الملحق الاسبوعي: كلمات


«رأس E.O.W» للألماني فرانك أورباخ (زيت على لوح ــ 20×15 سنتم ــ 1955)

صفحات الإبداع من تنسيق: أحلام الطاهر

راينر مالكوفسكي
ترجمها عن الألمانيّة سوار ملا

في بداية ستينيات القرن الفائت، باشرَ راينر مالكوفسكي (1939 ــ 2003) العمل وكيل إعلانات ليعيلَ نفسه وبَلَغَ نجاحاً كبيراً في مهنته ليصبح أحد الشركاءِ المالكين لإحدى أهمّ وكالات الإعلان في جمهورية ألمانيا الاتحادية آنذاك، إلا أنه لم يشعر بالراحةِ وتوقّف عن هذا العملِ الذي كان قد بدأه ليكسب قوت عيشه.
لكنه قرَّر في سنة 1972 أن ينتقل للسكنِ في مدينة براننبورغ على نهر «إِن» ليكونَ محاطاً بالطبيعة ويفرّغ نفسه بصورة تامّة للعملِ الكتابيّ، ويكملَ شغفه المبكّر بالكتابة والأدب. ديوانه الأوّل «يا له من صباح!» (1975) جذب العديد من الأصواتِ النقديِّة، وبذلك غدا مالكوفسكي أحدَ أبرز الشّعراء الألمان الشّباب في تلك الحقبة. يكمنُ لغزُ كتابات مالكوفسكي في البحثِ الدؤوب عن الأشياء العابرة والفارّة والتبدُّلاتِ الدقيقةِ، والذي يحتاجُ بطبيعة الحال إلى حساسية وانتباهٍ شديدين. على عكس أقرانه الشعراء، بقي مالكوفسكي خارج صالونات الأدب، مكتفياً بكتابة الشِّعر في مأواه ومراقبة العالم، إلى أن فارق الحياة سنة 2003 عن عمر يناهز الثالثة والستين بعدما عانى طويلاً من مرضِ السرطان.

كلمات | العدد ٣٣٢٢

«من دون عنوان 2» من مجموعة «حياة اليوم والحرب» للإيرانية جوهر دشتي (70×105 سنتم ــ 2008)

انتظرَ كثيراً، تماماً حيث تلك الشظايا تتطاير في كل مكان، وأغمض عينيه حتى لا يسمع تلك الأصوات المفزوعة التي كانت تناديه أن يعود! كان واضحاً أنه يريد أن يموت، فلماذا يكترث الغرباء والجيران لموتنا، وخاصة أنك بعد أن ترضخ لتوسلاتهم، الصادقة غالباً، سيديرون لك ظهورهم بعدها مباشرة وسيكون عليك أن تشرب القهوة وحيداً مرة أخرى!
تذكر بأنه أصلاً لا يشرب القهوة!

كلمات | العدد ٣٣٢٢

1
كان عليهم أن يأتوا
رغم كل ما يحيق بهم من خطر
هذا ما فعلوه
أخيراً وصلوا
لكن في توابيت

كلمات | العدد ٣٣٢٢

ليست سيرة ذاتية، ربما سيرة مواربة، أو لعلها سيرة المكان، ذلك أن أدونيس في «بيروت ثدياً للضوء» («دار التكوين» ــ دمشق) يتوارى خلف الفكرة أكثر من انخراطه في الذات. المدن بتناقضاتها وطبقاتها الفكرية وهندسة عمارتها، هي من ترسم صورته. يقوّض الخريطة المكتملة للمكان، ليعيد تشكيل البؤرة المشعّة وحسب. الحنين إلى قصابين قريته الساحلية، لا يأتي من باب التأريخ الشخصي، إنما بقصد تهوية البذرة الأولى لاكتشافه عشبة الشعر، تلك التي ستحدد مصيره اللاحق وحلمه في التعلّم. هكذا وقف الصبي القروي أمام الرئيس شكري القوتلي منشداً قصيدة مديح، كانت سبباً في التحاقه بالمدرسة، إثر توصية من الرئيس نفسه. على أن الوقائع اللاحقة أطاحت أحلامه، بعد أن زُجَّ في سجن المزة العسكري بتهمة لم يحاكم عليها.
سنلحظ نفوره من مدينة دمشق، في إشارات خاطفة، معتبراً إياها زماناً لا مكاناً، منطقة عبور لا إقامة، وإذا ببيروت التي هرب إليها بعد خروجه من السجن، تتحوّل إلى ولادة ثانية، كأن دمشق - بالنسبة له - زنزانة معتمة، فيما وجد في بيروت شعلة الضوء، أو ثدياً لحليب المعرفة ورحابة الفكرة، وألق السجال «إنها السُّكنى الأنطولوجية للشعر، وللشعراء بالمعنى الأعمق»، و«إنها الجسم الحاوي لنفسي المنكسرة، ولحمي الحيّ» يقول.

