سوريا

يعود اسم أبو ماريا القحطاني إلى التداول في كواليس إدلب بنحو متزايد. وترى كثير من المصادر أن القحطاني بات أبرز المرشّحين ليكون «رجل القاعدة» الجديد في سوريا، ليرثَ بذلك رفيقه أبو محمد الجولاني

وضعت معارك إدلب الأخيرة فاصلةً في صفحة الخلافات بين تنظيم «القاعدة» و«جبهة فتح الشام/ النصرة». غير أنّ «البيت الجهادي» يبدو على موعدٍ مع إعادة ترتيب قريبة، يُرجَّح أن تدور عجلتُها مع أول التقاطة للأنفاس يتيحُها الميدان. وإذا كان طرفا الخلاف لا يستعجلان حسمَه، فإنّ الأمر مختلفٌ في حسابات أطراف أخرى، ولا سيّما الطامحون إلى «وراثة» أبو محمد الجولاني في رأس هرم «القاعدة» في سوريا.

العدد ٣٣٧٢

رد زعيم «هيئة تحرير الشام» أبو محمد الجولاني، على الاتهامات التي طالت «الهيئة» من قبل بعض الفصائل المسلحة، ودعا إلى التوحّد ونبذ الخلافات، في كلمة صوتية نُشرت أمس.

العدد ٣٣٧٢

إسطنبول | جاء تصعيد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، في عفرين، بعد أيام من الاعتراض التركي على العمليات العسكرية التي بدأها الجيش السوري وحلفاؤه في ريفي حلب وإدلب، حيث تتمركز قوات «جبهة النصرة» والفصائل المتحالفة معها. وكان هذا الاعتراض سبباً لفتور ــ وربما توتر جدي ــ في العلاقة بين أنقرة وموسكو، وهو ما استغلته واشنطن لتعلن بدءها تشكيل قوة «حرس حدود» تضمّ 30 ألف عنصر من «قوات سوريا الديموقراطية»، بما فيها «وحدات حماية الشعب» الكردية.

العدد ٣٣٧٢

المعارضة تطلب تفعيل برنامج «CIA»... لمواجهة إيران


دفع الجيش التركي بتعزيزات على طول الحدود مع الأراضي السورية (الأناضول)

نجحت واشنطن في استفزاز الأطراف الفاعلة في الشمال السوري، عبر خططها لإنشاء «حرس حدود» على مناطق نفوذها هناك، وتوحّدت مواقف دمشق وأنقرة وطهران وموسكو، على رفض التوجه الأميركي. وبالتوازي، كانت المعارضة السورية تطرق أبواب البيت الأبيض، لإعادة تفعيل برنامج التدريب والتسليح الخاص بوكالة الاستخبارات المركزية (CIA)، بحجّة مواجهة النفوذ الإيراني

فتح إعلان «التحالف الدولي» تشكيل «قوة أمنية» جديدة في مناطق سيطرة «قوات سوريا الديموقراطية» لتولي مهمة «حراسة الحدود»، الباب أمام مرحلة جديدة من التوتر في الشمال السوري، بعد فترة هدوء نسبي، ضبطته تفاهمات بين الأطراف الفاعلة هناك. فالجانب الأميركي ــ عبر «التحالف» ــ الذي حاول طويلاً توفيق خططه بين حليفته تركيا وشركائه الأكراد السوريين، خطا في مسار حسّاس تجاه «جيران» المناطق التي ورثها عن «داعش».

العدد ٣٣٧١

في محيط مقهى النوفرة في دمشق القديمة (الأخبار)

ضمن إطار «مشروع الإصلاح الإداري» استضافت جامعة دمشق يومي الثالث والرابع عشر من الشهر الجاري، مؤتمراً تحت عنوان «مقومات النجاح ما بعد الحرب»، من تنظيم «الجمعية السورية البريطانية»

دمشق | عضو مجلس الشعب المسكون بالإصلاح بدا أشبه ببالون منفوخ يحتاج من يفرّغه من الهواء، لم يكد يقف لثوانٍ في انتظار أن يدخل من سبقه في الوقوف على الباب الرئيسي لمدرّج جامعة دمشق، حتى انبرى غاضباً على من تولى تفقد أسماء المشاركين: قائلاً: «نحنا أعضاء مجلس شعب... بدنا نعرف بدنا نفوت أو لاء؟». الشاب تابع عمله مشيراً له أن ينتظر دوره.

