سياسة

أمن المطار إلى الواجهة مجدداً

شيّعت بلدة القاع أمس شهداءها الخمسة وسط إجراءات أمنية مشددة اتُّخِذت على طول الطريق الممتد من مستشفيات الهرمل إلى كنيسة مار الياس في البلدة المفجوعة، وسط أجواء من الأسى والقلق. وشارك في التشييع إلى جانب أهالي الشهداء وأبناء المنطقة وفعالياتها عدد من الشخصيات الرسميّة. ومثّل النائب إميل رحمة رئيس مجلس النواب نبيه بري، فيما تمثّل رئيس الحكومة تمام سلام بوزير السياحة ميشال فرعون. (أ ف ب)

تعيش البلاد على وقع الشائعات الأمنية، بعد الاعتداءات الإرهابية التي ضربت بلدة القاع البقاعية. أما المعلومات التي يؤكد المسؤولون الأمنيون والسياسيون دقتها، فتتحدّث عن دخول لبنان مرحلة أمنية هي الأخطر منذ عام 2011، فيما ردّ السلطة يقتصر على «الإجراءات العادية»... والكثير من الكلام

ماذا بعد القاع؟ وما حقيقة المعلومات التي تتحدث عن أهداف محددة في مناطق مختلفة من شمال لبنان إلى جنوبه، خصوصاً أن كل الدلائل تشير إلى أن ما يُعَدّ للبنان أكبر من أن يُحصَر في نقطة جغرافية محدّدة؟

العدد ٢٩٢٤
الحريري في صيدا اليوم: تصعيد إضافي ضد حزب الله
آمال خليل

طوال يوم أمس، صدحت من فيلا مجدليون أصوات «البروفات» تحضيراً للإفطار الذي يقيمه الرئيس سعد الحريري مساء اليوم. التحضيرات المكثفة وحماسة ماكينة تيار المستقبل في صيدا وعدد المدعوين الضخم يكشف أهمية الحضور الصيداوي للشيخ سعد في مسقط رأسه بعد الأزمات المتتالية التي يعانيها هو وتياره وانعكست بشكل كبير على الصيداويين بصرف الموظفين من «سعودي أوجيه» ومجدليون وحرس مكاتب ومؤسسات التيار فيها.

العدد ٢٩٢٤
12 خطوة لتتمكن «المخابرات» من حماية لبنان
عمر نشابة

ينبغي أن تكون القوى العسكرية والأمنية اللبنانية قادرة على ضرب أهداف استراتيجية للتنظيمات الإرهابية في سوريا والعراق (أ ف ب)

إذا كانت الهجمات الانتحارية أول من أمس في القاع تدل على شيء أكيد، فهو أن الخطر الامني الجدّي لم يعد على الابواب، بل صار «داخل المنزل». ومن يستطع أن يدخل ثمانية انتحاريين الى البلدة الحدودية قد يتمكن من إيصالهم الى أي مكان في لبنان. ومن تمكن من تكرار الهجوم مساءً بعد فرض الطوق الامني صباحاً، قد لا تحول الاجراءات الامنية المعتمدة حالياً دون تمكنه من تكرار هجماته الارهابية في مكان آخر.

العدد ٢٩٢٤
تفجيرات القاع تثير قلق طرابلس
عبدالكافي الصمد

(مروان طحطح)

تعيش طرابلس هذه الأيام قلقاً لافتاً، نتيجة التفجيرات الانتحارية التي استهدفت بلدة القاع البقاعية. القلق عام في طول البلاد وعرضها. لكنه في طرابلس ذو نكهة خاصة، نتيجة المرارة التي عاشتها المدينة طوال السنوات الثماني الماضية، اشتباكات وتفجيرات. تخوّف أهالي الفيحاء والأجهزة الأمنية من احتمال أن تكون المدينة هدفاً للانتحاريين في عمليات لاحقة، تزامن مع رفع مستوى الإجراءات الأمنية المتخذة إلى الدرجة القصوى.

العدد ٢٩٢٤
سلة التسوية: الثالثة أيضاً ثابتة
نقولا ناصيف

بري: انتخابات بقانون 2008 أو فراغ شامل في السلطة الاشتراعية (هيثم الموسوي)

حجبت الاعتداءات الارهابية التي طاولت القاع الاثنين ما عداها من اهتمامات الداخل، بعدما تقدّم الهمّ الأمني ما عداه. لم يعد لدى أحد في هذا الوقت ما يتحدث عنه عن مجلس الوزراء، كما عن سلة التسوية: مَن يريدها ومَن يرفضها

عزز تركيز الجهود على الشقين الامني والعسكري على إثر الهجمات الانتحارية على القاع، تقاطع معلومات بين الاجهزة الامنية وصلت لايام قليلة خلت الى رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس الحكومة تمام سلام، تحدثت عن اعتداءات ارهابية وشيكة ينفذها انتحاريون.

