ثقافة وناس

أسرى الاحتلال إن حكوا: صبر وعناد وبوح
يزن الحاج

في «مذكّرات الأسرى: أصوات فلسطينية من المعتقلات الإسرائيلية» («الدار العربية للعلوم ناشرون» و«مركز الدراسات السياسية والتنموية»؛ فكرة وإعداد ياسر البنا) عمدت نورما هاشم ويوسف الجمل إلى توثيق الشهادات المروّعة التي رواها 43 أسيراً في سجون العدو بعد إطلاق سراحهم عام 2011

هو موت من نوع آخر. موت بطيء تصبح فيه الثواني، لا الأيام أو حتى الساعات، هي الوسيلة الوحيدة لقياس الزمن الذي يكاد لا يتحرك؛ والدقّات المنتظمة الوحيدة المترافقة مع نبض القلوب. يصبح هذا النبض الواثق بذاته سلاحاً آخر ضد قرع الأحذية العسكرية للسجّان الإسرائيلي على الأرض التي كانت وطناً وأصبحت سجناً. أن تصبح سجيناً في أرضك وأن يكون السجّان هو عدوّك، لهي مفارقة قاسية. وما يزيد المفارقة قسوة هو أنك مجهول، ومجرد رقم في السجلات العسكرية لعدوك. أما الفضيحة الفعلية، فهو أنك قد تصبح رقماً آخر في الفضائيات التي كانت عربية وتنتظر الآن دورها لـ «السلام».

العدد ٢٣٨٠
عبير خليفة تأخذ الشعر على محمل الجد
حسين بن حمزة

في مجموعتها الشعرية الثانية «ما ماتَ يولد» (الدار العربية للعلوم ناشرون)، تبدو عبير خليفة منهمكة بتكريس تلك الممارسات اللغوية التي جعلت باكورتها «أنا الأميرة، أنا الأمَة» منتمية إلى كتابة تختلط فيها التخيلات الذهنية والمنطقية باستعارات فُكِّرَ فيها مراراً. كأن ما نقرأه في قصائدها قد خضع لتقنيات الحذف والاقتضاب والصقل أكثر من استسلامها لتدفق اللغة والصور.
هناك عناية فائقة تقارب الهوس في ضبط السطور والمقاطع والكلمات، وفي تجريب خيارات عديدة قبل إعلان الحصيلة النهائية. بهذه الطريقة، يتحول الشعر إلى نص مركب غايته أن يخدم الذات وأن يُرضي مزاجها ومشاغلها. هناك مخاطبٌ في أغلب القصائد، وهناك مناخات حب، ولكن الآخر مستثمرٌ كمخاطبٍ لغوي تقريباً، بينما الحب يفقد سيولته العاطفية لصلاح لغة رثائية وذاتٍ خاسرة وتأملات شخصية. توصيفٌ مثل هذا لا يلغي التفاوت في جودة قصائد المجموعة. الرهان على الجودة والدهشة موجود في مقاطع أو سطور أو صور منفردة، وليس موزعاً في جسم
القصائد.

العدد ٢٣٨٠
أين وصل النقد بعد مرحلة البوستمودرن؟
خليل صويلح

في كتابها «أفق يتباعد: من الحداثة إلى بعد ما بعد الحداثة» ( دار نينوى ـ دمشق)، تميط الباحثة الفلسطينية أماني أبو رحمة اللثام عمّا آلت إليه الدراسات النقدية التي تجاوزت المناهج ما بعد الحديثة... هذه الحقبة التي اقتحمت الفضاء السردي بقوة منذ التسعينيات

يبدو سؤال «بعد ما بعد الحداثة» هجيناً في الثقافة العربية. بالكاد، تشق الحداثة طريقها إلى المدوّنة الثقافية، فيما تقف نصوص «ما بعد الحداثة» في الظّل، فما بالك بسؤال بعد ما بعد الحداثة؟ في أحسن الأحوال، هناك بعض الأصوات التي انخرطت في إطاحة «السرديات الكبرى» استجابةً لنزعة عولمية في المقام الأول، أكثر منها أرضية صلبة لفضاء جديد ومختلف.
في كتابها «أفق يتباعد: من الحداثة إلى بعد ما بعد الحداثة»( دار نينوى ـ دمشق)، ترصد أماني أبو رحمة أبرز النظريات في هذا السياق. تميط اللثام عمّا آلت إليه الدراسات النقدية المتعلقة في بعد ما بعد الحداثة، هذه الحقبة التي اقتحمت الفضاء السردي بقوة منذ التسعينيات بعدما فرضت قيمها وسرديتها، لتتجاوز أطروحات «ما بعد الحداثة» التي دشّنها على نحوٍ خاص تيري ايغيلتون وباتريشيا واو وليندا هتشيون، بوصفها اعتناقاً فجّاً للغة، ورصداً لفوضى الوجود المعاصر، والاشتغال في منطقة «ما وراء القص» بقصد فضح زيف الأسطورة التي تروّج لنظم عقائدية تستند إلى الوهم.

