الكتائب بعهدة سامي بعد بيار: «لبناننا» انتصر
من ذكرى اغتيال بيار الجميّل أمس (جوزيف برّاك ــ أ ف ب)
■ إطلالة سينمائيّة للحزب بإنفاق كبير في الذكرى الـ 72
■ نجح سامي في القول «أنا هنا والحزب سياسيّاً وتنظيماً حزبي أنا»
■ أمين الجميّل: حزب اللّه يريد حماية سلاحه
في الذكرى الثانية لاستشهاد بيار الجميّل، قدم حزب الكتائب عرض عضلات شعبياً وتنظيمياً، أظهر فيه أن حزب الاثنين وسبعين عاماً لم يَهْرم وأن اغتيال بيار غيّر أموراً كثيرة، لكنّه لم يحل دون استمرار الكتائب حزباً يتكيّف مع مختلف المراحل
غسان سعود
نجح حزب الكتائب أمس في الذكرى الثانية والسبعين لتأسيسه والذكرى الثانية لاستشهاد الوزير بيار الجميل أن يُخرِّج ببراعة إعلان استمراره لاعباً أساسياً في الحياة السياسيّة اللبنانيّة، رغم كل ما تعرّض له هذا الحزب الذي دفع الثمن اغتيالاً غير مباشر خلال الحقبة السوريّة عبر إضعافه ومحاصرته، واغتيالاً مباشراً بعد انتهاء تلك الحقبة عبر استشهاد مرمّمه بيار الجميّل وآخر ممثّليه في المجلس النيابي أنطوان غانم.
ونجح الحزب متكيّفاً مع وجود سامي الجميِّل ورفاقه الجدد في الحزب، واستقالة كريم بقرادوني من رئاسته، واعتكاف رموز أساسيّين من جيلي الكتائبيين الأول والثاني. إضافة إلى عجز أمين الجميل عن خلافة ابنه بيار في الندوة البرلمانيّة في المتن. حيث كان يفترض أن تكون كل واحدة من النقاط السابق ذكرها أشبه برصاصة تطلق على الحزب السبعيني الذي فاجأ الناس في إطلالته شبه السينمائيّة، أمس، بوقوفه على قدميه. كأن الجميّل، الذي أحاط نفسه وسامي بحشد من المنتسبين الجدد أراد التأكيد أن حزبه عصيّ على الموت.
■ صعود سامي الجميّل
مهما كانت تقديرات حشد الكتائبيين أمس، يعتبر مهرجان الانطلاقة الثانية للحزب الأكبر في التاريخ الكتائبي، على الأقل منذ 1975. وقد اجتهدت في صناعته الأطياف الكتائبيّة على اختلاف مواقعها ورتبها، في ظل دور محوري لرؤساء الأقاليم، المعيّنين حديثاً في معظمهم، والذين كانوا أمام اختبار هو الأول من نوعه.
وفي سياق المهرجان، يؤرخ البعض بدء صعود نجم سامي رغم رهان كثر على عدم جهوزية الأخير لمهمة كهذه. ويشرح أحد الكتائبيين أن حال حزب الكتائب لحظة اغتيال بيار كانت شبيهة جداً بحال القوات اللبنانيّة إثر اغتيال مؤسسها بشير الجميّل. فقد كان بيار هو العصب والتنظيم والقائد المتحرر من القيادة الجماعيّة. وكانت الهوة بين بيار وسامي كبيرة إلى درجة أن بعض أصدقاء بيار المفجوعين بالاغتيال يومها كادوا يعتدون على وزير السياحة إيلي ماروني الذي توجه إلى بكفيا على رأس وفد زحلاوي للتعزية يحمل لافتة تقول «يا سامي كفِّي المشوار». وبالتالي لم يكن أحد يجرؤ على التفكير مساء يوم الاغتيال في من يجرؤ على تحمّل مسؤولية استمرار الكتائب. وحتى سامي نفسه، على ما يقول أحد أصدقائه، لم يكن في وارد العودة إلى المؤسسة الحزبية العائلية التي كان موقفه منها أساسياً في تحوله وسط رفاقه إلى ذلك المثال الذي يفترض أن يحذو حذوه في رفض الكسب السهل والتطلع إلى الثورة. ويقول أحد الكتائبيين هنا إن الرئيس الجميّل كان أمام تحديين يفوق أحدهما الآخر صعوبة، وهما إقناع سامي بالانضواء ضمن صفوف الكتائب، وإقناع الكتائبيين بتقبّل انضواء سامي. لكنه، ولأنه أمين الجميّل، نجح في تحقيق الأمرين، آخذاً في الاعتبار التضحيات التي تستلزم هذا الأمر، فاستغنى عن خدمات المتحفّظين عن دخول سامي من جهة، وأغنى خطابه بمفردات «لبناننا» من جهة أخرى، مقدّماً ما بقي من الحزب على طبق من ذهب لسامي الذي استفاد من 3 عوامل أساسية، عبّدت له طريق البروز في الحزب، وهي:
1ـــــ حسم الرئيس أمين الجميل قراره توريث الزعامة إلى سامي، واستئصاله كل ما يحول دون تحقيق هذا الهدف.
