قراصنة الإعلانات: نحن هنا

(بلال جاويش)(بلال جاويش)
بين الشارع والإنترنت، وفي موسم الانتخابات وقبله، تدور لعبة حيوية تستوجب استنفار الذكاء والسخرية. فهذا ينشر إعلاناً، فيأتي خصمه أو مناصر له، ويقرصنه ويعيد صوغه مغيِّراً هدفه ليغدو ضد صاحبه الأول... وهكذا إلى ما لا نهاية

غسان سعود
تراوح كلفة استئجار لوح الإعلان المتوسط الحجم (3 أمتار x 3 أمتار) لمدة أسبوع بين 35 دولاراً و50 دولاراً. ولا يمكن استئجار أقل من مئة لوح. أما طباعة الإعلان، فأول مئة نسخة ثمنها 1100 دولار لوجود كلفة الفيلم. أما المئة الثانية من الإعلان نفسه فتبلغ كلفتها نحو مئتي دولار. ويعود لشركة الإعلانات وحدها أن تختار اللوائح التي ستعطيها للزبون. أما لوح الإعلان الكبير الذي يعرف باليونيبول (14 متراً x أربعة أمتار) فيمكن استئجار واحد فقط بتكلفة تراوح بين 800 دولار و2000 دولار، فيما لا تتجاوز كلفة طباعة الصورة أكثر من 400 دولار.
في النتيجة، يعود إلى هيئة الإشراف على الحملة الانتخابيّة أن تقرر بشأن مخالفة أو عدم مخالفة المعلنين لقانون الانتخابات، مع العلم بأن كثرة المرشحين لدى التيار الوطني الحر (أكثر من ستين) وتيار المستقبل (أكثر من خمسين) توفَّر لهم ميزانية كبيرة للإعلان، ما يسهل إغراقهما البلد بالإعلانات الانتخابية كما هو حاصل اليوم. والجدير ذكره أن ماكينتي التيارين عمّمتا على مرشحيهما عدم تعليق أيّ إعلان انتخابي من دون مراجعة ماكينة تياره المركزيّة كي لا تحصل فوضى مصاريف تسمح لاحقاً بالطعن في نتائج الانتخابات.
لكن بعيداً من الشارع، حيث الدعاية تشغل المارة: مرّة تستفزهم بإبداع مميز، مرة تفاجئهم بفكرة ذكيّة، ومرات تضجرهم بعبارات غبيّة. يؤدي إعلان الطريق دوراً أساسياً في الحياة الانتخابيّة، وتُشغَل به مختلف وسائل الإعلام الإلكتروني (فايسبوك، يوتيوب، المواقع الإخبارية، البريد الإلكتروني، والمواقع الحزبية). ويخصص بعض الشبان قسماً كبيراً من أوقاتهم للرد على إعلان يستفزهم، يُضرب لتضرب فكرة كبيرة كانت تقف خلفه. وفي ذلك العالم، العالم الإلكتروني، تبدو الأمور أوضح، فيقول الشباب ما يفكرون به من دون أقنعة، ويظهرون أفكارهم كما هي دون حرج، مسببين ارتباك زعمائهم السياسيين الذين يتمسكون بالقفازات البيضاء والأقنعة، ويقولون غير ما يفكرون فيه.

«لكم قوّة وللوطن قوّات يحرقونه»

استهلت القوات اللبنانية حملتها الانتخابية هذا العام بإعلان يقول: «لكم قوّة وللوطن قوات».
بداية، بدا الإعلان ذكياً، انتشر بكثافة على الطرقات، واحتل موقعه وسط الإعلام الإلكتروني. لكن سرعان ما اكتشف أحد شباب التيار الوطني الحر ثقباً يمكن توسيعه ليغرق الإعلان بمن فيه. وقبل مضي 48 ساعة على انتشار الإعلان، أتى الرد موجعاً: لكم قوّة وللوطن جيش.
هنا، شُغل القواتيون الذين يفترض أن يستفيدوا من الإعلان لتسويق مشروعهم بالدفاع عن إعلانهم، ففقد الإعلان مبرر وجوده. لكن الرصاص على الإعلان لم يتوقف. تكاثر «المبدعون» وسط العونيين: لكم خوّة وللوطن خوّات، لكم قوّة وللوطن قوات يحرقونه، لكم سعد وللوطن سعادينه، ولكم سعد وللوطن سعوديّة. وختاماً: لكم الشيخ سعد... وللوطن شيوخ السعودية ـــــ انتخبوا القوات. وهذه كلها تحمل خلفية إعلان القوات، ولا يمكن تمييزها عن الإعلان الأساسي، إلا بعد قراءتها.

