الملحق الاسبوعي: كلمات

في «ميدان التحرير»، رأى إبراهيم عبد المجيد (1947) مصر في مكانها التاريخي الحقيقي، مع اسقاط سنوات مبارك الثلاثين. بالتزامن مع ذكرى «ثورة 25 يناير» السادسة، ينزل الروائي والقاصّ المصري إلى الميدان مجدداً في روايته الجديدة «قطط العام الفائت» التي صدرت أخيراً عن «الدار المصرية اللبنانية».

العدد ٣٠٧٩ | كلمات

مسيرة الخمسة عقود محل احتفاء للمرة الأولى في الجزائر


رغم توافر كل الشروط الموضوعية لقيام ثورات حقيقية، إلا أنّ مسار الأحداث أكد أنّ المنطقة قد تعرضت لمؤامرة كبرى

الجزائر | «الحلزون العنيد» عنوان روايته الأشهر، يطابق أيضاً مسيرته الطويلة مع الكتابة والنضال. يعتبره النقاد روائياً استثنائياً بكتاباته الصارخة والمثيرة للجدل، لكن أيضاً لأنه من القلائل الذين يكتبون في أكثر من مجال إبداعي وبتماس لغوي فريد. هو من أولئك الذين يكتبون بالعربية والفرنسي، في بلد ينقسم كتابه بين «الفرنكوفونيين» و«المُعربيين»، وثمة حروب ضروس تجري على تلك المساحة المفترضة بين ثقافتين وطرحين أيديولوجيين على طرفي نقيض.

العدد ٣٠٧٩ | كلمات

باريس | يشكل رشيد بوجدرة خير نموذج للشطط الذي يقول إنّه يطبع «الشخصية الجزائرية». شخصية اتخذت من شجرة الصبار في روايته «التين البربري»، تورية رمزية لتوصيف مزاياها وعيوبها: صبورة وجامدة. غير قادرة على الحركة، لكن لو اقتربت منها، ستلسعك على الفور بأشواكها!

العدد ٣٠٧٩ | كلمات

(نصوص شعرية)
صفحات الإبداع من تنسيق: أحلام الطاهر
ترجمة: مبارك وساط


قناع من الجص لوجه أندريه بروتون

الغابة في بَلْطة

ثمّة مَن مات للتّو لكنّي حَيّ ومع ذلك لمْ تعدْ لي روح لم يعدْ لي سوى جسد شفّاف بداخله ترتمي حمائم شفّافة على خَنجر شفّاف تُمسك به يدُ شفّافة. أُعاين الجهد في منتهى جماله، الجهد الواقعيّ الذي لا إمكان لتقييمه بالأرقام، قبل ظهور النّجمة الأخيرة. الجسم الذي أسكنه مثلما كوخ وبمقابل مُحدَّد سلفاً يمقت الرّوح التي كانتْ لي والتي تطفو في البعيد. إنّها ساعةُ الانتهاء من هذه الثّنائيّة التي كثيراً ما انصبَّ عليّ اللوم بسببها. لقد انتهى الزّمن الذي كانتْ فيه عيون من دون ضوء وبلا خواتم تمتَحُ الكَدر من بِرَك اللون. لم يَعد هنالك لا أحمر ولا أزرق. الأحمر ــ الأزرق المُجْمَع عليه يتلاشى بدوره مثلما واحد من طيور أبي الحنّاء داخل سياج الإهمال.
ثمّة من مات للتّوّ، - ليس أنتَ ولا أنا ولا هُم تحديداً لكن نحنُ جميعاً، إلّا أنا الذي أستبقي رمقاً من حياة بطرق كثيرة: فعلى سبيل المثال، ما أزال أشعُر بالبرد.

العدد ٣٠٧٩ | كلمات

من دون عنوان لآني كوركدجيان (أكريليك على كانفاس ــ 100×120 سنتم ــ 2013)

يخطر لي أن أقولَ شيئاً حين يغادر السّاهرون. بعد أن يأخذوا حاضِرَهم الذي لا يتوقّف. أن أحتفظَ بصوتٍ مجهولٍ ليومٍ قادمٍ واحد بعد أن تفارقَني كلُّ الأشياء. أن أتعلَّمَ كيفيّةَ الانحسارِ في جزءٍ محدّدٍ من أجل تمرينٍ بسيطٍ على الموت.

