تعليم


وزارة التربية لا تؤدي دوراً حاسما في المعركة (مروان طحطح)

الواقع اليوم في المدارس الخاصة هو الآتي: أهالٍ أكلوا الضرب ودفعوا الزيادة على الأقساط بعد موافقة لجان الأهل عليها. آخرون ربما سيضطرون لدفع الزيادة المؤجلة بغياب حلول منطقية منظورة في الأفق. الخيار الوحيد أمام الجميع هو التكتل والمواجهة. فهل ينجحون؟

الأزمة لم تنفجر إلا بعدما «ذبحت» الأقساط المدرسية الناس وفاقت قدرتهم على الدفع. معظم الأهالي ولجانهم يتحركون اليوم من الوجع، وليس من إيمانهم بحقوقهم وصلاحياتهم التي تعطيهم إياها القوانين. يبحثون عن إطارات (هيئات، حملات، اتحادات، الخ) تجمعهم لإيصال مطلب واحد لا غير: نرفض أي زيادة وانتهى، هذا حقنا وليس شحاذة من أحد. ببساطة، يريدون حلاً.

العدد ٣٣٧٦

الأهل هم أصحاب التوقيع النهائي والمراقب للأداء المالي للمدرسة (مروان بو حيدر)

تطلق الحملة الوطنية لدعم لجان الأهل وأولياء الأمور في المدارس الخاصة «نعم لأولادنا» برنامجها وخطتها المستقبلية. وتعقد للغاية مؤتمراً صحافياً، عند الحادية عشرة من قبل ظهر غد، في نادي الصحافة.
الحملة ستضع بين أيدي الأهالي ولجان الأهل دليلاً جديداً هو «دليل مساعد للهيئة المالية ولجان الأهل في المدارس الخاصة لفهم ودراسة وتحليل الموازنات»، بعدما نشرت سابقاً «دليل لجان الأهل وأولياء الأمور في المدارس الخاصة الحقوق والواجبات في القوانين والممارسة».
الأول يتناول حقوق وواجبات اللجنة المالية في درس وإقرار الموازنة مع شرح تفصيلي لكل بند من البنود الواردة في الموازنة وتحليلها مع أمثلة واقعية، والثاني يقارب حقوق لجان الأهل وأولياء الأمور في المدارس الخاصة. الدليلان يرتكزان إلى القانونين 11/81 و515/96 الناظمين للعلاقة بين لجان الأهل والأهل والإدارات المدرسية.
الحملة تعزو إصدار الدليلين إلى حال التعمية التي تعتمدها الإدارات المدرسية على مدى السنوات العشرين الماضية لتثبيت عدم معرفة الأهل بحقوقهم وتزييف الوقائع والتلاعب على القوانين، مستفيدة من قلة معرفة الأهل بهذه الأمور وعدم إطلاعهم على الحقائق الواردة فيها، والتسويق لدور اجتماعي للجان الأهل قائم على العلاقات العامة بدل الدور الحقيقي والمسؤولية الملقاة على عاتقها.

العدد ٣٣٧٦

الهدف أن تكون الترشيحات متنوعة وأن لا يطوّب الفرع لطائفة أو حزب (هيثم الموسوي)

في خطوة غير مسبوقة في الجامعة اللبنانية، عمّم الرئيس فؤاد أيوب على أفراد الهيئة التعليمية وأعضاء مجالس الفروع والوحدات وجوب «مراعاة الميثاقية والتنوع في اختيار المرشحين لتولّي المراكز الإدارية والأكاديمية في الجامعة». بكلام آخر، تشرّع الجامعة «الوطنية» مبدأ التوزيع الطائفي في تعييناتها الإدارية والتعليمية. التعميم ينطلق من «مراعاة ميثاق العيش المشترك ومن كون الجامعة اللبنانية هي جامعة الوطن وكل اللبنانيين من دون استثناء والمحافظة على التنوع في توزيع المسؤوليات».

العدد ٣٣٧٦

الحلول المقترحة اليوم لمعالجة الأزمة المفتعلة للأقساط هي موضوع اشكالي بحد ذاته لكل الأطراف التي توجهت إلى رئيس الجمهورية ميشال عون ووزارة التربية لإيجاد مخارج، بينما كانت الحلول المنطقية بين أيديها لكنها تعامت عن رؤيتها.
بداية، توجه وفد اللجنة الأسقفية الكاثوليكية إلى الرئيس لعرض مطالب اتحاد المؤسسات التربوية الخاصة، ومنها أن تتحمل الدولة فرق الزيادات على الأقساط في المدارس الخاصة المترتبة عن تطبيق السلسلة الجديدة، إنطلاقاً من أنّ وحدة التشريع تستتبع وحدة التمويل، (...)، وتمديد مهلة تقديمها لموازنتها السنوية شهراً إضافياً»، بحسب موقع رئاسة الجمهورية.

