اليمن


طهران: لا حوار لا يلبّي شروط اليمنيين الصامدين في صنعاء وتعز وفي الحُديدة (أ ف ب)

لم يأتِ التصعيد السعودي المكثّف في وجه إيران من فراغ. سبقت «الهستيريا» مساعٍ وراء الكواليس لجمع الرياض وطهران على طاولة واحدة، لكنّ الردّ الإيراني أسهم في رفع منسوب الغضب السعودي على النحو الذي تابعه الرأي العام على مدى الأيام الماضية

لم يتوقّع الملك السعودي سلمان بن العزيز، أثناء طلبه من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، خلال اللقاء الذي جمعهما في موسكو في الرابع من شهر تشرين الأول، أن ترفض طهران عرضاً للحوار مع الرياض. استبعاد الملك الرفض مبنيّ على حقيقتين؛ الأولى أن الطرف الإيراني لطالما عرَض، في السرّ وفي العلن، الحوار على السعوديين الذين رفضوا على الدوام أيّ تقارب مع «الفُرس»، خصوصاً في هذه المرحلة. الثانية أن الوسيط الذي اختاره الملك بعناية، هو الحليف الأوثق لإيران، ويخوض إلى جانبها الكثير من الحروب الدبلوماسية والعسكرية.

العدد ٣٣٣٢

استمرار الحصار سيرفع مستوى المجاعة إلى درجة 5 وفق مقياس دولي (أ ف ب)

تقرير دولي جديد يضاف إلى سلسلة تقارير وتصريحات سابقة كلها تحذر من المأساة المقبلة على اليمن. وبينما لا يبدو أن السعودية تنوي فكّ، أو حتى تخفيف الحصار، صدر تحذيران، الأول أميركي والثاني من «أنصار الله»

تزامناً مع تحذير دراسة أميركية من «سقوط آلاف الأبرياء، بينهم أطفال، ضحايا» للحصار الذي تفرضه السعودية على اليمن، حذّرت وزارة الخارجية الأميركية رعاياها من السفر إلى المملكة بسبب «التهديدات الإرهابية وخطر الصواريخ الباليستية»، في مشهد يعكس أبرز «إنجازات» العدوان بعد عامين ونصف عام.

العدد ٣٣٣١

31 غارة شنّتها طائرات العدوان السعودي أمس (أ ف ب)

في وقت كانت فيه جامعة الدول العربية تجدد إدانتها لـ«التدخلات الإيرانية في الدول العربية... وتقويضها للأمن والسلم العربي»، وتهاجم حركة «أنصار الله»، «الميليشيا غير الشرعية» التي «استهدفت عاصمة عربية (الرياض) بصواريخ باليستية»، كانت الأخيرة تشنّ عشرات الغارات على مختلف المحافظات اليمنية، من بينها الجوف، حيث استشهد 10 أطفال و6 نساء على الأقل.

العدد ٣٣٢٩

الأمم المتحدة: الحرب على اليمن غبية وترقى إلى عقاب جماعي للملايين (أ ف ب)

لم تلق الآذان السعودية الصمّاء أي بال لمناشدات وبيانات ومؤتمرات المؤسسات الدولية والأممية كافة. تريد «مملكة الخير» مجزرة جماعية ناتجة من الجوع والمرض، في وقت لم توفر فيه هي وحلفاؤها أي عيش كريم حتى لمن هم يقيمون في مناطق سيطرة حكومة عبد ربه منصور هادي

حذّر مديرو ثلاث وكالات أممية من أن «آلاف الأبرياء سيموتون» في اليمن إذا لم يرفع «تحالف العدوان» بقيادة السعودية الحصار الذي يأتي وسط حرب مستمرة وصفها الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريس، بـ«الحرب الغبية»، وذلك في وقت دخلت فيه مدينة عدن أزمة سياسية جديدة.

