ثقافة وناس

«محادثات لا منتهية» حول الهوية والتاريخ
روي ديب

جون أكُمفرا المحادثة اللامُنتهية 2012 تجهيز ثلاث شاشات عرض، فيديو عالي الدقّة، لون، صوت 45 دقيقة

يوجّه «مركز بيروت للفن» تحيةً إلى المفكر والمنظر ستيوارت هول، من خلال أعمال ثلاثة فنانين هم: جون أكمفرا، بني سيوبيس، وزينب سديرة

يحتفي «مركز بيروت للفن» بستيوارت هول، المفكّر ومنظر النقد والدراسات الثقافيّة والباحث في علم الاجتماع البريطاني الكاريبي الذي رحل العام الماضي. إلى جانب كل من ريتشارد هوغارت ورايموند ويليامز، أسس هول المدرسة الفكريّة التي تعرف اليوم بالدراسات الثقافية البريطانية في برمنغهام. وكانت له مساهمة في حركة اليسار الجديد، كما كان عضواً مؤسساً لمجلة «نيو ليفت ريفيو». يستعير المعرض اسمه من مفهوم الهويّة لدى هول بوصفها «محادثات لا منتهية»، مقدماً أعمال ثلاثة فنانين: جون أكمفرا، بني سيوبيس، وزينب سديرة.

العدد ٢٥٧٧
بينالي الشارقة: بحثاً عن زمن «الممكن»
محمد الخضيري

الشارقة | «الماضي، الحاضر، الممكن» هو عنوان «بينالي الشارقة» الذي يعكس الرغبة التي تحفز اختياراته: تقديم ممكنات فنية مغايرة تستدعي الذاكرة الجمعية في سياقات سياسية واجتماعية سمتها الفوضى والحروب. اختارت قيمة البينالي أونجي جو للدورة 12 المستمرة حتى 2 حزيران (يونيو) أن تركز على سياقات آسيوية وعربية، بخاصة من لبنان لتقديم التعبيرات الجديدة في ساحة الفن المعاصر. ورغم أن أعمال الفنانين الخمسين المشاركين تتحدر من 25 بلداً، إلا أنّ معظمها تنحو نحو اتجاهات تعبيرية مينمالية، مستعيدةً أشياء الواقع لتكيفها في أعمال فنية.

العدد ٢٥٧٧
إسلام زاهر: باقات من... الأكفان!
محب جميل

IZ19 (زيت على كانفاس ـــ 110 × 85 سنتم ـــ 2013)

علاقة فنية خاصة يصوغها التشكيلي المصري بين ما هو لغوي وما هو بصري في معرضه «ورديٌ ومراثي». يدخلنا عالماً تخيّم عليه العزلة والصمت

القاهرة | هل صار لزاماً علينا أن نقبل المصير ذاته؟ بهذا المفتاح يحاول التشكيلي المصري إسلام زاهر (43 سنة) صوغ عالم معرضه «وردي ومراثي» الذي يستمرّ في «غاليري مصر» في الزمالك حتى 14 أيار (مايو). في هذا المعرض، يحاول زاهر تقصي انفعالات خاصة تقوده نحو مجموعة من الشخوص المستسلمة لمصير محتوم، ليس فيه مفاجأة سارة. وجوه غير مكتملة، مشوهة، تحمل باقات ورد أشبه بكفن. اللون تحول بكافة شغفه ودرجات ألوانه إلى مولّد للخوف والتوتر. الظلام يحيك حكايات لا تنتهي، والوجوه تنظر بيأس إلى نهايات محتومة. بداية من عنوان المعرض، يبدأ المتلقي بطرح مجموعة من الأسئلة: ما الذي يمثله الوردي هنا؟ ثم ما علاقته بالمراثي؟ في إحدى اللوحات (IZ19 ــ زيت على قماش) يطالعك زاهر بشخصية ذات ثوب وردي تقبض على باقة من الورود لكنها تبدو مشوشة، ومأزومة بوجودها الذاتي في خشونة واضحة للألوان المستخدمة التي توحي بفقر الدفء والمشاعر.

