ثقافة وناس

المسرح فناً أركيولوجياً: كوابيسنا الجماعية في «جنة» زقاق
منى مرعي

لميا أبي عازار، دانيا حمود، مايا زبيب في العرض

تتقاطع تفاصيل ولادة النساء الثلاث مع مشاهد من الطفولة ومونولوجات، وحكايات بعض مفقودي الحرب الأهلية. في «جنة، جنة، جنة»، تفكك الفرقة الشابة الأسطورة السياحية التي بني عليها لبنان، محاولةً بناء تاريخ بديل من خلال الذاكرة الجمعية وحكايات الناس

يراقص «جنة، جنة، جنة» التاريخ اللبناني ويلبسه ثوباً نسائياً. يسائل حاضراً «مكبّل الملامح» ويهادن زمناً قد اكتفى عناء البحث عن أشيائه وأفراده الذين فُقدوا. ثلاث نساء على خشبة صغيرة، أمام خلفية سوداء تضيئها بخفوت مجموعة من النجوم. ستارة المسرح المخملية زرقاء، وعلى الأرض دفتر سجلات ضخم.

العدد ٢٤٧٥
ندى كانو تدخل «بلاد العجائب»
منى مرعي

من العرض (ديمتري حداد)

أكثر من عشرين راقصاً وراقصة اجتمعوا مساء أمس على خشبة «مسرح مونو» لتجسيد عالم «أليس في بلاد العجائب» الذي صممته ندى كانو. العرض الراقص الذي انطلق أمس ويستمر حتى 29 كانون الأول (ديسمبر)، هو جزء من «مشروع بيروت للرقص» الذي استحدثته ندى كانو عام ٢٠٠٩.
منذ البداية، تمثّل هدف المشروع بإعطاء الفرص للأطفال الذين يعانون من ظروف مادية واجتماعية صعبة، للتعرف إلى الرقص الكلاسيكي و«النهل من فوائد الرقص» على الصعد كافة عبر تقديم منح لدعمهم.

العدد ٢٤٧٥
بيروت في مرايا بيستوليتو
روي ديب

«فينوس الخرق» (١٩٦٧)

المعرض الاستعادي الذي يحتضنه «مركز بيروت للمعارض»، يشكّل فرصة استثنائية للاطلاع على أعمال المعلّم الإيطالي الذي رسم انعطافات في تاريخ الفنّ المعاصر. مساحة نادرة، لا لتتبع تجربته الممتدة من الستينيات إلى اليوم فحسب، بل أيضاً للظهور في مراياه كجزء من أعمال لا تكتمل من دون الجمهور!

يعدّ مايكل انجلو بيستوليتو (1933) أحد أهم الفنانين العالميين الذين رسموا انعطافات في تاريخ الفنّ المعاصر. هناك ما قبل مرآة بيستوليتو وما بعدها. يقدّم «مركز بيروت للمعارض» (بيال ــ بيروت) مختارات من أعمال الفنان الإيطالي الممتدة من الستينيات حتى اليوم، ضمن معرض استعادي يشكّل فرصة مميزة للاطلاع على أعمال أحد مؤسسي «آرتي بوفرا» (الفن الفقير) عن كثب، وعلى الانعكاس في مراياه.

العدد ٢٤٧٥
تيم بارشيكوف: مناخات العزلة والقلق و«التشويق»!
أحلام الطاهر

باريس | «إن في بطرسبرغ يا ناستنكا أركاناً غريبة جداً. الشمس التي تشرق لجميع سكّان المدينة، لا تنفذ إلى تلك الأماكن، بل تشرق في تلك الأركان شمس أخرى ذات ضياء خاص كأنه خُلق لهذه الزوايا التائهة وحدها دون غيرها». قد نفهم ما يحاول بطل «الليالي البيضاء» لدوستويفسكي شرحه للمرأة التي تركته لألم اللقاء والفراق، حين نزور معرض «تشويق» للفوتوغرافي الروسي تيم بارشيكوف (1983) المأهول بالأخيلة والطرق السريعة، والدخان، والأضواء المتقطعة التي تُحجّر الخُطى والابتسامات.