العدد ٢٩٢٤
تأجيل خطة النفايات مُستمر: إلغاء مناقصة مطمر الكوستابرافا
هديل فرفور

ألغى «مجلس الإنماء والإعمار» أمس، مناقصة تلزيم مشروع إنشاء المركز المؤقت لطمر النفايات قرب مصبّ نهر الغدير (مطمر الكوستابرافا) التي أجريت الشهر الماضي، وفازت بها شركة «الجهاد للتجارة والمُقاولات» المملوكة من المُقاول جهاد العرب.

العدد ٢٩٢٤
الجيش لن يخوض معركة ضد مسلّحي الجرود!
رامح حمية

(مروان طحطح)

من يحمي القاع وأهلها من الانتحاريين؟ وهل يستطيع بضعة مدنيين حملوا السلاح صدّ هجوم عناصر «داعش»؟ هذان السؤالان يُؤرقان أهل البلدة البقاعية، لا سيما أن الأفق لا يزال مجهولاً. يكفي أهل البلدة ذهولاً أن ينفجر ثمانية انتحاريين دفعة واحدة في يوم واحد. يضاف إلى الذهول تساؤل عن مهمة الجيش في المرحلة المقبلة. فهل تُجهّز وحداته لشنّ عملية عسكرية لقتال المسلّحين في الجرود لطردهم منها؟
الإجابة على هذا السؤال حسمتها الاجتماعات الأمنية التي خرجت بخلاصة تُفيد بأن لا معركة سيخوضها الجيش ضد مسلّحي الجرود في المدى المنظور، رغم أن المعلومات الامنية تؤكد ان الانتحاريين لم يخرجوا من مخيمات النازحين السوريين، بل إنهم عبروا الحدود، بصورة غير مشروعة، آتين من سوريا، عبر الجرود. وقالت مصادر وزارية من فريق 14 آذار لـ»الأخبار» إن «الجيش غير قادر على خوض معركة في الجرود». ورداً على سؤال عما يحول دون أن يخوض الجيش معركة مشتركة مع حزب الله والجيش السوري لتحرير جرود القاع ورأس بعلبك وعرسال من الإحتلال الإرهابي، قالت المصادر: «لا نعتقد بأن الجيش قادر على خوض معركة مشتركة مع الحزب والجيش السوري». والمصادر كانت تتحدّث عن موانع سياسية، داخلية وإقليمية ودولية (سعودية وأميركية)، تمنع هكذا معركة.

العدد ٢٩٢٣
عن انتحاريي القاع: 12 سؤالاً قيد التحقيق
رضوان مرتضى

اثنان من الانتحاريين هم من «أشبال الخلافة» الذين لا تزيد أعمارهم على ستة عشر عاماً (أرشيف)

هل كان الانتحاريون يستهدفون بلدة القاع؟ وهل تحتاج بلدة بحجمها إلى ثمانية انتحاريين؟ ما هي الوجهة الحقيقية لمنفّذي الهجوم؟ من هم هؤلاء؟ كيف حُدِّدت هوياتهم وإلى أي تنظيم ينتمون: جبهة النصرة أم «الدولة الإسلامية»؟ أين كانوا ومن أين أتوا؟ لماذا لم يصدر بيان يتبنّى العملية؟

العدد ٢٩٢٣
عن القاع و«الاستضعاف المسيحي»
هيام القصيفي

السلاح الفردي لا يكفي لمواجهة عملية بحجم مخطط مرسوم للمنطقة (مروان طحطح)

لا يمكن الحديث عن القاع من دون الحديث عن المشهد العام الذي يحيط بالبقاع الشرقي والتدابير الامنية والمناكفات السياسية واستغلال ما حصل في إطارات سياسية محددة

الغرق في التعامل «العاطفي» مع ضحايا العمليات الانتحارية التي ضربت بلدة القاع وتهدد مخاطرها أيضاً بلدة رأس بعلبك التي تغفل عنها العين الامنية، لا يمكن أن يؤسس لرؤية حقيقية سياسية وأمنية لما جرى وما يُعدّ للبلدتين، ومن ورائهما للبنان كله.

