كتاب العدد, العدد ٦١٤
عملاء لا أغبياء
إبراهيم الأمين
ليس ممكناً لأحد أن يبرّر حادثاً مأساويّاً كالذي حصل مع طاقم مروحيّة الجيش في إقليم التفاح. وحسناً فعل حزب الله بإقراره الضمني بالمسؤولية عن الأمر، من دون أن يقدّم تبريرات من النوع الذي يمكن فحصه من جانب لجنة تحقيق تقنية، علماً بأنّ المعطيات المتوافرة لدى اللجنة الرسمية التابعة للجيش، تشير إلى خطأ ما، أدّى إلى ما حصل. لكن الأهم من ذلك، هو العقل الشيطاني الذي يتحكّم برؤوس عملاء إسرائيل وأميركا من بعض قيادات 14 آذار، هؤلاء الذين يظهرون فجأة حرصاً على كل شيء، ولكن في سياق النيل من جهة أخرى. تتمة
قهوجي قائداً للجيش بين خيارات الرئيس وخيارات الأفرقاء الآخرين
نقولا ناصيف
انتهى تعيين قائد جديد للجيش مساء أمس بحدّ أدنى من الأضرار في ضوء العاصفة السياسية التي كان قد أثارها في الأسبوعين الأخيرين. وخلص تعيين قائد اللواء العاشر العميد جان قهوجي في المنصب إلى بضع ملاحظات، منها:
1 ـــــ تمسّك رئيس الجمهورية ميشال سليمان بهذا التعيين كحق سياسي له هو جزء من أعراف سابقة درج عليها أسلافه، بدا أن إصلاحات اتفاق الطائف قوّضت معظمها. تتمة
طرابلس بين مفتيين وسفيرين
جان عزيز
في سيرته الذاتية والإنتروبولوجية الرقيقة، حول مدينة طرابلس وأهلها، يروي خالد زيادة في «حارات الأهل، جادات اللهو»، أن الكنيسة الأقدم في «حي النصارى» في عاصمة الشمال، التي تعود إلى مطلع القرن التاسع عشر، جرى بناؤها عن طريق الاستبدال، في ذلك الزمان، أي إن مسجداً قام بقربها حيث بُنيت أولاً، فألحقت به. ولما شيّدت في مكان آخر، «سعى أحد الولاة إلى بناء جامع في أرض مجاورة، ولكن المفتي آنذاك منعه من إتمام البناء، لأن الأرض التي يشيّد عليها مغتصبة، فبقي الجامع بدون مئذنة ودون وظيفة». تتمة
«وطنجي»
إيلي شلهوب
لعل أكثر ما يثير الانتباه في عراق اليوم، تلك الثقة الزائدة لنوري المالكي بنفسه. تصريحاته المتكررة عن ضرورة مغادرة الاحتلال بالغة الدلالة. حرصه المفاجئ على السيادة يطرح العديد من علامات الاستفهام، ومعها استفاقته «الوطنجية» على الهوية العربية لهذا البلد. ألم يكن هو نفسه ذاك العاجز الذي أتى إلى السلطة على صهوة الجواد الأميركي؟ أليس هو نفسه مدير مكتب أول رؤساء «مجلس بريمر»، إبراهيم الجعفري، الذي انشق عنه؟ ومن احتل سدة السلطة، بدعم من تيار صدري سرعان ما اختلف معه، وفي ظل «ائتلاف» حاكم ما عاد «موحداً»؟ ومن احتمى بالأكراد ضد السنّة، قبل أن ينقلب عليهم أخيراً تحت عنوان عروبة كركوك وإخضاع البشمركة؟ تتمة