العدد ٢٤٧٥
سهرات التلفزيون: وداع طويل لعام مضنٍ
زكية الديراني

ستقدّم رابعة الزيّات السهرة المسائية على «الجديد»

كما جرت العادة في السنوات الأخيرة، تتقاسم القنوات اللبنانية العرّافين في ليلة رأس السنة، بينما تغيب البرامج القوية في ظل اكتفاء المحطات ببثّ البرامج الفنية الخفيفة

لا شيء يدعو إلى الحماسة لمتابعة برمجة القنوات اللبنانية التي خصّصتها لليلة رأس السنة. فبرغم التحضيرات التي انطلقت بداية هذا الشهر لجمع أكبر عدد من النجوم لوداع عام 2014، يبدو أنّ الروتين سيكون سيّد الموقف على الشاشات بعدما فشلت غالبية البرامج التي كان يجري الإعداد لها. يشعر المواطن بالحنين إلى زمن الأعمال الغنية بالمواقف المضحكة التي كانت موجّهة إلى المشاهدين الذين يفضّلون استقبال العام الجديد في منازلهم، بعيداً عن الحفلات وصخبها.

العدد ٢٤٧٥
الاستديوهات الجديدة دُشّنت أمس، مبروك otv!
زينب حاوي

رسالتان أرادت otv إيصالهما من خلال تدشينها أمس استوديوهاتها الجديدة في المونتيفيردي (جبل لبنان)، أولاهما أنّ إنتاجها الذاتي قد زاد، وله مساحة جغرافية وتقنية خاصة به، والثانية أنّ وضعها المالي بخير. لعلّ ما أدلى به رئيس «تكتل التغيير والإصلاح»، ميشال عون، في احتفال التدشين حول بلوغ عدد المساهمين في المحطة البرتقالية 12 ألف مشترٍ، وأنّه «لا ديون عليها»، يصب في الاتجاه عينه.

العدد ٢٤٧٥
سمر كوكش: السجن خمس سنوات بتهمة الإرهاب
وسام كنعان

ممثلة ثلاثينية معتزلة في «محكمة الإرهاب». تبدو كأنّها خسرت كثيراً من وزنها فيما تaرك الاعتقال ملامح الخوف على وجهها. يقرّر القاضي سجنها خمس سنوات بتهمة «تمويل الإرهاب والترويج له». ليس ما سبق مشهداً سينمائياً! بل حدث ذلك فعلاً في محكمة الإرهاب في دمشق، حيث صدر الأربعاء حكم بالسجن 5 سنوات على سمر كوكش (1972). وكانت الممثلة السورية قد أوقفت في كانون الأوّل (ديسمبر) 2013، وبقيت معتقلة في أحد الفروع الأمنيّة.

العدد ٢٤٧٥
جوردي سافال عميد الموسيقى القديمة
بشير صفير

يحلّ الموسيقي الكاتالوني في بيروت الليلة ليقدّم مع فرقته أمسية تتمحور حول جزءي مشروعه «شرق غرب». على البرنامج، استعادة للتراث الأرمني والأوروبي الشرقي والإيطالي والتركي

قبل عشرة أعوام، استضافت «مهرجانات بيت الدين» الموسيقي الكاتالوني الشهير جوردي سافال (1941) برفقة «مجموعة كابول» والمغنية الأفغانية فريدة محواش (الأخبار 10/10/ 2009) في أمسيةٍ تمحورت بشكلٍ أساسي حول التراث الأفغاني. مساء اليوم، يعود سافال إلى لبنان، بدعوة من الجهة التنظيمية الحديثة العهد Achillea بالتعاون مع السفارة الأسبانية في لبنان و«معهد ثرفانتس». الرجل هو عميد ما يسمّى بالموسيقى القديمة، والعديد من تسجيلاته يحوي أعمالاً مجهولة المصدر، يعود بعضها إلى القرون الوسطى الأوروبية.

