بيئة

أن تشكل المرأة الريفية 6% فقط من اليد العاملة النسائية في الزراعة في لبنان، رقم يدعو إلى القلق الشديد على الأمن الغذائي!
هذا الرقم أعلنت عنه أمس الدكتورة الباحثة بتول يحفوفي من دراستها، أثناء انعقاد المشاورات الإقليمية للمجتمع المدني مع منظمة الأغذية والزراعة (الفاو) في الشرق الأدنى وشمال أفريقيا، وبالتعاون مع جمعية "غايا" في لبنان. هذا الرقم المتدني للعاملات في القطاع الزراعي في لبنان بالمقارنة مع 48% في تونس وأكثر من 60% في مصر، على سبيل المثال، يدعو إلى القلق والتأمل والدراسة.

العدد ٣٤٠٣

مكبات النفايات ترفع اعــلامها البيضاء لقرارات الحكومة!

عُرض على مجلس الوزراء في جلسته ما قبل الأخيرة ما سُمي «المخطط التوجيهي المحدَّث لإغلاق وإعادة تأهيل المكبات العشوائية» التي بلغ عددها الإجمالي ما يقارب 941 مكباً، بحجم يقارب 8 ملايين متر مكعب من النفايات والردميات، بحسب الدراسة التي حدّثتها إحدى الشركات، بناءً على طلب وزارة البيئة عام 2016، وأعلنتها وزارة البيئة عام 2017. وإذ قدرت الدراسة المذكورة كلفة إعادة تأهيل هذه المكبات بنحو 74 مليون دولار أميركي، طلب وزير البيئة طارق الخطيب، في الجلسة ما قبل الأخيرة لمجلس الوزراء، 20 مليون دولار أميركي لتأهيل المكبات في جبل لبنان، تحديداً في كسروان وجبيل، دون سواها، من دون أن يستند إلى المعايير والأولويات التي يحددها المخطط! فما هي الإشكاليات التي ترافق هذا الموضوع، وقد اعتبرها البعض من ضمن الحملات الانتخابية، وأي إشكاليات إضافية تثير، خصوصاً إذا توافر المبلغ المذكور من كفالات المقالع والكسارات في وزارة البيئة، كما ورد في قرار مجلس الوزراء الأخير؟!

برّر وزير البيئة طلبه، بتخصيص المال المطلوب لمعالجة المكبات في منطقة جبل لبنان فقط، دون سواها، استنادا الى الكتاب الذي وجهه الى مقام مجلس الوزراء والمسجل في رئاسة مجلس الوزراء 29/1/2018، بـ«أن القسم الأكبر من محافظات بيروت وجبل لبنان وكسروان وجبيل أصبح بموجب قرار مجلس الوزراء رقم 45 بتاريخ 11/1/2018، مخدوماً بمنظومة متكاملة لإدارة النفايات المنزلية الصلبة، وبغضّ النظر عن الأداء البيئي لهذه المنظومة، فإنه يقتضي بدء إغلاق وتأهيل المكبات في هذه المناطق، شرط استمرار الخدمة في مرفق النظافة الحيوي دون انقطاع».

العدد ٣٤٠٣

أجمع معظم مَن استُمزِج رأيهم في شكا، على رفض صفقة بروتوكول شركات الإسمنت، وأكدوا عدم حاجتهم لأية مبالغ مالية من الشركات ثمناً لحياتهم التي لا تقدَّر بثمن. وقد رأى هؤلاء، ولا سيما الناشطون البيئيون الذين كانوا يشاركون في الاعتصامات المتكررة أمام الشركات أخيراً، أن الاتفاق المقترح بين اتحاد بلديات الكورة وشركات الإسمنت في شكا وبرعاية وزارة البيئة، الذي نشرته «الأخبار» الأسبوع الماضي، مرفوض بالمطلق.