العدد ٢٩٢٣
الحجّ المسيحي إلى البقاع الشمالي: مؤازرات استعراضية
ليا القزي

روكز: ما حصل وقفة أخلاقية ووطنية وأنا غير معني بالمزايدات (مروان طحطح)

من الطبيعي للغاية أن يندفع الإنسان إلى مواجهة الأخطار المحدقة به والدفاع عن وجوده. وهذا تماماً ما حصل مع أبناء القاع في اليومين الماضيين. إلا أن «الخوف» هو أن تتحول ظاهرة الأمن الذاتي إلى أمر واقع ومسرح للمزايدات السياسية

قد لا يكون من المستغرب أن «يحضن» أبناء القاع البقاعية السلاح ويسهرون لحماية منطقتهم. الهجمات الإرهابية الثماني التي تعرضت لها البلدة في أقل من 24 ساعة تبرّر ذلك. وجد هؤلاء أنفسهم في موقعهم الطبيعي والقرار الدفاعي منبعه خرق الانتحاريين لسكون فجرهم وليلهم.

العدد ٢٩٢٣
جنبلاط خائف: انتخبوا رئيساً، أيّ رئيس!
فراس الشوفي

شو إلو معنى حكي الحريري عن إيران؟
(هيثم الموسوي)

تضفي عملية القاع الإرهابية الكثير من الخوف والقلق على النائب وليد جنبلاط. المنطقة تتفكّك، والدولة في لبنان تتحلّل والوضع الأمني إلى الأسوأ. فما الحل؟ الحلّ ليس أمنياً، بل بالاستقرار السياسي حتى تنجلي الصورة. للاستقرار السياسي عنوان واحد: انتخبوا رئيساً للجمهورية... أيّ رئيس!

يسارع أوسكار إلى استقبال زائر النائب وليد جنبلاط عند البوابة الرئيسية لبيت كليمنصو. الحرّ والرطوبة في الخارج يتعبان الكلب البنّي الظريف، فما إن يدخل إلى غرفة الجلوس في الطابق الأرضي، حتى ينطرح أرضاً تحت برودة المكيّف.
هي أيّام متعبة تمرّ على البلاد. هجوم إرهابي من 8 انتحاريين دفعةً واحدة في بلدة القاع الحدودية، يدبّ القلق والخوف في قلب رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي، وغالبية اللبنانيين بلا شكّ.
في استنتاج جنبلاط أنه لا يمكن أن يكون هدف الانتحاريين الثمانية بلدة القاع وحدها، يقول وهو يملأ «قرعة» المتّة المزخرفة بالفضّة، ماءً ساخناً، إن من المنطقي أن يكون هدف الانتحاريين الدخول إلى لبنان، كل لبنان، و«نحن شو ناطرين؟ هالمرة فشلوا، يمكن المرة الجاي ما يفشلوا.

العدد ٢٩٢٣
السيد: لإنشاء «مكتب لشؤون النازحين»

رأى المدير العام السابق للأمن العام اللواء الركن جميل السيّد أنّ الموجة الارهابية التي استهدفت بلدة القاع بالأمس، تستلزم معالجة جدية وفورية لمشكلة النزوح السوري في لبنان الذي تجاوز مليون نسمة، واستدراك الاخطار الحالية والمستقبلية المترتبة عليه، وذلك على المستوى الحكومي، بروح من المسؤولية الوطنية وبعيداً عن العصبية والعنصرية.

العدد ٢٩٢٣
محافظ بيروت «يجمّد» مليارات الرملة البيضاء
رلى إبراهيم

يقول شبيب إنه طلب ملفات العقارات بعدما اكتشف إزالة قرارات منع البناء عن بعضها (هيثم الموسوي)

تُقدّر قيمة عقارات الرملة البيضاء بمليارات الدولارات. قبل يومين، أصدر محافظ بيروت قراراً بتجميد أي عمل على 21 منها، بانتظار حسم الجدل حول ملكيتها وطبيعتها وتصنيفها. القرار يثير الكثير من الضجيج. فهل سيعيد الحق إلى أصحابه، ام أنه سيشرّع نهب الشاطئ العام؟