العدد ٢٥٧٧
إيتل عدنان اللوحة فضاء مغموراً بالنور
محمد الخضيري

من الأسماء البارزة التي تشارك في الدورة 12 من «بينالي الشارقة» المستمر حتى حزيران (يونيو) اللبنانية إيتل عدنان (1927). تحضر الفنانة والشاعرة عبر مجموعة من الأعمال تراوح فترات إنتاجها بين التسعينيات والسنة الماضية. ورغم المساحة الزمنية بين الأعمال، إلا أنّها تحفظ النفس ذاته الذي اختارت من خلاله عدنان التجريد أفقاً منذ منتصف القرن العشرين.

العدد ٢٥٧٧
ياسر صافي | كائنات طفولية
حسين بن حمزة

تُعيدنا تجربة ياسر صافي (مواليد 1976) إلى طرح أسئلة بديهية عن اللوحة وعن الانطباعات التي يُفترض أن تبثّها إلى المتلقي. الانطباعات ليست مسألة ميكانيكية الحدوث طبعاً، وليس مطلوباً من اللوحة أن تكون واضحة ومفهومة، ولكن الانطباعات نفسها مسألة لا يمكن تغييبها على نحو كامل. هناك التباس (وهو التباس غير إيجابي) في لوحات الرسام السوري. التباسٌ سبق أن أشرنا إليه في معرضه «شغب طفولي» قبل ثلاثة أعوام، وها هو يتكرر بالمنطق نفسه وبالتقنيات ذاتها في معرضه الجديد (غاليري «مارك هاشم»). تكرارٌ يأتي في سياق تعزيز الرسام لأسلوبيته التي يتعمد فيها خلخلة القياسات التقليدية للحضور البشري في لوحاته. هناك دمامة مقصودة، ولعبٌ ارتجالي على القامات والملامح، وهناك في تقليد رسوم الأطفال وتحميلها مقاصد وطموحات واعية. القبح أو التقبيح بات ممارسة دارجة لدى العديد من الرسامين الشبان في المحترف السوري. مارس هؤلاء قطيعتهم الخاصة، وانضموا إلى سوق الفن في العالم.

العدد ٢٥٧٧
مصر: فرق «الأندرغرواند» صارت «أندر كونترول»!
محمد عبد الرحمن

فرقة "مسار إجباري"

القاهرة | لم تعد فرق «الأندرغرواند» في مصر تستحقّ هذه الصفة. خرجت من تحت الأرض وبات لها جمهور عريض. لكن هذا الجمهور سيواجه صعوبات في الوصول إليها مستقبلاً، بعدما بات واضحاً أن هناك من يريد أن يجعلها «أندر كونترول». لدواعي أمنية، أُلغي الكرنفال الغنائيّ الذي كان سيقام في حديقة أنطونيادس في الإسكندرية (أقدم حدائق مدينة الإسكندرية) وتحييه فرق «مسار إجباري» و «كاريوكي» و «نور بروجكت».

العدد ٢٥٧٧
بريد دمشق | عراضة شعبية
خليل صويلح

ليس العبث الصبياني وحده بأحد أبرز نصوص المسرح السوري في سبعينيات القرن المنصرم، ما أثار سخطنا، خلال حضورنا عرض «بالشمع الأحمر» على خشبة «مسرح القباني» في دمشق. النص الذي اقتبسه وأخرجه باسل طه عن «احتفال ليلي خاص في ديرستن» للكاتب الراحل مصطفى الحلاج، ذهب بعيداً في تمزيق القماشة الأصلية للمسرحية تحت بند التجريب.

العدد ٢٥٧٦
محمّد مهر الدين... رسّام فجائع الحرب خفتت صرخته
حسام السراي

بغداد | رحل أخيراً فنّان الهمّ الاجتماعيّ والانكسارات العراقيّة، والرسّام بحذاقة أبناء البصرة. إنه محمّد مهر الدين (1938- 2015)، الذي توفي في عمان إثر سكتة قلبيّة، وشيّع جثمانه أمام السفارة العراقيّة في العاصمة الأردنية أمس، قبل أن ينقل جثمانه لاحقاًإلى بغداد ليدفن هناك.
خلال تلك السنوات، تطوّرت رحلته الفنيّة وتصدّرت المشهد مع روّاد آخرين يماثلونه في المكانة.

