ثقافة وناس

منير الشعراني: لا تستوحشوا طريق الخط...
حسين بن حمزة

(جان كلود بجاني)

أمام التجارب التي استخدمته في التجريد ووصول أغلبها إلى لوحة مسدودة، يتمسّك الفنان السوري بالرصيد التراثي للخط العربي. معرضه الجديد في غاليري Art on 56th طبعة منقحة من شغله المدهش على الكلمة، وحنينٌ إلى بلده الممزق في الحرب

لا يزال الخط خطاً في أعمال منير الشعراني (1952)، ولا تزال الحروف حروفاً. اشتغل الخطاط السوري على الحروفية وعلى أنواع الحرف الشائع منه والمهمل، وأنجز لوحات تستثمر الشعر العربي القديم والحديث، وشذرات التصوف، والأقوال الدينية، والأمثال السائرة، وتحولت تجربته الطويلة مع الخط إلى صداقة خصبة تجاوزت الحروف والكلمات إلى اللغة والمعجم، وإلى التاريخ الذي راكمه الحرف العربي منذ أن كان بلا نقاط، ومنذ أن ارتبطت الخطوط العربية ذاتها بالتوشية والتشجير والزخرفة والتزويق. معرضه الذي افتُتح أول أمس في غاليري Art on 56th، هو طبعة جديدة قليلاً، ومنقحة قليلاً، ومزيدة قليلاً، عما نعرفه من اشتغاله على تنقية الخط من شوائب الزخرفة، ومن مجاراته لنفسه في تطويع أداء الحروف وهي تعمل في خدمة عبارة أو بيتٍ من الشعر أو قولٍ من تأليفه هو أيضاً.

العدد ٢٤٢٨
«بالقرب من هنا»: مدينة واحدة بأسماء كثيرة
روان عز الدين

تلك الفسحات الضوئية المنقشعة من الصور، ليست إلا استثناءات في معرض «بالقرب من هنا». إذا قلّبنا الضوء على أوجهه، بمعناه الإيجابي، الذي ما زال ظاهراً بضآلة، فستبدو لقطاته كأنها وداعية. هكذا هي الصور في المعرض الجماعي الذي ينظمه «معهد غوته» في «مسرح المدينة» (الحمرا ــ بيروت)، ويستمرّ حتى 13 تشرين الثاني (نوفمبر). عن موضوع تحوّل علاقة الإنسان وممارساته مع الطبيعة، اختارت منسقة المعرض كونستانتسِه ڤيكه صوراً لـ 18 فوتوغرافياً من شمال أفريقيا والشرق الأوسط، هي نتيجة ورش عمل أقامها المعهد في دول عدّة خلال 2013 و2014.

العدد ٢٤٢٨
في القاهرة... «قصص تغيير» تقاوم اليأس
محب جميل

فيرجيني نغوين هوانغ «الحياة في مدينة الموتى»

القاهرة | لكل منّا قصص التغيير الخاصة به التي قد تتقاطع مع الأحداث الكبرى أو تبقى في منأى عنها. لكنها في النهاية تقود إلى تأثير ما. في «قصص التغيير» (أو «قصص ما بعد الربيع العربي») الذي يقيمه «مركز الصورة المعاصرة» في القاهرة بالتعاون مع مؤسسة «وورلد بريس فوتو»، تُعرض أعمال شارك فيها فنانون من شمال أفريقيا لمدة سنتين بالتعاون مع مؤسسة «هيومان رايتس واتش».

العدد ٢٤٢٨
رأفت مجذوب: حرتقة على الرأسماليّة
روي ديب

تجهيز «The whishing Fountainـ مال عام»

في ذلك النهار، جال ماسح الأحذية الصغير طويلاً أمام مبنى السارولا في الحمرا. شاهد أناساً يُنزلون مجسماً أبيض من عربة نقل ويضعونه على الرصيف. مجسم أشبه بالمتسولات المتربعات على الأرض في الحمرا. اقترب قليلاً، لكنه لم يجرؤ على السؤال، بل فضّل الانتظار بفضول وترقّب. اتخذ تجهيز المنحوتة حوالى ساعتين. خلال ذلك، كان الصبي يغادر قليلاً، ثم يعود ويقترب ويحاول في كل مرّة طرح بعض الأسئلة الاستفسارية. حالما جهزت المنحوتة في مكانها، وامتلأ حوضها بالمياه، اقترب الصبّي مجدداً مع عدد من أصدقائه ماسحي الأحذية، فراح يفسّر لهم كيفيّة عمل المنحوتة.