العدد ٣٣٧١

«استنفار» المعارضة لا يُثمر في مثلث حلب ــ حماة ــ إدلب


تصميم سنان عيسى | للصورة المكبرة انقر هنا

يستمرّ الجيش السوري وحلفاؤه في التقدم على دروب عدّة، تقود جميعُها إلى مطار أبو الضهور العسكري، من دون تأثير جوهري لاستنفار المجموعات المسلّحة على الهدف المنشود. ويحظى أبو الضهور بفرصة كبيرة ليكون بوابةً عريضة قد تقود لاحقاً إلى منعطفات شديدة الأهمية عسكريّاً وسياسياً. ورغم الضجيج التركي حول مستقبل «أستانا» وربطه بـ«سوتشي»، فإنّ أنقرة قد تجد نفسها محكومةً بتقديم تنازلاتٍ بفعل ضغوط «الشبح الكردي»

يوشك الجيش السوري على إطباق أوّل أطواق معركة إدلب، في خطوة يُنتظر أن تُعزّز زخم عملياته على أبواب مطار أبو الضهور العسكري. وتأخذ المعارك في أرياف حلب وحماة وإدلب شكل معارك كسر عظم، يتداخل فيها العسكري بالسياسي. وتكتسب موقعة أبو الضهور المُنتظرة أهميّة خاصّة على الصعيدين المذكورين، ولا سيّما أنّ اتفاقيّات «خفض التصعيد» التي يوفّرها مسار أستانا ليست مفتوحةً، بل تحتاج إلى تجديدها في موعد أقصاه شهر آذار المقبل.

العدد ٣٣٧٠

ــ
العملية التركية للقضاء على المعقل الكردي الأهم غرب الفرات في عفرين، قد تتخذ تسمية لها خلال أيام. اسم «منتظر» منذ الصيف الماضي، قد يكون «سيف الفرات» إثر تمركز قوات تركية خاصة في جبل بركات الاستراتيجي المشرف على أرياف المنطقة. تهديدات الرئيس رجب طيب أردوغان، علت نبرتها قبل يومين إلى حد التهديد بسحق «وحدات حماية الشعب» الكردية.

العدد ٣٣٧٠

أثار الكشف عن تفاصيل إجراءات «التحالف الدولي» لتكوين قوة جديدة في مناطق سيطرته في شمال سوريا وشرقها، لتتولى «أمن الحدود»، جولة جديدة من التوتر بين واشنطن وكل من موسكو ودمشق وأنقرة، في وقت تهدد فيه الأخيرة بالتدخل العسكري ضد «الوحدات» الكردية

الحسكة | تشير المعطيات إلى أن العلاقات الأميركية مع كل من تركيا وروسيا، ضمن الملف السوري، سوف تتجه نحو مزيد من التوتر في الأشهر المقبلة، بعد الكشف عن بدء «التحالف الدولي» في تشكيل «قوات أمن وحرس حدود»، سوف تكون مسؤولة عن تأمين «حدود ومناطق سيطرة» القوات التي تعمل تحت مظلّته. وتترافق الخطوة الجديدة التي تقودها واشنطن، مع استمرار أنقرة في حشد قواتها في محيط منطقة عفرين واستهدافها المتقطع لمواقع «وحدات حماية الشعب» الكردية هناك.

العدد ٣٣٧٠

اشتدت هجمات المسلحين خلال ساعات الليل والفجر في محاولة لتجنّب الاستهداف الجوي (أ ف ب)

لم تتمكن الفصائل المسلحة، برغم هجماتها العنيفة، من تحقيق خرق مؤثّر في خطوط إمداد الجيش الممتدة بين ريف حماة ومناطق شرق إدلب عبر بلدة أبو دالي. وفتح الجيش، في المقابل، محوراً جديداً للعمليات من جنوب السفيرة في ريف حلب الجنوبي

تدخل المعارك المضادة التي أطلقتها الفصائل المسلحة في ريف إدلب الجنوبي الشرقي، يومها الثالث، من دون أن تحقق خرقاً لافتاً يؤثّر على تقدم الجيش السوري في شرق المحافظة، حتى الساعة. وبرغم الحشود العسكرية الكبيرة التي شملت جميع الفصائل الناشطة في إدلب، تمكن الجيش من حماية خطوط إمداده الممتدة من ريف حماة الشمالي حتى أبو الضهور، على الرغم من خسارته المؤقتة بعض القرى لمصلحة المجموعات المهاجمة، واستشهاد عدد من مقاتليه وضباطه في الاشتباكات.

العدد ٣٣٦٩

يعود العشرات من أهالي المدينة إليها يومياً (الأخبار)

تشهد مدينة دير الزور عودة كبيرة لسكانها، بعد أكثر من أربعة أشهر من فك حصار «داعش» عنها، وتحرير كامل أحيائها، وسط جهود حكومية تبذل لإزالة آثار الحصار، والبدء بتأهيل المرافق العامة في المدينة

دير الزور | تعود إلى دير الزور مشاهد كانت مألوفة قبل الحصار الطويل الذي عاشته قرابة ألف يوم، وأنهاه الجيش السوري مطلع أيلول الماضي، ليكتب حياة جديدة لأهل المدينة. الحصار انتهى، وعادت المدينة تعيش صخبها المعتاد. المدينة باتت تشهد تحولاً واضحاً، تفسّره وجوه الناس، التي تحكي قصة فرَجٍ حلَّ عليهم، بعد أيام عصيبة عاشوها بقسوتها. فكثيرٌ من المحال التجارية عادت لفتح أبوابها، بعدما استعاد أصحابها مهنهم، التي هجروها نتيجة فقدان المواد.