العدد ٢٥٧٦
محمد الفيتوري... صمت شاعر افريقيا والعروبة
خليل صويلح

نظنُّ أن معظم قراء اليوم لم يسمع بالشاعر محمد الفيتوري (1936- 2015)، وربما بعض ممن يكتب شعراً أيضاً. صمت شاعر أفريقيا والعروبة باكراً، إذ بدا أنه غريب اليد والوجه واللسان عن الخريطة التي أنشد لها قصائده الحماسية. مشهد جنازته التي رافقها نحو ثلاثين شخصاً، هي الوجه الآخر لحال العروبة التي هتف لها حتى بُحّت حنجرته. رحل صاحب «عاشق من أفريقيا» يوم الجمعة الماضي بعد رحلة طويلة مع المرض.

العدد ٢٥٧٦
لبنانيون تركوا بصماتهم على شاشات العالم
بانة بيضون

يعرض «نادي القطن» لكوبولا الليلة

بعد «أجمل أيام حياتي» التي استعادت أفلاماً أنتجت في الستينات والسبعينات، ها هي «متروبوليس» تطلق «اللقاء الثاني» بالتعاون مع «مكتب السياحة اللبناني في باريس». تظاهرة تشكّل تحية إلى المنتجين اللبنانيين الذي قدّموا اسهامات للفن السابع من القاهرة مروراً بالموجة الجديدة في فرنسا وصولاً إلى هوليوود

«اللقاء الثاني» هو عنوان الدورة الثانية من سلسلة الاستعادات التي تنظمها جمعية «متروبوليس» بعد «أجمل أيام حياتي» عام 2012. التظاهرة التي انطلقت في 24 نيسان (أبريل) وتستمرّ حتى الثالث من أيار (مايو) هي بمثابة تحية إلى المنتجين اللبنانيين الذين تركوا بصمتهم في السينما العربية والعالمية. افتتاح التظاهرة كان مع فيلم «قلبي على ولدي» (1953) للمخرج هنري بركات وبطولة كمال الشناوي، وزكي رستم والفنانة اللبنانية الاستعراضية نزهة يونس. الشريط من إنتاج «لوتس فيلم»، إحدى أقدم شركات الإنتاج في مصر التي أسستها الممثلة اللبنانية آسيا داغر. تعد الأخيرة إحدى أبرز الشخصيات النسائية والاستثنائية التي خاضت الإنتاج السينمائي، بالإضافة إلى مسيرتها كممثلة في أعمال عدة أولها «ليلى» (1927) أول فيلم مصري صامت، بالإضافة إلى «غادة الصحراء» (1929)، «وخز الضمير» (1931)، و«شجرة الدر» (1935).

العدد ٢٥٧٦
رحلة بدأت مع آسيا داغر
علا الشافعي

القاهرة | صحيح أنّ مصر هي من أوائل الدول العربية التي عرفت السينما بعد ظهورها في فرنسا، إلا أنّ أحداً لا ينكر أن حال هوليوود الشرق في بداياتها كان شيئاً، وبعد نزوح الفنانين اللبنانيين إليها، بات شيئاً آخر. مثلاً، لم يكن للمسرح المصري تأثير جوهري قبل ظهور جورج أبيض الذي أنشأ الفرقة القومية المسرحية عام 1935، وأدى بطولة أول فيلم غنائي عربي ناطق، وانتخب كأول نقيب لممثلي مصر عام 1934.

العدد ٢٥٧٦
«نصف السماء» حملته جوسلين اللعبي
محمد الخضيري

صونيا عكاشة في مشهد من الفيلم

إنّها مترجمة «عائد إلى حيفا» لغسان كنفاني، و«البئر الأولى» لجبرا إبراهيم جبرا. ساندت دوماً القضية الفلسطينية ونضالات حركات التحرر في العالم العربي. هذه المرة، يضيء المخرج عبد القادر لقطع على معركتها المستميتة من أجل إطلاق سراح زوجها الشاعر والمناضل اليساري عبد اللطيف اللعبي في مغرب السبعينيات والثمانينيات

