«الكتاب الفرنكوفوني» يتكلّم العربية في بيروت



«مسرح مشتعل» لفرهاد أهرانيا (تطريز يدوي وتصوير رقمي على كانفاس، وقطن وترتر ــ 97.5 × 103 سنتم ــ 2012)

تشهد الدورة 23 زيادة في مشاركة الدور العربية أهمها «دار الساقي»، «السمندل»، «دار الفارابي»، و«دار المشرق»، فيما تخصص مساحة للشباب مع إدخال الكوميكس والعروض السينمائية في صلب الحدث. وجوه بارزة في الفكر والثقافة والأدب والفنّ تحضر في الأروقة أكان عبر التوقيعات أو الندوات التي تقام على هامش المعرض

ريتا باسيل

«نقرأ معاً» lire ensemble، هو عنوان الملصق الخاص بـ «معرض الكتاب الفرنكوفوني» الثالث والعشرين في بيروت الذي يقام بمبادرة من «المعهد الفرنسي في لبنان»، و«نقابة مستوردي الكتب» بالتعاون مع أصحاب المكتبات، ووزارة الثقافة اللبنانية، ومكتب «الوكالة الجامعية للفرنكوفونية» في الشرق الأوسط، والسفارات الفرنكوفونية في لبنان (بلجيكا وكندا وسويسرا).

يظهر هذا العنوان الفريد، المكتوب باللغتين العربية والفرنسية، الرغبة في إدخال اللغة العربية إلى معرض الكتاب الفرنكوفوني. مشروع لطالما سمعنا عنه في السنوات الأخيرة، وكانت مارتين جيلليه، مفوضة معرض الكتاب سابقاً، تأمل بأن يبصر النور خلال فترة عملها. لكن اللمسات الأخيرة على المشروع لم تنته، إلا على يد خليفتها تييري كنكنتون بمساعدة مايليس كونيك. هكذا، تشهد هذه الدورة زيادة في مشاركة الدور العربية على سبيل المثال: «دار الساقي»، «السمندل»، «دار الفارابي»، «دار المشرق».
انطلاقاً من هذا المنحى، ستتم ترجمة الكلمة الافتتاحية التي سيلقيها ضيف الشرف الشاعر اللبناني باللغة الفرنسية صلاح ستيتيه غداً السبت (الساعة الثالثة بعد الظهر)، وسيكون موضوع الكلمة «لا مفر من الحوار بين الهويتين الثقافيتين العربية والفرنسية». وهنا، يجب توجيه تحية إلى «مكتب الكتب» في المعهد الفرنسي، وجهودها في الانفتاح على العربية، تلك اللغة الأكثر ترجمة إلى اللغة الفرنسية. وما يلفت الانتباه أيضاً هو مشاركة الكاتب العراقي أحمد السعداوي الذي لا يتكلم الفرنسية، لكن روايته «فرانكشتاين في بغداد» التي خولته الفوز بجائزة «بوكر» العربية عام 2014، انتقلت إلى لغة موليير، وهو سيلتقي الجمهور حول طاولة مستديرة بشأن روايته (5/11 ــ س:18:00). لكن هل تكون اللغة فعلاً عائقاً في هذا المعرض الذي أرداه السفير الفرنسي ايمانويل بون أن «يكون فضاءً للتبادل الأفكار والنقاش حول السياسة والمجتمع» ولمَ لا لـ «المناوشات» أيضاً؟ بالرغم من اجتذاب المعرض عدداً كبيراً من الزوار (7500)، هل سيتجاهل هذا الحدث الافتتاحي بعض زوار المعرض الفرنكوفونيين بامتياز؟


