زياد شويري يتفرّغ للحبّ الجريء في رمضان 2015!



تؤدي نادين الراسي بطولة مسلسل «قصة حب»

يعتبر أنّ الدراما اللبنانية نجحت في تخطّي الحدود المحلية، والتحوّل إلى بضاعة مطلوبة عربياً. ويكشف عن مشروعين «انتحاريين» يحضّر لهما: الأول هو «قصة حبّ» للكاتبة نادين جابر والمخرج فيليب أسمر، والثاني «علاقات خاصة» لنور الشيشكلي ورشا شربتجي

فاتن قبيسي

رغم أنه إعلامي أساساً (كان مديراً لمحطة icn) وشغوف بالسياسة (ينوي الترشّح للانتخابات النيابية)، ومنغمس بالرياضة (رئيس «الاتحاد اللبناني للمبارزة»)، الا أنه منخرط أيضاً في مجال الدراما. زياد شويري صاحب شركة online production التي أنتجت حتى اليوم حوالى 11 مسلسلاً، آخرها «ولاد البلد» (سمير حبشي)، مصرّ على الاستمرار في الانتاج. ثمة قفزة أحرزها أخيراً تدفعه الى مزيد من المغامرة في ظل منافسة عربية شرسة. يقول لـ «الأخبار» بشيء من الزهو بأنّ شركته أول شركة لبنانية تبيع أعمالها للخارج، فالمسلسل المحلي لم يعد حبيس السوق اللبناني، موضحاً أنّ قناة «الحياة» المصرية تعرض «العائدة»، وهو أول مسلسل لبناني بالكامل. كما باع «عشق النساء» لـ «النهار» المصرية، الى جانب lbci محلياً. يُبعد شويري أعماله عن المنافسة الرمضانية. يقول: «رمضان انتاجياً غير مجدٍ، لذا فرضنا عرض الأعمال خارجه.

ومن المرجح عرض «عشق النساء» عبر lbci و«النهار» في تشرين الأول (أكتوبر) المقبل». ويعتبر أن لقب المنتج الأول في لبنان يتقاسمه خلال السنتين الأخيرتين مع مروان حداد (مروى غروب)، بعدما كثّفت online production أعمالها. لكن قبل ذلك، كان حداد برأيه هو من يحتل الصدارة، «أما شركة «الصبّاح» فلا تدخل المنافسة، لأنها تنتج معظم أعمالها خارج لبنان».
يدافع شويري بقوة عن «ولاد البلد» في مواجهة الانتقادات الموجهة الى المسلسل الذي انتهى عرضه أخيراً على lbci. يعتبر «أنّ العمل يقدم مقاربة للطائفية من خلال قصة حب واقعية. ولا أوافق من ينتقد الجرأة في لباس الممثلات. ثمة أعمال صوِّرت على البحر بثياب السباحة، وأخرى عالجت مواضيع إباحية جداً، لماذا لم يعلّق عليها أحد؟! صحيح أن هناك بعض الثغرات، لكنه عمل نظيف بالإجمال». لكن هذا القول، معطوفاً على كلامه حول اختراق شركته الإنتاجية للسوق المصرية، لا يجرّدان شويري من واقعيته. يعود فيقول: «صحيح أن الدراما اللبنانية أحرزت تقدما كبيراً في السنتين الاخيرتين، لكننا لا ننافس الانتاج السوري والمصري». وهنا يحمّل المسؤولية للمحطات اللبنانية، والدولة، والفضائيات العربية، ويشن هجوماً على المنتجين السوريين والمصريين الذين «غزوا السوق اللبنانية على حساب المنتجين اللبنانيين».

