العدد ٧١٧ الجمعة ٩ كانون الثاني ٢٠٠٩

تكتل التغيير والاصلاح يقترح قانوناً لفصل النيابة عن الوزارة

من نقاشات المجلس النيابي (أرشيف ــ هيثم الموسوي)من نقاشات المجلس النيابي (أرشيف ــ هيثم الموسوي)
■ مع كلّ نائب يُنتخب آخر رديف
■ يترك المشرّع موقعه إذا عُيّن وزيراً
■ غانم: الداخليّة مشغولة بأمور أهم من سن 18

يعيش مجلس النواب حياة برلمانيّة صحيحة بعد عودته إلى الانعقاد. مشاريع قوانين تُطرح لتطوير الحياة السياسيّة، فهل يستطيع المجلس أن يتقبّلها وهي التي تُلغي أدوار بعض أعضائه؟ مشروع اقتراح فصل النيابة عن الوزارة نموذج

ثائر غندور
ستناقش لجنة الإدارة والعدل في جلستها يوم الاثنين المقبل، مشروع اقتراح قانون دستوري يرمي إلى فصل النيابة عن الوزارة.
الفكرة ليست جديدة كما يقول إبراهيم كنعان، أمين سرّ تكتّل التغيير والإصلاح، وأحد الذين أسهموا في إعداد المشروع. إنها فكرة قديمة، أعلنها التيار الوطني الحرّ في برنامجه الانتخابي في عام 2005، لا بل هي أعتق من ذلك بكثير نسأله: «لكنكم متهمون بأنكم تستغلون هذه الاقتراحات لأهداف انتخابيّة؟»، يبتسم كنعان: «سأكون سيئ النيّة. نعم، نحن نستغلّها لأهداف انتخابيّة، فليتفضّل سائر النواب بالتصويت مع المشروع وإقراره».
جوهر المشروع هو فصل النيابة عن الوزارة، لعدم المزج بين السلطتين التشريعيّة والتنفيذيّة، وعدم الدمج بين سلطة الإقرار وسلطة الرقابة والمحاسبة. لأن الدمج بينهما يخلق ازدواجيّة، وتتحوّل النيابة إلى وسيلة لبعض السياسيين بغية الوصول إلى الوزارة، بينما «النيابة شرف كبير، والعمل التشريعي يتطلّب تفرّغاً من النائب حتى يستطيع أن يؤدي دوره كاملاً، ويُقدّم نموذجاً جيداً».
كذلك يؤدّي هذا الاقتراح إلى تفعيل عمل الأحزاب، التي يكون عليها أن تعمل على تنمية كوادرها وتثقيفهم، ويكون عندها عدد كافٍ للمرشّحين ورديفهم؛ ما يعني حكماً ضخّ دمٍ جديد في شرايين الحياة السياسيّة. ويؤدّي هذا المشروع أيضاً إلى ضرب الزعامات الشخصيّة والمحليّة. ونسأله: «لكن مشروعاً كهذا يحتاج إلى قانون جديد للأحزاب؟». يجيب بأن تكتّل التغيير والإصلاح يعمل على تقديم اقتراح في هذا الخصوص.
ويسعى التكتل لأن يستفيد من الأشهر القليلة قبل الانتخابات النيابيّة بهدف ترجمة الطموحات الإصلاحيّة بمشاريع قوانين.
وفي ما يأتي نص الاقتراح:
«المادة الأولى:
تُلغى المادة 28 من الدستور وتبدل بالنص الآتي:
«لا يجوز الجمع بين النيابة ووظيفة الوزارة. أما الوزراء فيجوز انتقاؤهم من أعضاء المجلس النيابي أو من أشخاص خارجين عنه أو من كليهما».
المادة الثانية:
تضاف إلى المادة 41 الفقرة الثانية:
«إذا خلا مقعد في المجلس لسبب قبول نائب تعيينه في الحكومة، يحل محله حكماً في المركز الشاغر الرديف الذي يكون قد اختاره الأخير على لائحته. وفي مطلق الأحوال لا يجوز أن تتجاوز نيابة الرديف أجل نيابة العضو الأصيل الذي يحل محله.