دخل شاطئ الرملة البيضاء مرحلة جديدة مع اتخاذ محافظ بيروت زياد شبيب، منذ يومين، قراراً بوقف سائر المعاملات والتراخيص المتعلقة بعقارات الرملة البيضاء، إذ كلف شرطة بيروت بتوقيف كافة الاعمال التي تجري في العقارات الممتدة على طول الشاطئ العام، من تخوم مقهى «غراند كافيه» شمالاً، حتى ما بعد مشروع «إيدن روك» جنوباً. ماذا يعني ذلك؟

العدد ٢٩٢٣
عقاب صقر راجع... لقيادة إعلام «المستقبل»
ميسم رزق

اشتاق الرئيس سعد الحريري إلى النائب عُقاب صقر، النائب الزحلاوي الذي اختفى من دون سابق إنذار، بعدما شغل الناس «بصراخه» وتصريحاته السياسية على منابر تيار المستقبل. فجأة قرر الرجل الابتعاد عن الضوء. انغمس في الأحداث السورية ولعب أدواراً في مستنقعها، قبل أن ينسحب تدريجياً من الحياة السياسية اللبنانية ويتجه نحو عزلة شبه تامة عن كل محيطه السابق. لكن يبدو أن دور الرجل لم ينته بعد.

العدد ٢٩٢٣
كنيسة الكاثوليك: صراع على بيروت لا على دمشق
غسان سعود

الصراع على بيروت ــ لا على دمشق ــ يقف خلف انفجار مجمع مطارنة الروم كاثوليك. فمطران بيروت يخشى من انتخاب بديل له، وإحالته على التقاعد بحكم تجاوزه السن القانونيّة، أكثر مما يخشى البطريرك لحام من معارضيه، بحكم عجزهم عن زحزحته عن كرسيّ دمشق، ما لم يقدِّم بنفسه استقالته

من لا يعرفون حقيقة ما يدور في كنيسة الروم الكاثوليك يعتقدون أنه صراع بين مطارنة إصلاحيين وبطريرك فاسد أو بين مطارنة 14 آذار والبطريرك المتفلت بدعمه للنظام السوريّ من كل الضوابط؛ إلا أن الأمر في حقيقته ليس كذلك أبداً. فالمرشح الأقوى بين المطارنة لخلافة البطريرك يقف على يمين لحام في الملفات السياسية، فيما المآخذ على المطارنة المناوئين للحام توازي المآخذ عليه شخصياً.

العدد ٢٩٢٣
«حريريّون» يريدون إقصاء المستشار السياسي لميقاتي
ليا القزي

بعد خسارة الرئيس الراحل عمر كرامي الانتخابات النيابية عام 2009، قال مستشاره خلدون الشريف إنه بحاجة «إلى العودة خطوتين إلى الخلف، إذ لا بد من الانفتاح على الآخرين، على قاعدة التمسك بالثوابت». الظروف نقلت الشريف بعدها إلى ضفة الرئيس السابق نجيب ميقاتي.

العدد ٢٩٢٣
القاع تسابق حلب
فراس الشوفي | رامح حمية

(مروان طحطح)

ماذا سيفعل مجلس الوزراء اليوم؟ سيستمع إلى تقارير القوى الأمنية والعسكرية، ثم يطلب إلى الهيئة العليا للإغاثة صرف تعويضات لعائلات الشهداء، ثم ينصرف إلى لملمة فضائحه المفتوحة. أما الأجهزة الأمنية، فبعضها يهتم بإزالة آخر آثار جريمة الإنترنت غير الشرعي، فيما يتابع قائد الجيش البورصة الرئاسية. والذين رسموا أمام الأخير سابقاً خطاً أحمر للحؤول دون خوضه معركة لم يضغط هو أصلاً لخوضها، يُكثرون اليوم من البيانات، كما لو أنهم يتحدّثون عن بلدة في القطب الشمالي، لا عن بلدة لبنانية، أراد الإرهابيون احتلالها أمس، بعدما احتلوا سابقاً جرود جارتيها عرسال وراس بعلبك. يُكثرون من الثرثرة كغربان فوق المقبرة، من دون أن يجرؤوا على مصارحة الناس، والقول لهم إن حكام واشنطن والرياض أصدروا أوامر بالإبقاء على الجرود تحت الاحتلال.
في لحظة الحقيقة، لا يتصدى للأمر سوى من بيده الأمر. ولم يعد لنا سوى انتظار المقاومة، لتردّ الجميل لأهل القاع الذين حموا بأجسادهم المنطقة كلها. نقولها بوضوح: فلتقم المقاومة بتنظيف كل المنطقة من إرهابيي داعش وداعميهم. نُدرك أن قدرات حزب الله البشرية والمادية لا تسمح له بخوض كل معارك الدفاع عن لبنان والمشرق في آن واحد، لكن في مثل هذه الأيام الصعبة، لا يمكن الاختباء خلف الإصبع، ولا الركون إلى تصريحات الفاشلين من حاضني الإرهابيين، الذين ينتقدون سلاح المقاومة، فيما هم يعتقدون أن القاع وقرى لبنان يمكن حمايتها بقوة السفيرين السعودي والأميركي في بيروت.
لا أحد من أهل البقاع والمناطق المهددة، إلا ويشعر بثقة كبيرة، بأن المقاومة، وحتى تستقيم أحوال الدولة ومؤسساتها الأمنية والعسكرية، هي ملاذنا في هذه الأزمة.
والقرارات التي اتخذتها قيادة المقاومة في البقاع الشمالي ليل أمس توحي بأن أمراً ما يجري الإعداد لتنفيذه، يتعدى الإجراءات الاحترازية. ومثلما تمثّل حلب اليوم مفتاح المعركة في وجه أسياد من أرسل الانتحاريين أمس، فإن معركة تحرير جرود القاع وبقية السلسلة الشرقية باتت أولوية. القاع تسابق حلب. وبعد جرائم أمس، ربما وجب القول، ولو من باب التمني، إن القاع قبل حلب.