العدد ٣٣٦٩

أكد نائب وزير الخارجية السوري، فيصل المقداد، أن أي تعديلات قد تطرأ على دستور البلاد يجب أن تصاغ على الأرض السورية وعبر توافق بين السوريين. وأشار خلال حديثه في ندوة في دمشق إلى أن «بعض الدول أرادت استخدام المؤتمرات والمبعوثين الدوليين المعنيين بالوضع السوري لتحقيق مكاسبها بالسياسة لكونها فشلت في تحقيقها عسكرياً».

العدد ٣٣٦٩

تعمّدت الفصائل المسلحة نشر صور تظهر امتلاكها دفعات جديدة من الأسلحة (أ ف ب)

حاولت الفصائل المسلحة، بدعم من تركيا، إيقاف هجوم الجيش السوري في محيط مطار أبو الضهور، عبر هجوم منسّق استهدف خطوط التماس غرب بلدة أبو دالي في ريف إدلب الجنوبي الشرقي. وتمكن الجيش من احتواء تقدم المهاجمين هناك، فيما كان يوسّع مناطق سيطرته بين خناصر وأبو الضهور

حفّز وصول الجيش السوري السريع إلى مشارف مطار أبو الضهور، الفصائل المسلحة العاملة في إدلب ومحيطها، مدعومة بمباركة تركية، على شن هجوم معاكس يستهدف خط إمداد القوات المتقدمة نحو المطار، في ريف إدلب الجنوبي الشرقي. وتزامن الهجوم مع وصول تعزيزات إلى محيط أبو الضهور وأطراف جبل الحص، في محاولة لمنع الجيش من دخول المطار وتثبيت نقاط دفاعية داخله.

العدد ٣٣٦٨

نازحون من ريف إدلب الشرقي جراء المعارك الأخيرة الدائرة (أ ف ب)

يتناقل القادمون من إدلب أخبار المدينة الشمالية الخارجة عن سيطرة الدولة، بوصفها مكتظة بالسكان، من الوافدين إليها خلال التسويات الأخيرة. ولمعابر الدخول والخروج حكاياتها التي يعيشها كل العابرين إليها ومنها

حماة | ليس سهلاً عبور أي كان إلى مدينة ادلب في الشمال السوري، إن لم يكن من المدينة نفسها، أو من ريفها. ولا يعدو الأمر كونه مجرد فكرة مجنونة، تقوم على اجتياز الساحل شرقاً، عبر طريق بيت ياشوط ــ الغاب، للمضي من الأراضي الواقعة تحت سيطرة الحكومة نحو منطقة أضحت تعتبر خارج الحدود الآمنة. غير أن الإدلبيين المقيمين في الساحل وجواره يستطيعون زيارة مدينتهم وقراهم، وتفقد أحوال الأهل والممتلكات، أو ما بقي منها.

العدد ٣٣٦٨

تبعد القوات المتقدمة غرب خناصر نحو 10 كيلومترات عن نقاط الجيش جنوب شرق المطار (أ ف ب)

بعد وقت قصير نسبياً على بدء العمليات في ريف حماه الشمالي، وصل الجيش إلى تخوم مطار أبو الضهور العسكري، متقدماً عبر عشرات القرى والمزارع جنوب شرق إدلب. وسيتيح تثبيت السيطرة في المطار ومحيطه، عزل إدلب عن ريفها الشرقي وعن ريف حلب الجنوبي، وتأمين قاعدة ارتكاز عسكرية مهمة لتعزيز عمليات الجيش اللاحقة في المحافظة ومحيطها

يقترب الجيش من تحقيق إنجاز ميداني سريع وبارز باستعادة السيطرة على مطار أبو الضهور العسكري في ريف إدلب الشرقي، بعد وقت قصير على دخوله حدود محافظة إدلب الجنوبية. التقدم على هذا المحور جاء أسرع من المخطط والمتوقع، وسط انهيار في دفاعات الفصائل المسلحة، التي تفرّغ أنصارها لتبادل الاتهامات حول مسؤولية الخسارات المتواصلة في أرياف حماه وإدلب وحلب.

العدد ٣٣٦٧

استدعت وزارة الخارجية التركية القائم بالأعمال الأميركي في العاصمة أنقرة، فيليب كونسيت، للاحتجاج على تقديم بلاده الدعم لـ«حزب الاتحاد الديموقراطي» و«وحدات حماية الشعب» الكردية في سوريا. ونقلت وكالة «الأناضول» عن مصادر دبلوماسية، قولها إنه بُحثَت في مبنى وزارة الخارجية في أنقرة مسألة تقديم الولايات المتحدة تدريبات إلى أعضاء «الوحدات» الكردية، مع القائم بالأعمال الأميركي. وأضافت أن الخارجية التركية أبلغت كونسيت «انزعاجها من مسألة الدعم المقدم إلى التنظيم الإرهابي»، وخاصة تدريب «قوات حرس حدود».

العدد ٣٣٦٧
لَقِّم المحتوى