العدد ٣٤٠٣

بعد أكثر من سنة تعثر في إدارة الملفات البيئية، دخلت هذه الملفات على ما يبدو ضمن الحملات الانتخابية النيابية القادمة، من الآن وحتى الفترة الفاصلة ليوم الانتخاب. وقد بات اللبنانيون يعرفون معنى ذلك، أي اعتبار كل ما يقال أثناء الحملات الإعلامية خطابات لا يعوَّل على صدقيتها، أو مشاريع وإجراءات وقرارات لتمويل الانتخابات.

العدد ٣٣٩٧

بدأت قوات الاحتلال الإسرائيلية الأسبوع الماضي أعمال بناء جدار خرساني فاصل مع لبنان الذي سيمتد لكيلومترات عدة في أكثر من موقع سيعلو بين ستة وعشرة أمتار وفي مواقع أخرى يتجاوز ذلك! لا يحقق هذا الجدار تعدياً على أراضٍ لبنانية فحسب وإنما يستكمل عملية التدمير الواسعة للحياة البرية في المنطقة والتي تسببت بها الإنشاءات والتحصينات الإسرائيلية منذ انسحابها من الأراضي اللبنانية في تموز عام 2000

تتشكل منطقة الجنوب اللبناني من هضبة تمتد من جنوبي السلسلة الغربية شمالاً إلى الجليل الأعلى في فلسطين جنوباً ومن منحدرات حرمون شرقاً إلى الساحل غرباً. وتتصل هذه الهضبة التي تضم تلال عاملة ووادي التيم بتلال الجليل الأعلى الواقعة في فلسطين، المتماثلة في التضاريس ومعدلات الارتفاع (٥٠٠-٧٠٠ متر فوق سطح البحر) والمتداخلة معها. ويعيد مؤرخون حدود الجليل الأعلى إلى نهر الليطاني شمالاً، وفي ذلك إشارة إلى التواصل والتداخل الجغرافي فضلاً عن المُعطى السياسي في تلك الحقبة.

العدد ٣٣٩٧

ضجت منطقة شكا والكورة بمشروع البروتوكول الذي تم برعاية وزارة البيئة بين اتحاد بلديات الكورة وشركات الاسمنت في المنطقة من دون علم وإشراك الجمعيات البيئية في المنطقة.

العدد ٣٣٩٧

كما كانت فكرة التقدم بمشروع قانون للنفايات قبل الاستراتيجية منذ أكثر من عشر سنوات غير منطقية، كذلك طرح إقرار القانون نفسه الآن في ظرف ثلاثة أسابيع لا تخلو من تسرّع. فالسبب الرئيسي الذي حال دون إيجاد حلول مستدامة لقضية إدارة النفايات على أنواعها في لبنان، تاريخياً، هو في عدم اتباع خطة طريق تقوم على وجود استراتيجية شاملة لمعالجتها، وضعتها الدولة ضمن معايير بيئية وعلمية واقتصادية واجتماعية وأخلاقية... وعدم اتباع المنهجيات السليمة للمعالجة والسلم المفترض اتباعه للوصول إلى الغايات والأهداف.

العدد ٣٣٩٢

الفرز في المصنع (هيثم الموسوي)

لأن مشروع القانون يسبق الاستراتيجية، فهو يقع حكماً في التناقضات، ويسكت عن الكثير من الأسئلة الأساسية. أولاً هو غير شامل لكلّ أنواع النفايات ولا يتطرّق للنفايات السائلة ولا تلك الخطرة ولا الإلكترونية وغيرها. كما لم يبرر كيفية ترجمة المبادئ التي ينطلق منها ولم يحدّد الأولويات والمهل الزمنية والأهداف ولا نعرف لماذا يريد أن يسرع الاستثمار في المحارق بدل تشجيع الاستثمار في تقنيات أخرى وعلى حساب ماذا؟ فما الذي تعمل عليه اللجنة الفرعية المنبثقة عن اللجان النيابية المشتركة، وأية تعديلات تقترح على مشروع قانون الإدارة المتكاملة للنفايات المقترح من قبل وزارة البيئة؟ وما هي أهم الملاحظات على ما هو مطروح؟

