أغنيات «الثورة»: كلّن يعني كلّن



عن صفحة جنى طرابلسي على فايسبوك

في موازاة التحرّكات الشعبية في وسط بيروت، أُطلقت أغنيات عدّة داعمة لها وداعية للمشاركة فيها. بعضها نال استحسان الجمهور، بينما جاءت أخرى كمحاولة لـ «ركوب الموجة»

نادين كنعان

منذ أن بدأت التظاهرات الشعبية تتسع تحت شعار #طلعت_ريحتكم، انضم عدد من المشاهير اللبنانيين إلى الناس على الأرض. في موازاة ذلك، أُطلقت أغنيات مستوحاة من روحية الحراك الشعبي، وداعمة له وداعية إلى المشاركة فيه. هنا، انقسمت آراء الجمهور، إذ وجد بعضهم في جزء منها محاولة لـ «ركوب الموجة»، في مقابل أخرى اعتبرت «حقيقية» ومعبّرة عن نبض الشارع.
قبل أيّام قليلة، أصدر المغني اللبناني شادي فرح أغنية بعنوان «طلعت ريحكتن» من ألحانه ومن كلمات موريس سعيد، ليتبعه أخيراً الفنان علاء زلزلي بأغنية تحمل العنوان نفسه (كلمات عمرو منصور، وألحان علاء زلزلي): «فاقوا ولاد البلد وقاموا والشعب لمّا يريد ما حدا بيوقف قدّامو». «طلعت ريحتكن» هو الاسم الذي اختاره علي بركات أيضاً لأغنيته الجديدة. فالمنشد الذي سبق أن غنّى لـ «حزب الله»، قرّر مواكبة الحراك الشعبي بصوته!

لم تلقَ هذه التجارب استحساناً كبيراً في أوساط المتحمّسين للمشاركة في تظاهرة اليوم، مقارنة بتجارب أخرى ملأت صفحات مواقع التواصل الاجتماعي.

البداية كانت مع الفنان الشاب فؤاد يمين الذي نشر على فايسبوك فيديو له وهو يغنّي بمرافقة الغيتار «بدنا لبنان جديد»، ثم جاء دور الثنائي الكوميدي «عصعوص» (أنطوني حموي، وشانت كبكيان) اللذين أطلقا أغنية «نُهاد» الساخرة من وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق. لكن المشهد الافتراضي أمس كان مختلفاً، مع انتشار فيديو لفرقة «الراحل الكبير» (دقيقتان) تؤدي أغنية جديدة بعنوان «كلّن يعني كلّن» بمشاركة الممثل والكاتب زياد عيتاني. عنوان الأغنية مستوحى من أحد الشعارات التي يردّدها الشباب على السوشال ميديا وفي الـ «داون تاون».
لن تكتفي الفرقة بهذه الأغنية، فعلى جدول أعمالها أفكار عدّة وُضعت على نار حامية. هذا ما يؤكده مؤسسها خالد صبيح في اتصال مع «الأخبار». لم لا؟ فـ «الراحل الكبير» (عماد حشيشو ــ العود، وعبد قبيسي ــ البزق، وعلي الحوت ــ إيقاع، والغناء المنفرد لساندي شمعون ونعيم الأسمر) اشتهرت بالأغنية الملتزمة بالقضايا السياسية والاجتماعية المعاصرة، وهي لا تخشى انتقاد السلطة بجميع أشكالها ضمن قالب موسيقي متقن وحديث.
الفرقة صاحبة أغنية «مولد سيدي البغدادي» الشهيرة التي انتقدت «داعش»، بدأت العمل على «كلّن يعني كلّن» يوم الأربعاء الماضي، لتخرج إلى الجمهور أمس إثر عمل متواصل حرم أعضاءها من النوم.


من خلال هذه الأغنية، أرادت الفرقة اللبنانية الشابة إظهار ثلاث نقاط أساسية. أوّلها أن يكون للتحرّك مطلب أساسي قابل للتطبيق بعيداً من الشعارات الفضفاضة، وفق ما يقول صبيح. ويضيف: «يجب أن نعمل على قاعدة أن يكون لكل تحرّك مطلب معيّن. أما ثاني نقطة فهي أنّنا رافضون للعنف بكل أشكاله، خصوصاً عنف القوى الأمنية، وأخيراً التصويب على كلّ عناصر الطبقة السياسية اللبنانية من دون استثناء». إلى جانب هذه الأغنية، تداول الناشطون فيديو (تصوير مكرم الحلبي) لبو ناصر الطفار، والراس (مازن السيّد)، ومحراك تف، ويزن الأصلي، ورائد جلجامش يؤدون أغنية راب خلال إحدى التظاهرات التي يشهدها «الوسخ التجاري» يومياً.
شعبية هاتين الأغنيتين ليست مستغربة في ظل الدعوة إلى الاستعانة بأعمال «تشبه الناس والواقع» لفنانين مثل بو ناصر الطفار والراس في التظاهرة الكبيرة اليوم، بدلاً من أغنيات جوليا بطرس وماجدة الرومي وسواهما، فهي «لا تذكّرنا إلا بأيّام الخيبة والانكسارات»!

https://www.facebook.com/almadaalthorya/videos/912989508767080/?__mref=m...

يمكنكم متابعة الكاتب عبر تويتر | KanaanNadine@

ابتداءً من تاريخ 30 تموز 2015، تم إيقاف التعليقات على المقالات مؤقتاً نظراً لبعض الصعوبات والتعديلات التقنية، يمكنكم التعليق وإبداء الرأي والتواصل مع الكتاب عبر صفحتنا الالكترونية على

فايسبوك ( https://www.facebook.com/AlakhbarNews)، أو عبر البريد الالكتروني: comments@al-akhbar.com