إن المبدأ المنصوص عليه في هذه المادة يطبّق أيضاً في حال وفاة النائب أو في حال فقدان الأخير لعضويته في مجلس النواب بسبب استقالته أو صدور حكم بحقه من نوع الأحكام التي تمنعه من الترشّح أصلاً».
1 ـــــ نصت المادة 28 من الدستور قبل تعديلها بالقانون الدستوري الصادر في 17 تشرين الأول 1927 ومن ثم في 8 أيار 1929 على ما يأتي:
«يجوز الجمع بين النيابة ووظيفة الوزارة على أن عدد الوزراء الذين يؤخذون من المجلس يجب أن يكون لا أكثر ولا أقل من أكثرية عدد مجلس الوزراء المطلقة ويعيّن بالأكثرية المطلقة النصف مع زيادة واحد».
وقد أصبحت أحكام المادة 28 بعد التعديل عام 1929 والسارية المفعول حتى تاريخه على الشكل الآتي:
«يجوز الجمع بين النيابة ووظيفة الوزارة. أما الوزراء فيجوز انتقاؤهم من أعضاء المجلس النيابي أو من أشخاص خارجين عنه أو من كليهما».
2 ـــــ إن الدساتير الحديثة، ولا سيما الدستور الفرنسي الصادر في 4 تشرين الأول 1985، قد اعتمدت مبدأ الفصل بين مَن يتولّى وظيفة وزارية والنيابة لسبب التمانع (Incompatibilité) بينهما، وذلك لحسن سير السلطات العامة (Les Pouvoirs Publics) ولإنتاجية أكثر فاعلية.
3 ـــــ تجدر الملاحظة إلى أن قاعدة عدم الجمع (Règle du non cumul) بين النيابة والوزارة كانت ملحوظة سابقاً في بعض الدساتير الفرنسية مثال الدستور الصادر عام 1791 (في المادتين 36 و93) وفي المادة 44 من دستور 1852 وأخيراً في المادة 23 من الدستور الحالي، دستور الجمهورية الخامسة الصادر في 4 تشرين الأول 1958.
4 ـــــ كتب Montesquieu في مؤلفه الشهير «L esprit des loi» ما حرفيته:
«... Que la puissance exécutive fut confieé a un certain nombre de personnes tirees du corps legislatif, il n y aurait plus de liberte, parce que les deux puissances seraient unies, les memes personnes ayant quelquefois et pouvant toujours avoir part à l une ou à l autre...».
وفي السياق عينه، صرّح الجنرال شارل ديغول في أحد مؤتمراته الصحافية بتاريخ 30 حزيران 1955 بما يأتي:
«Personne ne pouvant etre a la fois parlementaire et ministre, c est à dire juge et partie, controleur et controlé... Il n y a point de cumul entre la fonction de ministre et celle de parlementaire. Ce sont les bonnes moeurs de la politique qui l,exigent».
5 ـــــ يقتضي إعطاء تفسير نوعي وحقيقي لمبدأ فصل السلطات الذي منه تنجم فكرة التمانع. إذ إن مفهوم فصل السلطات من وجهة نظر تصوّرية أو تجريدية يعني أنه يجب أن تعهد مختلف سلطات الدولة إلى أجهزة مختلفة لكي توقف سلطة ما لسلطة أخرى. في هذه الحال باستطاعة الأجهزة المفصولة أن تتعاون بصورة وثيقة بعضها مع بعض، ما يؤدي إلى نظام برلماني حقيقي وإلى إعداد نظام برلماني مخصص لجعله أكثر فاعلية وإنتاجية، إذ إن مهمة المراقبة البرلمانية تتعارض كلياً مع وظيفة السلطة الإجرائية.
