سياسة

لا مؤتمر حوار ولا بحث في السلاح ومجلس الوزراء الى الانعقاد قريباً
وفيق قانصوه

«تريث» الرئيس سعد الحريري في تقديم استقالته له معنى واحد: العودة عنها. وكل ما يشاع عن مؤتمرات حوار وبحث في سلاح المقاومة لا يعدو كونه شكليات لـ«هضم» هذه العودة، وإعادة الانتظام الى العمل الحكومي

أما وقد «تريّث» الرئيس سعد الحريري في تقديم استقالته، فإن الخطوة التالية المتوقعة هي عودة مجلس الوزراء الى الانعقاد، في وقت ليس ببعيد. وهو ما بدأه «رئيس الحكومة» فعلياً، أمس، بافتتاحه المؤتمر المصرفي العربي، وباعلانه انه سينصرف الى توقيع بريده المتراكم منذ ثلاثة أسابيع. وعليه، فإن «التريث» يعني عودة عن الاستقالة، وبذلك تكون مفاعيل أزمة إقالة الحريري واحتجازه في السعودية قد انتهت... وكأنها لم تكن.

العدد ٣٣٣٢
إنقلاب إبن سلمان لن يمرّ
حسن عليق

(هيثم الموسوي)

يمكن إدخال محمد بن سلمان، ولي العهد السعودي، في كتب للأرقام القياسية. في الرابع من تشرين الثاني 2017، نفّذ أكبر «مجزرة أمراء» في العالم، منذ منتصف الشهر الأول من العام 1595، عندما تسلّم السلطان محمد الثالث عرش الدولة العثمانية، وقتل 19 أميراً من أشقائه واخوته وأبنائهم.

العدد ٣٣٣٢
عودة «حكم الترويكا»... والحريري الحلقة الأضعف
هيام القصيفي

تطورات الأسابيع الأخيرة وما خلصت إليه المفاوضات لعودة الرئيس سعد الحريري عن استقالته، لا تزال تقدم كل يوم مشاهد جديدة عن الاصطفافات الإقليمية التي باتت تتحكم باللعبة الداخلية

لا يُعقَل بعد أحداث الأسابيع الثلاثة المصيرية أن تكون قيادات تيار المستقبل مقتنعة حقاً بما اعتبرته في بيانها أمس «انتفاضة التيار الأزرق ودوره في استقرار لبنان». ثمة إشكالية كبيرة تكمن في حقيقة ما أسفرت عنه الأحداث الأخيرة، بدءاً من تحديد الأدوار والمسؤوليات والنتائج التي ترتبت عن الاستقالة فالتريث، مع كل ما رافقها.

العدد ٣٣٣٢
الحريري «المنتفض لكرامته»: وداعاً 14 آذار
ميسم رزق

الحريري وعمنه النائبة بهية الحريري على شرفة بيت «الوسط» أول من أمس (هيثم الموسوي)

انتفض سعد الحريري لكرامته في وجه السعودية وكلّ الذين استغلوا غيابه القسري للانقضاض عليه. ردّ على الانقلاب بانقلاب شعبيّ بالشكل، سياسي في المضمون، مُستشرساً لاستعادة ساحته وتحصينها من جميع الدخلاء في الداخل والخارج

مُتلهّفاً بدا الرئيس سعد الحريري أول من أمس. مُتلهّفاً للبلد. لبيته في وادي أبو جميل. لعناق الناس. للصّخب. للتصفيق. للقبلات. للهتاف باسمه «سعد. سعد. سعد». خانته دمعته على شرفة منزله، حين وقفَ ليحيّي المحبّين. حاول إخفاءها بين ذراعي عمّته بهية التي سارعت إلى احتضانه. سعد الحريري قبل يومين لم يكُن هو نفسه رئيس الحكومة الذي استقال في أرض غير أرضه، بل رئيس تيار المستقبل الذي انتفض لكرامته الشخصية على كل الغادرين به، بعد كل المرارة التي ذاقها طوال أسبوعين.
على قاعدة «الضربة التي لا تقتُل، تقوّي» أطل الحريري على جمهوره، ولاقى مناصريه الذين احتشدوا في حديقة منزله على أنغام الوفاء له. رسم بالمختصر المفيد ملامح المرحلة المقبلة، والمسار الذي سيسلكه، مُتسلّحاً بمشهدية شعبية للانقلاب على انقلاب المملكة، وقطع الطريق على كل ما خطّطت له. وهي لحظة استفاد منها الحريري الذي لم يكُن ليحلم بها قبل 4 تشرين الثاني... لحظة «الزحف الأزرق» لتجديد الولاء والوفاء.