باريس | تحمل النساء نصف السماء وفق المثل الصيني. الكاتبة والمترجمة جوسلين اللعبي (1943) حملت على عاتقها نصف السماء لسنوات إثر اعتقال زوجها الشاعر المغربي والمناضل السابق في اليسار الماركسي اللينيني عبد اللطيف اللعبي. المخرج عبد القادر لقطع (1948) انطلق من كتابها «رحيق الصبر» La liqueur d›aloès، لإنجاز فيلم «نصف السماء» (بطولة صونيا عكاشة وأنس الباز ــ 2014). فيلم عبارة عن سيرة تابع فيها المخرج طريقها الطويلة في الدفاع عن قضية زوجها، كمعتقل سياسي في سجون نظام الحسن الثاني.

العدد ٢٥٧٦
خميس السينما | في غاليري صفير
روان عز الدين

منذ تأسيسها في بيروت عام 2005، شغلت غاليري «صفير ـ زملر» مساحة واسعة من النشاط البيروتي الفني المعاصر والمفهومي. احتضنت معارض فردية لوليد رعد وأكرم زعتري وإيتل عدنان وإيتو برادة، كما شكّلت منصة للتبادل الثقافي في الشرق الأوسط. أخيراً، أطلق هذا الفضاء نادياً للسينما، يستعيد فيه كلاسيكيات السينما العربية. الخطوة بدأت ضمن فعاليات 3010 Gallery للإحتفال بمرور 30 عاماً على افتتاح «غاليري صفير ــ زملر» في ألمانيا، و10 سنوات في لبنان.

العدد ٢٥٧٦
أحمد راشدي يتخلى عن البطل الأوحد!
زهور غربي

المخرج الجزائري خلال التصوير

الجزائر | في «ساحة سي الحواس» مقابل قصر أحمد باي في قسنطينة، أعطت وزيرة الثقافة الجزائرية نادية لعبيدي إشارة انطلاق تصوير الفيلم التاريخي «أسوار القلعة السبعة» للمخرج المعروف أحمد راشدي. الشريط الذي تنتجه الوكالة الجزائرية للإشعاع الثقافي ـ لارك»، بدعم من وزارة الثقافة و«صندوق دعم وتطوير تقنيات السينما»، مقتبس عن رواية بالعنوان نفسه للكاتب محمد معارفية. في هذا الكتاب، سرد معارفية قصة عن الثورة الجزائرية التي وصفها أحمد راشدي بأفضل ما كُتب في الرواية عن الثورة الجزائرية. قصة غير مقترنة بشخصية معينة، تدور أحداثها في قرية صغيرة في الشرق الجزائري. أحمد راشدي الذي عرض أخيراً آخر أفلامه التاريخية «العقيد لطفي» وقبله «كريم بلقاسم» (كلاهما عرضا في عام 2015)، وفي عام 2009، قدم فيلمه «مصطفى بن بولعيد»، ها هو يعود مجدداً إلى الأفلام التاريخية. لكنه يبتعد هذه المرة عن أفلام البطل الأوحد، رغم أنه يؤكد أنّ البطل الأوحد هو الشعب. يقدم راشدي تصوراً جديداً عن انتفاضة الشعب حين يتعلق الأمر بالأرض. يقول لـ «الأخبار»: «أصرّ دائماً على النبش في فترات مهمة من تاريخ الجزائر.

العدد ٢٥٧٦
موسم «شمّ النسيم» سينمائياً : ابن «الزعيم» ليس زعيماً
علا الشافعي

الممثل المصري محمد عادل إمام يتوسّط أحمد فتحي ومحمد سلام

القاهرة | شهد الموسم السينمائي المصري «شمّ النسيم» تطوّراً واختلافاً عن موسم منتصف العام. رغم تنوّع الأفلام التي عُرضت خلاله، إلا أنّه لم يحقّق إيرادات كبيرة. لكن الموسم الحالي الذي تُعرض فيه ستة أفلام، يشهد منافسة حقيقية منذ بدء عرض أفلام موسم الربيع التي دخلت أسبوعها الثالث. مع ذلك، تستمرّ في حصد الإيرادات وتحقيق الملايين.

العدد ٢٥٧٦