العدد ٢٤٢٨
كاميرا الموبايل تعيد إلى الشام وجهها الجميل
محمد الأزن

طرحت مجموعة من الشباب الجامعيين أخيراً فيلماً يكشف الصورة القديمة لدمشق، التي طمستها الحرب ويشجّع على قضاء يوم ترفيهي فيها بمبلغ مالي زهيد. «1000 ليرة الشام ما بيخلص خيرا» يبدأ رحلته من باب توما، وصولاً إلى حيّ القيمرية والجامع الأموي، مع تجاهل متعمّد لأصوات القذائف

دمشق | ولو بِـ «1000 ليرة الشام ما بيخلص خيرا». اختار ستّة شباب سوريين هذا «السلوغان» إطاراً لفكرة شريط صوّر بكاميرا الموبايل نشر قبل أيام على يوتيوب. في هذا العمل، قدّموا مقترحاً لأقرانهم يكشف عن إمكانية قضاء يوم في دمشق، لا تتجاوز كلفته مئة ليرة سورية (حوالي ستّة دولارات) للشخص الواحد. مبلغٌ يبدو زهيداً قياساً بانخفاض القوة الشرائية لليرة السورية، لكنّ توفيره اليوم يبدو صعباً بالنسبة إلى سوريين كثر. التقنية المستخدمة في تصوير الشريط عبارة عن كاميرا موبايل.

العدد ٢٤٢٨
فايز قزق.... بلدي جنة الخلد
وسام كنعان

لا جديد يذكر عند بعض الأقلام التي امتطت صهوة «الثورة» السورية، لتنال ما كانت تحلم به من لقب «ثائر». ولا ضير إن كان هذا «الثائر» يدير ثورته من مكان إقامته الجديد في إحدى الدول الأوروبية، لكنّ الأقلام إياها تخطت كلّ الحدود، ولم يعد يردعها عداد الموت الذي يزداد كل يوم، ولا كمية التحريض الذي قد تساهم مقالاتها الحاقدة في زيادة جرعاته. المهم أنّ هؤلاء يعيشون مع عائلاتهم على بعد أميال من النار المستعرة في دمشق. ومهما تأججت، فلن تطاولهم. على هذه الهيئة، لاحقت بعض الأخبار الفنان السوري فايز قزق، متسائلة عما «يمكن أن يفعل لاجئ سوري هارب من وحشية نظامه حين يجد جلاده (في إشارة إلى فايز قزق) ــ الصورة) أمامه في مخيم اللجوء» كأننا أمام أحد زعماء الحرب المسؤول عن مجازر وجرائم نفذت بحق أطفال، وقد قرر الهرب من تاريخه الأسود لتقبل دولة أوروبية طلب لجوئه وتحميه بحسب المقالات تلك.

العدد ٢٤٢٨
حلّوا عن «الصبوحة»
زكية الديراني

كأنّ نشر شائعة وفاة الفنانة صباح (10 تشرين الثاني 1927 ــ الصورة) أصبحت حدثاً يومياً في أجندة بعض الاعلاميين. ذلك الخبر (غير الصحيح) يختفي ويعود إلى الأضواء كل فترة، فيقوم المقربون من الشحرورة بنفيه مراراً وتكراراً. ليل أمس نشر موقع «رادار نيوز» الفنيّ خبر وفاة الصبوحة، مستعرضاً لمسيرتها الفنية الطويلة وأهمّ محطاتها. لكن بعد دقائق من إنطلاق الخبر، تبيّن أنه شائعة مغرضة بحقّ فنانة أعطت الكثير للفنّ العربي، فإضطر الموقع إلى سحب الخبر وتقديم إعتذار للفنانة وعائلتها عن البلبلة التي حصلت جراء الخبر الكاذب. شائعة وفاة صاحبة أغنية «يانا يانا» الشهيرة، لم تكن الأولى ولن تكون الأخيرة.