العدد ٣٣٣٢
عون تخطّى «معمودية النار»: التحالف مع «المستقبل» على خطى التفاهم مع حزب الله
رلى إبراهيم

رئيس الجمهورية في عرض الاستقلال أول من أمس (هيثم الموسوي)

في عام 2006، كان رئيس حزب التيار الوطني الحر السابق ميشال عون أول المقاتلين على جبهة حزب الله ضد الحرب الاسرائيلية على لبنان. موقف عون هذا ثبّت تفاهم مار مخايل، وحوّله إلى تحالف وثيق أكمل سنته العاشرة ولم يتعرض فعلياً لأيّ خضّات تذكر. وفي عام 2017، لعب رئيس الجمهورية ميشال عون الدور الأساسي في حماية رئيس الحكومة سعد الحريري، و«دور الطائفة السنية» في النظام، إذ تمسك منذ اللحظة الأولى بعدم قبول استقالة رئيس الحكومة، مطالباً بتحريره من الحجز السعودي. حمى بذلك موقع رئاسة الحكومة وشاغله ممّا كان يحاك له. وبعد هذه «المعمودية»، بدا واضحاً أن تحالفاً وثيقاً آخر، شبيهاً بتفاهم عون ــ حزب الله، نشأ أخيراً بين عون وآل الحريري وتيار المستقبل ستصعب خلخلته، علماً بأن هذا التحالف كان قد بدأ عقب التسوية الرئاسية. هكذا، تمكن رئيس الجمهورية من تحصين موقعه الوطني الجامع لكل الطوائف، فهو «رجل الأزمات»، على ما يصفه نوابه ووزراؤه ويصعب اقتياده الى تحدّ ما من دون أن يخرج مضاعفاً مكاسبه.
ولأنه عون «الثائر والمتمرد والرافض لسحقه»، لم ينتظر تواتر الأفكار اليه أو الوقوف عند آراء الدبلوماسيين الغربيين. وتشير الدائرة المقرّبة منه إلى أن «نبرة صوت الحريري في الاتصال الهاتفي بعيد الاستقالة جعلته يشكك في ظروف هذه الاستقالة منذ اللحظة الأولى»، لذلك اختار قيادة السفينة بنفسه وتطويع الدبلوماسية لمصلحته رغم همس البعض في أذنه بضرورة إبقاء احتمال قبول الاستقالة وإجراء استشارات قيد البحث.

العدد ٣٣٣٢
«الردح» السعودي مستمر: عون تقاضى رشوة من قطر!

لم تتعظ السعودية مما وقعت فيه نتيجة شرّ أعمالها، ولا ردعتها الخسارة التي مُنيت بها في لبنان نتيجة عودة رئيس الحكومة سعد الحريري عن استقالته ونجاح رئيس الجمهورية بتثبيت استقلالية موقفه رادعاً إياها من تحقيق حلمها بالوصاية على لبنان.

العدد ٣٣٣٢
عون ليس شيحاويّاً: التبعيّة ليست «طبيعة»
محمد نزال

أن تُكرِه السعوديّة رئيس حكومة لبنان على الاستقالة مِن منصبه، وهو على أرضها، فهذا حدث تاريخي بامتياز. سيذكر اللبنانيّون، والعالم، ما حصل لسعد الحريري مديداً. ستُصبح الحادثة «قفشة» في كلاسيكيّات السياسة. كانت الأيّام القليلة الماضية حافلة بالمواقف التاريخيّة. مِن أهمّها، إن لم يكن أهمّها، كلام رئيس الجمهوريّة ميشال عون لوفد الهيئات الاقتصاديّة.