العدد ٣٣٧٦

يبدو اللجوء إلى مجلس شورى الدولة خياراً حتمياً (هيثم الموسوي)

بينما يصف مجلس الخدمة المدنية الضجة المثارة حول نتائج مباراة تعيين مفتشين تربويين بالتنجيم والتحليلات غير الواقعية، يقدّم متبارون أدلة حسية على مخالفات شابت المباراة وأقصت كفوئين ويستعدون للتقاضي أمام مجلس شورى الدولة

النتائج «الصادمة» لمباراة تعيين مفتشين تربويين ضجت بها أروقة مجلس الخدمة المدنية. مخالفات بالجملة يسوقها المتبارون: اختيار العدد المطلوب منذ المرحلة الثانية للمباراة، إقصاء متفوقين بالعلامة اللاغية، تعيين أعضاء في اللجنة الفاحصة من غير ذوي الشهادات العليا، تنجيح اقارب، عدم إشراك التفتيش التربوي في اللجنة الفاحصة وما نتج عنه من نجاح متبارين لديهم ملفات مسلكية عالقة عند التفتيش، وغيرها.

العدد ٣٣٧٠

الجمعية تنتظر احتضان وزارة الصحة العامة للتطبيق وإعطاءه فرصة الإخضاع للتجربة

الانطلاقة كانت مع مشروع بحثي طلابي يبتكر طريقة جديدة لكشف الأدوية المزوّرة والبديلة. المشروع شارك في مباراة العلوم في العام الدراسي 2015 ـ 2016، وهي مباراة سنوية يتنافس خلالها طلاب الثانويات الرسمية والخاصة على ابتكار مشاريع علمية لها صفة تطبيقية، ونال يومها جوائز محلية وعالمية.

العدد ٣٣٧٠

اقترح أيوب إقامة مجمع لكليات الجامعة في الدوير (هيثم الموسوي)

لم تكد تطرح فكرة تشييد مجمّع للجامعة اللبنانية في بلدة الدوير بدلاً من مركز المحافظة في النبطية، حتى قامت الدنيا ولم تقعد، وانطلقت حركة احتجاج واسعة ضد نقل الكليات إلى خارج المدينة، فضلاً عن كون الدوير بلدة رئيس الجامعة فؤاد أيوب.
الفكرة، بحسب مصادر مواكبة، اقترحها أيوب ومجموعة من الأساتذة، ناقلاً عن بلدية الدوير استعدادها لتقديم أحد عقارات البلدة لوزارة التربية لتشييد مجمع للكليات في محاولة للاستغناء عن خيار الاستئجار. بالمبدأ، يندرج المشروع في إطار تصحيح مسار طويل من هدر المال العام في دفع بدلات إيجار لأبنية خاصة تستخدم كمقارّ لمؤسسات رسمية. في النبطية، تستأجر وزارة التربية منذ عقود مبنيين من طبقات عدة يستخدم أحدهما كمبنى لكلية العلوم، والثاني كمبنى لكلية إدارة الأعمال.
إلا أن اختيار موقع خارج نطاق مركز القضاء أو قريباً منه، لاقى اعتراضات عدة، وخصوصاً بعدما نُقل عن أيوب قوله إن النبطية لا تتوافر فيها عقارات شاغرة. في المقابل، تحدث آخرون عن صعوبات سيتكبدها الطلاب الآتون من النبطية وبلداتها وإقليم التفاح وجزين وحاصبيا ومرجعيون للوصول إلى الدوير الواقعة غرب النبطية وتبعد عنها نحو سبعة كيلومترات.

