زينب مرعي
عمر فاضل (مروان بو حيدر)يفتخر رئيس «النادي الثقافي العربي» عمر فاضل، بكون معرض «بيروت العربي الدولي للكتاب» الذي نظّمه النادي لأول مرّة عام 1956، هو أول معرض للكتاب العربي في الدول العربيّة. ويرى أنّه كان الحافز والقدوة لكل التجارب العربيّة التي جاءت بعده.. نسأله عن جديد الدورة الحاليّة وإضافاتها، فيجيب: «لا أستطيع أن أقول إنّ هناك شيئاً جديداً، أو استثنائياً... لكنّ هناك محطّات لافتة في جدوله، منها حفلة تكريم الرحابنة (29/11 ــــ س 6) وتكريم المفكّر قسطنطين زريق بمناسبة مئويّته (10/12 ــــ س 6)، والأمسيتان الشعريّتان للشاعرة اليابانيّة كيكو كوما (30/11 ــــ س 6) والشاعر الإيطالي أليدورو كوتوشي (4/12 ــــ س 7:30)، إضافة إلى مؤتمر الناشر العربي في 1 و2 ك1/ ديسمبر». وهناك سبع دول عربيّة مشاركة رسميّاً هذه السنة، من خلال أجنحة خاصة بها. ويشير فاضل إلى أهميّة إشراك الشباب والأحداث هذه السنة في المعرض، إذ دعيت المدارس اللبنانيّة إلى تقديم طلاّبها من أصحاب المواهب، ليعرضوا أعمالهم. ويقدّم النادي في ختامه شهادات تقدير لهم.
أما هذا العام، فيكتفي المعرض بتقديم أمسيّة قراءات شعريّة لمحمود درويش (4/12 ــــ س 6)، على أن يجري التحضير لمؤتمر بشأن أدب درويش، يكون من المحاور الأساسيّة في معرض السنة المقبلة. لكن لماذا التريّث، وكان رياض الريّس قد دعا إلى أن تحمل الدورة الحاليّة اسم محمود درويش؟ «لا بدّ من أن يأتي المؤتمر على قدر الشاعر، ويبتعد عن التأبين والتحيّات»، يجيب رئيس النادي العربي، مؤكّداً أنه سيجري العمل في السنوات المقبلة على تفعيل المستوى «الدولي» للمعرض.
وماذا عن الانتقادات الكثيرة التي تطاول معرض «بيروت العربي الدولي للكتاب»؟ يضع عمر فاضل الكرة في ملعب الناشرين: «إنّ دور النشر تتذمّر دائماً من غياب الأفكار الجديدة والتكرار المملّ للبرنامج، إلّا أنّها لا تحاول المساعدة عبر تقديم اقتراحات عمليّة وواقعيّة تسهم في تطويره وتجديده! يكتفي الجميع بالكلام. ثمّ إنّ تطوير أساليب المعرض في التعبير يتوقّف في الدرجة الأولى على وضع البلد الأمني والسياسي والاجتماعي والاقتصادي. هذه التظاهرة الخاصة بالكتاب، لا مفرّ من أن تنعكس عليها المؤثرات السلبيّة لما يعيشه البلد... ويرى فاضل أنّ معرض بيروت «لا يزال الأهم بين معارض الدول العربيّة، لأنّه المعرض العربي الأكثر انفتاحاً بينها، والأكثر احتراماً لحرّية التعبير، وهو احترام مطلق كما تعرفين. إن فضاءنا هو أرض خصبة لتداول الآراء وحرّية استقبال الإنتاجات الفكريّة المختلفة من دون رقابة أو تحديد».