view counter

اليمن


يمنيون يشاركون في الاحتجاجات المطالبة بتنحي صالح في صنعاء امس (هاني محمد - أ ف ب)

خصصت السفارة الأميركية في صنعاء مجموعة من البرقيات لمحاولة تحديد المسؤولين عن اتخاذ القرارات في اليمن، قبل أن تخلص إلى أن ضبابية القرارات تعود أساساً إلى تعدّد الشخصيات المحيطة بالرئيس اليمني علي عبد الله صالح

أثار تقلّب موقف الرئيس اليمني علي عبد الله صالح، خلال الأسابيع القليلة الماضية، تجاه المبادرات المطروحة لحل الأزمة اليمنية، تساؤلات بشأن وجود خلافات بين الأشخاص المحيطين به، ما ينعكس تضارباً في موقفه. فهو تارةً يبدي موافقته على ترك السلطة، وتارة أخرى يعلن تمسّكه بها، واضعاً الوسطاء الذين يحاولون التوصل إلى اتفاق بينه وبين المعارضة أمام مأزق.

العدد ١٣٩٨

حوثيون يشرفون على عمليات فتح الطرق بعد توقف الحرب السادسة (أرشيف ــ أ ف ب)

لم يغب الحوثيون بما يمثّلونه من طرف سياسي مؤثر في الحياة السياسية اليمنية عن برقيات «ويكيليكس» الصادرة عن السفارة الأميركية في صنعاء. برقيات خلصت في مجملها إلى نفي مجموعة من الاتهامات التي لطالما عملت السلطات اليمنية على إلصاقها بالحوثيين، وفي مقدمتها السعي إلى إعادة الإمامة، وتلقي الدعم من إيران

في خضم الحرب السادسة مع الحوثيين، لجأت السفارة الأميركية في صنعاء إلى محاولة الإجابة عن عدد من التساؤلات المرتبطة بإحدى أكثر المجموعات السياسية مقارعةً للسلطات اليمنية، والمتمثلة في الجماعة الحوثية، ولا سيما أنّ الجولة السادسة من الحرب مثّلت نقطة تحول بدخول السعودية طرفاً مباشراً في الصراع إلى جانب الحكومة اليمنية.

العدد ١٣٩١

يصر المعتمصون على أن رحيل صالح سيعيد الأمان إلى اليمن (خالد عبد الله - رويترز)

تظهر وثائق «ويكيليكس» الصادرة عن السفارة الأميركية في الرياض أن إصرار السعودية على دعم الرئيس اليمني، علي عبد الله صالح، رغم اعترافها بضعفه وفساده، لم يكن ينفصل عن وجود مجموعة من الهواجس التي تتحكّم في مقاربة المسؤولين السعوديين للملف اليمني، ولا سيما المخاوف من تنظيم القاعدة والحوثيين

يبدو المسؤولون السعوديون في وثائق ويكيليكس حاسمين في موقفهم من اليمن، يخشون من تأثيرات مشاكله على بلادهم، وتحديداً الحوثيين، الذين يسيطرون على مناطق واسعة على مقربة من حدودهم، وتنظيم القاعدة بوصفه أكبر تهديد خارجي يتربّص بالسعودية. كذلك لا يخفي السعوديون اقتناعهم بفساد الرئيس اليمني علي عبد الله صالح وضعفه، إلى جانب غياب القدرة لديه على السيطرة على البلاد، محوّلاً إياهاً إلى دولة فاشلة، وخطيرةً جداً. لكن رغم ذلك تصر السعودية على التمسك بوجوده، خوفاً من الفراغ الذي قد يمثّله غيابه.

العدد ١٣٨٥

رئيس مجلس التضامن الوطني حسين الأحمر

تكشف المزيد من وثائق «ويكيليكس» عن طبيعة العلاقة التي اختارت السعودية انتهاجها مع اليمن، حيث المال عنصر أساسيّ قد يستطيع شراء ولاء القبائل وتعزيز نفوذ المملكة، لكنه قد يؤدي أيضاً إلى جرّها لحروب بالوكالة بين الرئيس اليمني وخصوم نجله المرشحين للرئاسة

تمتعت السعودية بعلاقات جيدة مع الحكومة اليمنية والقبائل طوال السنوات الماضية، لكن حسن العلاقة لم يكن من دون ثمن مادي كبير، استخدمته السعودية لشراء ولاء القبائل وضمان انصياع الحكومة اليمنية لها. وتظهر الوثيقة رقم (08SANAA1053) الصادرة عن السفارة الاميركية في صنعاء، بعض أسلوب التعاطي السعودي مع اليمنيين، إضافة إلى انتقاد اليمنيين للسعوديين.
ووفقاً للوثيقة المؤرخة في ١٨ حزيران ٢٠٠٨، فإن السعودية استغلت قرب الممكلة من اليمن وتاريخهما المشترك، ولا سيما أن الكثير من القبائل اليمنية تربطها علاقات مصاهرة مع القبائل السعودية، وقدمت مبالغ مالية لشيوخ اليمن مقابل الحصول على المعلومات، لضمان سيطرتهم على السياسات المحلية وكسب ولاء الشيوخ وقبائلهم.

العدد ١٣٨٥

لم يكن سيناريو الاحتجاجات المشتعلة في اليمن، بالمفاجئ للولايات المتحدة، بعدما تبين أن القيادي في حزب الإصلاح، حميد الأحمر، تعمّد منذ عام ٢٠٠٩ التواصل مع السفارة الأميركية وإعلامها بخططه لإطاحة الرئيس اليمني علي عبد الله صالح، وفقاً لما أظهرته وثائق ويكيليكس الصادرة عن السفارة الأميركية في صنعاء.

العدد ١٣٨٤
لَقِّم المحتوى