2ـــــ وجود مجموعة صغيرة تحيط بسامي وتؤمن به، كانت مستعدة أن تضع جانباً حلم «لبناننا» وتلحق به إلى مشروعه الجديد.
3ـــــ استفادة سامي من حماسة والدته لتولّيه الزعامة مع ما يستتبع ذلك من كرم مادي. وقد أظهر مهرجان الكتائب، أمس، صرف آل الجميل، للمرة الأولى، مبالغ مالية كبيرة على مناسبة كهذه.
غير أن سامي وحده، بعد أقل من عام على إطلاق يده في الحزب، لم يكن قادراً على تقديم الكتائب عرض عضلات كالذي فعلته أمس. يقول كتائبي بيروتي عريق، مشيراً إلى أن مبدأ آل الجميل يقضي دائماً بإظهار أنفسهم في الصورة، فيما الحقيقة، في حالة سامي، تقضي بالاعتراف أن ثمة مُخطِّطاً في الظل يرسم كل شيء تقريباً، هو وليد فارس، الذي يصفه البعض بمفتاح النجاح الأساسي، بالنسبة إلى سامي، من حيث التنظيم. على اعتبار أن خبرة فارس الكتائبيّة تمكّنه من معرفة الكتائبي الناجح والكتائبي الفاشل، إضافة إلى المكان المناسب لكل كتائبي.
ويشرح الكتائبي البيروتي أن العلاقة كانت متوترة جداً بين بيار الجميّل وفارس لشك بيار دائماً بنوايا فارس الذي كان في تلك المرحلة مقرّباً جداً من النائبة صولانج الجميّل. لكنه سارع إلى التقرّب من سامي، مستفيداً من التقائهما على نقاط عدة مشتركة كالفديرالية وغيرها. وقد أدى الرئيس أمين الجميّل، وفق كتائبي آخر، دوراً كبيراً في تسهيل التقارب بين سامي وفارس، حتى طلب الأول تعيين الثاني نائباً للأمين العام أنطوان ريشا. وسرعان ما دفع فارس صوب تمكين سامي حزبياً عبر استحداث «الهيئة المركزيّة»، وتعيين سامي منسّقاً لها، وهي تضم رؤساء الأقاليم، رؤساء المصالح الجماهيريّة (طلاب، عمال، نقابات...)، ورؤساء المجالس (المجلس الاقتصادي، المجلس الاجتماعي...). ويتردد اليوم أن سامي وفارس يطبخان قرارات «المركزيّة» التي غالباً ما تجتمع للتصديق دون نقاش بالمعنى الحقيقي للكلمة. أما في شأن التعيينات، فغالباً ما يعقد اجتماع تمهيدي في مكتب الرئيس الجميّل، يحضره الأخير وكل من سامي ووليد فارس وأنطوان ريشا وسليم الصائغ وشاكر عون، يوضع خلاله جدول الأعمال لاجتماع المكتب السياسي كل اثنين، ويتفق على القرارات الأساسية، في ظل ما يُحكى عن ثابتة مفادها: الحزب يتسع لكل من يدعم سامي بالقول والفعل. مع تأكيد متتبعي مهرجان أمس أن هذه الانتقادات المتفرقة لأداء سامي، لن يكون لها صدى كبير بعد المهرجان الذي بيَّن نجاح ابن آل الجميل الأصغر حيث فشل كثيرون، وخصوصاً على صعيد تظهير والده لا كمجرد رئيس جمهورية سابق يحظى بالاحترام نتيجة موقعه البروتوكولي، كحاله منذ سنوات، بل كرئيس حزب فتيّ جديد له قاعدته المتماسكة وجماهيره الغفيرة.
