الملحق الاسبوعي: كلمات

«أحسّ أني خسرت عمري كله، كان عليَّ أن أعرف أقل بكثير من خبرة الـ 27 عاماً، لعلّ السبب يكمن في أن حياتي لم تكن مضيئة، فالحب، وزواجي المضحك في الـ 16 من عمري، زلزلا أركان حياتي. على الدوام، لم يكن لي مرشد، لم يربّني أحد فكرياً وروحياً. كل ما لديّ هو منّي، وكل ما لم أحصل عليه، كان بمقدوري امتلاكه لولا انحرافي وعدم معرفتي لنفسي...».

العدد ٣١٠٧ | كلمات

أكثر شعراء اليونان المعاصرين سطوعاً وغزارةً، يعود إلى الضوء من خلال كتاب «يانيس ريتسوس... الأعمال الكاملة ـ الجزء الأول» («دار أروقة» في القاهرة ــــ ترجمة عن اليونانية، ومقارنتها بالانكليزيّة) الذي أعدّه الكاتب والمترجم العراقي جمال حيدر، على أن تتبعه سلسلة من الأجزاء، بالاشتراك مع الشاعر العراقي عبدالكريم كاصد

ثلاث حلقات أساسية في مسيرة يانيس ريتسوس (1909 ـ 1990) أكثر شعراء اليونان المعاصرين سطوعاً وأغزرهم نتاجاً: مونوفاسيا (مكان ولادته)، وأثينا آصرة التواصل مع المستقبل، ومركز مصحات معالجة مرض السل، إلى جانب المعتقلات والمنافي البعيدة والمقفرة.

العدد ٣١٠٧ | كلمات

صفحات الإبداع من تنسيق: أحلام الطاهر

ترجمة وتقديم أسماء ياسين

بحسب نقاد كثيرين، فإن فريدريك سيديل (1936) هو «الشاعر الذي يستحقه القرن العشرين». في التاسع عشر من شباط (فبراير) ولد في سانت لويس - ميزوري، لأسرة غنية ذات أصول روسية، وظل حتى الآن أنيقاً يتحدث بلكنة هارفاردية. هو صاحب 16 مجموعة شعرية، منها «حلول نهائية» (1963)، و«شروق الشمس» (1979)، و«قصائد 1959 ــ1979» (1989)، و«الحياة على الأرض» (2001)، و«أوجا بوجا» (2006)، و«طقس لطيف» (2012)، وآخرها «تفاوت كبير في الدخل» (2016).

العدد ٣١٠٧ | كلمات

1- ضحكة الديكتاتور

انتبهنا - أحمد وأنا - إلى أن صورة الديكتاتور لا تزال قائمة عند مدخل بناية مدرسة البنات رغم سيطرة رجال الانتفاضة على المدينة منذ أيام عديدة. أوقفنا بحثنا اللامجدي عن الطعام. تسلقنا جدار المدرسة ومزقنا الصورة من أعلاها فظهرت صورة أخرى للديكتاتور بالزي المدني منخرطاً في قهقهته الشهيرة. قال أحمد:
- ولك هذا يمكن يضحك علينا!
في اليوم التالي، ونحن نفرّ عبر البستان، سمعنا تلك القهقهة. شعرنا بها تنبعث من الأرض الندية، من الحشائش وأغصان وجذوع الأشجار وتطاردنا كريح مجنونة. خمس وعشرون سنة مضت ويخيَّل إليَّ أحياناً أنني أسمع صدى تلك القهقهة الساخرة يطاردني حتى اليوم.

العدد ٣١٠٧ | كلمات

(باولا ريغو ــ البرتغال)

«لم يتبقَّ من عمري إلّا القليل»، هذا ما تقوله لنفسها حينما يجتاحها الصباح كلّ يوم. رغم أنّها تسكن في الريف، إلّا أنّ أمَّ عمّار تُحكِم إغلاق النوافذ جيّداً؛ فصباح الأراضي الخضراء والجنادب والفراشات لم يعد يثير دهشتها، ولا حتى يقظتَها. بجذعها الأعلى، تقترب من قدميها قبل الخروج من السرير، تحرّك أصابع قدميها بيديها كأنّها توقظ أطفالها الصغار، ثمّ تُحصيها وصولاً إلى الرقم سبعة؛ فهي قد بلغت السبعين عاماً فقط. أمّا الأصابع الباقية، فسوف تحرّكها بعكس اتّجاه العدّ.