كلمات | العدد ٣٣٢٢

قد يكون متأخراً السؤال اليوم ـــ أي بعد قرن تقريباً على إعلان «لبنان الكبير» ــ إن كان هذا الوطن وطناً نهائياً وإن كان شعبه أمةً بذاتها أو أنه ليس إلا جزءاً من أمة أوسع قد تكون إسلامية أو عربية أو سورية أو غيرها. لكن السؤال المتأخر في توقيته ليس متأخراً في أهميته، فما الجدوى من هذا السؤال وهذا السجال ما دام الخلاف لا يزال قائماً بين مختلف الشرائح حول ركائز ما يسمى الهوية الجامعة؟ ثم هل يصح تجاوز التحقق من نهائية الوطن أو عدمه أو من حقيقته التاريخية وصلته بمحيطه ما دام الإجماع لم يتم علي أي من هذه المسائل؟ لهذه الأسباب ربما، انطلق إسماعيل الأمين باحثاً في فكرة «الأمة اللبنانية» وموقعها في المعالم الفكرية الغربية والعربية، وناقداً لبعض تجلياتها في فكر عرابيها في كتابه «الأمّة اللبنانية: من المصالح الأجنبية إلى الوقائع المحلية» (شركة المطبوعات للتوزيع والنشر).
يمكن قراءة كل فصل من فصول الكتاب الأحد عشر بشكل مستقل، ذلك أن الفصول أشبه بمقالات متفرقة لا يجمعها إلا وحدة الغاية وهو البحث عن الأمة اللبنانية.

كلمات | العدد ٣٣٢٢

أن يخرج الشعر من كونه وصفاً لشعور ما، أو تصويراً لتفصيل عاطفي لدى الشاعر، إلى كونه خلقاً لمجموعة من الأحداث والمواقف، هو ما ذهب إليه الشاعر ت. إس. إليوت (1888 ــــ 1965)، في ما عبّر عنه بـ «المعادل الموضوعي» (بحسب غالبية الترجمات العربية)، حتى ذاع بوصفه مصطلحاً نقدياً لا تزال أصداؤه ترجّ النقد الأدبي العربي الحديث. وبصرف النظر عن دراسة نشأته، والبيئة الأنكلو ــــ أميركية التي تكامل فيها ونما، ومرجعياته المتعددة المتصلة بالواقعية الاشتراكية، وما له وما عليه، إلا أن كثيراً من النصوص العربية عولج نقدياً وفق هذا المصطلح الذي عرّفه إليوت في مقالته الشهيرة «هاملت ومشكلاته»، المنشورة عام 1919، بقوله: «إن الطريقة الوحيدة للتعبير عن الإحساس في قالب فني تكمن في إيجاد معادل موضوعي لهذا الإحساس، وبتعبير آخر إيجاد مجموعة من الموضوعات أو موقف أو سلسلة من الأحداث التي تشكل وعاء لهذا الإحساس الخاص، بحيث يتجلّى بمجرد أن تعرض تلك الموضوعات أو الأحداث أو المواقف، مقدمةً في شكل تجربة حسية...». على أن هذه المواقف والأحداث والرموز لا تؤدي وظيفتها مستقلة، إنما تتضافر لتكوّن مشهدية كاملة تثير تمام العاطفة المتكافئة مع عاطفة منتِج النص.

كلمات | العدد ٣٣٢٢

جايمس بار

يعود جايمس بار إلى عام 1916 في مؤلفه «الصحراء تشتعل: لورانس العرب وأسرار الحرب البريطانية في الجزيرة العربية» الذي انتقل أخيراً إلى العربية عن «دار الساقي». يتوقّف المؤرخ البريطاني عند اللحظة التاريخية التي دعا فيها الشريف حسين إلى إيقاظ النزعة القومية العربية، التي استقطبت أيضاً حماسة البريطانيين. يركّز الكتاب على بعض الشخصيات التي لعبت دوراً حينها، أهمها لورانس العرب وسياساته، ورئيس الوزراء البريطاني لويد جورج وغيرهما.

كلمات | العدد ٣٣٢٢

لويس أراغون وإلسا (1946)

