ثقافة وناس

سامي حوّاط: مقاوم في الزمن الصعب
محمد همدر

رغم الأعاصير وأشكال الاستقطاب المذهبي وصحوة الغرائز التي نشهدها اليوم، لا يزال الأمل يحدو الفنان الملتزم. يراه في الجيل الجديد، ويواصل درب التأليف والكتابة، ضارباً موعداً مع جمهوره غداً على خشبة «المركز الثقافي الروسي»

«شو بدنا نعمل، بدنا نكمل»، لسان حال سامي حوّاط (1956) حين يخبرك عن جديده أو قديمه، أو عن تلك الطاقة وذلك الإصرار الذي يجعله يتابع مسيرته الغنائية والموسيقية بالروحية نفسها. جيل الأغنية الملتزمة الذي صعد نجمه وارتفع صوته خلال الحرب الأهلية، تنحّى في زمن السلم، لكن الإحباط الذي عرفه اليسار وفنانوه في التسعينيات من القرن الماضي، لا يقارن بما يشهده العالم اليوم. لا تكفي كلمة «إحباط» لوصف ما يجري في العالم العربي اليوم، لكن بالنسبة إلى سامي «بعد في أمل...».

العدد ٢٥٩٩
ثلجتين بليز: روان حلاوي تستهلك روحها
عبد الرحمن جاسم

يعرض «مترو المدينة» مسرحية «تلجتين بليز» للفنانة روان حلاوي مؤلفة العمل وممثلته ومخرجته. تروي روان حكاية امرأةٍ غابت طويلاً، لتعود بحثاً عن حلمٍ مفقود اعتقدت أنها لن تستطيع تحقيقه. لكنها تقاوم على طريقتها الخاصة، لتعود إلى الأماكن نفسها التي تركتها سعياً وراء الحلم نفسه. لا تشبه روان حلاوي في مسرحيتها إلا نفسها.
تقدم عملاً أقرب إلى روح «العصر» ومواقع التواصل الاجتماعي: «أنا أحكي الحكاية، وأنتم تشاركون بلايك، بتعليق، وأيضاً بمشاركة لو أحببتم». كيف يحدث ذلك؟ من شاهد عرض المسرحية الحكائية/ الذاتية، يمكنه إدراك ذلك بسهولة؛ إذ يقاطع أحد المشاهدين البطلة وهي تروي. لا تأخذ ملاحظته بلامبالاة، أو بمجرد ابتسامة على عادة المسرحيين، بل تجيبه وتنسجم مع الإجابة بحديثٍ قصيرٍ، لتدمج ذلك ضمن السياق الدرامي للمسرحية نفسها.
تبدأ روان المسرحية مستدركة قصة حياتها «الشخصية». إنها مونودراما تشبه لعبة الحكواتي القديم، لكن الحكواتي لم يكن ليتدخل في أصل الرواية، بل إنه حين يفعل، يصبح «قاتلاً» لذاته. أما في مسرح روان، فالحكاية هي «الأنا» المباشرة، أصلها لا أجزاؤها فقط. تروي حكاياتها حين كانت طفلة، ولا تنسى أن تداعب جمهورها بحرفة العارف بالمشهد. تعقص شعرها كطفلةٍ إلى الخلف، تجلس بدلالٍ على كرسيٍ، تؤرجح قدميها.

العدد ٢٥٩٩
ليلة مقتل سارة الأمين مباشرةً على الهواء
زينب حاوي

(خوليو كاريون كويفا ــ البيرو)

ثلاثة برامج تناولت قضية الجريمة المروّعة التي أقدم عليها علي الزين بحق زوجته. إلا أنّ كل المقاربات التي قدّمتها: «للنشر»، «حكي جالس» و1544 لم تخرج من إطار نكء الجرح واستغلاله!

باتت برامج سهرة الاثنين («للنشر»، «حكي جالس» و1544) أشبه بكابوس. تعتاش على الجرائم واقتحام الخصوصيات، فكيف إذا كانت هذه الجرائم تهزّ مجتمعاً بأكمله وتفرض حساسيةً عالية في التعاطي معها؟ كثيرة هي القضايا التي حضرت على طاولة هذه البرامج «الاجتماعية»، وفي أحيان كثيرة تكون عينها وبالتوقيت نفسه على الشاشات الثلاث (mtv ،lbci و»الجديد»).

العدد ٢٥٩٩
الوسوف مِسْك «تاراتاتا»... ما خلّا «الطابق مستور»
زكية الديراني

للمرّة الثالثة على التوالي، فاز نيشان ديرهاروتيونيان بحوار مع جورج وسوف. بعد استضافته في برنامجه «العراب» قبل سنوات، ثم لقائه في حلقة خاصة حملت اسم «قول يا ملك» العام الماضي، قرّر الإعلامي اللبناني أن يكون «أبو وديع» ختام برنامجه «تاراتاتا» (الخميس ــ 20:00) الذي يعرض على قناة osn. صوّرت الحلقة أوّل من أمس في «بيال» (وسط بيروت)، على أن تبثّ في منتصف حزيران (يونيو) المقبل أيّ قبل حلول شهر رمضان، حاملةً الكثير من التصريحات.