العدد ٣٣٢٨

لقي الدعم الأميركي للعمليات العسكرية السعودية اهتماماً جديداً لدى الكونغرس (أ ف ب)

على الرغم من الدعم الذي يبديه الرئيس الأميركي دونالد ترامب للسعودية في كل حملاتها السياسية والعسكرية، وخصوصاً عدوانها على اليمن، يبدي الكونغرس وجهة نظر مختلفة تظهر عدم الرضى عمّا يجري في اليمن

واشنطن | ركّز أحدث تقرير قُدم إلى الكونغرس الأميركي بشأن تأثير الحرب التي تشنها السعودية على اليمن، منذ آذار 2015، على موقف الولايات المتحدة من هذه المسألة، حيث أشار إلى أن «التدخل العسكري السعودي في اليمن، وضع الولايات المتحدة في موقف صعب». وأوضح التقرير أن «المسؤولين الأميركيين يتشاركون المخاوف السعودية بشأن إطاحة حكومة عبد ربه منصور هادي، وما نجم عن ذلك من تهديدات متطرفة مسلّحة من أنصار تنظيم القاعدة وداعش في اليمن، من ناحية. ومن ناحية أخرى، يُدخل التدخل السعودي الولايات المتحدة شريكاً رئيسياً في نزاع مسلّح يبدو مستعصياً».

العدد ٣٣٢٨

منذ 27 نيسان الماضي، حصدت الكوليرا أرواح 2202 شخص (أ ف ب)

بعد عامين ونصف عام من القصف والحصار السعودي، نجحت الحالة الإنسانية الكارثية التي يعيشها اليمن في اختراق جدار التعتيم الإعلامي، وبات البلد المهدد بـ«المجاعة الأكبر منذ عقود» يكسب زخماً إعلامياً ودولياً لا يرقى إلى حجم المأساة، ولكنه مقبول مقارنةً بالتجاهل الكامل والصمت الدولي المخزي تجاه الانتهاكات بحق اليمنيين التي ارتكبها تحالف العدوان منذ آذار 2015.

العدد ٣٣٢٦

دمّر القصف منظومة جهاز الإرشاد الملاحي وأخرجها من الخدمة (أ ف ب)

لم تلقَ دعوات الأمم المتحدة وعشرات المنظمات الحقوقية لرفع الحصار الفوري عن المطارات والمرافئ اليمنية آذاناً صاغية لدى السعودية التي عاودت طائراتها قصف مطارَي صنعاء والحديدة المحاصرين

في مشهد يعكس حجم العناد السعودي في العدوان على اليمن، شنّ طيران «التحالف» الذي تقوده، غارتين أمس على مطار صنعاء المغلق منذ أكثر من عام، وغارة ثالثة على مطار الحديدة، المحافظة الساحلية التي لا يزال ميناؤها، حيث يدخل منه نحو 80% من الإمدادات الغذائية، مغلقاً أيضاً.

العدد ٣٣٢٥

من المسيرة في صنعاء، أمس، تنديداً بالحصار الذي يفرضه «التحالف السعودي» (أ ف ب)

جددت «أنصار الله» تحذيراتها لـ«التحالف السعودي» من مغبة الاستمرار في إغلاق ميناء الحديدة. تحذيرات ترافقت مع مطالبة الأمم المتحدة «التحالف» بتدارك كارثة إنسانية محدقة باليمنيين، لن يتم تلافيها من خلال فتح بضعة موانئ خاضعة لسيطرة حكومة هادي، فيما ميناءا الحديدة والصليف الرئيسيان مغلقان إلى أجل غير مسمى

تواصل السعودية، للأسبوع الثاني على التوالي، إغلاق ميناء الحديدة، «العمود الفقري للعمليات الإنسانية» في اليمن، مهدّدة حياة ملايين اليمنيين المعرّضين لـ«مجاعة وشيكة». تهديد لم يخفّف من وطأته إعلان «التحالف» إعادة فتح المنافذ الجوية والبحرية الخاضعة لحكومة الرئيس المستقيل، عبد ربه منصور هادي؛ كون معظم المساعدات الواردة إلى البلاد تمر عبر ميناء الحديدة.