■ توديع بيار كتائبيّاً
ولكن، في الذكرى الثانية لاستشهاد بيار المؤرخة لبدء مرحلة سامي الجميّل، لا يمكن المرور بالفوروم دون التوقف عند مفارقة أساسيّة، وهي أن الشاب الذي سبق والده بالعودة إلى لبنان ومهّد طريق عودته عام 2000 كان هو العنوان الأساسي للجمعة لا أداء سامي ولا خطاب أمين، تماماً كما كان التعاطف مع استشهاده دافعاً لآلاف المتنيين حتى يقترعوا لأمين الجميِّل في الانتخابات الفرعيّة لا لمن منحوه الثقة قبل سنتين. لكنه، ورغم صخب صوره، ورغم إطلاق اسمه على دورة انتساب ثانية على التوالي، كان بيار الغائب الأكبر، سواء في التنظيم الكتائبي أو في المشروع السياسي. مع الأخذ في الاعتبار أن سجلات الكتائب قد لا تحفظ لبيار إلا إنجازين أساسيين، الأول دفعه صوب المصالحة الكتائبيّة. والثاني، الحزم بشأن تصرف الكتائب كرأس حربة في مشروع 14 آذار. فيما استهلت مرحلة سامي بالانقلاب على هذين الإنجازين.
فعلى صعيد التنظيم الكتائبي، ودون قصد الذم بسامي، يشرح أحد الكتائبيين المخضرمين أنّ لكل قائد فريق عمله، ولا يستطيع أحد النجاح بفريق غيره، وخصوصاً إن كانت الحال بين القائد السابق واللاحق كحال العلاقة بين بيار وسامي من حيث التوتر وصعوبة الانسجام، مسجّلاً ملاحظتين أساسيتين على صعيد التنظيم:
1ـــــ إبعاد سامي كل فريق عمل بيار، ومطالبة رئيس الأقاليم السابق ميشال مكتف، صديق بيار، بإخلاء مكتبه، ونقل إميل سمرا، أقرب الناس إلى بيار، من موقع نائب الأمين العام إلى موقع مدير مكتب الرئيس الجميّل، وإخلاء الطبقة السفلى (التي كانت تضج بفريق عمل بيار) من أهله. فيما مكتب وزير الصناعة السابق لا يزال مقفلاً. ودون الدخول في الأسماء، يؤكد الكتائبي نفسه أن غالبية أصدقاء بيار، ومعظمهم رؤساء أقاليم سابقون، ينقمون على سامي، وبعضهم يؤكد أنه لن يذهب في يوم الانتخابات إلى مركز الاقتراع ليبايعه النيابة بعدما أجبر على مبايعته الزعامة الحزبية احتراماً منه لاستمرار الكتائب.
2ـــــ إلغاء مفاعيل المصالحة الكتائبيّة، والتبرّؤ من تعهدات بيار الذي أدى دوراً جوهرياً في إعادة توحيد الحزب، بدل استكمالها. إذ رفض سامي استمرار شراكة كريم بقرادوني والملتفين حوله في صناعة القرار السياسي، وضغط عبر والده باتجاه تقديم بقرادوني استقالته، ودفع هؤلاء صوب حسم خيارهم في الانتظام في صفوف اللقاء المسيحي الوطني، تحت عباءة العماد ميشال عون، مع ما يملكونه من ملفات كتائبيّة. وقطع سامي الطريق على إعادة لمّ الشمل الكتائبي واستيعاب إدمون رزق وجوزف الهاشم ومنير الحاج وغيرهم كثيرون ممن يطالبون بقيادة جماعيّة وبحزب ديموقراطي بكل ما للكلمة من معنى.
