العدد ٧١٧ الجمعة ٩ كانون الثاني ٢٠٠٩

بريد القدس صباح الخير بيروت

وصلتنا أمس هذه الملاحظات على عدد البارحة في رسالة إلكترونيّة. واخترنا نشرها بعد استئذان صاحبها، كعيّنة عن النقاش الروتيني الحميم بيننا، وقد نواصل نشر بعض هذه المراسلات

نجوان درويش
نقرأ في صفحة «أشخاص» اليوم، أن صباح فخري غنّى خلال حرب تشرين «حيّ على الجهاد»، فـ «أصدرت الحكومة الإسرائيلية أمراً بحرق ألبوماته في الشوارع». ألا ترون معي أنّ الحكاية مضخّمة بعض الشيء؟ إسرائيل لها من الجرائم الحقيقية ما يغنيها عن هذه المبادرة المضحكة. فقط فكرة عابرة خطرت لي وأنا أقرأ، وذكّرتني ببعض الشعراء الفلسطينيين الذين زعموا دائماً بأنّ قصائدهم كانت تمنع بقرارات يصدرها الحاكم العسكري خصيصاً... حتى في سياق ثقافة المقاومة، لا أظنّ أنّ علينا أن نكذب أو حتى نبالغ ما دام لدينا من الحقائق الموضوعية والوقائع المثبتة ما يغنينا عن المبالغات والتزيدات. هذا الأمر يذكّر بظاهرة عربية اسمها «التحرش بالرقابة»، واستفزاز غبائها للحصول على «منع إشهاري»! المنع في الساحة الأردنية له أحياناً هذه الرائحة. (لا أعرف كثيراً عن المنع في الساحة اللبنانية كالذي حدث مع منع أحد دواوين «أستاذ عبقر» قبل سنوات). هناك نوع من المنع، ابتكرته الرقابة العربية للتغطية على منع حقيقي وخطير تقترفه في أمكنة أخرى. لا شك في أن أصدقاءكم في «سكايز» سيهبّون سريعاً لنجدة الشاعر طاهر رياض الذي كتب خليل اليوم عن عذاباته... وقد سمعتُ أنّهم وصلوا بمعركة الدفاع عن الحريّة حدّ تنظيم أمسية شعريّة للأردني إسلام سمحان في بيروت! هل هذا صحيح؟ أتمنّى لكم أمسية طيبة...
وعلى سيرة «الشعر»، «إنجيل شخصي» الذي وجّه إليه بيار تحيّة الأسبوع الماضي ـــ مثل معظم شعر عقل العويط ـــ يبدو بنظري كقارئ نسخةً عن شعر أنسي الحاج، وصاحبها ينوّع على لغة أنسي، وموقف أنسي من الحياة، وحتى نفسيّة أنسي. قرأت إشارتك عنه يا بيار، وقد مرّرتَ بعضاً من هذه الفكرة بتهذيبك المعهود حين أشرت إلى أنسي وجبران. لكن ما فاجأني هو إطراء أنسي للكتاب، وهو يشبه إطراء سابقاً صدر عنه لموهبة أحد الشعراء المعتوهين من ضيوف بيروت! حتى الكبار ـــ ربما هؤلاء تحديداً ـــ لهم زلّاتهم وضعفهم الشخصي، أمام تلامذتهم وأتباعهم... وتشبهها بالطبع «شهادة» محمود درويش المدرسية لشعر طاهر رياض. في المدرسة كانوا يمنحون المجتهدين «شهادة شرف» في آخر السنة، و«الأولاد الشطّار» كانت توضع على دفاترهم نجمات فضيّة وذهبيّة.
أوه أكاد أموت من الضحك.


عدد الخميس ٤ كانون الأول ٢٠٠٨
أرسله زائر (لم يتم التحقق) يوم سبت, 2009-01-03 14:22.

نشكر لكم التفاتتكم إلى ديناصور الثقافة السورية "خليل صويلح".. مع جزيل الاحترام..

أرسله زائر (لم يتم التحقق) يوم جمعة, 2008-12-12 21:46.

ونزيد على المجاملات التي يذكرها الأستاذ نجوان مجاملة أنسي الحاج الأخيرةالتي كتبها لكتاب شوقي بزيع
أنسي إسم كبير نحترمه جميعاً ويجب أن لا ينزلق في مجاملات الأصحاب وخصوصا مجاملة شعراء غير موهوبين أو شاعرات بلا شعر
وأخيراً أهم ما في الاخبار أنها كثيرا ما تسمي الاشياء بأسمائها الصحيحة والى المزيد من ذلك

أرسله زائر (لم يتم التحقق) يوم اثنين, 2008-12-08 15:16.

هل يسعنا ان نطلع على عينات أخرى مما تسميه الأخبار هنا نقاش روتيني حميم....!!! اين النقاش؟ ومع من؟
أوه كاد أموت من الضحك...شكراً على هذا الاستعراض المسلي فعلاً.
ننتظر حلقة مقبلة.

أرسله عمر ابوريا من الجليل (لم يتم التحقق) يوم أحد, 2008-12-07 07:25.

انا فلسطيني من الجليل وقد ادمنت قراءة جربدتكم فجاه حجبتوها عنا بسبب الاشتراك دلوني على طريقه للاشتراك وساشترك او افتحوا الويب سايت \لنا مجاناولكم الشكر

أرسله زائر (لم يتم التحقق) يوم سبت, 2008-12-06 14:20.

نعم تنبغي مواجهة نظام الرقابة كله وليس تحويله الى موضة وموسم والاكتفاء بالتضامن اللفظي. بانتظار التضامن الكاذب مع الضحية القادة والتنديد "الشيك" بالمنع الجديد

أرسله فارس البحرة (لم يتم التحقق) يوم جمعة, 2008-12-05 15:16.

إذا قرأت مقالة أنسي الحاج تلك جيداً ترى أن التيمة الأساسية فيها كانت عن التقليد و علاقة المقلد بالمقلد بكسر اللام و فتحها على الترتيب الذي تريد
فالقراءة المتأنية لهذه المقالة تظهر فرح الحاج بتلمس العويط خطواته الأولى خارج معطف أبيه الشعري, و بلباقة شعرية باتت أكثر من نادرة.
أما إشادة الشاعر الكبير بموهبة ماهر شرف الدين, فالحق كله معك. و إن كانت وراء الأمر في ظني حروب شعرية سممت جو بيروت آنذاك و جعلت الحاج ينحاز للطرف الأقرب من الشاعرية في معاركه على الأقل.

أرسله زائر (لم يتم التحقق) يوم جمعة, 2008-12-05 12:13.

هل المشكلة في التحرش بالرقابة ام في مبدأ وجود الرقابة اصلا..
فعلا لازم تموت على حالك من الضحك....