العدد ٣٣٢٤

حياة 75 ألف مريض في صنعاء مهددة نتيجة إغلاق مطار العاصمة (أ ف ب)

مهددون بمجاعة وصفتها «الأمم المتحدة» بـ«الأكبر في العالم منذ عقود طويلة وضحاياها بالملايين»، يشارك أبناء العاصمة اليمنية صنعاء، اليوم، بمسيرة حاشدة تنديداً بالحصار السعودي الخانق، في محاولة أخرى لكسر الصمت الدولي والتعتيم الاعلامي

لا سبب يمنع المواطن اليمني من النزول إلى الشارع اليوم. فأمام البلد العربي الأشد فقراً، تقف سياسة الضغط والترهيب والتهديد السعودية التي أخضعت وأذلّت أقوى دول العالم، عاجزة. فبماذا تهدد الرياض شعباً جردته خلال السنوات الثلاث الماضية من كل ما يملك؟ وكيف تتحدى من ليس لديه ما يخسره؟ اليوم، وصلت المملكة وولي عهدها محمد بن سلمان إلى حائط مسدود توقعه كل من راقب تحوّل «الحرب الخاطفة التي ستنتهي خلال أيام»، إلى حرب استنزاف طويلة ومكلفة، أثبتت جهل الرياض بأرض اليمن واستخفافها بقدرة شعبه على الصمود والمقاومة والقتال.

العدد ٣٣٢٣

طالب مجلس الأمن الدولي، ليل الأربعاء ــ الخميس، «التحالف العربي»، بوضع حد للحصار الذي يفرضه، منذ الاثنين، على البلد المهدد بـ«أسوأ مجاعة» منذ عقود. وقال السفير الإيطالي، سيباستيانو كاردي، إن الدول الـ15 الأعضاء في المجلس عبّرت، خلال اجتماع مغلق، عن «القلق إزاء الوضع الإنساني الكارثي في اليمن»، مشددة على «أهمية إبقاء كل الموانئ والمطارات اليمنية مفتوحة».

العدد ٣٣٢١

طائرات التحالف «تُخطئ المطلوبين»: 50 ضحية فـــي مجزرة جديدة


الأمم المتحدة: التحالف طلب إبلاغ جميع السفن التجارية في الحديدة وصليف بضرورة المغادرة (أ ف ب)

أقدم تحالف العدوان الذي تقوده السعودية، أمس، على ارتكاب مجزرة مروعة في محافظة حجة، راح ضحيتها ما لا يقل عن 50 مدنياً، بعدما كانت الرياض تأمل من خلالها تصفية قيادات من «أنصار الله». على خط مواز، بدأت تتصاعد التداعيات «الكارثية» لقرار تشديد الحصار المفروض على اليمن، مستدعية مواقف دولية مندّدة، ومحذرة من تأثيرات «هائلة» للقرار

دخل السعار السعودي ضد اليمن، أمس، طوراً دموياً، مع إقدام تحالف العدوان على ارتكاب مجزرة مروعة في محافظة حجة، ظناً منه أنه سيخرج منها بـ«صيد ثمين»، متمثّل برأس رئيس المجلس السياسي الأعلى صالح الصماد. مجزرة وازاها بدء ظهور التداعيات الكارثية لقرار «التحالف» إغلاق المنافذ اليمنية كافة، والذي استثار ردود فعل أممية منددة، في وقت واصلت فيه سلطات صنعاء التحذير من تداعياته، متوعدة بالرد في حال الاستمرار فيه.

العدد ٣٣١٩

لا ينفصل التصعيد الحالي الذي تنفذه السعودية تجاه «محور المقاومة»، بشأن الحرب على اليمن، عن إصرار المملكة على استمرار حربها بحجة منع ظهور «حزب الله» على حدودها الجنوبية، وفق قول ولي العهد السعودي، محمد بن سلمان، أواخر الشهر الماضي.

العدد ٣٣١٩

بعد غارة سعودية في العاصمة اليمنية صنعاء قبل يومين (محمد حويس ــ أ ف ب)

أثار قرار السعودية إغلاق ما تبقى من المنافذ اليمنية مفتوحاً ردود فعل ساخطة، بلغت حد تلويح «أنصار الله» باستهداف البوارج التابعة لـ«التحالف». جاء ذلك في وقت واصلت الرياض هجومها التصعيدي على طهران على خلفية الصاروخ الباليستي الذي استهدف السبت مطار الملك خالد، والذي أكملت «أنصار الله» مشهديته، أمس، بالكشف عن منظومة صواريخ بحرية محلية الصنع

لم يكد ينجلي غبار الزوبعة التي أثارتها الأوامر الملكية السعودية، وما رافقها من عمليات اعتقال لعشرات الأمراء والوزراء السابقين والمسؤولين مساء السبت، حتى جاء قرار «التحالف العربي» إغلاق المنافذ اليمنية الجوية والبحرية والبرية كافة، ليكمل مشهدية «الطيش» التي سيطرت على المنطقة منذ 3 أيام.