6 ـــــ إن التمانع القانوني ينجم طبيعياً عن مبدأ فصل السلطات، فضلاً عن أنه يؤكد عدم قدرة أي شخص على القيام بنشاطين في وقت واحد: تمثيل منطقة وإدارة وزارته (inisterial inisteria) بالإضافة إلى أن موجب التمانع يشير بصورة واضحة وصريحة إلى أن الوزير هو الذي يتولّى إدارة مصالح الدولة في كل ما يتعلق بالأمور العائدة إلى إدارته وبما خص به.
7 ـــــ إن التمانع القانوني ضرورة قانونية إذا كان يراد فعلاً احترام مبدأ فصل السلطات. إن لهذا الأمر إلزامية بأن يتمكن الوزير من تكريس كل وقته وجهوده لوظيفته.
8 ـــــ إن الاقتراح يرتكز على مبدأين أساسيين: لا يمنع نائباً من تولي حقيبة وزارية، بل يضع قاعدة بعدم إمكان الجمع بين النيابة والوزارة، وإن هذه القاعدة تحظر فقط ممارسة شخص واحد المراقبة على الأعمال الوزارية وتولّيه في الوقت ذاته الحكم. ومن جهة أخرى إن النص مستوحى من احترام الوكالة النيابية بالذات التي مُنحت بموجب الانتخاب العام (suffrage universel) لأن الانتخابات العامة هي هدف من الأهداف التي لها قيمة دستورية نظراً لطابعها الأساسي الذي يتطلّب حماية دقيقة لتعلقه بالانتظام العام، ومن بين هذه الأهداف احترام تطبيق الدستور، وكل تعدٍّ على تلك الأحكام يمثّل عنصر فوضى واضطراب للسلامة العامة.
Paul Bernard: la notion d ordre public en droit administratif in Bibl. de droit public-Tome 42 - 1962 p-73
Il existe certaines matieres qui, en raison de leur caractere fondamental de bases de l Etat, appellent une protection vigoureuse du nom de l ordre public.
Les elections sont considerees comme matiere d ordre public et les prescriptions legislatives en la matiere ne supportent pas de derogation»
«le respect de la constitution est un aspect de la defense de l ordre piblic car toute atteinte «à l ordre constitutionnel» est un facteur d anarchie et de desordre gravement prejudiciable à la paix public».
9 ـــــ إن الاقتراح يصون النظام الديموقراطي بتكييفه مع الضرورات التقنية للنُّظُم السياسية الحديثة.
فلجميع هذه الأسباب نتقدم من مجلسكم الكريم باقتراح القانون هذا راجين إقراره لما فيه المصلحة الوطنية العليا».
وهذا المشروع في مادّته الأولى يستدعي تعديلاً للدستور، وهو أمر يستدعي إرسال النص إلى الحكومة لتعود وترسله بدورها إلى اللجان النيابية، ويحقّ للحكومة مهلة أربعة أشهر حتى تنتهي من دراسة التعديل الدستوري، وهو يعني حكماً تأجيل تطبيق هذا الاقتراح إلى انتخابات عام 2013، إذا ما أُقرّ، في حالةٍ مشابهة لحالة خفض سنّ الاقتراع. وفي هذا الإطار يتحدّث بعض السياسيين عن إمكان تمريرهما في الحكومة في جلسة واحدة ليُقرّهما المجلس النيابي بسرعة، إذا وُجدت الرغبة عند الأطراف السياسيّة المختلفة في إمرار هذين المشروعين، تماماً كما حصل في حالات أخرى مثل قانون الانتخاب الذي أقرّه مجلس النواب بجلسات متلاحقة.