العدد ٢٥٩٩
الشرطة المصرية «للكبار فقط»!
محمد عبد الرحمن

القاهرة | الانتقادات التي طاولت كليب «سيب إيدي» بسبب الحركات والرقصات التي حرص عليها مخرج العمل وائل الصديقي، تحوّل معظمها إلى انتقادات للشرطة المصرية بعدما ألقت القبض على بطلة الكليب رضا الفولي. قصة كليب «سيب إيدي» تعكس قدرة أيّ شخص على جذب اهتمام المصريين، بعيداً عن قضاياهم اليومية واحتياجاتهم الملحّة، لكن نهايتها تؤكّد أن الشرطة لا تتدخل إلا في هذا النوع من القضايا المثيرة للجدل. وصف بعضهم اعتقال الفولي بأنه غير قانوني يهدف إلى طمس الملفات الأهم عن أعين الرأي العام.

العدد ٢٥٩٩
«الجزيرة» لم تعد تستحي... يا هلا بالجولاني!
زينب حاوي

في الزمن الداعشي، والفظائع التي التي ترتكبها الجماعات الإرهابية ويندى لها الجبين، كان المحلّل الإعلامي أو الصحافي يجتهد لقراءة ما بين السطور انحياز «الجزيرة» لهذه الجماعات والتحدث بإسمها. ليس لقصور كل منهما، بل لتمرير القناة القطرية لهذا الأمر بسلاسة ولعبها بدهاء فيه. اليوم بات الأمر واضحاً، وبهذه العلنية من دون الحاجة الى التورية.

العدد ٢٥٩٨
الحرب الإعلامية وصلت إلى «الجندي» دانيال الخطيب
وسام كنعان

بعد سقوط مدينة أدلب وبعدها «جسر الشغور» (بوابة الشمال باتجاه الساحل) ثم ارتفاع وتيرة الحرب النفسية ضد النظام السوري وحلفائه، وترويج شائعة كاذبة عبر السوشيال ميديا عن مقتل الرئيس السوري بشار الأسد، أطل الأخير خلال مشاركته في تكريم أبناء شهداء الحرب المنتسبين للكليات العسكرية في مناسبة ذكرى عيد الشهداء في 6 أيار 2015. يومها، أطلق وعداً صريحاً بفك الحصار عن عناصر الجيش السوري في مشفى «جسر الشغور» وتخليصهم من حصار الجماعات التكفيرية، فكانت النتيجة سقوط تدمر في يد «داعش».

العدد ٢٥٩٨
وثائقيات بعدسة الاسرائيليين: فلسطين ليست أرضنا
محمد همدر

أصبح معلوماً ما يعانيه الجنود الإسرائيليون على المستوى النفسي بعد كل حرب ومواجهة يخوضونها في فلسطين أو لبنان. تقارير عدة نشرت عن لجوئهم إلى علاج نفسي وإلى مهدئات الأعصاب، فيما الأثر الأبعد من ذلك يتمثل في فقدانهم الثقة والتشكيك مجدداً في كل القيم والقضايا التي اخترعها الإحتلال منذ جيل النكبة الأول، وصولاً الى التشكيك بصوابية البقاء في ما يسمى "أرض الميعاد".

العدد ٢٥٩٨
«كان» يكفّر عن ذنوبه: جاك أوديار مكلّلاً بالسعفة!
عثمان تزغارت

مشهد من فيلم «ديبان» لجاك أوديار الذي انتزع أمس السعفة الذهبية

عادت السينما الفرنسية لتكتسح جوائز الدورة الثامنة والستين من «مهرجان كان السينمائي». فاز المعلم الفرنسي بسعفة المهرجان عن رائعته «ديبان» التي تحكي تغريبة عائلة من اللاجئين التاميل من جحيم الحرب العرقية في سريلانكا الى أتون العنف العدمي في أحياء الضواحي الباريسية!

كان | بعد عامين فقط على “السعفة الذهبية” التي أحرزها التونسي الفرنسي عبد اللطيف قشيش عن رائعته “حياة أديل”، عادت السينما الفرنسية لتكتسح جوائز الدورة الثامنة والستين من “مهرجان كان السينمائي” ليل أمس. هكذا، انتزع المعلم الكبير جاك أوديار (1952) “السعفة الذهبية” عن فيلمه “ديبان”، الذي صوّر تغريبة عائلة من اللاجئين التاميل من جحيم الحرب العرقية في سريلانكا الى أتون العنف العدمي في أحياء الضواحي الباريسية.