العدد ٣٣٣٢
أي عودة للدبلوماسية الفرنسية إلى لبنان والشرق الأوسط؟
وليد شرارة | محمد بلوط

لا ينبغي الإفراط في الاحتفاء بعودة الدبلوماسية الفرنسية إلى توازن ما في لبنان. على الرغم مما أظهرته أزمة الاستقالة القسرية للرئيس سعد الحريري من الرياض، والدور الذي لعبه الرئيس إيمانويل ماكرون شخصياً في استرداد رئيس الوزراء اللبناني من محتجزيه. إن أحداث الأسبوع السعودي اللبناني الفرنسي الطويل لم تكن ضربة يتيمة، لكن ينبغي تبين إلى أي مدى سيذهب هذا النهج الدبلوماسي الفرنسي الجديد.

العدد ٣٣٣٢
سيرة من خمسة فصول: «عودةٌ ما» لفرنسا إلى الشرق الأوسط
ريشارد لابيفيير

من المبكر جداً الحديث عن «سياسة عربية جديدة لفرنسا» (أ ف ب)

«يقيناً إنه من المبالغ فيه الحديث عن عودة تامة لفرنسا إلى الشرق الأوسط، أو عن تجديد سياستها العربية»، يشرح أحد كبار الدبلوماسيين في الخارجية الفرنسيين، مضيفاً: «بعد وقت قليل من وصوله إلى الإليزيه، إيمانويل ماكرون وصف بعبارات قاسية جداً سياسة سلفيه نيكولا ساركوزي، وفرانسوا هولاند، وان حصيلتها كانت صفرية، خصوصاً في الشرق الأوسط حيث اختفت فرنسا تقريباً... الأمر المؤكد أننا نشهد تغييراً في مقاربة القضايا. لكن المهم الآن هو معرفة ما إذا كان ذلك سيترسخ، وسيترجم بصفة دائمة في توازن العلاقة مع الرياض وطهران».

العدد ٣٣٣٢
بري: الاستقالة لا تؤتى إلا من لبنان

تكتّم رئيس مجلس النواب نبيه بري، مساء أمس أمام زواره عن آلية الحل الذي ينتظر حكومة الرئيس سعد الحريري بعد تريثه في الاستقالة، وقال: «الحال ماشية، لا خيار أمام هذه المحاولة سوى أن تعيش. الحل المطلوب من كل طرف أن يتقدم خطوة إلى الأمام حتى نلتقي في منتصف الطريق. هناك استعداد من الجميع».

العدد ٣٣٣٢
فارس سعيد: أؤيّد تريّث الحريري... بشرط

خطوة رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري بالتريّث في تقديم استقالته، بناءً على طلب الرئيس ميشال عون، تُعتبر «ضربة قاضية» في مرمى كلّ طرف سياسي كان يُعوّل على انطلاق مرحلة المواجهة اللبنانية ــ اللبنانية، بغطاء عربي توفره السعودية بالدرجة الأولى، لا سيّما أنّ القسم الأكبر من هؤلاء، وهم حلفاء سابقون لتيار المستقبل، كان حاسماً قبل احتفال عيد الاستقلال بأنّ الحريري سيزور قصر بعبدا ليؤكد الاستقالة، وأنّ آل الحريري لن يكونوا «رُكّاباً» في التسوية الجديدة، إضافةً إلى أنّ عون، كما يقولون، لن يتمكن وحده من مواجهة السياسة الاقليمية الجديدة.

العدد ٣٣٣٢
ماكرون يلتقي السيسي سرّاً: مبادرة لبقاء الحريري... وموفد فرنسي إلى بيروت

باسيل متفائل... وعون يريد تفادي «تصريف الأعمال» (دالاتي ونهرا)

وأخيراً، عاد الرئيس سعد الحريري إلى بيروت، بعد احتجازه وإجباره على تقديم استقالته في المملكة العربية السّعودية، ثمّ انتقاله إلى باريس بوساطات عربية ودولية. وإذا كانت زيارة رئيس الحكومة إلى مصر في طريقه إلى بيروت للقاء الرئيس عبد الفتّاح السيسي مفهومة، بفعل الدور الذي قامت به مصر لإطلاق سراحه من الإقامة الجبرية في السعودية، فإن توقّفه للقاء سريع في قبرص ليل أمس مع الرئيس القبرصي نيكوس أناستسياديس بقي غير واضح المعالم.

العدد ٣٣٣١
«السبهانيون»: إذا قبضايات هدّوا عون!