أما بشأن الانقلاب على رؤية بيار السياسية، فثمة وجهتا نظر. تقول الأولى إن بيار كان مشغولاً بتنظيم الحزب ولم يقدّم أيّة رؤية سياسية، وبالتالي لا يمكن اعتبار خطاب الرئيس الجميّل الذي حدد مشروع الكتائب السياسي للمرحلة المقبلة انقلاباً على مشروع بيار أو ما يشبه ذلك. أما وجهة النظر الثانية فترى أن بيار أدى الدور الأساسي في بلورة مشروع 14 آذار السياسي، وقد كان أحد طبّاخي «ثورة الأرز». وهنا يبرز التناقض بين ما طرحته «ثورة الأرز» عن لبنان اتفاق الطائف ولبنان الموحد ولبنان الشراكة ولبنان الصليب والهلال وغيرها من عروض ساحة الحريّة، ولبنان الذي، بحسب الرئيس الجميّل أمس، يحتاج إلى نظام يلائم تكوينه ويلبّي طموحات شعبه وتعدّديته(...)، يوازن بين السلطتين المركزية والمناطقية، ويعطي مدى حيوياً لكل مجموعة حضارية لبنانية (وسأل الجميّل: «من ينكر أننا شعب متعدد الخصائص والثقافات والأديان والطوائف والمذاهب وأنماط الحياة؟»)، مع ما يستتبعه ذلك من كلام كتائبي يؤكد استقلال الحزب عن حلفائه، حتى لو كانوا من 14 آذار.
■ انتصار «لبناننا»
على هامش المهرجان، يقول أحد أصدقاء سامي السابقين، وقد شاركه الإعداد لمهرجان إطلاق «لبناننا»، إن سبب ابتعاده عن سامي كان شعوره بالخيبة لترك «الشيخ الصغير» مشروع «لبناننا» «الذي حلمنا به طويلاً»، وهروعه إلى حزب الله والوطن والعائلة رغم كل ما كان يخبرنا به عن امتعاضه من الإقطاع العائلي والسياسي، وتمسّكه بمشروعه والنضال من أجله. لكنه مع تتبّعه أمس مهرجان الكتائب، شعر كم كان مخطئاً. فقد شاهد حلمه، أو مشروع «لبناننا» ينتصر. فها هو الرئيس الجميل يتبنى خطاب «لبناننا»، وها هي قاعدة سامي تتسع، وها هي 14 آذار تحضر بكل أطيافها وتبدي استعدادها لنقاش الكتائب في أطروحات «لبناننا» بعد أن سخرت سابقاً من «مغامرات نجل الجميّل الصغير». هكذا، تتحول ذكرى بيار الثانية، 3 أسئلة ختاميّة:
1ـــــ كيف ستتعامل الأكثريّة، عشية تركيب اللوائح النيابيّة، مع الحجم الشعبي الذي أرادت الكتائب أن تظهر نفسها به؟
2ـــــ ما مدى التمايز عن 14 آذار الذي يمكن الرئيس الجميّل أن يبلغه، دون أن يعدَّ ذلك خروجاً عن 14 آذار؟
3ـــــ أي دور كتائبي سيكون لسامي في المرحلة المقبلة بعدما أنجز مهمته الأولى بنجاح؟
«معاناة سياسي»
"الذين استمعوا إلى الرئيس السابق أمين الجميل اليوم وهو يصرخ أمام محازبيه يدركون حجم المعاناة التي يمر بها هذا السياسي، الذي هبط طموحه من الرئاسة إلى مرشح لمقعد نيابي خسره أمام مرشح مغمور من التيار الوطني الحر". هكذا علّقت أمس «المنار» على الجميّل في ظل غياب أي رد سياسي من حزب الله، و"لم يجد سوى المقاومة ليتهجّم عليها".