العدد ٣٣٧٠

قاعة الصف في هذا العصر هي غرفة بلا جدران (مروان بو حيدر)

في اليوم العالمي للغة العربية، ذكرى اعتماد العربية بين لغات العمل في الأمم المتحدة، ثمة حاجة لرفع الصوت لتيسير تعلّم اللغة وتعليمها، من مثل تهذيب العاميّ القابل للتفصيح أو إفساح الفصحى لتبنِّي مفردات عاميَّة ترجع إلى أصلٍ فصيح، فضلاً عن تطوير استراتيجيات هذا التعليم وتقنياته

«اللغة مظهر من مظاهر الابتكار في مجموع الأمة، فإذا هجعت قوة الابتكار توقفت اللغة عن مسارها؛ وفي الوقوف التقهقر، وفي التقهقر الموت والاندثار، فمستقبلها يتوقف على مستقبل الفكر المبدع الكائن في مجموع الأمم التي تتكلمها، فإن كان موجوداً كان مستقبل اللغة عظيماً كماضيها، وإن كان غير موجود فمستقبلها سيكون كحاضر السريانية والعبرانية». هذا ما قاله الأديب جبران خليل جبران، ترى، هل كان يتصور أن العبرية ستتجدد وتقوم من بين الركام بينما العربية تتراجع إلى الصفوف الخلفية؟

العدد ٣٣٥١

إذا أردنا في بادئ الأمر أن نُحصي ما زرعناه من أسباب تهديم اللّغة العربيّة، لوجدنا أسباباً تقطع من أرضنا أشجار الفصاحة والبلاغة، منها أنّنا خلعنا أردية الحبّ للّغة الأمّ، كما نزعنا جلباب الفخر لأنّنا فقدنا المُنجزات، ولأنّنا أردنا أن نخبّئ شخصيّتنا بقبّعة أجنبيّة، ولأنّنا فقدنا الانتماء، وأضعنا التّجذّر، بتنا نعاني انفصاماً بين عملاق الماضي وقزم الحاضر.
وإذا أردنا أن نضع حلولاً، وإن كانت نظريّة، فلا مناصَ من العودة إلى عقلنا العربيّ بتفكير عربيّ، ومنجز عربيّ، وتسمية عربيّة، ومن دون أيّ عقد.

العدد ٣٣٥١

أزمة اللغة العربيّة من أزمة بعضِ المعلمين والمعلمات. هذا ما يقوله سماح ادريس، رئيس تحرير مجلة «الآداب» وكاتب للأطفال. بحسب ادريس، ليس لدى جزء كبير من معلمي العربية ثقافة لغوية واسعة. فهؤلاء يؤنّبون التلامذة بتهمة اقتراف «جرم» العاميّة (كاستخدامهم حطّ وكبّ وغيرها) قبل أن يتحقق المعلمون من أصل الكلمة في الفصحى نفسها، فمراجعة أي قاموس قديم أو معجم حديث ستظهر لهم بالحد الأدنى بأنّ ما توهموه عامياً هو فصيح.
برأيه، التفاصح بترسيخ المباينة المطلقة بين الفصيحة والعامية ينفّرالأطفال من اللغة ويجعلهم منفصمين عن واقعهم، وهم يشعرون كل الوقت بأنهم يسيرون في حقلٍ من الألغام كلّما كتبوا كلمةً بالعربيّة.

العدد ٣٣٥١

سأحاول، في هذه السطور، التعبير عن تجربتي الطويلة في تعليم لغتنا الأم التي نحبّها. فلغة الضاد تستحق الإهتمام الدائم لأنها لغة جميلة يستعملها مئات الملايين من البشر.
ترتبط اللغة، دائماً، على مر العصور والحضارات والأمم، بما تقدمه للحضارة والمجتمع والانسان من نتاج علمي وفكري وأدبي وفلسفي. فاللغة صورة واقعية ومرآة واضحة عن كل أمة ومجتمع تنشأ فيه.

العدد ٣٣٥١

متى تستعيد الدولة دورها الرقابي؟


معلمو «الليسيه»: العداء لإسرائيل غير قابل للنقاش (مروان بوحيدر)

تتكرر الإشكالات بين أولياء التلاميذ وإدارات مدارس خاصة على خلفية استخدام معلومات أو أدوات تطبيعية مع إسرائيل، وتنتهي في كل مرة بإثارة الضجة، من دون أي تفعيل للدور الرقابي للدولة، لا سيما المركز التربوي الذي لا يملك سلطة مراجعة الكتب الأجنبية المستوردة على الأقل