ولدت إلسا كاغان في موسكو لأسرة يهودية ميسورة عام ١٨٩٦، من أب محام وأم عازفة للبيانو. متأثرة حتى النخاع بالثقافة الفرنسية، ستختلط السا بالانتلجنسيا الثقافية الروسية في موسكو، وبخاصة ماياكوفسكي، شاعر ثورة أكتوبر. بعد دراستها للهندسة المعمارية، ستتعرف إلى موظف حكومي فرنسي، اندريه تريوليه، ليتزوجا عام ١٩١٩. يجول الثنائي حول العالم، برلين ونيويورك وتاهيتي كتجربة اكزوتيكية تخرج منها السا بروايتها الأولى بالروسية. ينفصل الزوجان بعدها بالتراضي لتحتفظ السا بكنيتها الفرنسية وتمكث في العاصمة الفرنسية عام ١٩٢٤، في مونتبارناس تحديداً حيث انجذبت بشدة الى الأعمال الفنية للسورياليين وغالباً ما صارت تتردد على الصالون الأدبي للزوجين دولوناي. ستحظى كتابات السا الشابة بالمزيد من التقدير في الأوساط الأدبية الباريسية. وفي تشرين الثاني (نوفمبر) ١٩٢٨، ستلتقي السا في مقهى «لا كوبول» الشهير بالشاعر الذي ستصبح ملهمته الى الأبد، لوي أراغون. ولد أراغون في تشرين الأول (اكتوبر) ١٨٩٧، من علاقة خارج الزواج بين أمه مارغريت ومفوض للشرطة. يشرع أراغون الشاب في دراسة الطب ليعين طبيباً حربياً في منطقة فال دو غراس.

كلمات | العدد ٣٣٢٢

يوشيتومو نارا ـ اليابان
كلمات | العدد ٣٣١٦

ككل عام، نحتفي بهذا الموعد الأساسي في الحياة الثقافيّة اللبنانيّة. المعرض الفرنكوفوني للكتاب هو بلا شك محطّة لا يمكن تجاهلها، ولا تجاهل دورها الحيوي: الترويج للكتاب وتشجيع الناشرين، وتسليط الضوء على إصدارات حديثة في فرنسا وعالم الفرنكوفونيّة، وخلق مجالات التفاعل بين القرّاء والمهتمّين والمثقفين والجامعيين والجيل الجديد من جهة، والكتّاب من جهة أخرى، مقيمين كانوا في الثقافة العربيّة [وإن بلغة موليير مثل صلاح ستيتية ورامي زين وشريف مجدلاني]، أو ضيوفاً عليها…

كلمات | العدد ٣٣١٦

يوكيكو نوريتاك ـ اليابان/ فرنسا

«تكريماً لسمير فرنجية». عبارة دوّنت بالعربية، لتخرق الإعلان الترويجي لـ «معرض الكتاب الفرنكوفوني» في بيروت. الدورة 24 التي تنطلق اليوم في مجمّع «بيال»، مهداة الى الكاتب والصحافي اللبناني الراحل (1945 ــ 2017) الذي أسهم في الحياة الثقافية والفكرية اللبنانية، عبر إنتاجاته المتنوعة عن الحرب اللبنانية، وحثّه الدائم اللبنانيين على «العيش سوية» وفق القائمين على المعرض.

كلمات | العدد ٣٣١٦

تكريم هذه الدورة للسياسي اللبناني الراحل سمير فرنجية، قد يفاجئ البعض خصوصاً أنّ المعرض أدبي الطابع. في أي حال هذا لا يكفي لوصفه بمعرض «14 آذار» الذي كان الراحل من مؤسّسي هذه الحركة.
تتعاون على تنظيم المعرض جهات فاعلة لبنانية وفرنسية. إذ تُقدم الكتب المقترحة للمشاركة إلى أمين معرض الكتاب بغض النظر عن الانتماءات السياسية للمؤلفين.

كلمات | العدد ٣٣١٦

«منير أبو دبس في ظلّ المسرح» هو عنوان الوثائقي الذي أخرجته ريتا باسيل، بعد عناء مواكبة منير أبو دبس (1932 ـــ 2016) على مدى عامين متواصلين، وما يحمله هذا العناء من لذّة ومتعة في آن. هو أولاً أبو المسرح اللبناني، ذاك الشاعر اللبناني/ الفرنسي، السينوغرافي والدراماتورجي، ولد في أنطلياس بعيداً عن اهتمام أبٍ سرقه السفر، ثم أعاده بعد فوات الأوان. تلقّف أبو دبس المسرح عن طريق الأعياد والطقوس الدينية.

كلمات | العدد ٣٣١٦

* الأحد 5 تشرين الثاني

عزة ملك أغا: توقيع «الكتابة الروائية والأشكال الأدبية في أعمال عزة ملك أغا» ـ س: 17:30 ــ لو بوان
مهدي بن شيخ: «جربة هود: متحف فنون الشارع تحت قبة السماء» ـ س: 20:30 ــ جناح «ستيفان»

كلمات | العدد ٣٣١٦

كأن مسألة العودة تؤرق روح الأكاديمية والكاتبة اللبنانية يُمنى العيد. تقليب الزمان الماضي، وإن كانت تفعله بجرأة وشجاعة. حالما ترحل من منطقة حتى تعود إليها. وها هي اليوم تعاود المهنة نفسها. كتابها أو سيرة حياتها بجزئها الأول «أرق الروح» يصدر باللغة الفرنسية. هي عودة إلى اللغة التي، بسببها، نالت إجازة الدكتوراه من بلاد فولتير (ترجمة ليلى الخطيب عن «دار لارماتان» – باريس).

كلمات | العدد ٣٣١٦