العدد ٣٣١٨

أدى هجوم «داعش» إلى مقتل ما لا يقل عن 20 عسكرياً من قوات هادي (أ ف ب)

هجوم جديد على مبنى حكومي في عدن تبنّاه «داعش» وأوقع عدداً كبيراً من القتلى في صفوف قوات عبد ربه منصور هادي. الهجوم، الذي ينفي أي صورة للهدوء والأمان في مدن «الشرعية»، بدأ بتفجير انتحاري وتخلله اشتباك لساعات واحتجاز لرهائن، في وقت كان فيه هادي، ورؤساء آخرون، يستنكرون استهداف قائدة العدوان بصاروخ باليستي

تبنى تنظيم «داعش» العملية الانتحارية التي استهدفت أمس مبنى «إدارة البحث الجنائي» في مدينة عدن، جنوب اليمن، قائلاً في بيان، إن «الانغماسي أبو عثمان الحضرمي اقتحم بوابة الإدارة وفجّر سيارته المفخخة مُوقِعاً من المرتدين نحو 30 قتيلاً». وأضاف البيان أن «عدداً من الانغماسيين هاجموا المبنى ليقتلوا 20 آخرين ويحرقوا المبنى وجميع الآليات العسكرية داخله».

العدد ٣٣١٧

قررت قوات العدوان السعودي ــ الأميركي تشديد الحصار على اليمن، من خلال إغلاق «كافة المنافذ اليمنية الجوية والبحرية والبرية». ووضعت السعودية في بيان باسم التحالف الذي تقوده، هذا العدوان الجديد في إطار الرد على الصواريخ البالستية التي أطلقها الجيش اليمني واللجان الشعبية، باتجاه قواعد عسكرية سعودية قرب العاصمة الرياض.

العدد ٣٣١٧

القائمة كما عرضتها قناة «العربية» السعودية

بالنمط نفسه الذي تتبعه الولايات المتحدة الأميركية في ملاحقة المطلوبين لها، والقاضي بتخصيص ملايين الدولارات لقاء معلومات عنهم، رصدت السعودية أمس مكافآت مالية مجموعها 440 مليون دولار لمن يدلي بأي معلومات تفضي إلى القبض على «40 مطلوباً» لها في اليمن. «القائمة الأولى» كما وصفتها قناة «العربية» تشمل أسماء «مسؤولين عن تخطيط وتنفيذ ودعم الأنشطة الإرهابية المختلفة في جماعة الحوثي الإرهابية».
وعلى نحو لافت، جاءت الأرقام المخصصة لكل من الشخصيات المذكورة بما يفوق ما تعرضه واشنطن، فيما قالت الرياض في بيان رسمي، إنها «تهيب بمن يمتلك تلك المعلومات التواصل مع الجهات المختصة في المملكة عبر آليات التواصل الآمن الموضحة، التي صممت للحفاظ على سرية ما يتم تقديمه من معلومات وهوية مقدميها ولا يمكن لأي جهات كشفها».
وجاءت أسماء من سمتهم المملكة «مطلوبين لها» والمبالغ المرصودة لكل منهم على النحو الآتي:
1 - عبد الملك بدر الدين الحوثي. مبلغ المكافأة: 30 مليون دولار
2 - صالح علي الصماد. مبلغ المكافأة: 20 مليون دولار
3 - محمد علي عبد الكريم الحوثي. مبلغ المكافأة: 20 مليون دولار

العدد ٣٣١٧

تتالت، أمس، ردود الفعل المنددة بالمجزرة التي ارتكبها طيران «التحالف» (أ ف ب)

تشنّ القوات الموالية لعبد ربه منصور هادي، منذ أيام، هجمات توصَف بـ«الشرسة» على مواقع «أنصار الله» في منطقة نهم. وعلى الرغم من تكبّدها خسائر بشرية كبيرة من دون إحراز تقدم وازن، تواصل قوات هادي استماتتها على تلك الجبهة إلى جانب جبهة صرواح، في ما يُعتقد أن الهدف من ورائها الوصول إلى أطراف صنعاء، من أجل حمل «أنصار الله» على تقديم التنازلات المطلوبة سعودياً

