«منزل أمل جراح»



اسمها مكتوب على باب البيت في آخر شارع الحمرا. «منزل أمل جراح»، هناك، في الطبقة السادسة حيث صار ياسين يسكن وحيداً بعد وفاة زوجته الشاعرة والروائية السورية (1945 ـ 2004).

الكنبة التي كانت تجلس عليها لا تزال في الزاوية، وضع عليها أكسسواراتها وبعض أغراضها، كي يحتفظ بقعدتها الأخيرة عليها. كان ياسين لا يجد صعوبة بإقناع من حوله بأنه يعيش معها. صورتها تغطي الحائط أمام مكتبه، ولوحات وصور أخرى على الجدران المتبقية في غرفة الجلوس. بعد رحيل أمل، صار رفاعية يعيش حياة اضطرارية، يمضيها بالكتابة، وبذكرياته معها. الذكريات نفسها التي راح يرويها لزواره دائماً، عن جلستها، وكلامها، وعن المصعد الذي أتوا به إلى المبنى رأفة بقلبها المعطوب. في «الحياة عندما تصبح وهماً»، روى محطات من حياتهما الزوجية التي بدأت عام 1967، ثم استقرارهما في بيروت، وسفرهما إلى لندن... حياة ممزوجة بآلامها مع مرض القلب. وفي ذكرى وفاتها الخامسة، أشرف رفاعية على إصدار روايتها «الرواية الملعونة» (دار الساقي) التي فازت بجائزة مجلة «الحسناء» عام 1968 بعنوان «خذني بين ذراعيك». هذا الفقدان سيظل يرافقه حتى أيامه الأخيرة، متحايلاً على ألمه بالغزارة في الكتابة.

ابتداءً من تاريخ 30 تموز 2015، تم إيقاف التعليقات على المقالات مؤقتاً نظراً لبعض الصعوبات والتعديلات التقنية، يمكنكم التعليق وإبداء الرأي والتواصل مع الكتاب عبر صفحتنا الالكترونية على

فايسبوك ( https://www.facebook.com/AlakhbarNews)، أو عبر البريد الالكتروني: [email protected]