سوريا


رجل يجلس فوق بقايا منزله المدمر بسبب الغارات التي استهدفت عربين أمس (أ ف ب)

130 قذيفة سقطت خلال أيام قليلة من تصعيد المسلحين على أحياء دمشق السكنية، ما أفضى إلى وقوع عشرات المدنيين بين شهيد وجريح. العنف المتصاعد يتزامن مع اشتداد عمليات الجيش في عمق حرستا وعربين وحوش الضواهرة، وسط تضييق ناري على مسلحي هذه المناطق

دمشق | أيام من التصعيد الناري المتواصل على العاصمة السورية، لم يشهده أهلها منذ مقتل زهران علوش، القائد السابق لـ«جيش الإسلام»، والملقب من قبل مدنيي الأحياء المستهدفة عشوائياً باسم «نيرون دمشق». القذائف وزّعت الموت بالتساوي على أحياء باب توما ودويلعة والعمارة والأمين، وصولاً إلى أطراف دمشق في عش الورور وضاحية حرستا. غير أن التصعيد الأبرز كان في سقوط قذائف صاروخية على المزة، جنوب العاصمة، ليتفاجأ سكان المنطقة باستهداف أحياء لم تُستهدَف سابقاً.

العدد ٣٣٨٩

في حركة هي الأولى من نوعها منذ بدء العدوان التركي على عفرين، وصلت قافلة مؤلفة من عشرات السيارات والحافلات التي تقلّ مئات من المتضامنين مع سكان المنطقة في وجه الهجوم التركي، إلى مركز مدينة عفرين. وتحركت القافلة من مناطق شرق الفرات، عبر مناطق سيطرة الجيش السوري في ريف حلب الشمالي، وصولاً إلى عفرين. وضمّت المئات من مناهضي الهجمات التركية، من مناطق شرق الفرات في سوريا، وسنجار العراقية. وظهرت ضمن القافلة أعلام كل من «وحدات حماية الشعب» الكردية و«الأسايش»، إلى جانب أعلام «وحدات مقاومة سنجار».

العدد ٣٣٨٩

الجيش يتحرك لخنق جيب «داعش» شمال شرق حماة


صدّ الجيش هجوماً على محور شمال غرب أبو الضهور (أ ف ب)

صدّ الجيش السوري هجوماً معاكساً للفصائل التي تقودها «هيئة تحرير الشام» شمال غرب أبو الضهور، فيما وسّع عمليته في ريف حماة الشمالي الشرقي، في تحرك يستهدف خنق مسلحي «داعش» داخل الجيب المحاصر هناك. وبالتوازي، خسرت أنقرة أكبر عدد من عسكرييها خلال اليومين الماضيين، منذ بداية عدوانها على عفرين

تشهد المناطق الواقعة على الأطراف الشرقية في محافظة إدلب، والملاصقة لريف حلب الجنوبي، تكراراً للسيناريوات التي جرت في ريف إدلب الجنوبي الشرقي حين وصل الجيش السوري إلى أعتاب مطار أبو الضهور. فقد انطلق هجوم معاكس لعدد من الفصائل التي تقودها «هيئة تحرير الشام» بهدف وقف تقدم الجيش ومحاولة استعادة السيطرة على القرى والمناطق التي حررها، غرب أبو الضهور. التحرك جاء بعدما وصل الجيش إلى بُعد نحو 13 كيلومتراً عن طريق حلب ــ دمشق الدولي، بعد أيام على استهداف دورية استطلاع تركية في محيط العيس من قبل الجيش وحلفائه.