«ما بصح إلا المريض»

العونيون بدورهم أعدوا عدّة الإعلان جيداً، حجزوا معظم لوائح الإعلانات في البلد، درسوا تفاعل الأرض مع الإعلان، كما يفترض، وأطلقوا دفعة واحدة إعلانات عدّة: «شو ما كان لونك فكّر صح، فكر صح تيصح الوطن، فليكن تصويتكم صح صح أو غلط غلط وغلطة الشاطر في 2009».
وبعد بضعة أيام بدأ الرد. عبارة «فكر صح تيصح الوطن» جعلها شباب القوات: «فكر صح... وبعات الجنرال على المصح، تيصح الوطن بدو حكيم، وما بصح إلا المريض (على نسق ما بصح إلا الصحيح التي يكثر رئيس الهيئة التنفيذية في القوات سمير جعجع من استعمالها). وحاول أنصار حزب الكتائب قدر المستطاع مواكبة العونيين والقوات، فقالوا: «فكرت صح... رح انتخب الكتائب».
ومع مرور الأيام، أتى المزيد: حتّى لو كنت عونياً جرب تفكِّر صح، وشو ما كان لونك (أصفر أخضر أو ليموني) رح تخسر بالانتخابات.
أما الإعلان العوني الخامس: «فليكن تصويتكم صح صح أو غلط غلط»، فقد وجده أنصار الكتائب فريسة سهلة للسخرية. بداية اكتفوا باستبدال الألوان في إعلان العونيين فلوّنوا «صح صح» باللون الأخضر الكتائبي، و«غلط غلط» باللون البرتقالي العوني. وبعد فترة، زوّروا قليلاً ليصبح الإعلان البرتقالي كالآتي: «فليكن تصويتكم غلط غلط أو غلط غلط».
مع العلم أن الكتائبيين يحاولون قدر إمكانهم مواكبة «السياسة الجديدة»، وهم بذلوا جهداً كبيراً ليكون لهم إعلانهم المميز، فأبدعوا أخيراً: بتحب لبنان انتخب كتائبه. وكأن الخروج من «بتحب لبنان حب صناعتو» مستحيل بالنسبة إلى أنصار الصيفي.

هيئة عليا للإعلان

لاحقاً، دخلت الهيئة العليا للإغاثة على الخط عبر إعلان موقّع باسم «اللبنانيون»، عنوانه «الأرقام أبلغ من الكلام»، وفيه استعراض للتبرعات المقدمة من الدول العربية لإعادة إعمار غزّة. فوجد أنصار المعارضة مناسبة للتشهير بالأكثرية؛
العنوان دائماً هو «الأرقام أبلغ من الكلام». أما الصورة الرئيسية فتتغير، إذ ثمّة 4 صور لتيار المستقبل، الأولى شعارها «47 مليار دولار ديناً عاماً، وعلى كل مواطن لبناني دين بقيمة 17 ألف دولار»، الثانية «39% من اللبنانيين انتخبوا الأكثرية»، الثالثة «42% من الشباب هاجروا»، والرابعة «19 سنة من التبعية والفساد». أما علم القوات اللبنانية فتظلله عبارة «4 أحكام قضائية بجرائم قتل»، فيما علم الحزب التقدمي الاشتراكي يظلله «83% من المهجرين ما زالوا مهجرين». وفي المقابل، فوق علم التيار الوطني الحر كتب «74 يوماً حتى التغيير».
الجدير ذكره هنا أن كثيراً من أنصار الأكثرية والمعارضة يتلقّون عادة رسائل بريدية تحتوي على الإعلانات المزورة، فيمرون عليها سريعاً ثم يعيدون إرسال الرسالة إلى أصدقائهم من دون انتباه إلى احتوائها إساءات بحق فريقهم السياسي. ويحصل ذلك خصوصاً عندما يتقن أنصار أحد الفريقين التزوير، كما حصل مع إعلان القوات: «صوتك بيغيِّر كل الصورة»، إذ عمد أنصار المعارضة إلى إبقاء الإعلان كله، ما عدا الصورة، كما هو. فاستبدلت الصورة الأساسية التي تظهر أنصار المعارضة يحرقون الدواليب مقفلين الشوارع بصور متعددة مرّة لأنصار الأكثرية يدوسون صورة العماد ميشال عون في يوم تشييع الوزير الشهيد بيار الجميل، ومرّة لمسيحيي الأكثرية، قبل أن يضيف أحد أنصار المعارضة إلى الإعلان المزور الأخير العبارة الآتية: «صوتك بغير كل الجنس العاطل»، في إشارة إلى وصف النائب وليد جنبلاط للموارنة بأنهم «جنس عاطل». ويبرز ختاماً استبدال الصورة التي وضعها مصمم إعلان القوات، بصورة النائبين سعد الحريري وستريدا جعجع في اللقطة الشهيرة قبل 4 سنوات، ليكتب تحتها: «مش قادر يهدي مرتو بدو يهدي بلد».
المفترض هنا أخذه في الاعتبار هو أن عمر الشباب الذين يُشغلون بهذه الإعلانات يراوح بين أربعة عشر عاماً وأربعة وعشرين، لكنهم غالباً ما يتمكنون من ضرب إعلان كلف إعداده جهداً كبيراً. وغالباً ما يجتهد هؤلاء لتسويق إعلانهم بحيث يبدو الإعلان الأساسي ثانوياً جداً.