أرادت السعودية من خلال حجز حرية رئيس الحكومة سعد الحريري، وإجباره على تقديم استقالته، إنهاء التسوية الرئاسية ودفع البلاد نحو الخراب. «أنصار السبهان» في بيروت يقولون إنّ التسوية «أمّنت غطاءً شرعياً لسلاح غير شرعي (يقصدون حزب الله). كان قوامها أقوى ماروني، الرئيس ميشال عون، وأقوى سنّي سعد الحريري. السعودية قرّرت أن تسحب الغطاء السنّي، ونصحت ابنها سعد بإنهاء التسوية.

العدد ٣٣٣١
السعودية وحزب الله: المواجهة مستمرة
هيام القصيفي

ثمة فريق جديد لم يعد، بحسابات السعودية، بعيداً عن ثنائي عون ـــ حزب الله اسمه تيار المستقبل بشخص الحريري أو مقربين منه (دالاتي ونهرا)

لم تنتهِ بعد فصول المواجهة بين السعودية وحزب الله، ويفترض بعد عودة الرئيس سعد الحريري وتقديمه استقالته الكلام مجدداً عن ملفات خلافية متجددة

لأن لبنان بلد المفارقات بامتياز، يمكن التوقف عند احتفال الاستقلال الذي كاد يلغى لأن رئيس الحكومة سعد الحريري لم يكن متأكداً من عودته إلى لبنان للمشاركة فيه، فيما غاب عنه والده رئيس الحكومة الراحل رفيق الحريري أكثر من مرة بذريعة السفر. ولأن وجود الحريري كان ضرورياً للاحتفال بـ 22 تشرين الثاني، فإن وجوده ضروري أيضاً لرسم مسار ما بعد الاستقالة.

العدد ٣٣٣١
عون: نأينا بأنفسنا لكنّهم لم ينأوا بنفوذهم عنّا

(دالاتي ونهرا)

طمأن رئيس الجمهورية العماد ميشال عون اللبنانيين إلى أن الوطن «الذي حرر أرضه من العدو الإسرائيلي والتكفيري ليس وطناً تسهل استباحته، ما دام يعتصم بوحدته الداخلية». وفي خطاب ألقاه أمس عشيّة عيد الاستقلال، وجّه عون رسائل داخليّة وخارجيّة، مؤكّداً أن «لبنان لن ينصاع إلى أي رأي أو نصيحة أو قرار يدفعه باتجاه فتنة داخلية».

العدد ٣٣٣١
من مناضلة إلى مشتبهٍ فيها بالتعامل مع العدو الإسرائيلي!
رضوان مرتضى

مرّت تسعة أيام على توقيف جنى أ. د. لم يصدر أي بيانٍ رسمي يوضح ملابسات التوقيف، وسط تشكيك في كون الناشطة لأجل فلسطين متورطة في التعامل مع العدو. إلا أن المصادر الأمنية تؤكد أن الموقوفة غرقت في التجسس!

مطلع الأسبوع الفائت، دهمت قوة من الأمن العام فندقاً في الحمرا لتوقيف جنى أ. د. (مواليد ١٩٨٦). كان الوقت ظهراً، لكن أحداً من نزلاء الفندق لم يدرِ ماذا يحصل. تزامن ذلك مع عملية دهم طاولت منزل ذويها في دميت ــ الشوف. لماذا أوقفت «الناشطة»، وما هي التُّهم المسوقة بحقها؟ ازدحمت التساؤلات التي بقيت من دون أجوبة شافية.

العدد ٣٣٣١
رضوان السيد... الرجل الذي يجلس إلى يمين فؤاد السنيورة
أحمد محسن

نتذكره غالباً في كتاب أو على منبر. تعلو ابتسامته الدائمة نبرة الواثق. رضوان السيد «مفكّر إسلامي معاصر». صوته الخافت لا يرتفع فوق المشهد. لا يطلّ على الشاشات إلا نادراً. وفي سيرتهِ الطويلة سيرتان. سيرة الباحث وهذه لا تتراجع. وسيرة حريرية موازية، بدأت مع الحريري الأب، ناصِحاً ولاعباً في الظِل، ثم نضجت تباعاً، واستوت أخيراً مع الحريري الابن، بانقلاب عليه