عامان على «غزوة» عرسال في 2 آب 2014، ويتكرّر المشهد في بلدة القاع الحدودية. اليوم الدامي أمس، قطع الشكّ باليقين، وأكّد معطيات الأجهزة الأمنية اللبنانية، بأن قرار تنظيم «داعش» الإرهابي هو تحويل الأنظار إلى لبنان، باستهداف كل لبنان، في ظلّ الضغط الميداني والعسكري والأمني والمالي الذي يتعرّض له التنظيم في ساحات سوريا والعراق وليبيا.

العدد ٢٩٢٢
كلام في السياسة | لماذا وكيف ضرب الإرهابيون القاع؟
جان عزيز

قبل نحو أسبوعين كانت الأجهزة الرسمية اللبنانية تلاحق في منطقة البقاع هدفاً أمنياً كبيراً. على مدى أشهر كان الهدف المذكور تحت المراقبة اللصيقة. أين يقيم، تنقلاته، طرقها ووسائلها، اتصالاته وأنواع أنشطته الإرهابية. في إحدى اللحظات، باتت المعلومات حول تورطه في التحضير لعمليات تفجير كاملة. بالوقائع والأسماء والتفاصيل.

العدد ٢٩٢٢
«الجحيم» الذي تحضّر له «داعش»: اعترافات موقوفين عن مخططات التفجير
رضوان مرتضى

العمليات يجب أن تكون بإطلاق النار على الأهداف ثم التفجير بعد نفاد الذخيرة (مروان طحطح)

حصلت «الأخبار» على محاضر اعترافات عدد من عناصر تنظيم «الدولة الإسلامية» الذين قبضت عليهم الأجهزة الأمنية اللبنانية. اعترافات هؤلاء تكشف أسلوب عملهم وطرق التمويه والأهداف التي كانوا ينوون ضربها في لبنان

وقع في قبضة الأجهزة الأمنية اللبنانية عناصر بارزون في تنظيم «الدولة الإسلامية»، تبيّن أنّ عدداً منهم مرتبط بقيادة التنظيم في الرقة، وتحديداً مجموعة العمليات الخارجية التي تتولى تنفيذ تفجيرات واغتيال. المسؤول المباشر عنها يلقب بـ«أبو الوليد السوري» ويتبع لـ«أبو البراء العراقي»، أحد معاوني «أبو محمد العدناني» (المسؤول الأول في تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا والمتحدث الرسمي باسم التنظيم).

العدد ٢٩٢٢
في «القاع»... الطريق إلى الجنّة طويل
أحمد محسن

قبل أمتار من موقع الجريمة، مفترق صغير يقود إلى باحة خلفية. يوجد خمسة كراسيّ لخمسة أشخاص. الشجرة في مكانها، الأوراق ترفرف بلا اعتراض. في المنتصف، طاولة بلاستيكية بيضاء، يضع عليها العمال أحاديث النهار. كانت الكراسي فارغة، القهوة باردة، الزحمة في الخارج، والقرية صاخبة على غير عادة. لدينا خمسة كراسي لخمس ضحايا في القاع.

العدد ٢٩٢٢