العدد ٢٤٧٤
فلسطين وحدها في مواجهة العالم
سامر سعد

من تجهيز «مبنى الدولة» للفنانة الفلسطينية لاريسا صنصور

كتاب مهم صدر أخيراً باللغة الفرنسية: «فلسطين: لعبة القوى» (« سندباد» و«مؤسسة الدراسات الفلسطينية») يرمي إلى فهم الدوافع التي تحدد سياسات كل من الولايات المتحدة وفرنسا وروسيا وبريطانيا وتركيا وايران والدول العربية، وأخيراً الأمم المتحدة إزاء القضية الفلسطينية. العمل جهد جماعي بمشاركة نخبة من الباحثين والاختصاصيين من بينهم دومينيك فيدال وفاروق مردم بيك

باريس | «آسف سادتي، عليّ الاستجابة لمئات الآلاف الذين يريدون نجاح الصهيونية، وليس لدي مئات آلاف العرب من الناخبين». عبارة شهيرة للرئيس الأميركي هاري ترومان برر فيها اعترافه بدولة إسرائيل عام 1948، وتختزل «أحد جوانب المشكلة الحساسة في القوة الأميركية ونتائجها على الفلسطينيين» وفق ما يقول الأكاديمي والباحث رشيد الخالدي في كتاب «فلسطين: لعبة القوى» (Palestine:le jeu des puissants) الصادر حديثاً بالفرنسية عن سلسلة «سندباد» (أكت سود) و«مؤسسة الدراسات الفلسطينية».

العدد ٢٤٧٤
«بدايات»: مأساة المدن العربية: بيروت ودمشق وبغداد
عبدالرحمن جاسم

تتسربل مجلّة «بدايات» الفصلية الثقافية الفكرية بالكثير. تحاول أن تكون أكثر من مجرد مجلة عادية، فهي تمزج بين المواضيع اليومية/ الحياتية/ المعاشة وتلك التي تأخذ حيزاً من الزمان على اتساعٍ أكبر. الأزمة السورية التي باتت تشكّل خبزاً يومياً للصحافة اليومية، تتناولها المجلّة كثيمةٍ في عددها الثامن/ التاسع. كتب رئيس تحرير المجلة الباحث والمؤرخ فوّاز طرابلسي افتتاحية العدد بعنوان «حروب الردة أو اغتيال المستقبل»، لندخل العدد الذي ركّز على الأوضاع في سوريا ولبنان والعراق.

العدد ٢٤٧٤
عبد الباري عطوان في عقل «داعش»
سمير ناصيف

«كيف تشكلت داعش» لمحمد جهان خان ــ سريلانكا

معلومات قيّمة قدّمها الصحافي والكاتب الفلسطيني عن التنظيم السلفي. في «الدولة الاسلامية، الجذور، التوحش، المستقبل» (دار الساقي)، يقارب القواسم المشتركة كما الاختلافات بينه وبين «القاعدة»، متوقفاً ملياً عند زعيمه أبو بكر البغدادي

كعادته، وكما في كتبه السابقة، قدّم الصحافي والكاتب الفلسطيني عبد الباري عطوان (1950) معلومات قيّمة في كتابه الجديد «الدولة الاسلامية، الجذور، التوحش، المستقبل» (دار الساقي) عن الإسلام السياسي الجهادي. هذه المرة، تناول عطوان ما يسمى «الدولة الاسلامية في العراق والشام» (يسميها بعضهم «داعش» ويرفض عطوان هذه التسمية).

العدد ٢٤٧٤
معرض بيروت العربي والدولي للكتاب... بالأرقام

أعلن «النادي الثقافي العربي» أمس الإحصائية النهائية لمعرض بيروت العربي والدولي للكتاب الـ58 للفترة الممتدة من 28 تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي ولغاية 11 كانون الأوّل (ديسمبر) الحالي.
في فئة الأعمال العامة، كانت المرتبة الأولى من نصيب «المورد الحديث ــ قاموس إنكليزي – عربي» لمنير بعلبكي ورمزي منير بعلبكي (دار العلم للملايين)، أما الثانية فلـ«المتقن معجم الصور» إشراف طلعت زين قبيعة وراتب أحمد قبيعة (شركة دار الراتب الجامعية)، والثالثة لـ«سلسلة عبد النور» لجبور عبد النور (دار العلم للملايين).