كوني جميلة وانتخبي

(هيثم الموسوي)(هيثم الموسوي)الإعلان الأهم هذا الموسم الانتخابي، والأكثر إثارة في عالم الإعلام الإلكتروني اللبناني هو sois belle et vote (كوني جميلة وانتخبي).
مبدع هذا الإعلان هو سامي صعب، رجل في العقد الرابع من عمره، درس فن صناعة الإعلان في جامعة «الألبا»، يعمل في شركات إعلان منذ 17 سنة، وقرر أخيراً أخذ إجازة شهرين ليتفرغ لصناعة الإعلان السياسي لمصلحة التيار الوطني الحر. رداً على الأسئلة، يقول صعب إن الإعلان يتوجه إلى من يعرفون اللغة الفرنسية، وشهرة المثل القائل sois belle et tais-toi تسهّل فهم غير متكلمي الفرنسية للإعلان أيضاً. ويشرح صعب أنه لا يخاطب في إعلانه الأخير كل الناس، بل يتوجه إلى فئة محدودة لا يعنيها عادة الاقتراع. وفي رأي صعب أن إعداد دعاية ذكية يهون حين يكون الخطاب السياسي واضحاً. ويشير صعب إلى أنه يتابع عبر الإعلام الإلكتروني ما مرَّ به إعلانه، واستغرب بعض ردود الفعل التي جعلت البعض يعود إلى المثل القديم، مطالباً الفتاة بالسكوت. وعن موقفه، يقول إن الإعلان هو شكل ومضمون، ويترك للناس في نهاية الأمر أن يقرروا بشأنه.
الإعلان المذكور زُوِّر نحو ثلاثين مرّة فاستبدل أنصار الأكثرية صورة الفتاة بصورة الوزير جبران باسيل، وكتبوا sois imbecile et vote pour jubran basil، واستبدلت صورة الفتاة بالعماد ميشال عون ليكتب تحتها sois intelligent et tais – toi، كذلك بقيت في مكان آخر الفتاة ليكتب تحتها sois tayyar et vote lal 7mar، واستبدلت صورة الفتاة بصورة حمار ليكتب sois bête et vote. وفي السياق نفسه، أُلبست الفتاة الرداء الشيعي الشرعي في دلالة إلى ما سيحصل إذا انتُخب عون. أما رد جمهور المعارضة، السعيد بانتشار إعلانه، فكان عبر صورة النائبة نايلة معوض مع عبارة sois jins atel et vote shou esmo hayda في إشارة مرة أخرى إلى كلام النائب وليد جنبلاط في التسجيل الشهير. كذلك استبدلت الفتاة بصورة جعجع، وكتب قربها vote tayyar et qu'il mange la botte!