العدد ٣٣٨٨

يقول أحد المزارعين إن «توزيع الفاكهة مجاناً لن يؤثر في الموسم، فهو سيئ في كل الأحوال» (أ ف ب)

«الدولة تمدّ الشعب بفيتامين C»، عبارة ساخرة ردّدها اللاذقيون تعقيباً على توزيع الحكومة البرتقال في أحياء مدينة اللاذقية الشعبية. غير أنّ هذا الموضوع ليس مجرد نكتة عادية، وسط تساؤلات عن واقع فروع «المؤسسة الاستهلاكية»

استفاق أهالي الأحياء الشعبية في اللاذقية قبل أيام على مرور سيارات شاحنة توزع فاكهة البرتقال مجاناً على الناس. فرصة لطيفة تلقفها المواطنون بلهفة، إذ ازدحموا حولها لنيل ما يستطيعون حَملهُ من المنتج المتوافر، أساساً، بأرخص الأسعار. وبعد شائعات انتشرت في الشارع الساحلي عن تاجر ثري اشترى المحصول المتوافر لدى المؤسسات الاستهلاكية الحكومية ووزعه على الناس مجاناً، كنوع من عمل الخير، تبيّن أن «المؤسسة السورية للتجارة» نفسها توزع البرتقال مجاناً في الأحياء الفقيرة، لتفتح صفحة لا تنتهي من الأخذ والرد لدى اللاذقيين.

العدد ٣٣٨٨

رأى زعيم «حزب الشعب الجمهوري» التركي المعارض، كمال كليشدار أوغلو، أن على أنقرة التواصل «على الفور» مع دمشق من أجل المساعدة على وضع حد للحرب الدائرة في سوريا، وفق ما نقلت صحيفة «حرييت» التركية.

العدد ٣٣٨٨

صعدت القوات التركية هجومها البري باتجاه مركز ناحية راجو (أ ف ب)

تحاول الولايات المتحدة تعزيز دورها في الملف السوري عبر مسارين متوازيين: الأول طُرح على شكل وثيقة ترسم خريطة طريق لمحادثات «التسوية السياسية» المرعية أممياً، والثاني عبر التلويح بالرد على هجمات كيميائية مفترضة، بدعم من «مؤتمر باريس» الذي خصص للضغط على دمشق وموسكو ضمن هذا الإطار

تعيد الولايات المتحدة الأميركية إطلاق تهديداتها تجاه دمشق، متذرّعة بمزاعم حول استخدام الأخيرة لأسلحة كيميائية خلال العمليات العسكرية الدائرة. الوعيد الأميركي بخيار التدخل العسكري، الذي سبق وترجم على شكل ضربة محدودة طاولت مطار الشعيرات العسكري في حمص (مطلع نيسان من العام الماضي)، جاء بعد سلسلة من الإجراءات الأميركية ــ الفرنسية المشتركة، التي انطلقت منذ توافق الرئيسين الأميركي والفرنسي على تطويب «استخدام الأسلحة الكيميائية» في سوريا، كخط أحمر لبلديهما، بما يخص الملف السوري.

العدد ٣٣٨٧

تصاعد العمليات العسكرية في عفرين وإدلب


قال مسؤولون أكراد إن واشنطن ترى دخول الجيش السوري إلى حدود عفرين «الخيار الأقل سوءاً» (أ ف ب)

تتابع القوات التركية عدوانها العسكري على منطقة عفرين، في وقت تتخوف فيه الفصائل المسلحة في ريف إدلب من التقدم المتواصل للجيش السوري من محور غرب أبو الضهور. وبينما عادت لهجة الضغط الأميركية ــ الفرنسية على دمشق وموسكو من البابين «الإنساني والكيميائي»، أطلقت «فصائل الجنوب» معركة يرعاها جيش العدو الإسرائيلي ضد «جيش خالد» في محيط حوض نهر اليرموك

تتصاعد وتيرة عمليات الجيش السوري وحلفائه في ريفي حلب وإدلب، بالتوازي مع انخراط القوات التركية والفصائل العاملة تحت إمرتها أكثر في العدوان على منطقة عفرين. المنطقة التي وصلت إليها عمليات الجيش خلال اليومين الماضيين، في ريف إدلب الشرقي وريف حلب الجنوبي، تعد الخطوة الأخيرة التي تفصل القوات عن الوصول إلى الطريق الدولي.