يستهل نقده للمحطات اللبنانية بالإشارة الى عدم تطبيقها قانون الإعلام ودفتر الشروط لجهة عرض الدراما على شاشاتها، وفق معدل محدد من الساعات، مستثنياً lbci في هذا المجال. لكن ما الذي يجعل الدراما اللبنانية عاجزة عن المنافسة؟ يجيب بأنّ «المحطات اللبنانية تحدد سعر الحلقة بمبلغ متدن جداً، والمنتج لا يمكنه المخاطرة بذلك لعلمه بأنّ حلقته عندها لن تباع في الخارج. ما يضطره الى تحصيل كلفة عمله من محطة واحدة. lbci مثلاً كانت تشتري الحلقة بـ 20 ألف دولار، لكنها خفضت اليوم التسعيرة الى 16 الفاً! علما أنّ كلفة الحلقة في مسلسل منافس محلياً تناهز 20 الف دولار، فكيف سأبيع بأقل من ذلك؟ أما كلفة الحلقة في عمل منافس عربياً، فتصل الى 40 الف دولار. مسلسل «الإخوة» مثلاً يقال بأنّ كلفة حلقته الواحدة وصلت الى 60 الف دولار، فكيف سأنافس هذه الأعمال بـ20 الف دولار؟». ثم يتوقف عند غياب الدعم الرسمي قائلاً: «ثمة وزراء إعلام عرب يقومون بأنفسهم بتسويق دراماهم في الخارج. الرئيس السوري بشار الأسد مثلاً كانت تصله دورياً قائمة بالمسلسلات التي تصوَّر بغية تقديم تسهيلات. كذلك المحطات السورية كانت تؤمن ثلث موازنة الأعمال عبر شرائها الإنتاج لعروض ثانية. بينما أهل الدراما في لبنان متروكون لمصيرهم». ويلفت الى وجود «حجر» على الدراما اللبنانية من قبل الفضائيات العربية لدواعي تسويق دراما عربية أخرى، «علماً أننا نتحمل جزءاً من المسؤولية، لأنّ 80 في المئة من أعمالنا لم تكن جيدة». ويعترض بحدة على «عدم حماية صناعة الدراما اللبنانية، في ظل هجوم منتجين عرب للعمل في لبنان. إنهم يحتلون مكاننا مستفيدين من غياب قانون لدينا ينظِّم هذا القطاع. ويقدمون إنتاجات عربية مطعّمة لبنانياً كنوع من الغطاء، ويبيعونها الى مصر والخليج بأسعار جيدة، ليصبح بيعها لمحطات لبنانية بسعر متدنٍ خياراً يراد منه البرستيج فقط».
وعندما يقال له بأن توجّه المنتجين العرب الى لبنان من شأنه توفير فرص عمل، وإعادة مكانة لبنان التي كان عليها في السبعينيات كقبلة للسينمائيين والفنانين العرب، كما يتيح تبادل الخبرات، يرد: «ذلك لا يؤمن فرص العمل، لأن الكل لديه فريق عمله الخاص. أما بالنسبة الى تعزيز مكانة لبنان، حسناً، لكن لتكن المعاملة بالمثل. بعض المنتجين العرب يستخدمون أسماء شركات وهمية للحصول على تراخيص وأذونات التصوير. أهلاً وسهلاً بهم، لكنهم مجبرون على العمل مع شركات لبنانية حقيقية. أما بشأن تبادل الخبرات، فذلك صحيح والدليل أنني أستعين بمخرجين منفذين سوريين. كنا دعونا الى التعاون بين المنتجين اللبنانيين لحجز مكاننا، فلم يستجيبوا، وعندما هجموا علينا من مصر وسوريا، استسلموا! لقد حققنا قفزة، فإما أن نستفيد منها، طالما هناك طلب على الدراما المطعمة لبنانياً أو «يقطفها» غيرنا».
ألم يستفد لبنان درامياً من الأزمتين السورية والمصرية؟ يجيب شويري: «العامل الإيجابي الوحيد أنّ بعض الفنانين اللبنانين أصبحوا معروفين عربياً من خلال المسلسلات المشتركة، وهذا يساعدنا في تسويق الأعمال».
أخيراً، يتوقف شويري بشكل موجز عند مشاريع الشركة، فيقول بأنّه سيبدأ تصوير عملين «انتحاريين» لأن كلفتيهما عاليتان هما «قصة حبّ» للكاتبة نادين جابر، ويرجح أن يخرجه فيليب أسمر. و«علاقات خاصة» للكاتبة السورية نور الشيشكلي والمخرجة السورية رشا شربتجي. تؤدي بطولة العمل الأول نادين الراسي الواقعة بين حبين، بينما يضيء الثاني الذي وصف بالجريء على علاقة الرجل بزوجته من مختلف النواحي، على أن يعرض العملان في رمضان 2015.

ابتداءً من تاريخ 30 تموز 2015، تم إيقاف التعليقات على المقالات مؤقتاً نظراً لبعض الصعوبات والتعديلات التقنية، يمكنكم التعليق وإبداء الرأي والتواصل مع الكتاب عبر صفحتنا الالكترونية على

فايسبوك ( https://www.facebook.com/AlakhbarNews)، أو عبر البريد الالكتروني: [email protected]