إصرار معلمة في الليسيه فردان، التابعة للبعثة العلمانية الفرنسية، على استبدال فلسطين المحتلة بـ «إسرائيل» على الخريطة، ليس حادثة استثنائية وأولى من نوعها. هي واحدة من مئات الحوادث اليومية «غير المتفرقة» في المدارس الخاصة التي لا يخرج منها إلى العلن إلّا القليل. وقد لا يحدث الأمر بالضرورة في مدارس أجنبية تابعة لدول لا مشكلة لها مع إسرائيل، بل أيضاً في مدارس لبنانية تقرر أن تختار كتباً أجنبية مستوردة بالتركيز على مقاربتها لطرائق تدريس حديثة، من دون الالتفات ما إذا كان مضمون المادة يتعارض مع ثوابتنا الوطنية والقومية وخصوصيتنا الثقافية أم لا. عناصر كثيرة في المناهج الأجنبية قد تثير الريبة. من الوارد دائماً أن يعثر المراقب على كتاب معتمد في عدد من المدارس اللبنانية يتضمن «إسرائيل» على الخريطة وليس بالضرورة أن يكون كتاب تاريخ أو جغرافيا، بل قد يكون كتاب قراءة وتعبير لغوي كما هي الحال مع «wonders» الصادر عن دار النشر الأميركية «McGraw-Hill Education».

العدد ٣٣٤٥

أمام أحد أجنحة المعرض (مروان بوحيدر)

في اليوم الأول من معرض التوجيه المهني كانت حافلات المدارس الكبيرة تملأ موقف السيارات في مجمع الجامعة اللبنانية في الحدث. كان المكان في الداخل مزدحماً. الطلاب، إذا أردنا تقسيمهم على أساس «السلوك»، ينقسمون إلى ثلاثة أقسام. الأول يضمّ طلاباً مهتمين، يبدون مصرّين على حسم أمر اختصاصهم من خلال هذا المعرض. الثاني هو القسم الحائر، طلاب من النوع الذي يستغل وجوده خارج المدرسة لإلقاء النكات.

العدد ٣٣٤٥

أساتذة معتصمون في مقر نقابة المعلمين (هيثم الموسوي)

فيما ينتظر 720 معلماً فك أسر تعويضاتهم المحجوزة بسبب الخلاف على سلسلة الرتب والرواتب، تحوم الأسئلة حول آلية عمل صندوق أفراد الهيئة التعليمية في المدارس الخاصة: مكننة جزئية، تخمة في عدد الموظفين، تأخير في تسديد الاشتراكات، وتواطؤ بين الموظفين والإدارات، ومساومة المتقاعدين على حقوقهم

يُمضي المعلِّم في المدرسة الخاصة 25 عاماً وما فوق، أو يصل إلى سن الرابعة والستين، أي السن التي يحق له فيها أن يرتاح، وهو مطمئن إلى أنّه سدَّد على مدى سنوات خدمته ما يتوجَّب عليه من مبالغ شهرية مخصَّصة لتغطية كلفة تعويضه كي يؤمن على ما تبقّى من حياته.

العدد ٣٣٣٩

«أثق فقط بمعلَمين علمانيَين يدرسون الثقافة الدينية» (مروان بوحيدر)

وقع أمس الباحث في قضايا المواطنية والمجتمع المدني علي خليفة كتابه «المطران... والشيطان» في معرض الكتاب العربي. هو محاولة لاستحضار المطران غريغوار حداد، صاحب الثورة في اللاهوت والمفكر الجريء في فلسفة الدين، والذي رسمت أفكاره في التربية وأعماله على صعيد خدمة المجتمع سياقًا يندرج في إطار وحدة تامّة الإنسجام مع باقي أبعاد فكره الديني والفلسفي والتزامه الإنساني بمعناه العريض

يستحضر علي خليفة الفكر التربوي للمطران غريغوار حداد ضمن سياقات شخصيته وعمله وفكره الديني والفلسفي والتزامه الاجتماعي والإنساني. يعيد أستاذ المواطنية في الجامعة اللبنانية تقديم المطران، في هذه الظروف بالذات حيث يتصاعد الحديث عن التباسات اللغة والفهم النصّي للدين (وهنا مشكلة الإسلام اليوم أكثر من كونها مشكلة المسيحية)، ويعود الجدل حول التعليم الديني في المدارس ومدى تضمين التربية بعداً عقائدياً، وتجري إضافة شكلية لمشروع خدمة المجتمع إلى المنظومة التربوية، فيما تشكل مدارس اليوم بيئات منعزلة تتنامى بواسطتها فضاءات طائفية متخيلة لدى التلامذة.

العدد ٣٣٣٩

مقصود: الشهرة ليست هدفاً للعالم ولا تدخل ضمن أولوياته

رغم المنافسة الشرسة، نجح فؤاد مقصود في الفوز بلقب أفضل مبتكر في العالم العربي. المخترع اللبناني تصدر تصويت لجنة التحكيم في برنامج نجوم العلوم، واستحوذ على 43%من أصوات الجمهور

على أبواب الجامعة الأميركية في بيروت يحيّيه أصدقاؤه: أهلا بعالم لبنان. يرد عليهم بضحكة قائلاً: واحد مثلكم عالم، ويمضي في طريق ألفها لليال طوال.
هو فؤاد مقصود، شاب لبناني يبلغ من العمر خمسة وعشرين عاماً. اختار الطريق الأصعب، كما يقول. بدأ اسمه بالظهور إعلامياً قبل أسابيع إثر اشتراكه في برنامج «نجوم العلوم».