«أضحّي إلّا بالكرامة»
«هذه الذكرى هي ذكرى الاستقلال الذي من أجله كانت الكتائب وكان استشهاد بيار أمين الجميل» هو ما قاله أمس مستشار الرئيس أمين الجميّل، جوزف أبو خليل، مشيراً إلى أنّ مشروع الكتائب لا يتلاءم مع وصاية ولا مع أي حماية. وذكّر بقول مؤسس الحزب: «أضحّي بكل شيء باستثناء الكرامة»، وختم: «شهادة بيار عشية ذكرى الاستقلال ليست مصادفة، هي شهادة لم تذهب هدراً».
خطاب الجميّل: لا لقاء بين باريس 1-2-3 وزلزال 1-2-3 (لفظها زَلزَل)
اعتلى أمس الرئيس أمين الجميّل منصّة مجمّع البيال، وأطلق الكلمات المناسبة في ذكرى اغتيال ابنه. ثم كان خطاب سياسي تعبوي بعيد عن مفهوم ذكرى مماثلة، وتحوّل إلى حفل تجييش المنتسبين الجدد إلى حزب الكتائب. تحدّث الجميل عن تاريخ حزب أبيه، والقناعات والثوابت التي أسس عليها هذا التنظيم، والمراحل السياسية والعسكرية التي مرّ بها، ليعود ويصبّ تركيزه على موضوع الانتخابات، فأكد مصيرية الانتخابات المقبلة، و«إذا لم تنتصر قوى السيادة والاستقلال والاستقرار والتقدم، سيتحول التغيير كابوساً وسيتعطل مفعول انتخاب رئيس الجمهورية». ووصف الفريق الآخر بـ«القوى المناهضة لحركة السيادة»، التي يعني فوزها القضاء «على جوهر الوجود اللبناني، لأن انتصار هذه القوى هو مشروع بناء لبنان الآخرين لا بناء دولة اللبنانيين المتجددة».
وأشار الجميّل إلى أنّ الدولة لا تتحمّل وجوداً عسكرياً غير شرعي، «مع تمييزنا بين اللبناني وغير اللبناني». وتساءل عن جدوى البحث في استراتيجيا دفاعية «في ظل هذه الأجواء المعاندة للحلول الحقيقية. نحن نريد استراتيجيا دفاع عن الوطن وغيرنا يريد استراتيجيا دفاع عن سلاحه». وأضاف أنّ استراتيجيا الدفاع الحقيقية هي «استراتيجيا سلام لا استراتيجيا حرب، فالدول تتسلّح لتضمن سلامها واقتصادها لا لشن الحروب العبثية واستعادة عهود الفتوحات، وسلام لبنان هو دفاعه الحقيقي». وذكّر الجميّل بـ«ثلاث حقائق مصيرية»، هي كيان الوطن اللبناني الواحد، ميثاق التعايش اللبناني وريادة الدور المسيحي السياسي في لبنان، مشيراً إلى أنّ «أي انتقاص من هذا الدور يعرض وحدة الكيان للخطر».
وأكمل الجميّل هجومه على حزب الله، فأضاف أن أي مستثمر أجنبي لا يجرؤ على توظيف أمواله في لبنان قبل استتباب السلام وبسط سلطة الدولة كاملة على كل أراضيها، «وما يقال عن الاستثمار والتوظيف يقال أيضاً عن المساعدات والهبات. فمقررات باريس ـــــ1 وباريس ـــــ2 وباريس ـــــ3 لا تتعايش مع صواريخ زلزل ـــــ1 وزلزل ـــــ2 وزلزل ـــــ3». وختم أنّ هذا السلاح لا يستخدم عسكرياً فقط «كما حصل في حوادث 7 أيار، بل يستعمل في الداخل اقتصادياً أيضاً عبر تحويل المشاريع الإنتاجية إلى دول أخرى»، مضيفاً أن «أصحاب هذا السلاح وحلفاءهم لا يأبهون لحال الشعب اللبناني، لأنهم في منأى عن الأزمة الاقتصادية والاجتماعية والمعيشية».