العدد ٣٣٨٦

للمسعى الأميركي لإفشال مؤتمر الحوار الوطني السوري في سوتشي أهداف متعددة، بعضها قصير الأمد، وبعضها الآخر متوسط وطويل الأمد وشديد الصلة بالمواجهة المتنامية والمتنوعة الأشكال بين موسكو وواشنطن. ويأتي التزامن في إصدار قائمة عقوبات الكرملين، كما سميت في الولايات المتحدة، مع انعقاد مؤتمر سوتشي والموقف الأميركي والغربي المعادي له الذي أدى إلى مقاطعته من قسم كبير من المعارضة ممثلة بالهيئة التفاوضية العليا، أي منصة الرياض، وجماعة الائتلاف الوطني ليؤكد ممانعة أميركية للدور السياسي الروسي الناشط في سوريا وبقية دول المنطقة.

العدد ٣٣٨٦

المجتمع السوري كله مصاب باضطرابات نفسية خفيفة وبحاجة إلى دعم نفسي (أ ف ب)

تزداد الأمراض النفسية في الأزمات والحروب، ومع العدد القليل جداً من الأطباء النفسيين السوريين، ما كان أمام الجهات المختصة إلا تدريب غير المختصين على تقديم الخدمات الطبية النفسية، لتقدم في العام الفائت نحو 200 ألف خدمة من هذا النوع، بنسبة لا تتجاوز 20% مما يجب تقديمه

دمشق | قد لا يتفق جميع السوريين على معناه، وقد يُستخدَم في غير مكانه الصحيح، إلا أن مصطلح «مريض نفسي» أصبح كثير التداول خلال سنوات الحرب على الصعيد المجتمعي، وجرى الوصول إلى مرحلة أن يكون الاعتراف بوجود مشاكل نفسية لدى أي شخص ليس بـ«العار» كما كان سابقاً، بل بات الكثير من السوريين هم من يسعون للحصول على علاج أو دعم أو إسعاف نفسي.

العدد ٣٣٨٦

بعد ترحيب المبعوث الأممي ستيفان دي ميستورا، بمخرجات مؤتمر «الحوار الوطني» الذي عقد في سوتشي، وتأكيده العمل على تمثيل «هيئة التفاوض» ضمن اللجنة الدستورية التي انبثقت من المؤتمر، أعلنت «الهيئة» رفضها لتلك اللجنة ولما جرى التوافق عليه في المؤتمر. ودعا رئيس «الهيئة» نصر الحريري، في مؤتمر صحافي أمس، إلى وقف إطلاق النار وإرسال مساعدات إنسانية إلى المناطق المحاصرة، وذلك لخدمة العملية السياسية في جنيف، مؤكداً أن «سوريا تحتاج إلى دستور جديد».

العدد ٣٣٨٦

أعلنت الحكومة الأميركية أنها سوف تسمح لنحو 7000 سوري موجود في الولايات المتحدة، بموجب وضع «الحماية المؤقتة»، البقاء لمدة 18 شهراً إضافياً على الأقل، وذلك عوضاً عن ترحيلهم مباشرة، بعدما قررت الإدارة الأميركية إلغاء قانون «الحماية المؤقتة» عندما ينتهي أجله في آذار المقبل.

العدد ٣٣٨٦

اتصالات دولية مع أنقرة... عن «سوتشي» و«غصن الزيتون»


وصل الجيش إلى مواقع تبعد نحو 15 كيلومتراً عن بلدة سراقب (أ ف ب)

بينما نشطت هواتف أنقرة بسلسلة اتصالات من روسيا والولايات المتحدة الأميركية، للحديث عن عمليات جيشها في الشمال السوري، وعن مخرجات «مؤتمر سوتشي»، تحرّك الجيش السوري شمال وغرب مطار أبو الظهور، بين ريفي حلب وإدلب، وسيطر على عشرات البلدات، في طريقه نحو طريق دمشق ــ حلب الدولي