العدد ٢٣٨٠
لمحات

◄ «قلاع العقل_ دراسات إسماعيلية وإسلامية تكريماً لفرهاد دفتري» هو عنوان المؤلّف الجديد الذي أصدرته «الساقي» بالاشتراك مع «معهد الدراسات الإسماعيلية» (تحرير عمر علي- دي- أونثاغا) أخيراً. يجمع الكتاب المكرّس لإنجازات فرهاد دفتري، مجموعة من المقالات البحثية والدراسات المتخصصة في الفكر الإسلامي والتاريخ السياسي.

العدد ٢٣٨٠
مبدعون سوريون في المنفى يوميات الزمن الصعب
وسام كنعان

(علاء رستم ــ سوريا)

حكايا كثيرة يعود بها الفنانون الذين يزورون عاصمة الأنوار. يخبرون عن أوضاع زملائهم الذين اضطروا للهجرة. بعدما ضاقت بهم الحال، ذaهبوا إلى مهن تعينهم على كسب قوتهم اليومي، فيما أرسى آخرون طقوساً جديدة مواصلين نهجهم المعارض عبر إقامة الأمسيات الشعرية والموسيقية واستذكار ضحايا الحرب المجنونة

في صيف 2009، اعتلى النجم السوري سامر المصري منصة مهرجان «أدونيا» في فندق «الفورسيزنز» وسط دمشق، وراح يردد ما كتبه له الشاعر لقمان ديركي عن إمكانية نجاح المؤامرة على الدراما السورية، ثم وزّع المهن التي ربما سيلجأ إليها النجوم عندما تسوء أحوالهم ويصبح معظمهم عاطلاً عن العمل. من باب الدعابة، تخيّل أنّ الكوميديان دريد لحام سيتحول مذيع برامج أطفال في قناة «المنار».

العدد ٢٣٨٠
lbci: لا لـ «ستار أكاديمي 10»
زكية الديراني

بعد تسع سنوات على عرض برنامج «ستار أكاديمي» (إخراج طوني قهوجي) على قناة lbci، يبدو أن تلك العلاقة وصلت إلى النهاية بين المحطة وشركة «اندمول الشرق الأوسط» المنتجة للعمل التلفزيوني. صحيح أنّ رئيس مجلس إدارة lbci بيار الضاهر لم يعط قراره النهائي بعدم بثّ المشروع الذي يبحث عن المواهب الغنائية، إلا أن جميع المؤشرات تدلّ على أن الطريق مسدودة، وجوابه سيكون سلبياً.

العدد ٢٣٨٠
محمد محسن يلهث خلف جمهوره الثوري

القاهرة | رغم انقطاع التيّار الكهربائي لمدّة عشر دقائق خلال الحفلة التي أحياها خلال «مهرجان محكى القلعة» للموسيقى والغناء في القاهرة، وقف الفنان المصري الشاب محمد محسن في صف الحكومة، مطالباً الجمهور بعدم الهتاف ضدّها، قائلاً: «الحفلة مش ساحة تظاهر».
مساء أوّل من أمس، شارك محسن في أولى حفلات المهرجان، وعقب انتهائه من أغنية «بندعيلكم» التي تدور حول موضوع معتقلي الرأي، انقطع التيار الكهربائي. مسألة دفعت الحضور إلى الهتاف ضد السلطة المصرية الحالية، مرددين: «يسقط يسقط حكم العسكر». هنا، طالب محسن الجمهور بالهدوء، رافضاً هتافاته، مضيفاً: «لا يصح تحويل الحفلة إلى ساحة للتظاهر». طلب صاحب أغنية «الحشاشين» قوبل بالاستهجان، خصوصاً أنّ غالبية الحضور جاءت للاستمتاع بالأغاني الثورية الشهيرة للشيخ إمام وسيد درويش وغيرهما، والإحساس بروح الثورة بعدما مرّت البلاد بسلسلة من الإجراءات القمعية. هذه الحادثة جعلت بعضهم يربط بين عودة محسن إلى الحفلات الرسمية التي تنظمها الدولة والتغيير النسبي في موقفه، خصوصاً بعد استبعاده عن حفلة «عيد الفن» في «دار الأوبرا» في آذار (مارس) الماضي. يومها، فوجئ الفنان الشاب باستبعاده قبل بدء الاحتفال بأقل من نصف ساعة عبر طلب موظفي رئاسة الجمهورية منه مغادرة القاعة بهدف الحصول على تصريح أمني بالمشاركة (الأخبار 15/3/204).

