليمني استهداف مضختين نفطيتين في السعودية بمجموعة طائرات مسيّرة مفخخة، ليتبع ذلك اعتراف سعودي رسمي بالهجوم، وإعلان عن توقّف المضختين عن العمل. أما يوم أمس، فقد أعلنت القوات اليمنية استهداف مخزن للأسلحة في مطار نجران السعودي بطائرة «قاصف 2K» المُسيّرة، فيما قال «التحالف» إن «الحوثيين حاولوا استهداف منشأة مدنية في مدينة نجران بطائرة محمّلة بمتفجرات».
وكانت السعودية تحدثت، مطلع الأسبوع الحالي، عن اعتراض منظوماتها الدفاعية صواريخ باليستية أُطلقت نحو مدينة مكة، متهمةً «أنصار الله» بالمسؤولية عنها. ولكن سرعان ما أعلنت الحركة عدم مسؤوليتها عن إطلاق الصواريخ، مكذّبة الإدعاءات السعودية. وفي هذا السياق، وصف زعيم «أنصار الله»، عبد الملك الحوثي، أمس، «ما تداوله إعلام النظام السعودي حول استهداف مكة المكرمة» بأنه «افتراء وكذب»، معتبراً أن مصدر الخطر على المشاعر المقدّسة «يتمثل في اتجاهين: أميركا وإسرائيل ومواليهم، إضافة للدواعش والتكفيريين». ورأى الحوثي أن «النظام السعودي يستغل الأماكن المقدسة كدكّان وبقالة للتجارة، وبهدف الاستفادة والاستغلال المادي والسياسي»، كما اعتبر أن «من يتآمر على المسجد الأقصى، يمكن أن يتآمر على المسجد الحرام في اللحظة التي يُطلب منه فيها ذلك». وشدّد الحوثي على أن «ضربات الجيش واللجان نعلن عنها أولاً بأول، وبكل شجاعة ووضوح».