بعد يوم واحد على استهداف الجيش السوري لدورية استطلاع تركية في ريف حلب الجنوبي، نشّط الجيش السوري عملياته العسكرية في ريف إدلب الشرقي، المتصل بمحيط الحاضر والعيس (من الجهة الجنوبية)، الذي شهد الاحتكاك مع الجيش التركي. تَحرُّك الجيش جاء من محيط مطار أبو الظهور الغربي، وباتجاه الشمال الغربي، نحو بلدة سراقب. وخلال وقت قصير من انطلاق العمليات، سيطر الجيش على أكثر من 10 بلدات وصولاً إلى تل سلطان (شمال غرب) ومحيط كتيبة الدفاع الجوي المهجورة، ومغارة ميرزا على طريق أبو الضهور ــ معرة النعمان.

العدد ٣٣٨٥

لم يكن مرسوماً للمؤتمر أن يأتي بالجديد (أ ف ب)

سوتشي | في السياسة، كما في الحياة، كما في التجارب الكيميائية، ينسى الناس التجارب الفاشلة ويبقى في ذاكرتهم ما نجح منها فقط. عندما يتحدث اللبنانيون اليوم، يركلون مآسي الحرب الأهلية (1975 ــ 1990) ويتحدثون عن اتفاق الطائف الذي أنهى الحرب بعد 15 عاماً من اندلاعها. وعندما يتحدث العراقيون اليوم، يركلون مآسي الغزو الأميركي على العراق (2003) ويتحدثون عن خروج الجيش الأميركي (أعلن بتاريخ 21 تشرين الأول 2011). سوريا ومعها السوريين اليوم، تعيش هذه التجربة وهذا الاختبار.

العدد ٣٣٨٥

وقّعت وزارة الكهرباء السورية اتفاقاً مع وزارة الطاقة الروسية، للتعاون في مجال الطاقة الكهربائية، في موسكو. وأوضح وزير الطاقة الروسي ألكسندر نوفاك، أنه «جرى التوقيع على خريطة طريق لتشييد وإعادة تأهيل وتحديث مشروعات عدة لمحطات التوليد، كما ننظر بالتعاون في مجال شبكات وخطوط نقل الطاقة الكهربائية ومجمل هذا القطاع». ومن جانبه قال وزير الكهرباء السوري محمد زهير خربوطلي، إن «هذه المشروعات تندرج تحت إطار تطوير المنظومة الكهربائية، من خلال إعادة إعمار وتأهيل محطة حلب الحرارية وتركيب محطة توليد في دير الزور وأيضاً إعادة توسيع استطاعة محطتي محردة وتشرين».

العدد ٣٣٨٥

القوة المستهدفة هي «دورية استطلاعية لسيارتين تابعتين للأتراك تقدمت رتلاً للمسلحين» (الأناضول)

في حدث هو الأول من نوعه داخل الأراضي السورية، استهدف الجيش السوري «دورية» تركية في ريف حلب الجنوبي. الاستهداف/ التحذير كان بمثابة رسالة توضح لأنقرة سقف تحركاتها في هذه المنطقة المقبلة على سخونة أكبر، لاتصالها بطريق دمشق ــ حلب، ولإشرافها على جزء حيوي من «جبهة إدلب»

تعيش الإدارة التركية أياماً «سورية» عصيبة. رجحان كفّة خطط أنقرة في مسار الأحداث العسكرية في السنين الأولى للحرب تحوّل إلى «شريك في بقعة جغرافية واحدة». هذا التغيّر تمظهر مع تبدّل في ميزان القوى في الميدان والسياسة، وتبلور على نحو واضح إثر تحرير مدينة حلب عام 2016، ثم مسار «أستانا» الذي أودى إلى ما يعرف بـ«مناطق خفض التصعيد». اليوم يشخص الحاكم في أنقرة ــ بفعل الأمر الواقع ــ نحو هدف واحد في سوريا يتمثّل في «وحدات حماية الشعب» الكردية.

العدد ٣٣٨٤
لَقِّم المحتوى