العدد ٢٣٨٠
الإعلام السوري: حقن المورفين ما عادت تنفع
علي وجيه

يركض مراسل «الإخبارية السورية» في إحدى حارات حي الشعلان الدمشقي خلف بائع خضار متلاعب بالأسعار. كيف لا يفعل، وقد نجح لتوّه في ضبط أحد تجّار الأزمة متلبّساً؟ مراسلة للقناة نفسها تنتزع تعهّداً من مسؤول تمويني بإحالة مدير مطعم على القضاء، لأنّه «نزّل» علبة محارم لزبون من دون طلب منه. مراسل قناة «سما» يلقي القبض على بائع مياه، ويفسح المجال لـ «ردح» الناس وتذمّرهم من الفساد الذي وصل حتى إلى قطرة الماء. هذه أحدث صيحات الموضة في سوق فضح الفاسدين وكشف المستور من منظور الإعلام السوري الجريء.

العدد ٢٣٨٠
عَ السريع

◄ يفتتح راغب علامة الموسم الثاني من برنامج «المتهم» (lbci) الذي يقدمه رودولف هلال ورجا ناصر الدين وسيبدأ عرضه في أيلول (سبتمبر) المقبل. ومن المتوقع أن يتحدث صاحب أغنية «قلبي عشقها» عن خلافاته مع قناة mbc التي أدّت إلى انسحابه من الموسم الثالث من برنامج «أراب آيدول».

العدد ٢٣٨٠
جومانا جمهوري... صور مجرّدة من خطوط وحديد
روان عز الدين

من مجموعة Blues for concrete (80 × 120 سنتم ــ 2012)

في «الخيال الجامح: تموّج من خلال الواقع» الذي يحتضنه «مركز بيروت للمعارض» حتى 7 أيلول (سبتمبر)، تبدو المصورة اللبنانية مسكونة بهاجس الإثارة الشكلية. انغماسها في الجو المديني والصناعي، لم يقصِها عن اصطياد المساحة الفالتة من سطوة الآلات

تبدو جومانا جمهوري مسكونة بهاجس الإثارة الشكلية في معرضها الفردي الأول «الخيال الجامح: تموّج من خلال الواقع» الذي يحتضنه «مركز بيروت للمعارض» (بيال _ بيروت) حتى 7 أيلول (سبتمبر). وهو هاجس فرضته تجربتها مع حيادية المصانع والعمارة والإسمنت. مشروعها الفوتوغرافي الجديد يضمّ 60 صورة صناعية ومعمارية توزّعت في فضاء العرض بأحجام كبيرة. فيه، قادت المصوّرة اللبنانية رحلة تنقيب عن فسح جمالية مغايرة في المصانع والعمارات التي التقطتها في مصر والأردن والبرازيل ولبنان وبلدان أخرى.

العدد ٢٣٧٩
لبنانيان في عاصمة التصوير الصحافي
روان عز الدين

عام 1989، ولد «مهرجان التصوير الصحافي الدولي» (Visa Pour l’image) في بيربينيان، مكرساً المدينة الفرنسية كواحدة من أهم عواصم الصورة الفوتوغرافية الصحافية في العالم. على مدى 15 يوماً، تتحوّل المدينة إلى ملتقى يجمع مئات المصوّرين، محتفية بنتاجاتهم البصرية من خلال الجوائز. لذا منذ تأسيسه، استطاع المهرجان العريق أن يكدّس في ذاكرته آلاف الصور واللقطات لأبرز الأحداث العالمية، من حروب يوغوسلافيا ومجازر رواندا وكوسوفو وسوريا وغزة...

العدد ٢٣٧٩
زيارة إلى «دواوين» بيت الثقافة والاختلاف
ريما عيتاني

ثلاثة شباب آتون من خلفيات أكاديمية مختلفة اجتمعوا على هذه الفكرة العصرية. قبل سنة، أطلقت سارة صحناوي ورامي صباغ، وعبد قبيسي فضاءهم الحميم في منطقة الجميزة، ليشكّل فسحة هادئة تبعث على التفكير والقراءة والتبادل الثقافي

في عالم الهواتف الذكية والحواسيب اللوحية وانحسار القراءة «الورقية»، ها هم ثلاثة شباب لبنانيين آتون من خلفيات أكاديمية مختلفة، يقرّرون المخاطرة وإثبات أنّ الكتاب الورقي صامد رغم المزاحمة الرقمية. فكرة جريئة وفريدة من نوعها في بيروت: «دواوين» مركز ثقافي معاصر ومساحة فنية تقدم للسينمائيين ومحبي الفن السابع، والمسرح، والرقص والموسيقى مكاناً «مختلفاً» تحلو فيه المطالعة والتلاقي الفكري. من الجميزة، كانت الانطلاقة عام 2013 بفكرة بدأت مع الفنانة سارة صحناوي الآتية من المسرح، والمخرج رامي صباغ، والموسيقي عبد قبيسي.