يُقال إن أكبر مكتبة شخصية في بيروت هي مكتبة رضوان السيد. ويُقال أيضاً إن ليس فيها كتاباً واحداً لم يقرأه. تقريباً هذه هي صورته التي يصعب إخراجه منها. ولكن الرجل لم يكن طوباوياً في حياتهِ، ولم يترك أبحاثه تنتزع منه شغفاً قديماً بأن يلعب دوراً في الحاضر. أن لا يبقى متفرجاً. علاقته بالرئيس الراحل رفيق الحريري لا تخفى على أحد. أراده الحريري مفتياً، لكن المسؤولين السوريين عن إدارة الملف اللبناني، رفضوا رفضاً قاطعاً، لأنهم كانوا يعرفون رأيه بالنظام في سوريا. وهذا قبل 2011 بكثير.

العدد ٣٣٣١
74 عاماً على الاستقلال: «أحداث حوادث لبنانية»!

جميع اللبنانيين يعرفون ما جرى ليل 22 تشرين الثاني سنة 1943. على الأقل جزء وافر منهم يعتقد أنه يعرف «القصة الكاملة». سرعان ما يتعرف اللبنانيون إلى «القطب المخفية»، والجوانب المهملة. سيقرأون كثيراً بعد المدرسة، وكتاب «تاريخها»، عن الدور التاريخي للجنرال سبيرز. سيقرأون مؤرخين جدّيين.

العدد ٣٣٣١
الاستقلال بعد «البروفيه»: «تجليطة» بشامون وأشياء أخرى!
إيلده الغصين

لا يوجد في كتاب التاريخ ولا في كتب المؤرخين أي اشارة إلى «نساء الاستقلال» (هيثم الموسوي)

لنعد إلى درس «الاستقلال» الذي يُعطى لمن هم في عمر الرابعة عشرة، السنّ «التقريبية» للدراسة في الصف التاسع أساسي. أولئك الذين يروي لهم كتاب التاريخ المدرسي «قصة الاستقلال». لن يحتاج انهيار مقومات «الرواية» إلى سنوات كثيرة لاحقة من عمر التلميذ. تدريجياً، ستتداعى هذه المقوّمات واحدة تلو أخرى. أول تلك المقوّمات هو النشيد الوطني بعدما طُرحت حوله إشكالية ما إذا كان مأخوذاً عن نشيد «بطل الريف» المغربي، أو أنه كان فعلاً، كما «يُدرّس»، من كلام رشيد نخلة وألحان وديع صبرا. لم نعرف النتيجة التي وصلت إليها لجنة التقصي حول حقوق الملكية الفكرية التي ألّفها وزير الثقافة السابق سليم وردة.
من المقوّمات المتساقطة، قلعة الاستقلال، أو قلعة راشيا في البقاع الغربي، التي تنظّم إليها رحلات «حج» مدرسيّة على نحوٍ كثيف. التلميذ يمكنه أن يقرأ على اللوحات التفسيرية الموزّعة في أرجائها أنها في الأساس برج صليبي، زيدت إليه لاحقاً أبنية منها السور الشرقي الذي بناه الفرنسيون.

العدد ٣٣٣١
وراء كل «رجالات الاستقلال»... امرأة لم تستقلّ بعد!
فرح الحاج دياب

(هيثم الموسوي)

ما زالت المرأة اللبنانيّة عالقة بين صفحات كتاب التّاريخ الوطني. لا يظهر لها أي دورٍ يُذكر في الاستقلال عام 1943. كتاب التاريخ يمتلئ بالرجال، وتضجّ «الاحتفالات» بتكريم «الرجالات»، الذين خرجوا من قلعة راشيّا، دون غيرهم. بحثنا كثيراً، لكن التاريخ «أسقط» المرأة من الحدث... «حينها لم يكن للمرأة حق الانتخاب أو المشاركة في العمل السياسي، ولذلك لم يلمع اسم أي امرأة في ذلك الحين»، يؤكّد لنا المؤرّخ مسعود الضّاهر، الذي حاول التأكد من الموضوع، و«فلفش» في مكتبته الغنية، بحثاً عن اسم يبدد الفكرة.

العدد ٣٣٣١