قائد «حماس» في غزة: سأسهر على سلامة عباس



دخل في عامين من السلاح ما يفوق عشر سنوات


برّأت محكمة فلسطينية المجموعة التي كانت مع الشهيد باسل الأعرج من «النية الجرمية» (أرشيف)

مرة جديدة، يقدّم رئيس «حماس» في غزة، يحيى السنوار، تطمينات إلى «فتح»، واعداً بأنه سيتابع أمن محمود عباس وسلامته عند قدومه إلى غزة، ومشدداً على موقف حركته من المصالحة، كما أعلن تمسكها بالعلاقة مع إيران «الداعم الأكبر»

دعا رئيس حركة «حماس» في قطاع غزة، يحيى السنوار، «اللجنة المركزية لحركة فتح» و«اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية»، إلى عقد الجلسات المقبلة لهما في القطاع، وذلك برئاسة رئيس السلطة محمود عباس. وقال خلال لقائه وفداً من الشباب والإعلاميين في غزة أمس، «أنا شخصياً سأسهر على سلامة الرئيس عباس وراحته في حال زيارته القطاع»، مؤكداً جاهزية حركته «لتمكين حكومة الوفاق بالطريقة التي تراها مناسبة، لكننا طلبنا أن نتناقش في التفاصيل حتى نذلل العقبات».

السنوار أكّد تمسك «حماس» بالمصالحة، وقال إنها «اتخذت قراراً لا رجعة عنه بأن لا تكون جزءاً من الانقسام»، مستدركاً: «لا أحد يلزمنا بشروطه لإنهاء الانقسام». وبعدما قال إنهم آسفون على كونهم جزءاً من الانقسام، لفت إلى أنه «ممنوع السماح لمشروع المصالحة بأن يفشل، لأن فشله سيكون عاملاً مدمراً من عوامل فشل المشروع الوطني». وفي ما يتعلق بالشروط الإسرائيلية على المصالحة، قال: «لا أحد له القدرة على انتزاع اعترافنا بالاحتلال، ومسألة اعترافنا بإسرائيل ولّت، واليوم نتحدث عن متى سنمسح إسرائيل من الوجود».
وفي ما يخص ملف موظفي غزة، طلب السنوار لهم «رواتب جيدة ولا تقل عمّا كانوا يأخذونه سابقاً»، مشيراً في هذا السياق إلى أن «فتح» طلبت من «حماس» جلب أموال من قطر لتغطية الموظفين خلال المرحلة الانتقالية، لكنه رد عليهم بأن «علاقتنا مع قطر ليست جيدة، والقطريون غير راضين عن بعض خطواتنا».

وعن زيارة مدير المعابر في السلطة، نظمي مهنا، قال إنها إيجابية ومثمرة، مؤكداً أن «حماس ستسلم المعابر قبل منتصف ليل اليوم الأخير من الشهر الجاري». وفي حال شن إسرائيل عدواناً على غزة، نقل السنوار عن قائد «كتائب القسام»، الذراع العسكرية للحركة، محمد الضيف، قوله إنه «إذا فكر العدو بارتكاب حماقة ضد شعبنا ومقدساتنا، فإننا سنكسر جيشه كسراً لا تقوم له بعده قائمة». وتابع السنوار: «أقول من موقع قوة إننا نستطيع ضرب إسرائيل خلال خمس دقائق بما أطلقناه خلال 51 يوماً (من صواريخ)». وأعلن أنه «دخل في عامي 2015 و2016 من السلاح ما يفوق ما دخل خلال عشر سنوات»، مضيفاً أنه ستتحقق إنجازات كبيرة إذا فكر «أبو مازن» بأن يدير العملية السياسية استناداً إلى هذا السلاح.
كذلك، تعهد السنوار بتحرير جميع الأسرى من السجون الإسرائيلية، مؤكداً أن «الإفراج عن الأسرى مسؤوليتنا... جنود الاحتلال الأسرى لن يروا النور حتى يراه أسرانا»، ومشدداً على جاهزية حركته لعقد صفقة «وفاء الأحرار الثانية»، والإفراج عن عضو مركزية «فتح» مروان البرغوثي، وحسن سلامة، ومحمود عيسى، وعباس السيد، والأمين العام لـ«الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين» أحمد سعدات، وغيرهم من الأسرى.
في السياق الخارجي، قال رئيس «حماس» في غزة إن «علاقتنا مع عمقنا العربي والإسلامي استراتيجية، ولم نقطع علاقتنا مع مصر أو إيران أو أي دولة أخرى»، مؤكداً في الوقت نفسه أن «إيران كانت الداعم الأكبر لكتائب القسام... القوة التي تمتلكها الذراع العسكرية اليوم الجزء الأكبر منها من إيران».
من جهة ثانية، شدد مبعوث الرئيس الأميركي إلى الشرق الأوسط، جيسون غرينبلات، على ضرورة تعهد الحكومة الفلسطينية المقبلة بالاعتراف بإسرائيل. وأضاف، في بيان صادر عن القنصلية الأميركية في القدس المحتلة أمس، أن «أميركا تؤكد من جديد أهمية التقيد بمبادئ اللجنة الرباعية للشرق الأوسط، وهي أن أي حكومة فلسطينية يجب أن تلتزم التزاماً لا لبس فيه بنبذ العنف والاعتراف بدولة إسرائيل وقبول الاتفاقات والالتزامات السابقة الموقعة بين الطرفين، بما في ذلك نزع سلاح الإرهابيين والالتزام بالمفاوضات السلمية». أما عن «حماس»، فقال إنها إذا كانت معنية بأي دور في حكومة فلسطينية، فيجب عليها «أن تقبل هذه المتطلبات الأساسية».
في المقابل، ردت «حماس» في بيان قالت فيه إن تصريحات المبعوث الأميركي «منحازة إلى إسرائيل، وتعد تدخلاً سافراً في الشؤون الفلسطينية»، مضيفة أن «محاولات الابتزاز... تهدف إلى وضع العصى في دواليب المصالحة».
إلى ذلك، التقى عضو «مركزية فتح» عزام الأحمد، مبعوث الرئيس الروسي الى الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، ميخائيل بوغدانوف، في مقر الخارجية في العاصمة موسكو، حيث دار الحديث حول تطورات المصالحة الأخيرة.
في شأن آخر، قررت محكمة صُلح رام الله أمس، إعلان براءة ستة شبان فلسطينيين، من خلية كان قد اعتقلتها أجهزة أمن السلطة سابقاً واستشهد منها الشاب باسل الأعرج، فيما اعتقل الاحتلال الخمسة الباقين، وذلك جراء التهم المُسندة إليهم. وأوضح محامي الشبّان الخمسة أنّ «القاضي أقرّ ببراءتهم من التهم المُسندة إليهم لعدم قيامهم بالفعل الجُرمي... وكانت المحكمة قد أسقطت التهمة عن الأعرج بسب استشهاده».

عربيات
العدد ٣٣٠٣ الجمعة ٢٠ تشرين الأول ٢٠١٧

ابتداءً من تاريخ 30 تموز 2015، تم إيقاف التعليقات على المقالات مؤقتاً نظراً لبعض الصعوبات والتعديلات التقنية، يمكنكم التعليق وإبداء الرأي والتواصل مع الكتاب عبر صفحتنا الالكترونية على

فايسبوك ( https://www.facebook.com/AlakhbarNews)، أو عبر البريد الالكتروني: [email protected]