العدد ٢٤٢٧
استفتاءات القنوات... العنصرية بأوجهها الكثيرة
زينب حاوي

«هل تؤيد إقفال الحدود اللبنانية السورية للحدّ من حركة النزوح باتجاه لبنان؟»، «هل أنت مع قطع العلاقات الديبلوماسية مع سوريا؟». أسئلة كثيرة باتت لازمة في البرامج الحوارية السياسية أو الإجتماعية لا سيما «كلام الناس» على lbci ضمن ما تصنفه أسئلة استفتائية، أو «اختبارية». وهذا ما يفعله جو معلوف أخيراً في برنامجه «حكي جالس» (كل إثنين 21:30) على المحطة عينها. آخر الإبداعات سؤال معلوف عن مقاطعة اللبنانيين للمحال السورية بهدف التضييق الإقتصادي عليهم. هذه الأسئلة بطبيعة الحال، تتخذ من الاستفتاء غطاءً لعنصريتها تجاه الشعب السوري. لا جديد في مضامين هذه الأسئلة.

العدد ٢٤٢٧
شيخنا
بيار أبي صعب

تحتفل بيروت بمئويّة عبدالله العلايلي (١٩١٤ - ١٩٩٦)، في ظروف حارقة. نستعيد تراثه الفقهي والنقدي، منجزه الفكري القائم على خيار العقلانيّة والحداثة، وهاجس التقدّم والعدالة، والأمّة بأثرها على شفا هاوية. تلك الأمّة التي آمن بها صاحب «دستور العرب القومي»، وكرس حياته للبحث عن سبل وحدتها وتطوّرها. نحتفي به على قاب قوسين من الانهيار العظيم، ونحن نراوح مكاننا عند «المفترق الخطر»، الذي تحدّث عنه قبل نصف قرن. نعيش تحت وطأة التطرّف والتكفير والانقسام المذهبي والحروب الاهليّة والانسحاق أمام الأجنبي، أي كل ما حذّر منه في «إنّي أتّهم» وسواه، وجنّد إيمانه وعلمه للتصدّي له.

عبد الله العلايلي... في زمن التكفير | العدد ٢٤٢٧
فقيه الحداثة العربية والإسلامية
ريتا فرج

أحد الملصقات التي أصدرتها "دار الجديد" في مئوية العلايلي

في عصر الهزائم والقحط، نستنجد بالعلّامة المكتنز بالعلم
والمعرفة. لو كان بيننا اليوم، لتصدّر الأصوات المطالبة باستعادة الإسلام بعدما استولى عليه فقهاء السلطان. في مناسبة مئويته، تقيم «دار نلسن» و«اتحاد الكتاب اللبنانيين»، و«دار الندوة» اليوم ندوة في بيروت حول فكره ونهجه في أزمنة عربية يسودها نهج الإلغاء باسم الدين

استحضار عالِم الدين، الحاضر الغائب عبد الله العلايلي (1914 ــ 1996) ضمن الندوة التي تقيمها «دار نلسن» و«اتحاد الكتاب اللبنانيين»، و«دار الندوة» اليوم في مقر الأخيرة في مناسبة مئويته، يأتي في أزمنة عربية يسودها نهج الإلغاء باسم الإسلام. مع رحيل القامات العلمية، شهد العالم العربي تراجعاً على مستوى النقد في الدين والاجتماع والسياسة والثقافة. إننا نعاصر حلقة من الفراغ مع غياب الأعلام المبدعين. فراغ سيرافقه ضمور في الأطروحات النقدية، خصوصاً تلك المرتبطة بمقارعة الخطابين الديني والسلطاني.

عبد الله العلايلي... في زمن التكفير | العدد ٢٤٢٧
ندوة اليوم في بيروت وجائزة باسمه
علي كريم

2014 مئة عام على ولادة التنويري الجدلي. في هذا الإطار، تأتي الدعوة التي وجّهها "اتحاد الكتّاب اللبنانيين" و"دار نلسن" و"دار الندوة" لإقامة ندوة تكريمية اليوم في "دار الندوة" في بيروت. ألقاب كثُرت وتباينت نُعتَ بها الشيخ عبد الله العلايلي، من الفقيه المُجدّد والعلّامة إلى اللغوي المعجمي، والمناضل السياسي، وأخيراً "الشيخ الأحمر". مردُّ ذلك إلى الاختلاف المُستنير الذي ملأَ عقل الشيخ المفكّر. في مسيرته الطويلة، لم يعتمد سوى العقل إماماً ومرتكزاً، ملازماً إياه والمنطقَ في مجابهته للتحجّر الرجعي والجبن المتفشّي في التفكير العربي، وخصوصاً الإسلامي.