دخلت الجبهات اليمنية، منذ حوالى أربعة أيام، طوراً جديداً من التصعيد، بعدما شهدت خلال الأسابيع الماضية هدوءاً ملحوظاً انعكس انخفاضاً في مستوى التحشيد. هذا التصعيد يبدو أنه يأتي ترجمة للتصريحات الأخيرة لولي العهد السعودي محمد بن سلمان، الذي حدّد، دون مواربة، أهدافه من الحرب، والتي يظن أن بمقدوره تحقيقها من خلال تكثيف الضغوط على «أنصار الله»، بالاستفادة من الخلاف الحاصل بين الأخيرة والرئيس السابق علي عبدالله صالح.

العدد ٣٣١٥

لا يكترث الرئيس اليمني المستقيل، عبد ربه منصور هادي، للتدمير المنهجي الذي أصاب دولته في المحافظات التي يتغنى بها هو وحكومته بأنها محررة. ومع سكوته وحكومته على الحالة التي وصلت إليها مناطقهم، يبرهنون على السقوط المريع للمبادئ التي تنشأ من أجلها الدول وتبنى لها الأوطان. هادي ذو الأصول الجنوبية (أبين)، أصبح خارجاً عن التغطية نهائياً، فالرجل فقد القدرة على مسك إدارة البلد.

العدد ٣٣١٥

ألحق ابن سلمان تصريحاته بمواقف متناقضة (أ ف ب)

قبل أيام، قدّم محمد بن سلمان إحدى أهم «وثائق» حرب اليمن، التي سيحتفظ بها أرشيف المؤرخين، كما سيتعاملون مع وثيقة لا تقل أهمية، مَنَحها بالتزامن حمد بن جاسم بشأن الحربين اليمنية والسورية

في السياسة، لم يكن وقع مواقف ولي العهد السعودي، محمد بن سلمان، في حواره مع وكالة «رويترز» بالنسبة إلى اليمنيين مفاجئاً، بقدر ما مثّل فرصة جديدة (بعد فرصة الأزمة الخليجية) لكسب النقاط في معركة الرأي العام الداخلي والإقليمي حول حقيقة دوافع الحرب وجوهر الأهداف السعودية فيها (إضافة إلى التصريحات المحرجة لوزير الخارجية القطري السابق، حمد بن جاسم). أما القراءات السريعة لمآلات موقف ابن سلمان، فانصبّت على استنتاج أن لا حل سريعاً يلوح في الأفق. في حيثيات الموقف وما تبعه من تصريحات وتحركات، تظهر جملة من الملاحظات حول الموقع السعودي من الملف اليمني بعد ألف يوم من الحرب.

العدد ٣٣١٣

أسس آل زايد قواتهم الجنوبية وأوكلوا قيادتها للسلفي هاني بن بريك (أرشيف)

منذ ما يقارب عامين، بدأ في مدينة عدن، جنوبي اليمن، مسلسل استهداف طاول العشرات من رجال الدين البارزين، غالبيتهم من السلفيين. تنوّع مصيرهم بين القتل والسجن والنفي. عمليات الاغتيال أودت بحياة 11 شخصاً، والعشرات من رجال الدين الآن إما يقبعون في سجن «التحالف العربي»، أو تحت الإقامة الجبرية في السعودية، ومن بقي من الأئمة والدعاة في الجنوب يفكّر في النزوح إلى أماكن أكثر أمناً

تتصاعد وتيرة الاغتيالات الموجهة ضد رجال دين بارزين في مدينة عدن. فجر يوم السبت، أقدم مسلحون على تصفية الشيخ عادل الشهري، وهو من مشائخ السلفية التي تختلف مع المدرسة السلفية التي ترعاها دولة الإمارات في اليمن بقيادة الوزير المقال الشيخ هاني بن بريك. مقتل الشهري جاء بعد أيام من اغتيال الشيخين: ياسين العدني، وفهد اليونسي، وهما من المشائخ الذين رفضوا الانخراط ضمن المشروع السلفي الجديد الذي فصّلته الإمارات على مقاسها، منذ سيطرتها على عدن، عقب إخراج مقاتلي حركة «أنصار الله» من المدينة في آب/أغسطس من عام 2015.

العدد ٣٣١٢