العدد ٢٥٩٨
«كابريوليه» يعانق المرأة في كل حالاتها
بانة بيضون

من فيلم «استمع» للمخرجين هامي رميزان ورنغانو نيوني

في سنته السابعة، يقام «مهرجان كابريوليه» للأفلام القصيرة في الهواء الطلق على درج مار نقولا بين ٢٩ و31 أيار (مايو). تتضمن البرمجة هذه السنة ٤٢ فيلماً قصيراً من لبنان والعالم. أما الثيمة التي اختارها المنظمون، فهي المرأة وحياتها وصراعاتها ضمن المجتمعات والثقافات المختلفة. لا يهدف المهرجان من اختياره هذه الثيمة إلى تصوير المرأة حصراً كضحية كما يفسر منظم المهرجان الفنان إبراهيم سماحة، بل إلى الإضاءة على قضاياها في العالم العربي والخارج كما جرى تناولها سينمائياً بأساليب مختلفة.

العدد ٢٥٩٨
جون لينون الذي قلب حياة آل باتشينو
بانة بيضون

آل باتشينو وكريستوفر بلامر في مشهد من الفيلم

«داني كولينز» هو التجربة الإخراجية الأولى لدان فوغلمان الذي اشتهر بعمله سيناريست لأفلام التحريك «السيارات» (٢٠٠٦)، والكوميديا العاطفية «مجنون، غبي، حب» (٢٠١١). أحداث «داني كولينز» الذي يؤدي بطولته آل باتشينو مستوحاة من قصة مغني الفولكلور الأميركي ستيف تيلستون. في عام ٢٠٠٥، عثر تيلستون على رسالة كتبها له جون لينون عام ١٩٧١ إثر قراءته لمقابلة أجريت مع ستيف وعبّر فيها مغني «البيتلز» الأيقوني عن قلقه من أن الثراء والنجاح سيؤثران سلباً في نوعية الأغاني والموسيقى التي يؤلفها.

العدد ٢٥٩٨
شاشات تحجّ إلى الجنوب... أرض الإنتصار
زكية الديراني

من برنامج «حبة مسك» الذي يعرض اليوم على قناة «المنار»

تحلّ الذكرى الخامسة عشرة لعيد «المقاومة والتحرير» (2000) اليوم، بحلّة شبيهة بالبرامج التي عرضت في الأعوام السابقة للتحرير. إذ تحتفل الشاشات بتلك المناسبة، وسط مجموعة من الفقرات التي تلقي الضوء على مراحل قبل التحرير وبعده، والتطورات التي تعيشها المنطقة حالياً. وفي هذا السياق، تعتبر قناة «المنار» الأكثر نشاطاً في عيد «المقاومة والتحرير» الذي حمل هذا العام شعار «نبض المقاومة... إنتصار»، وخصّصت باقة من الأعمال التي تُحاكي ذلك الحدث.

العدد ٢٥٩٨
يوم مفتوح من «النور» إلى «البشائر»
زينب حاوي

بينما تقام أعراس النصر في مختلف المناطق اللبنانية احتفاءً بالذكرى الخامسة عشرة لعيد «المقاومة والتحرير»، يتردد صدى هذه الاحتفالات عبر الأثير. مواكبة إذاعية وبرمجة خاصة بهذا النهار الذي تسبقه بالطبع استعدادات في الأيام السابقة ليصل إلى الذروة مع اليوم المفتوح إحياءً لهذه الذكرى.

العدد ٢٥٩٨
خالد الحريري مراسل «رويترز» يلتقط صورته الأخيرة على سفوح القنيطرة
وسام كنعان

منذ أكثر من عام، كانت الصحافية السورية هند بوظو تتمشى مع زوجها المصور الصحافي خالد الحريري (1961ـــ2015) في شارع الحمراء البيروتي عندها سألناها إن كانت حزمت أمرها وغيرّت قرار اعتصامها في دمشق حتى النهاية، فأجابتنا بنفي قاطع، موضحة أنها ستعود إلى بيتها في حي «برزة» بعد المصالحة الوطنية هناك.. لم يوح لنا اللقاء السريع ولا علامات وجهي الثنائي الصحافي المعروف في سوريا بأن مصور وكالة «رويترز» كان مصاباً بالسرطان، وأن الزيارة إلى لبنان هي بداية رحلة علاج مضنية له في «مشفى الجامعة الأميركة» في بيروت، وقد انتهت بوفاته أول من أمس في دمشق بعدما اشتدت وطأة المرض العضال .

العدد ٢٥٩٨
غسان شميط: سوريا «تحت سرّة القمر»
علي وجيه

وضاح حلوم وعلا باشا في مشهد من الشريط

ينكب المخرج السوري على تصوير فيلمه الجديد الذي يصوّر «افراداً يساعدون بعضهم رغم تأثير الأزمة على حياتهم اليومية»

يشقّ الفان طريقه نحو بلدة «يعفور» غرب العاصمة دمشق. ما يتناثر على طرفي الأوتوستراد العريض، ومشروع البوابة الثامنة الذي لم يكتمل بسبب الحرب، يولّف تتابعاً بصرياً متبايناً بين الريف والحداثة. أحاديث رفاق الطريق من فنيّين وكومبارس تشكّل مادة للتسلية. أحدهم يتحدّث عن سعيه إلى حجز مكان في عمل سيصوّر في لبنان، ولو مجاناً، من أجل ملاقاة ابن انتقل إلى البقاع هرباً من الخدمة الإلزامية.

العدد ٢٥٩٨