هل يُقرّ القانون أم يكون مصيره الفشل؟

يعيش النواب العونيون هاجس الإصلاحات القانونيّة. يتحدّث هؤلاء عن طموحاتهم التي أوردوها في الكتيّب «البرتقالي» الذي وزّعوه كبرنامج لتيّارهم. ويكرّرون كلاماً قديماً قالوه عن طبقةٍ سياسيّة ليست قادرة على إنضاج عمليّة الإصلاح، لأن عمليّة كهذه تتنافى ومصالح هذه الطبقة.
وبعد جلسة إقرار قانون الانتخاب، ناقش هؤلاء جدوى معارضتهم لبعض البنود ومطالبتهم ببنود أخرى. هم متيقنون من أن ما جرى هو عمليّة خصي للإصلاحات عبر تسويات سياسيّة سخيفة. لكنّهم يعتبرون أن مجرّد النقاش في هذه البنود يعني إدخالها إلى أدبيات السياسة اللبنانيّة، وبالتالي إمكان المراكمة، والمطالبة بها مجدّداً». كما أنهم وصلوا إلى نتيجةٍ تقول إن المواطن اللبناني يستطيع أن يرى ويسجّل ويُحاسب، كما أن نقاشات مجلس النواب تبقى موجودة ويُمكن العودة إليها، وبالتالي فإنهم اعتبروا أن مجرّد القتال من أجل الإصلاحات يؤدّي إلى نتائج مرحليّة.
لكن مجلس النواب قام في جلساته الأخيرة بعمليّات قتل للكثير من الصلاحيّات. فهل وفّر العونيون الغطاء المناسب لاقتراحهم في أوساط المعارضة؟
يرفض العونيون إعطاء هذا الاقتراح صفة «اقتراح تعديل تبنّته المعارضة»، لأنهم لم يُنسّقوا مع أحد قبل تسجيله في سجلّات المجلس في السابع من تشرين الأول 2008، تحت الرقم 31/2008. يُضاف إلى ذلك أن وضع الاقتراح في جعبة المعارضة يعني حكماً سقوطه عبر فتح مجال إطلاق النار عليه على أساس الاستقطابين الحادين، «ونحن سنقوم بالتواصل مع الكتل القريبة لنا، والكتل البعيدة أيضاً» يقول أحد النواب.
ويتحدّث أحد النواب العونيين بصراحة أكبر: «من قال إن جميع كتل المعارضة ستكون مؤيّدة لهذا المشروع، وخصوصاً أنها ليست جميعاً مجموعات سياسيّة يقوم عملها على أسس حزبيّة». يدخل النائب في تفاصيل أكثر. إنه حانق على تسويات سياسيّة ـــ نيابيّة حصلت في مكتب أحد زعماء المعارضة، لكنّه لا يرغب في الحديث أكثر عن هذا الموضوع في العلن.
النقاش الصريح مع النواب العونيين يؤدّي إلى استنتاجين: إمّا هؤلاء النواب هم فعلياً غرباء عن الواقع السياسي اللبناني، ويرغبون في التغيير الجدي، وإما أنهم غارقون في الأحلام. وفي أسوأ الحالات، ليسوا صادقين.
يُدافع العونيون عن أنفسهم بالقول إن الوقت يُثبت صدقهم من عدمه. حتى اليوم هم من أكثر الكتل النيابيّة التي تفاعلت مع العمل البرلماني. وهم مَن تجاوز العقدة المسيحيّة ووقّعوا على اقتراح تعديل الدستور الرامي إلى خفض سن الاقتراع، وذلك في تماهٍ مع قاعدتهم الشعبيّة، وتناقض مع الكنيسة. وهم، مع غيرهم من النواب المستقلين، من دافع عن الهيئة المستقلّة لإجراء الانتخابات والورقة الموحّدة، والحدّ الأقصى للإنفاق الانتخابي، وحق الانتخاب للمغتربين، والمجلس الدستوري، الذي بقيت فيه الثغرة ذاتها التي أدّت إلى المشكلة بعد انتخابات عام 2005، إذ لم يُحدّد ماذا يجري في حال عدم انتخاب بديل من أعضائه المنتهية ولايتهم، رغم أن بعض أعضاء لجنة الإدارة والعدل قالوا بالذهاب إلى القضاء العادي، وهو أمر غير صحّي كما يقول نائب عوني.