نحن كلنا معنيون بمعرض الكتاب، فهو قبل أي شيء آخر معرض اللبنانيين، ومعرض بائعي الكتب اللبنانيين الذين يعملون من أجل استمراره بالرغم من تراجع المبيعات سنةً تلو أخرى. ويأتي إغلاق مكتبة «البرج» التي تغيب عن المعرض هذه السنة، ليؤكد على حجم التحديات التي تواجه العاملين في قطاع المكتبات في لبنان. لكن ماذا يقدم معرض الكتاب للجمهور هذه السنة؟
يظهر الغنى والتنوع جلياً في البرنامج. وككل سنة، يسود عنصر الشباب بشكل ظاهر. ومن المتوقع أن يزور المعرض 20 ألف تلميذ من المدارس الرسمية والخاصة حيث تنتظرهم نشاطات متعددة. أما بالنسبة إلى الجوائز، ففي انتظار الكتاب والكاتبات «جائرة الناقد اللبناني الشاب». وللسنة الخامسة على التوالي، ستمنح جائزة قائمة «غونكور/ خيار الشرق» التي تشارك في تنظيمها «الوكالة الجامعية للفرنكوفونية» وأكاديمية «غونكور» والمعهد الفرنسي الذي عمل على مشاركة 11 بلداً من الشرق الأوسط (مصر، العراق، إيران، فلسطين، الأردن، لبنان...).
عدد كبير من الباحثين سيكون الجمهور في انتظارهم: فرنسوا بورغا، باسكال بونيفاس، فرانك ميرمييه، نيكولا دوت بويار، ايبيرهارت كينليه، هنري لورانس، محمد سلهب، فريديريك ايمبير، ايريك فرديل، بيار روسانفالون، أرمينيا شيارا، ليلى سورا (من بين العناوين المتواجدة في جناح «المعهد الفرنسي للشرق الأدنى»، هناك كتاب حسن عكر «تاريخ بعلبك في العصور الوسطى من خلال العملات (636-1516)»
أما بالنسبة إلى الروائيين، فإننا نتوقع أيضاً عدداً كبيراً في المعرض: بيير لوميتر (جائزة «غونكور»، جائزة «فيمينا»، الجائزة الكبرى للأكاديمية الفرنسية)، لوران كودييه (جائزة غونكور)، بول كونستان (من أكاديمية غونكور)، سيلفي جرمان، روجيه عساف شريف مجدلاني، جبور الدويهي، رامي زين، نبيل داغر... بالإضافة الى ذلك، سيكون وجود للروائيين المهاجرين الذين يروون قصصاً من «هنا» مثل ايمانويل فيلان (النادي الرياضي)، آلان بونار (الشام في الشتاء)، وآن دوفريتور نيكولو (بالاس كافيه)...
لن تكون الرسوم المتحركة غائبة عن المعرض بوجود العملاق البلجيكي في فن الكوميكس جان فان هام، أب «لارغو وينش» (Largo Winch) و«بلايك» (Blake) و«مورتيمير» (Mortimer)، وبونوا موشار (مدير التحرير في «كاسترمان») الذي سيقدم مجلة «باندورا» Pandora (مجلة جديدة تعتمد على الرسوم المتحركة)، والسيرة الذاتية لهيرجي (رسام «تان تان») بالإضافة إلى عرض فيلم! وهي المرة الأولى التي يتضمن فيها المعرض عروضاً سينمائية مع الفيلم المخصص للمغنية الفرنسية الشهيرة بريجيت فونتين (1939)، والفيلم الوثائقي عن صلاح ستيتيه، ضيف شرف المعرض.
* «معرض الكتاب الفرنكوفوني» الثالث والعشرون في بيروت: بدءاً من 5 حتى 13 تشرين الثاني (نوفمبر) ـــ «مجمع بيال» (وسط بيروت) ــ للاستعلام:01/420200
أو www.sdlivrebeyrouth.com

ابتداءً من تاريخ 30 تموز 2015، تم إيقاف التعليقات على المقالات مؤقتاً نظراً لبعض الصعوبات والتعديلات التقنية، يمكنكم التعليق وإبداء الرأي والتواصل مع الكتاب عبر صفحتنا الالكترونية على

فايسبوك ( https://www.facebook.com/AlakhbarNews)، أو عبر البريد الالكتروني: [email protected]