«لا إصلاح مع سلاح خارج الدولة»

إثر حملة تيار المستقبل الإعلانية التي تعد بمستقبل أفضل، عمدت ماكينة التيار الوطني الحر إلى اللعب على إعلان المستقبل نفسه، ممزقة الصورة الزرقاء لتبرز خلفية برتقالية كتب عليها «لا مستقبل إلا بالتغيير».
الفكرة راقت أهل السياسة الجديدة، فاستبدلوا الخلفية البرتقالية في الإعلان نفسه بصورة العماد ميشال عون أثناء زيارته لسوريا وكتب فوق الصورة «لا تغيير ولا إصلاح». أما أنصار الكتائب فكتبوا: «لا تغيير من دون دولة»، وكرت السبحة: لا إصلاح مع سلاح خارج الدولة، لا تغيير إلا بالاستقرار، استقرارك مشروعنا والبرلمان سلاحنا. ولاحقاً، رد العونيّون فوضعوا علم القوات ومزقوه لتظهر خلفية برتقالية كتب عليها «خلصت إيامن». وردّ أنصار حركة أمل على المستقبل، فمزقوا الخلفية الزرقاء ليكتبوا أن «المستقبل واعد بفساد ونهب ودين وتوطين». والإعلان نفسه تعرض لبعض الإضافات، ليصبح مثلاً: «المستقبل هو حيث تمضي ما تبقى من حياتك مديوناً».
وضمن تزوير الإعلانات الحزبيّة الرسميّة، يبرز اللعب على «الجمهورية الثالثة ثابتة» ليصبح «الجمهورية الثالثة مثالثة». كذلك تحولت خلفية صورة المرشحة عن المقعد الأرثوذكسي في الأشرفية نايلة تويني من «دفاعاً عن لبنان العظيم» إلى «دفاعاً عن سعد العظيم».

«ما يريده الناس ونريده نحن»

طلال أبو أنطون، أحد المسؤولين عن الإعلان في القوات اللبنانيّة، يشرح أن ثمّة فريقاً متنوع الاختصاصات في القوات اللبنانية يعمل على ما يسمى «التواصل». هؤلاء يفترض أن يعرفوا جمهورهم جيداً. ومن هنا، يستعينون بدراسات ليبنوا عليها استراتيجية عمل تلائم التفكير السياسي للقوات.
ويشير أبو أنطون إلى ضرورة ملائمة الإعلان شرطين أساسيين: 1ـــــ ما يريده الناس، و2ـــــ ما نريد إيصاله. والناس هنا ليسوا القوات حصراً، إذ يفترض بالإعلان أن يتوجه إلى الرأي العام عموماً، وغير الحزبيين خصوصاً.
وبحسب أبو أنطون، فإن المهم ليس كثافة الإعلان على الطرقات، بل إصابة الهدف. وسواء كان في الشارع نفسه عشرون إعلاناً أو إعلانان، فالنتيجة ستكون نفسها، كاشفاً أن الحملة الإعلانية للقوات هي الأطول، وهي بدأت قبل 9 أشهر عبر «هلأ رجعنا الحق لأصحابه»، فيما الحملات الأخرى بدأت قبل شهرين فقط. وبحسب المسؤول في القوات، فإن المعلن يستفيد حين يهاجَم إعلانه أو حين تُبنى على حملته الإعلانية حملة إعلانية أخرى.
ويشير إلى فرحهم حين وصلهم أثناء حملتهم «أنتم الأرزة ونحن خطها الأحمر»، أن ثمّة من يفكر في إطلاق حملة موازية عنوانها: «أنتم الأرزة ونحن خطها الأسود»، على اعتبار أن اللعب على الإعلان يساعد في تسويق الفكرة، وإيصالها إلى مزيد من الجمهور.
ختاماً، عبر الصور الكثيرة المتناقلة اليوم عبر الإنترنت، تبرز أفكار جديدة تبدو أقرب إلى الناس، وأكثر شبهاً والتصاقاً بحديثهم اليومي. وسواء التزمت هذه الإعلانات المعايير الأخلاقية أو لم تلتزم، فإنها تترك أثراً كبيراً. فالصورة مع بعض الكلام تصبح مشروعاً.
وفي «السياسة الجديدة» يمكن تلميذاً في استراحة صغيرة في المدرسة أن يخرّب هذا المشروع. ثمّة من فرض على القوات بطريقة غير رسمية أن يسحبوا من التداول: «لكم قوة وللوطن قوات»، تماماً كما أربكت الحملة على «كوني جميلة وانتخبي» التيار الوطني الحر ودفعت الجنرال ميشال عون إلى توضيح رأيه بشأن دور المرأة في الحكم مرات عدّة.













«فإن المسيحيّين هم الغالبون»

شعار حزب الله، اليد القابضة على البندقية والآية «فإن حزب الله هم الغالبون»، كان أيضاً مادة للسجال الإلكتروني، فتحولت الآية إلى «فإن التيار هم المعصورون».
ثم صارت «فإن المسيحيين هم الغالبون»، وبدلاً من «المقاومة الإسلامية في لبنان» حلّت «المقاومة المسيحيّة في لبنان». قبل أن تنتزع البندقية من القبضة وتستبدل بعلم إيران، ويكتب تحت الشعار «انتخب لبنان».