العدد ٣٣٣٤

يتوقع المجتمع من الموهوب أن يكون مبدعاً في كل شيء (مروان بو حيدر)

من هو التلميذ الموهوب: هل هو «الذكي» أم «المتفوق أكاديمياً» أم «المبدع» أم «المتميز في الرسم والموسيقى»؟ الأخطاء الشائعة المحاطة بهذا التلميذ كثيرة، لكن الثابت أنه ينتمي إلى فئة ذوي الاحتياجات الخاصة، ويتطلب خطة فردية لمواكبة أدائه المختلف عن أقرانه

كثر الحديث، أخيراً، عن فئة «الموهوبين» في النظام التعليمي اللبناني. فبعد التركيز على فئة التلامذة ذوي الصعوبات التعلمية، ها نحن أمام تحد جديد يبقى في إطار قضية ذوي الاحتياجات الخاصة والدمج التربوي.
يمكن تشخيص «الموهوب»، إبتداء من عمر الـ 4 سنوات، ولو أنّه يفضل الإنتظار حتى سن السادسة، مع عدم إهمال الأهل والمعلمين أي مؤشر يدل على تميّز الطفل، وبالتالي اللجوء إلى المعنيين للمتابعة، إذ ثمة اختبارات عالمية معدة للغاية أشهرها
stanford - binet وwoodock - jhonson، واختبار wisc المنتشر تطبيقه في لبنان.

العدد ٣٣٣٤

من المعروف تاريخياً أن لبنان بلد يفتقر إلى الموارد الطبيعية من معادن ونفط (حتى الآن على الأقل)، ويعتمد في اقتصاده على عقول أبنائه وسواعدهم، كما تعلمنا في كتب الجغرافيا والتربية الوطنية. فالموارد البشرية الحية تعوّض، بحسب البعض، النقص في مواردنا الطبيعية، إلى درجة أصبحت مقولة أن «لبنان بلد منتج للعقول» شائعة، بدليل أن نسبة لا بأس بها من أبنائنا، بالقياس إلى عدد السكان، يحققون الإنجازات المتميزة على المستويات التكنولوجية والعلمية والطبية والفنية وغيرها، في بلاد المهجر طبعاً.

العدد ٣٣٣٤

يتمسك البعض بأدوات لمجرد أنه كَبر معها مثل القلم والدفتر واللوح الأخضر

بخلاف ما يظنه البعض من أن تكنولوجيا التعليم ستؤدي إلى الاستغناء عن المعلم، تزداد أهمية الأخير ويصبح السؤال الأكثر الحاحاً عن دوره: هل المعلم ناقل للمعرفة أم ميسر لها؟ هل التكنولوجيا لفرز التلامذة أم لمنح المعلم مزيداً من الوقت للتعامل مع المسائل العاطفية وبناء العلاقة الجيدة مع تلميذه؟

توظيف التكنولوجيا داخل الصفوف الدراسية قضية تجتذب المعلمين وتسبب إحباطهم في آن. المعلمون يتفاوتون في براعتهم في استخدامها. البعض يتعاطى معها كأداة ومحفز إضافي يساعده لاستكمال مهمته، إذ تعطيه مساحة أوسع لكي يطور علاقته مع تلامذته ويقارب الحاجات الفردية لكل منهم. البعض الآخريتذرع بكثافة المنهج التعليمي وضيق الوقت، و«انو مش ملحقين» لرفض تسلل «الضيف الجديد» إلى نظامه التعليمي التقليدي.

العدد ٣٣٢٩

رسم توضيحي حول نسبة المعلمين الذين يستخدمون التكنولوجيا في دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية التي تضم حالياً 34 دولة

بين التعايش والإبداع دارت فعاليات مؤتمر القمة العالمي للابتكار في التعليم «وايز 2017» في قطر. القمة في نسختها الثامنة جمعت على مدى يومين نحو2000 معلم وخبير تربوي وصانع للقرار من 100 بلد، وأتيحت الفرصة أمامهم لتبادل الخبرات حول الممارسات الأكثر تطوراً في التعليم.

العدد ٣٣٢٩