عبد الله العلايلي... في زمن التكفير | العدد ٢٤٢٧
وحيداً في سماء ذاته
عبيدو باشا

لم يرغب الشيخ العلّامة عبد الله العلايلي في الإطراب المفرط، في ما فعله بشأن الإصلاحات العاجلة والتنويرية في المجالات والتجمعات الحضرية. مسَّاح بيروت أولاً، ثم مطيح النماذج القديمة وموقف التخريب بالمنطق والعقل والأخلاق والدين.
قارئ على نحو معمق بالبنى المحلية والعربية. بقيت القومية العربية، لا الدولة القومية، الحضن المناسب لتحقق اتحاد الشعوب العربية. لم ينفصل النضال السياسي عنده عن النضال المعرفي. تأثر بالجانبين في مصر، حين قاده أخوه إليها وهو لا يزال في العاشرة. مرض الوالد، وكثرة الأولاد في البيت (خمسة صبيان وصبية) دفعا الأخ الأكبر إلى حمل الولد الصغير إلى القاهرة، حيث درس. صدفة سارت به إلى التربع على سدة كبار المفكرين النقديين. تشكله خارج الفوضى اللبنانية، في العشرينيات من القرن العشرين، دفعه إلى إحراز الكثير على صعيد إبراء المجتمع من الأشكال والممارسات المنحرفة.

عبد الله العلايلي... في زمن التكفير | العدد ٢٤٢٧
نجمات هوليوود اللواتي انتصرن على سرطان الثدي
عبد الرحمن جاسم

إكتشفت كايلي مينوغ إصابتها بالمرض عام 2005

أنجلينا جولي، كايلي مينوغ، روبن روبرتس، وكريستينا أبلغيت... نجمات معروفات مررن بهذه المحنة وتغلّبن عليها، قبل أن يخرجن لحثّ النساء على الكشف المبكر وغيره من الفحوص. وفي شهر أكتوبر المخصص لمكافحة سرطان الثدي، ارتدى مصارعون أميركيون بذلات زهرية للإسهام في التوعية على المرض الخبيث

منذ سنوات، عانت النساء من سرطان الثدي، لكن الحراك لمواجهة هذا المرض كان خجولاً قبل أن يتخذ منحىً تصاعدياً خلال السنوات الأخيرة. الضجّة التي تثار اليوم حول المرض جعلته واحدة من أولويات المجتمعات. ولا شكّ في أن ما قامت به أنجلينا جولي عندما أعلنت استئصال ثدييها لأنها تحمل جينة BRCA التي تؤدي إلى الإصابة بسرطان الثدي أو المبيض، كان الشرارة التي أسهمت في توعية النساء حول العالم. لا يعرف كثيرون أنّ هذا المرض يصيب شخصاً من بين 500 في العالم.

العدد ٢٤٢٧
تقرير يمني مستقل: أيّها الحوثيون ماذا تفعلون بالإعلام؟
جمال جبران

صنعاء | يبدو أنه كُتب على الصحافيين اليمنيين أن يكونوا دوماً أوّل ضحايا أيّ تغيير سياسي جديد في بلادهم. ها هي القصص نفسها تتكرر مجدداً بعدما تمكّنت جماعة الحوثي وجماعة «أنصار الله» المسلّحة من اجتياح صنعاء ومدن أخرى منذ قرابة شهر، واستطاعت القبض على مفاصل إدارة الحياة هناك بعدما تعطّلت ماكينة الدولة.

العدد ٢٤٢٧
محمد السبكي... المنتج المثير للشغب
محمد عبد الرحمن

القاهرة | فتحت السقطة التي وقع فيها المنتج محمد السبكي على الهواء مباشرة الإثنين الماضي عبر برنامج «من الآخر» (يقدمه تامر أمين على «روتانا مصرية») الباب أمام الجدل حول ألاعيب الموزّعين التي ضربت شباك التذاكر خلال موسم عيد الأضحى.

العدد ٢٤٢٦