العدد ٢٣٧٩
فلاش

■ مع بداية العدوان الاسرائيلي على غزة، توجّه رئيس قسم الجراحات التجميلية والترميمية في «الجامعة الأميركية في بيروت» الطبيب غسان أبو ستة إلى القطاع، ليكون شاهداً على المجازر المروعة التي وثقها وعرضها لدى عودته إلى العاصمة اللبنانية في محاضرة حملت عنوان «الحرب على غزة: انطباعات خاصة». الطبيب اللبناني ـ الفلسطيني يقدّم محاضرة ثانية بعنوان «الحرب على غزة: آفاق المرحلة القادمة» في السادسة من مساء اليوم في «مسرح المدينة» (الحمرا) بدعوة من «مؤسسة الدراسات الفلسطينية».

العدد ٢٣٧٩
حوارات المشاهير: بعضهم يحبّها... مفبركة
أحمد جمال الدين

القاهرة | لم يعد النجوم قادرين على الصمت تجاه المقابلات الصحافية غير الصحيحة المنسوبة إليهم. صحيح أنّ غالبية هذه المقابلات لا تسيء إليهم، إلا أنّهم قرّروا الإعلان عن عدم تخصيص هذه المؤسسات بأحاديث، في خطوة قد تخفّف من نشر الأخبار المفبركة عنهم في المستقبل القريب.
صحيح أنّ الفنانة اللبنانية ماجدة الرومي أشادت طويلاً بالرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال إطلالتها التلفزيونية الوحيدة في مصر عبر برنامج «معكم» مع الإعلامية منى الشاذلي قبل أشهر، غير أنّ ما نُشر عن لسانها في صحيفة «الوطن» المصرية دفعها إلى تكذيب فحوى المقال. تضمّن الأخير إشادة بالسيسي وحديثاً عن مشروع لإعداد أغنية جديدة تقدّمها الرومي للمصريين في مناسبة مشروع حفر قناة السويس الجديدة.
حرصت صحيفة «الوطن» على نشر البيان الصادر عن مكتب صاحبة أغنية «كلمات» أوّل من أمس عبر موقعها الإلكتروني، فيما انتشر عبر العديد من المواقع الإلكترونية. أكد البيان أنّ الرومي تتابع الصحافة في أي مكان ولو كانت مقيمة في بيروت، وأنّها لم تعط أي حديث لكاتب المقال شريف شحاتة أو لسواه، كما أنّها «ليست موجودة في مصر حالياً»، فضلاً عن أنّها لا تحضر أغنية لقناة «النيل» الجديدة. كذلك، استغرب البيان أسباب إيراد هذا المقال شكلاً ومضموناً في هذا التوقيت.

العدد ٢٣٧٩
lbc تبحث عن المواهب تحت نجم نبيلة عبيد
زكية الديراني

إلى جانب تقديمه برنامج «B بيروت» على قناة lbc، يتحضّر الإعلامي الجزائري بلال العربي للإطلالة في عمل تلفزيوني جديد، يبحث فيه عن مواهب في التمثيل. بعيداً من الغناء واكتشاف المواهب الغريبة، وافق المقدّم على مشروع جديد، لم يتم اختيار اسمه بعد، وهو التفتيش عن وجه تمثيلي لم تستهلكه الشاشة بعد، ليكون بطل المرحلة الفنية في السنوات المقبلة. ويشير العربي في حديث لـ «الأخبار» إلى أن العمل المنتظر هو مشابه لبرامج المواهب المنتشرة اليوم، لكن لن يكون عنوانه غنائياً بل تمثيلي بحت، وسوف تترأس لجنة تحكيمه الممثلة المصرية نبيلة عبيد. ويضيف: «سوف يجول فريق إعداد المشروع في عدد من الدول العربية ويتعرّف إلى فتاة تحلم بالوقوف أمام الكاميرا، ثم تخضع الفتاة لامتحانات في التمثيل تخوّلها الانتقال إلى المراحل اللاحقة، على أن تكون الجائزة النهائية هي المشاركة في فيلم أو مسلسل.

العدد ٢٣٧٩