تعيين محقّق كان متّهماً بإخفاء معلومات عن القضاء

عيّنت المحكمة الدولية للبنان مستشاراً أمنيّاً سابقاً للحكومة العراقية، الأوسترالي نيك كالداس، رئيساً للمحقّقين. نيك كان متّهماً بإخفاء معلومات عن القضاء الأوسترالي في قضية اغتيال سياسي

عمر نشّابة
عيّنت المحكمة الدولية الخاصة في جريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري والجرائم المرتبطة بها نائب مفوّض الشرطة في ولاية «نيو ساوث وايلز» الأوسترالية نيك كالداس رئيساً للمحققين في مكتب المدّعي العام الدولي القاضي دنيال بلمار. راجعت «الأخبار» سجلّات كالداس وتاريخه وتبيّن أن المحامي والأستاذ في جامعة كانبيرا، هيوغ سلبي كان قد تقدم في حزيران الماضي بشكوى إلى رئيس القضاء الأعلى الأوسترالي جيم سبيغلمان اتّهم فيها كالداس بإخفاء معلومات عن القضاء في قضية اغتيال سياسي وقعت في أوستراليا عام 1994. النائب في مقاطعة «نيو ساوث وايلز» جون نيومان كان قد وقع ضحية عملية اغتيال تبيّن للمحكمة عام 2001 أن أحد أعضاء مجلس الحكم المحلّي في فيرفيلد فوانغ نجو أمر بتنفيذها. غير أن المحامي سلبي أفاد للقاضي سبيغلمان أن كالداس أخفى معلومات مهمّة عن القضاء أثناء المحاكمات تتعلّق باستجواب زميل فوانغ البرت رانس. وأوضح سلبي أن محضر الاستجواب الثاني لرانس ــــ من أصل ثلاثة استجوابات قام بها كالداس ـــ تضّمن معلومات يتناقض مضمونها مع ما ورد على لسان كالداس ورانس أمام المحكمة. وكان يمكن أن يستخدم الدفاع المعلومات التي أخفاها كالداس، بحسب سلبي، في تقديم فرضية ضلوع رانس في الجريمة.
القضاء الأعلى الأوسترالي راجع مضمون الشكوى التي تقدّم بها المحامي سلبي وقرّر مراجعة ملفّ المحاكمة. وانهمك القاضي دايفد باتن طوال الصيف الماضي بمراجعة الملف بما فيه التحقيقات التي قام بها نيك كالداس مع رانس. وفي 20 تشرين الأول الفائت قال القضاء الأوسترالي إنه لم يتمكّن من جمع أدلة كافية تشير إلى ضلوع رانس في الجريمة.

خيار بلمار المستغرَب

«إن ثقة الجمهور العام أمر أساسيّ لصدقيّة أي عملية تحقيق أو إجراء قضائي. والجمهور، سواء كان شعب لبنان أو المجتمع الدولي، يجب أن يثق في العملية التي أنشئت من أجل التوصل إلى الحقيقة وتحقيق العدالة» قال القاضي دنيال بلمار لمجلس الأمن يوم الأربعاء الماضي. لكن تعيين رئيس للمحققين في مكتب بلمار كان متهماً بإخفاء معلومات عن القضاء أقلّ ما يقال فيه موضوعياً إنه لا يشجّع على الثقة بصدقية التحقيق.
من مصر إلى لاهاي عبر أوستراليا
ولد نيك كالداس في مصر عام 1958 وانتقل مع أبويه إلى أوستراليا عام 1969. التحق بشرطة «نيو ساوث وايلز» وشغل فيها وظيفة مفاوض متخصّص، كما عمل في مكافحة العصابات وشارك في تأمين حماية الألعاب الأولمبية في سيدني قبل أن يعيّن رئيساً لقسم مكافحة الإرهاب. كالداس الذي شغل منصب مستشار أمني للحكومة العراقية بطلب من قوات الاحتلال الأميركي، قال أمس لصحيفة «ذي دايلي» الأوسترالية: «إنه لشرف لي أن أعيّن في هذا المنصب بينما كان من الممكن أن تختار الأمم المتحدة شخصاً لهذا الدور من دوائر أخرى». وأضاف «إن العمل مع الأمم المتحدة يعدّ المناسبة الأفضل لتمثيل شرطي بلاده في الخارج، وهو دور سأقوم به بمسؤولية عالية» وختم: «سيكون تحدياً أساسياً».



كالداس والجزيرة

عبّر نائب مفوّض شرطة ولاية «نيو ساوث وايلز» الأوسترالية نيك كالداس في مقال نشرته شبكة «مسلم نيوز» عن «قلقه من اعتماد الجاليتين الإسلامية والعربية في أوستراليا على مصادر أخبار أجنبية لصنع رؤيتهم للعالم». وقال «إن شرطة نيو ساوث وايلز لا تريد أن تمنع الناس من مشاهدة قنوات تلفزيونية مثل الجزيرة، بل هي مهتمة بتعريف الجاليات الى الرؤية الأوسترالية».


عدد السبت ٢٠ كانون الأول ٢٠٠٨
أرسله زائر (لم يتم التحقق) يوم أربعاء, 2009-02-11 15:56.

أولاً، لا يعني لي شيئاً مشاركته كمستشار أمني للحكومة العراقية، فالسلطة، وهي أمر واقع، بحاجة غلى مستشارين ولو لم يكن هو لكان غيره، والخيار العراقي الصائب هو بناء مؤسسات بدل التوجه إلى الفوضى، والدليل هو في الانتخابات الأخيرة وفي المعاهدة مع الاميركيين!!
ثانياً: البراءة من اية تهمة تعني انه لا يجوز القول ان هنالك تهمة أصلاً. هل يكفي أن أفرع دعوى، بأية حجة، على عمر نشابة لنحرمه من تولي اي منصب ولو في الجريدة في المستقبل؟ فقط لان كم من فاعل لم تثبت تهمته؟ وكم من بريء ادين خطأ ايضاً؟
أكرر رأيي، إن نشابة في هذا المقال، وفي السوؤال الذي وجهه إلى بلمار عبر عن سوء طوية أو عن قصور فهم، ايهما الافضل؟

أرسله جميل (لم يتم التحقق) يوم ثلاثاء, 2008-12-23 09:36.

ليس المهم ان يكون ثبتت عليه التهمةام لم تثبت
الا يعني لك شيئ مشاركته في احتلال العراق
ثم ان قضية حساسة جداً تقتضي الثقة وليس البرائة من تهمة وكم من فاعل لم تثبت فعلته

أرسله جمال فيّاض (لم يتم التحقق) يوم ثلاثاء, 2008-12-23 00:19.

أيضا لصاحب التعليق على التعريب ، هناك خطأ إضافي في النص الذي ذكرته وهو أننا لا نقول الغير متعلق بالمقال بل نقول غير المتعلق بالمقال... الأخبار بدها نفضه لغويه .

أرسله زائر (لم يتم التحقق) يوم أحد, 2008-12-21 14:13.

يا سيد عمر، المتهم بريء حتى تثبت ادانته. أما اذا لم تثبت فلا يعود من شبهة عليه قضائياً.
ان كانت القضية قد طويت، ولم يدن السيد المذكور، لم يعد من معنى حتى للقول بإنه متهم. هو اذاً بريء مما اتهم به، ولا غبار على تعيينه. زالمقال بالتالي اما عن قصور في فهم القواعد القانونية أو سوء نية!

أرسله مروان (لم يتم التحقق) يوم أربعاء, 2008-12-24 11:16.

عندما تقرأ جريدة الأخبار يجب أن تتوقع سوء النية، حالف تعرف