العدد ٣٠٧٩ | كلمات

لم يكن الليل حنوناً على المدينة؛ كان الرعد يمزّق أحشاء السماء، والمطر يهطل بهمجيّة منتقماً من الذين طالما عشقوا الشتاء وانتظروا جنونه. أما الرياح، فكانت تضرب النوافذ وتخضّ الأشجار التي مال بعضها بخنوع.

العدد ٣٠٧٩ | كلمات

منذر سليمان: خمس سنوات رسائل في السياسة والأمن والاستراتيجية من واشنطن. الفرات، بيروت 2017. 422 صفحة من الحجم الكبير.

كل متابع لبرامج قناة «الميادين» المختلفة، والإخبارية منها على وجه التخصيص، يعرف مدير مكتبها في واشنطن الأكاديمي منذر سليمان. هو صاحب الموقع الإلكتروني «مركز الدراسات الأميركية العربية» (Center for American Arab Studies – CASAA) الذي أسسه عام 2005، والمعروف أيضاً باسم Think Tank Monitor - thinktankmonitor.org، قدم فيه مختلف المعلومات باللغتين العربية والإنكليزية «انطلاقاً من إدراكه لأهمية رصد المؤسسات والعناصر الأساس التي ترفد وتؤثر في بلورة صياغة السياسة الأميركية نحو القضايا العربية وتؤثر فيها وتوفر أدق المعلومات الموثقة للمراكز الأميركية حول تداعيات السياسة الأميركية وتجلياتها في منظور الشعب العربي».

العدد ٣٠٧٩ | كلمات

تانيا كمبوري: ألمانيا في دائرة الخطر ــ نداء استغاثة من شرطية. نسخة رقمية. 156 صفحة.
Tania Kambouri, Deutschland in Blaulicht: notruf einer polizisten. pieper verlag 2015. 156 S.

تنامي اليمين المتطرف في الغرب، مضافاً إليه معاداة الأجانب القادمين مما يسمى «العالم الثالث» أو «الدول النامية/ السائرة في طريق النمو» على نحو عام، ومعاداة المسلمين والإسلام، تستدعي الوقوف عند هذه الظاهرة التي تهدد كافة المجتمعات ذات الصلة بالمشكلة، و«ألمانيا في دائرة الخطر ــ نداء استغاثة من شرطية» هو أحد أهم ما كُتب عن الموضوع.
واقع الأمر أن العنصرية قائمة لدى مختلف شعوب العالم، مع إمكانية نموها أو تحولها إلى عنصرية مموهة.

العدد ٣٠٧٩ | كلمات
برونو باندولِت: بلاد للنهب ـــ نهب ألمانيا الممنهج منذ عام 1945. Bruno Bandulet, Beuteland: die systematische plünderung deutschlands seit 1945. kopp verlag, rottenburg 2016. 340 S. 2016.

رسالة «بلاد للنهب ــ نهب ألمانيا الممنهج منذ عام 1945» تتلخص في القول المنسوب إلى الكاتب والروائي الإنكليزي صمويل بتلر (1835 ـــ 1902): «الرب نفسه ليس بمقدوره تغيير الماضي، لكن المؤرخون بإمكانهم ذلك».
عودة على بدء: قضية قبول نحو مليون لاجئ التي اتبعتها المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل عام 2015 فجَّرت عواطف معارضة في ألمانية، خصوصاً أن القسم الأكبر من طالبي اللجوء ينتمون إلى منظومة حضارية مختلفة تماماً عن تلك السائدة في الغرب (مسلمون/ «عالم ثالث»). ألمان كثر رأوا في هذه الهجمة تهديداً لثقافتهم وحضارتهم الغربية وثرواتهم ونظامهم السياسي والاجتماعي. يصف الكاتب برونو باندولِت ألمانيا بأنها بلاد تتواجد فيها جنباً إلى جنب كل من «المثالية والسذاجة، وثقافة الشعور بالذنب والغطرسة، والفخر بالذات وكراهية الذات، والقوة والقابلية للجرح بسهولة».