العدد ٢٤٧٣
صيف وشتاء تحت سقف «النهار»
زينب حاوي

يكفي أن نرى تصدّر أخبار العاصفة المحتملة التي أصبحت تفاصيلها مختلقة موقع «النهار» الإلكتروني حتى ندرك أن القائمين على الموقع حققوا أهدافهم. المعادلة بسيطة: خبر يحمل كماً من التهويل والخوف ينبئ بعظائم الأمور، يتحدث عن عاصفة محتملة ستقتلع الأخضر واليابس. هذا الأمر تكرر مرات عدّة مع كل حديث عن مجيء عاصفة ثلجية الى لبنان (لا تأتي أصلاً) والأنكى أن الموقع يتبنى التسميات التي تطلق على العواصف من «ميشا» إلى «نانسي» وصولاً إلى «كاتسي»!.

العدد ٢٤٧٣
إبراهيم عبد المجيد: «القاهرة» التي في بالي
جمال جبران

أخيراً، غادر مدينته الأثيرة. إلا أنّ روايته الجديدة «هنا، القاهرة» (الدار المصرية اللبنانية) تخيّم عليها نبرة الرثاء نفسها التي اجتاحت أعماله عن الاسكندرية. قاهرة السبعينيات، وتركة عبد الناصر، والتظاهرات ضد كامب دايفيد، ومطاردة الشيوعيين والتدين الزائف... محطات وأمكنة يعيد ترميمها من الذاكرة بعدما اندثرت على أرض الواقع

«وأخيراً كتب إبراهيم عبد المجيد عن القاهرة». قد تكون هذه العبارة التي كتبها على فايسبوك أحد القرّاء المصريين المتابع للروايات الصادرة حديثاً، إشارة واضحة إلى الصورة الجمعية المأخوذة عن ذلك الروائي الذي جعل من مدينة الإسكندرية مكاناً أساسياً في مجمل شغله الروائي. يظهر ذلك بوضوح في ثلاثية «لا أحد ينام في الإسكندرية» (1996)، «طيور العنبر» (2008)، و«الاسكندرية في غيمة» (2013).

العدد ٢٤٧٣
مصطفى إبراهيم: «مانيفستو» الثورة المصرية
محب جميل

القاهرة | أعلن القائمون على جائزة الشاعر الراحل أحمد فؤاد نجم قبل أسابيع عن فوز مصطفى إبراهيم (1986 ــ الجيزة) بالمركز الأول عن ديوانه «المانيفستو» الصادر عام 2013. مصطفى إبراهيم أحد هؤلاء الذين سطروا كراسة الثورة الشعرية إن جاز التعبير. «المانيفستو» هو أحد بيانات الثورة الشعرية التي خرجت من ميدان التحرير وجدران محمد محمود وأرصفة ماسبيرو. المهندس الشاب الذي وجد نفسه وسط جموع من الشعب يطرق الشوارع من أجل العيش والحرية والعدالة الاجتماعية، ليس أحد هؤلاء الحالمين بالمثالية والأشياء المنمقة. إنه صوت شعري أركيولوجي يوّثق للحظات الدم والهتاف.
بعد نفاد الطبعات الأربع الأولى من ديوانه «ويسترن يونيون شارع الهرم» (2011)، جاء «المانيفستو» ليمزج لحم الثورة بجلد الواقع. العمل كناية عن سبع قصائد بالعامية موزعة على امتداد الديوان الذي يُصدّر بنجمة الشيوعية. يطلّ مصطفى إبراهيم هنا كمن يحمل كاميرا سينما 9 ملم، ويلملم لحظات أنهكها الكرّ والفرّ.

العدد ٢٤٧٣