العدد ٣١٠٧ | كلمات

تُراكم العولمة مقولاتها لمصلحة رأس المال في المقام الأول تحت يافطة «نقود تصنع نقوداً» بصرف النظر عن فكرة الدولة/ الوطن، أو عن طريق إطاحة الجغرافيا من الجذور بسطوة أسواق النقد. لن يجد ماركس مكاناً له في عربة «موت التاريخ»، إذ انمحت نظريته في وضح النهار أمام الواقع السحري للعولمة الذي قلّص الحدود والعوائق الجغرافية بفضل سيل التبادلات المتجاوزة للأوطان، والتحكّم عن بعد بالسلع والمعلومات والأفكار والبشر.
في كتابه «أنثروبولوجيا العولمة» (2008) الذي انتقل أخيراً إلى العربية (دار نينوى، ترجمة عبد الحميد بورايو)، يواجه عالم الإناسة الفرنسي مارك أبيليس أسئلة العولمة بأطروحات مضادة، بقصد تفكيك مفاهيمها وألغازها، وردم الفجوة بين المحلّي والمعولم، داعياً إلى أنثروبولوجيا منفتحة ونقدية على استعداد لأن تواجه بجلاء الاختلالات الجديدة للعالم.

العدد ٣١٠٧ | كلمات

في روايته الأولى، يتناول الكاتب والصحافي اللبناني سمير يوسف موضوعاً ظل مغبوناً في الروايات العربية، إذ احتل مكانة ثانوية رغم أهميته وحضوره الرئيسي في الحياة اليومية المحجوبة وراء الجدران والتقاليد والشرائع، والذي لا يجب أن يبقى محجوباً عن الأدب، وهو موضوع الجنس والعلاقات الجنسية.
«حروق الثلج» (دار الساقي)، هي إحدى الروايات الفائزة بمنحة «آفاق» لكتابة الرواية، تحت إشراف الروائي اللبناني جبّور دويهي، وقد عالجت هذا الموضوع بواقعية، بعيداً عن الانجرار إلى الابتذال والإثارة المجانية للغرائز. وفي موازاة «طرفيّة» الموضوع، فإن البيئة العكارية التي تجري فيها أحداث الرواية هي بيئة طرفية ليس في البلاد فحسب، بل في الرواية اللبنانية أيضاً. جوزيف، بطل الرواية، هو عنصر في قوى الأمن الداخلي يخدم في أحد المراكز الحدودية القريبة من قريته. يعيش نمط الحياة العسكرية الخالية من العنصر النسائي في العمل. وهو أصلاً شاب مدمن مشاهدة أفلام البورنو، يستيقظ من نومه في الليل ليشاهد فيلماً.

العدد ٣١٠٧ | كلمات

في روايته «شامة على رقبة الطائر» (منشورات المتوسط)، يعيد الروائي الفلسطيني فجر يعقوب تشكيل سنوات الحرب الأهلية اللبنانية، متخذاً من «الانشطار» الذي يعيشه ضحايا الحروب والمذابح سمةً مسيطرة على مستويات النص المتعددة. أخرج الناقد السينمائي رؤيته السردية في مشاهد متقطعة، كما لو أنّ الرواية جزء من فيلم يتميّز بأداء عالٍ للتفاصيل، لكن وفق بنية نصيّة مفككة، ومصاغة بلغة رهيفة ومكثفة. أمر يجعل قارئه يترقّب المشهد التالي، ثمّ ما يليهِ، حتى نهاية الرواية التي ترتسم بالتدريج على هيئة انطباعات برّاقة حيناً، وغامضةً أحياناً.
تحكي الرواية قصة الرقيب رشيد عثمان، الذي يخدم في ثكنة مقامة في قرية مسيحية، كان أهلها قد استسلموا لفكرة وجود «الغرباء» بينهم. تبرز مسألة التأقلم لدى الغرباء أنفسهم، وقصة رشيد مثال ثري لتلك الغربة الإنسانية. سيدفعه الحصار في الثلج للتفكير عن مغزى وجوده في القرية البقاعيّة. تظهر «كريستينا» مبرراً لذلك الوجود، أو بمعنى آخر، تأجيلاً لاستحقاق ذلك السؤال.