الداخليّة عقبة أمام سن 18؟

وفي كلام مستغرب عن اقتراح تعديل الدستور المتعلّق بخفض سن الاقتراع إلى الثامنة عشرة، واعتماده في الانتخابات النيابيّة المقبلة، قال رئيس لجنة الإدارة والعدل، النائب روبير غانم: «يمكن أن تكون هناك صعوبة نظراً إلى ضيق الوقت وإعادة إدخال سن الـ 18 على لوائح الشطب وتوفير بطاقات الهوية، إنها مشكلة تقنية تضاف إلى المشاكل التي نعانيها. لذلك في الماضي تقدمت الوزيرة بهية الحريري باقتراح في هذا الموضوع، وقد وقّعه معظم الكتل والنواب، ولكن الوقت آنذاك غيره اليوم، ونحن في لجنة الإدارة والعدل بحثنا في هذا الموضوع ولم نتخذ أي قرار، بل قلنا إن الموضوع يتطلب تعديلاً دستورياً. واليوم وزارة الداخلية مشغولة بأمور عدة، وإذا أضفنا بند سن الـ 18، فإن الإضافة إلى لوائح الشطب وتحضير بطاقات الهوية يتطلبان وقتاً».
كلام النائب روبير غانم ليس دقيقاً تماماً، وهو يحتاج إلى ردّ من وزير الداخليّة زياد بارود الذي لطالما قال إن وزارته مستعدّة لإنجاز لوائح الشطب المتعلّقة بخفض سنّ الاقتراع، في الوقت المُحدّد، كما أن بارود لطالما عمل في المجتمع المدني في سبيل تطبيق هذا الحق لفئات أساسيّة في المجتمع اللبناني. وفي الأصل لا يحق لوزارة الدتخليّة أن تكون مشغولة عن حقوق فئة بكاملها من الشعب اللبناني. كلام روبير غانم برسم زياد بارود.



جلسة محاسبة للانماء والاعمار

طالب عضو كتلة التغيير والإصلاح النائب إبراهيم كنعان خلال اجتماع اللجان المشتركة، التي حضرها ممثلون عن مجلس الإنماء والإعمار، بعقد جلسة نيابيّة لمناقشة مشاريع مجلس الإنماء والإعمار والهيئة العليا للإغاثة، وذلك لوضع جميع المعطيات عن عمل هذين الجهازين أمام النواب.
ويهدف طلب كنعان إلى معرفة حقيقة ما يجري، وخصوصاً بعد نشر تقرير شركة صيداني عن أعمال الهيئة العليا لعام 2006، بما جاء فيه من مخالفات، وتحوّل الموضوع إلى نقاش يومي عبر وسائل الإعلام وشاشات التلفزة.
اشتاق المواطن اللبناني إلى جلسات المحاسبة البرلمانيّة والنكات التي تُقال خلالها، فهل تعود قريباً؟



ضمّ المعضلات الدستوريّة إلى الحوار

طالبت الهيئة التأسيسية «للتجمع المسيحي من أجل العدالة» بـ«ضرورة الاتفاق على تفسير النصوص الدستورية دون المسّ بالتوازنات الطائفية وبالميثاق الوطني، وشرح بعض المواد الأساسية في الدستور وإضافة بند المعضلات الدستورية إلى جدول أعمال طاولة الحوار».

الرديف يغتال الأصيل!

علّق أحد الخبثاء على هذا الاقتراح بالقول إنه يُشجّع النواب الردفاء على اغتيال النواب الأصليين للحلول محلهم، فجاءه الردّ من زميل أخبث منه: ربما حدث هذا الأمر في صفوف القوات اللبنانيّة، وهكذا تأكل القوات نفسها كما فعلت في السابق في انقلاباتها على نفسها واغتيال كوادرها بعضهم لبعض!

العمّالي العام يرفض قانون التقاعد

أعلن الاتحاد العمالي العام رفضه لمشروع قانون نظام التقاعد والحماية الاجتماعية الذي أقرته اللجان المشتركة في مجلس النواب نظراً لما يحمله من تعديل في فلسفة الضمان القائمة على التكافل والتضامن، ونظامه المبني على ثلاثية التمثيل، وخاصة بما يحمله من أخطار على المضمونين إن لجهة الحقوق المكتسبة أو لجهة عدم تقديم الضمانات المطلوبة لتوفير حماية اجتماعية ومعاش تقاعدي يؤمن كرامة المضمون بعيش كريم. كذلك قررت هيئة الاتحاد التحرك الفوري بدءاً بزيارة الرؤساء الثلاثة، والمسؤولين لمطالبتهم بعدم إقراره.