سلّة المهملات

ابتدع العونيون إعلاناً إلكترونياً عنوانه «ضع الأشياء حيث تنتمي»، وفيه شابان أحدهما يضع علم القوات في سلة المهملات، والثاني يضع ورقة عليها علم التيّار الوطني الحر في صندوق الاقتراع. وبعد بضعة أيام على انتشار الإعلان، ضُرب بسهولة، إذ استبدلت الورقة التي تُسقط في صندوق الاقتراع بأخرى عليها علم القوات، واستبدل علم القوات الذاهب إلى سلة المهملات بآخر للتيار الوطني الحر.

«ميشو الباص وصل»

يصور أحد الإعلانات المتناقلة بين الشباب باصاً للمدرسة يقلّ المرشح عن المقعد الماروني في الأشرفية نديم الجميل والمرشحة نايلة تويني والمرشح عن المقعد الماروني في المتن سامي الجميل. وينتظر الباص الذاهب إلى المدرسة المرشح عن المقعد الماروني في زغرتا ميشال معوض، تناديه والدته، النائبة نايلة معوض: «ميشو، الباص وصل».

«زي بهيّة»

إضافة إلى إعادة صناعة الإعلان الرسمي، يُشغل بعض الشبان بتصاميم إعلاناتهم الخاصة، هنا يبرز: استبدال الأرزة على علم لبنان بالنخلة في «لبنان المستقبل»، صورة عنقود عنب كتب فوقه «بدنا ناكل عنب مش نقتل إسرائيل»، ولن ننسى... المونسنيور ألبير خريش، ووجه الرئيس فؤاد السنيورة محل وجه الوزيرة بهية الحريري تحت عنوان «زي بهية».


عدد السبت ٩ أيار ٢٠٠٩
أرسله ثائر أورانج (لم يتم التحقق) يوم أحد, 2009-05-10 08:06.

من الواضح جداً أن إعلانات التيار الوطني الحر أو التغير والإصلاح تعبر عن ثقافة وفلسفة سياسية عالية. هي تخاطب الشعب بثقة ووضوح في الرؤية.هي تخاطب المواطن معبرة عن شجونه ومعاناته وآماله.وهي لا تتعرض إلى كرامة الآخرين مهما بلغت الخلافات الساسية. وهي ليست بالإجمال دعايات سياسية بل برنامج عمل لبنيان الوطن. نعم لا مسقبل من دون تغيير ونعم لقد انتهى دورهم وحان دور المواطن من خلال برنامج متكافئ يعبر عن الحرية الحقيقية غير المرتهنة للبترودولار. نعم للجمهورية الثالثة الحامية لإستقلال لبنان من الهيمنة الداخلية المستأثرة بالحكم ولا تستجيب لحقوق المواطن. إن الجنس العاطل موجود في سلطة المال التي تبحث عن شراء ضعفاء النفوس من خلال وجودهم في السلطة وتخويف الناس من حرمانهم وظائفهم. أما الجنس الجيد فهو موجود عند الشرفاء الذين بكدون للمحافظة على وحدة الوطن بعيداً عن شبح التوطين من خلال ابتزاز لبنان وشعبه بالديون المتراكمة. إن فجر لبنان التغيير والإصلاح لهو آت. فيا أيها الشعب العظيم عظم ثقتك بمن وضعت عليهم آمالك. 7 حزيران هو يوم المواطن صاحب الضمير الحر.

أرسله د.طلال حرب (لم يتم التحقق) يوم أحد, 2009-05-10 05:00.

اعلانات الانتخابات كثيرة وطريفة ومبتكرة .ولكن من يهتم ؟من يتأثر بجملة ؟ الاعلانات وظائف ،نشاط اجتماعي واقتصادي ،ولكن هل يهتم المواطن العادي بالانتخابات ؟ ومتى تغير شيئ بعد انتخابات ؟السياسيون يحتدون ويقدمون وعودا ً وقد يظنون أن الانتخابات الشغل الشاغل للمواطن .ولكن المواطن يسعى لكسب عيشه ،لتأمين حاجاته ،وأكثرية المواطنين تثق تماما ً أن الوطن لا يبنى بالانتخابات وإنما بتأمين شروط الحياة المقبولة .ولعل مهنة التجسس المتفشية مؤشر كبير على حراك الأغلبية الحقيقية .