العدد ٣١٠٧ | كلمات

قد يكون الأدب سبيلاً للخلاص ووسيلة لإفراغ شحنة من الأفكار والمشاعر السلبيّة التي نكتسبها من الواقع وما يحيط بنا من ظلم و قهر. ولئن كانت الكتب والمقالات السياسيّة هي الأكثر تعبيراً ومعالجة لمثل هذه الأوضاع، فإنّ الرواية باتساع آفاقها وكثرة شخصيّاتها وتَحَرُّرَهَا من كلّ القيود تبدو الأنجع في نقل قتامة الصّورة وإعادة إنتاج الأحداث. رواية «شارلي» (دار فضاءات ـ عمّان) للتونسي نبيل قديش خير دليل على ذلك. يصحبنا الرّاوي في جولة إلى فترة محوريّة من تاريخ تونس، كاسراً كلّ حدود الزّمن. القارئ - في فترة ما بعد الثّورة - يجد نفسه ملقى في عالم ظنّ أنّه نسيه وأسدل عليه الستار نهائيّاً. غير أنّ قديش استطاع بذكاء فائق أن يعود وينبش تلك الفترة على طريقته، فأخذ يصوّر تلك الحقبة مبتدعاً شخصيات عدة، وخالقاً أحداثاً لا تظهر أهميّتها من الوهلة الأولى بل تنكشف تدريجاً كلما تقدّمنا في الرواية.
المتمعّن في «شارلي»، يلاحظ أنّ وتيرة السّرد لا تشجّع منذ البداية على المواصلة. غير أنّ تصوير الشخصيات من جهة وإقحام القارئ في الأحداث من جهة أخرى، يقلبان الوضع.

العدد ٣١٠٧ | كلمات

نبيل الملحم

كتابي الاول؟ حسناً، إنه مثل الحمل خارج الزواج، لذيذ وملعون، كان أشبه بقبلة مختطفة على السلّم، وفي العتمة، هو كذلك فعلاً. كانت رواية، أو ما يشبه الرواية، لا، كانت إرهاصات مستعجلة لرواية لم تُكتب كما يجب أن تُكتب، لأن الرواية تكتبها الذاكرة وكذلك الألم، وفي عمر مبكر هو الثامنة عشرة، لم أكن لأتذكر، كنت اخترع ذاكرة مشتهاة، عقوق مبكّر، شيطنة بلاغية لولد ينام دون أن يخلع حذاءه، أو معطفه.

العدد ٣١٠٧ | كلمات

«خروج شيرين وفرهاد» للإيراني بابك كاظمي (100× 70 سنتم ــ 2012)
كلمات | العدد ٣١٠٢

«قيامة: وصال» للبريطاني ستانلي سبنسر (زيت على كانفاس ــ 89.9 × 165.9 ــ 1945)

ثمانون عاماً مرت على رحيل أنطونيو غرامشي (١٨٩١ - ١٩٣٧)، المفكر الإيطالي الألمع في القرن العشرين. ومع أنّه أحد أشهر القادة الثوريين الماركسيين في العالم (ربما فاقه في الشهرة البوليفي الشهيد تشي غيفارا فقط)، إلا أنّه لم يحظ حقيقة بالاهتمام الذي يستحق في أوساط اليسار...

كلمات | العدد ٣١٠٢

في مناسبة عيد الحبّ، ستُعرض أوبرات «حيزية» في قسنطينة. كالعادة، الحبّ في الجزائر لا يحضر سوى بصيغة الماضي، فقصّة حيزية تعود إلى منتصف القرن التّاسع عشر، حين وقعت حيزية، الشّابة الصّحراوية، في حبّ «سْعيد»، ورفض والداها تزويجها منه. هكذا فرّت من خيمة عائلتها، وذهبت إلى خيمته، متخفيّة في زيّ فارس ملثمّ، لم يتعرّف إليها، فأطلق عليها رصاصة وقتلها، لتنتهي أشهر قصّة حبّ، في بلد المليون ونصف مليون شهيد.

كلمات | العدد ٣١٠٢

Light Keepers للأميركية أندريا كوتش (حبر على ورق ــ 100 × 117 سنتم ــ 2014)

ماريو بينيديتي *
ترجمة عبدالله ناصر

مارغريت سولافان هو أحد الأسماء الحقيقية التي يندر وجودها في قصصي المبكرة، ويعود ظهوره إلى سببٍ بسيط. جميعنا نتورط في فترة المراهقة بعلاقات حبٍ مع نجوم السينما، وعادةً ما يكون ذلك الحب صارماً وتأسيسياً. نجمة السينما ليست امرأة تماماً، فهي أقرب إلى الصورة. وفي ذلك العمر، يبدو الوقوع في غرام الصور ــ بدلاً من النسوة اللواتي من لحمٍ ودم ــ أولى الخطوات الطبيعية. ويتكفل الواقع بتعليمنا لاحقاً أنّ نجمة السينما ــ التي من الممكن بالطبع مشاهدتها والاستماع إليها ــ ليست أكثر من بديلٍ تافه لامرأةٍ حقيقية بمقدورنا شمّها وتحسسها وتذوقها أيضاً.

كلمات | العدد ٣١٠٢

جيمس رايت
ترجمة أحمد شافعي

مشكلتي معك
أنك تتصورين أن كل ما أريده
هو أن آخذك إلى السرير
وأمارس معك الحب
وهذا غير صحيح
كنت فقط أحاول أن نكون صديقين
وكل ما كنت أريده
هو أن أذهب إلى السرير
معك

كلمات | العدد ٣١٠٢