لا يسير ملف النفايات، إن في مجلس الوزراء أو مجلس النواب، على الطريق الصحيحة. هذه الطريق التي يُفترض أن ترسمها وزارة البيئة، باقتراح استراتيجية تسبق إعداد القانون ومناقشته وإقراره. وهذه الملاحظة الجوهرية لم تقتنع بها وزارة البيئة منذ بدأت بمناقشة هذا الموضوع قبل أكثر من عشر سنوات وقبل أن تنهي مشروع القانون الذي أحالته على مجلس النواب عام 2012.

العدد ٣٣٩٢

... غير الفرز في المصدر

لشرح السياسة المستدامة للإدارة المتكاملة للنفايات الصلبة، أعلنت وزارة البيئة أمس عن عقد سلسلة مؤتمرات مخصّصة للبلديات بدءاً من الأسبوع المقبل لشرح هذه السياسة التي أعلن عنها وزير البيئة طارق الخطيب في مؤتمر صحافي في 12/01/2018 والتي أقرّها مجلس الوزراء.

العدد ٣٣٩٢

لم يكن أحدٌ يتوقع أن تحلّ مشكلة النفايات المزمنة، بعد مرور أكثر من سنة على انطلاقة العهد والحكومة الجديدة. ولكن في فترة سنة، كان يمكن أن تتم بلورة استراتيجية شاملة وعادلة ووضع المبادئ والأسس والرؤية لكيفية حل هذه المشكلة على المدى البعيد. بالإضافة إلى إجراء مراجعة للخطة الطارئة وكيفية تحسينها وتحصينها وتنقيتها من الشوائب ومحاسبة المخالفين لشروطها... ولو كانت في غاية السلبية. كما كان يمكن البدء بإجراءات تخفيفية (كنا اقترحناها لتطعيم الخطة الطارئة) يمكن أن تصبّ في الأهداف الاستراتيجية.

العدد ٣٣٨٦

من يقبض على تركة النفايات؟ (هيثم الموسوي)

لا تكمن مشكلة إدارة النفايات في لبنان في عدم توفير الشروط اللازمة لبناء وتجهيز وتشغيل المشاريع اللازمة. ولا هي تتعلق بنقل التكنولوجيا ونوعها فقط، إنما المشكلة الأكبر هي في عدم وجود استراتيجية طويلة المدى لتحديد وتبرير الخيارات والأطر القانونية والمالية للمعالجة والتشغيل والصيانة وتحديث المنشآت وتغطية جميع المخلفات الحالية والمستقبلية. ويبرز في مقدمتها وضع مواصفات وشروط خاصة بطرق المعالجة وتحديد المسؤوليات وضمان آليات التمويل وكيفية وضع الضرائب والرسوم وتأمين الإدارة اللازمة. هنا نموذج من بعض التجارب في البلدان الغنية وتلك الفقيرة على السواء، تبين كيف يمكن للدول أن تشجع اتجاهات معينة تريدها وأن تعيق اتجاهات لا تريدها عبر اعتماد استراتيجيات وسياسات معينة؟

يعتقد الخبراء أن قضية تحديد الضرائب على النفايات هي الأصعب لا سيما أن معظم الناس في البلدان العربية تتهرب من دفعها على أساس أن ذلك من مسؤوليات الدولة حصراً. غير أن هؤلاء ينسون أن طرق الإدارة السليمة التي تنظر إلى قسم من النفايات كموارد، يمكن أن تخلق فرص عمل كثيرة متنوعة تشمل الكثيرين وتحسّن الأداء التشغيلي والمالي والبيئي وأنها من القطاعات الاقتصاديّة الواعدة.
فكيف يحصل عمل الإدارة هذه في الدول المتقدمة والنامية؟

العدد ٣٣٨٦