دراسة اقتراح تنظيم علاقة المالك بالمستأجر

عقدت اللجنة الفرعية المنبثقة من لجنة الأشغال العامة جلسة عند العاشرة والنصف من قبل ظهر أمس في المجلس النيابي، برئاسة النائب الدكتور حسين الحاج حسن وحضور النائب جمال الجراح، خصص لدرس اقتراح القانون الرامي إلى تنظيم علاقة المالك بالمستأجر على أثر الأحداث الحاصلة بدءاً من 12/7/2006.
حضر الجلسة المدير العام لوزارة المهجرين، أحمد محمود، المدير العام للبلديات خليل حجل، المدير العام للتنظيم المدني فادي النمار، رئيس الصندوق المركزي للمهجرين فادي عرموني، مدير الشؤون العقارية بشارة قرقفي ورئيس دائرة الشؤون العقارية شوقي الحاج، ومثلت الهيئة العليا للإغاثة المحامية ناتالي زعرور، ووزير المال مستشاره ماهر المقدم، وعن نقابة المهندسين المهندس نزيه زيعور، وعن وزارة العدل القاضية جويل فواز وأمين سر دائرة التنظيم المدني سمر رمضان.
وقال النائب الحاج حسن: «لقد درست فرعية الأشغال العامة هذا الاقتراح اليوم، إضافة إلى عدد آخر من الاقتراحات المتنقلة لتسهيل إعادة إعمار الأبنية جراء عدوان تموز، إضافة إلى الأبنية المتهدمة بسبب الأحداث الامنية التي حصلت في البلاد أو نتيجة للكوارث الطبيعية. وأفضى النقاش الأولي إلى اقتراح من ثلاثة بنود، الأول يتعلق بتنظيم علاقة المالك والمستأجر نتيجة حرب تموز، وسيكون هذا الأمر مدار بحث في الجلسة المقبلة التي ستعقد الثلاثاء المقبل، والثاني يتعلق بتسهيل إعادة البناء المتهدم، والثالث يتعلق بتمديد العمل بقانون المهجرين الصادر في بداية التسعينيات والممدد له عام 2000، وبالتالي هناك توجه لدى اللجنة الفرعية لتجزئة الاقتراح ثلاثة أقسام: القسم الأول يتعلق بعلاقة المالك بالمستأجر، والثاني بتسهيل إعادة البناء، والثالث بتمديد قانون المهجرين، من أجل دفع هذه العملية إلى الأمام، وخصوصاً أنها تواجه عدداً من العراقيل في ما يتعلق بإعادة البناء، وخصوصاً بالنسبة إلى الأبنية المُسَوّى بعض أقسامها المخالفة أو تلك التي لم تُسَوَّ مخالفات البناء فيها، أو تلك التي في المناطق التي لا تزال تحت الدرس، وسوى ذلك من الأمور التفصيلية التي جرى نقاش أولي فيها اليوم. وقد وضعنا الإطار العام للمناقشة، وسننجز هذه الاقتراحات في الجلسة المقبلة لتسهيل إعادة البناء».
وعن العلاقة بين المالك والمستأجر في موضوع الأبنية المهدمة، قال الحاج حسن: «هناك بعض المالكين الذين لا يريدون إعمار ما تهدم في حرب تموز، وبالتالي هناك حقوق للمستأجرين سوف تهدر وهناك مالكون يريدون إعادة بناء الأبنية المهدمة، ولكن لا يريدون إعادة المستأجرين إليها، وطبعاً بجهود مشتركة وكبيرة ما بين المؤسسات الرسمية ومؤسسات تابعة للمقاومة ولـ«حزب الله» في الضاحية الجنوبية وفي غير مناطق، استطعنا أن نحل جزءاً كبيراً من المشاكل القائمة بين المالكين والمستأجرين وأُنجز القسم المتعلق بترميم الأبنية بالكامل، بالتعاون بين وزارة المهجرين وصندوق المهجرين والهيئة العليا للإغاثة واستشاريي «خطيب وعلمي» كأجهزة منتدبة ومكلفة من الحكومة، وما بين مؤسسة «جهاد البناء» وشركة «وعد» والأجهزة التابعة لـ«حزب الله». وقد أُنجز ما يقارب 99 في المئة، إن لم نقل مئة في المئة من ترميم الأبنية المتضررة».


عدد الاربعاء ٥ تشرين ثاني ٢٠٠٨