العدد ٣٠٧٩ | كلمات

عزّة شرارة بيضون


(مروان طحطح)

لمزيد من النقاش

لدى صدور كتابي الأوّل، لم أختبر الترقّب الذي يختبره الكتّاب، ولا الحبور لدى رؤيتي نسخته الأولى؛ إذ إنه كان أطروحتي التي نلتُ بها شهادة الدكتوراه. وباستثناء تنقية نصّ هذه الأطروحة من تعديلات اقترحها أساتذة اللجنة المعيّنة لنقاشها، وكتابة تقديم استعرتُ أكثره من مرافعتي لدى ذلك النقاش، نُشرت أطروحتي كاملة في كتاب تحت عنوان جديد «صحة النساء النفسية بين أهل العلم وأهل الدين» (دار الجديد، 1998).
في التقليد الشائع في «الجامعة اللبنانية»، تكاد مهمّة الأساتذة المحكِّمين/ المناقشين أن تقتصر على التربّص بالكاتب/ الطالب عند منعطف كل فقرة لالتقاط الأخطاء ولاقتراح تعديلات يرى لزاماً عليه تنفيذها. في حالتي تحديداً، كانت هذه التعديلات وتلك الأخطاء جزئية وشكلية. لم تُناقش منطلقاتي النسوية، ولا مقاربتي الجندرية للموضوع، ولا المنهج المتعدّد المداخل الذي توسّلته.

العدد ٣٠٧٩ | كلمات

شحّت رغبة رضوان نصّار (1935) بالكتابة عام 1985. والقصص القصيرة التي كان قد كتبها في الستينيات والسبعينيات، انتظرت عقدين في الأدراج قبل أن تنشر ضمن مجموعة بعنوان «فتاة على الطريق» (1997). وجد الكاتب البرازيلي حياته المشتهاة في الحقل، بين الأغنام والأشجار.

كلمات | العدد ٣٠٦٦

رسائل أنسي الحاج إلى غادة السمان: ترميم الزمن المعطوب | لطالما كانت غادة السمّان في مخيّلتنا كاتبة الحب. والأنوثة المتفتّحة الواثقة من نفسها. كاتبة وجوديّة أيضاً، مسافرة بين المدن والثقافات. لم تكن يوماً راديكاليّة، على تصادم مع المؤسسة السلطوية الذكوريّة. بل اكتفت بالمناغشة والاستفزاز والغواية، مراعيةً «قواعد الاشتباك» التقليديّة بين الرجل والمرأة.

كلمات | العدد ٣٠٦٦

سيرغي ايسوبوف «رسائل مخفية»

رسائل أنسي الحاج إلى غادة السمان: ترميم الزمن المعطوب | شاعرات أقلّ شأناً، روائيات تائهات، عشرينيات يلتمسن الكتابة، بركاكة لغوية فجّة، يمتلكنَ رسائل ملتهبة على الفايسبوك ما يبزّ غادة السمّان (1942) وعشاقها بمراحل. أسماء كبيرة في الوسط الأدبي اقتحمت الموقع الأزرق في هدر مشاعر محمومة طلباً للوصال، مقابل نشر ترهّات مجهولات في منابر مرموقة.

كلمات | العدد ٣٠٦٦

■ أين أنتِ الآن؟
رسائل أنسي الحاج إلى غادة السمان: ترميم الزمن المعطوب | العالمُ الحقير كبيرٌ وشاسع. البَرْد واقفٌ في قلبي. المدينة؟ المدينة لفظة أدبية حلوة إلى حين. أما أنا، فلم يعد يخرق رأسي لفظة واحدة. كأنني شبّيت وراهقتُ وكهلت وهرمت في لحظة واحدة. العالم كلّه تحت حذائي، لكني لا أستطيع أن أقوم من فوقه وأذهب. ماذا تفعلين الآن؟ نمتِ؟ هنيئاً، أتساءل كيف تقدرين؟ أحسدكِ. أحياناً يخيّل إليّ أنني لا أعرفكِ.

كلمات | العدد ٣٠٦٦

رسائل أنسي الحاج إلى غادة السمان: ترميم الزمن المعطوب | السجال الذي تلا نشر الرسائل جعل من محاولة إبداء الرأي فيها أشبه بـ «السباحة في بحيرة الشيطان». فمن وقف ضد النشر اتُهم بالذكورية، ومن وقف معه، وسِم بأنه لا يحترم خصوصية المتوفى. وربما كل من سيبدي رأيه لاحقاً سيصيبه البلل، أنا شخصياً لا أرى أن الأمر يحتمل أن تكون «مع» أو «ضد»، مع التنويه إلى أن رأيي ليس له طابع توفيقي.

كلمات | العدد ٣٠٦٦