قانون النسبيّة: آخر دواء لمواجهة الكتل الطائفيّة الصمّاء
خلال أحد احتفالات حزب الله (أرشيف ــ هيثم موسوي)
ماذ عن الغد؟ سؤال يجب أن يؤرق الرابح كما الخاسر في الانتخابات النيابية. لكن الاكيد، هو أن حدة الاقسام المذهبي يجب أن تعكس قلقاً جدياً عند من يفكر بعلاج للمسألة الطائفية في لبنان، حيث لم يعد بالإمكان اقتراح دواء لا يبدأ باعتماد النسبية نظاماً للاقتراع. ولا بأس هنا من مراجعة حالتي السنة والشيعة حيث التنافس الذي يتأثر به الآخرون
إبراهيم الأمين
تشير النتائج الرسمية للانتخابات الى معطيات عدة، ابرزها ان التحالف الشيعي ثبت نفسه وسط لعبة تقاسم النفوذ الطائفي والمذهبي في لبنان، لا بل رفع من مستوى رصيده لدى الجمهور الشيعي، وأظهرت النتائج في الدوائر ذات الغالبية الشيعية أن المنافسين للوائح المدعومة من حزب الله وحركة امل، لم يحصلوا على نسبة تحسب كرصيد يمكن لخصوم هذه الثنائية التعويل عليه في اللعبة السياسية. ففي دائرة بعلبك ـــــ الهرمل حصلت لائحة المعارضة على مئة وثلاثة آلاف صوت مقابل ثلاثة عشر ألف صوت للائحة المنافسة، من اصل 126 ألف مقترع، أي إن الثنائي حصل على 82 بالمئة مقابل 10 بالمئة للمنافسين والبقية للآخرين، علماً بأن اللائحة المنافسة لا تخالف بتاتاً الموقف السياسي لقوى الغالبية الشيعية. أما في بنت جبيل (53 ألف مقترع) فقد حصل تحالف أمل ـــــ حزب الله على متوسط 49 ألف صوت مقابل اربعمئة صوت للمنافسين، اي 93 بالمئة للمعارضة مقابل 0.7 بالمئة للمنافسين والبقية لآخرين. وفي صور ( 75 ألف مقترع) فقد حصل تحالف أمل ـــــ حزب الله على متوسط 69 ألف صوت مقابل ألفي صوت للمنافسين، أي ما نسبته 92 بالمئة للثنائية الشيعية مقابل اثنين ونصف بالمئة للمنافسين. وفي النبطية تقدم مرشحو التحالف الشيعي على منافسيهم بأكثر من 63 ألف صوت من أصل نحو 67 ألف صوت، اي ما نسبته ايضاً 92 بالمئة. وفي دائرة مرجعيون حاصبيا حيث توجد غالبية شيعية انتخب اكثر من 90 بالمئة من مقترعيها لمصلحة التحالف. وإذا ما قورنت النتائج الخاصة بالوجود الشيعي في بعبدا وجبيل وزحلة وجزين، يمكن ملاحظة أن نسبة الاصوات الشيعية التي ذهبت لمصلحة المعارضة تتجاوز 90 بالمئة.
وهذا يعني ببساطة، أن حزب الله ومعه حركة امل، يسيطران بقوة على الوضع السياسي واتجاه التصويت لدى الناخبين الشيعة، وهم بذلك يعطون انطباعاً بأن السنوات التي مرت منذ عام 2005 رفعت من مستوى حضور هذا التحالف (وخصوصاً حزب الله) وسط الشيعة، ونفوذ حزب الله يلاحظ عملياً في دائرة جزين، إذ حيث اتيح للجمهور الشيعي الاختيار بين حليفين، وبين آخرين من المرشحين في هذه الدائرة فهو اختار لائحة التيار الوطني الحر.
وإذا كانت نسب التصويت في حدها المتوسط، فذلك يعود الى عدم وجود معركة فعلية، الامر الذي سيختلف لو أن البلاد تواجه خيارات من نوع مختلف، وهذا يعني ان الثنائية الشيعية غير قادرة على الامساك بزمام الامور بهذه الصورة، برغم انها سوف تجنّد مزيداً من الناخبين هي ايضاً، لكن اذا ما اتيح للجميع خوض انتخابات على اساس النسبية، فإن تكتلاً سياسياً او انتخابياً، له وحدة سياسية أو تحالفاً له بعده الانتهازي بالمعنى اللبناني، سوف يكون قادراً على الفوز بما لا يقل عن 15 بالمئة من اصوات الشيعة، وهو الامر الذي لم يختبر بفعل ان الخطاب السياسي لفريق 14 آذار لم يظهر أنه قادر على التفاعل مع القواعد الشعبية للشيعة خلال السنوات الاخيرة.
■ السنّة: العصبية التي توقد تحتها النيران
في جانب الفريق السني يجب تسجيل مجموعة من النقاط ابرزها أن التعبئة القائمة لأسباب لبنانية او لأسباب تتصل بالتطورات الحاصلة في المنطقة والعالم منذ انطلاقة ثورة أسامة بن لادن الى الغزو الاميركي لأفغانستان والعراق وما يجري في الخليج العربي وفي منطقتنا، فإن ما فعله تيار «المستقبل» لم يكن أكثر من توفير العناصر اللازمة لإعادة تسخين ما لم يبرد اصلاً. وبدت مهمة هذا التجييش هي إقناع الغالبية من الناخبين السنة، بأن 7 حزيران سيكون مناسبة لحصول موقعة تنهي مفاعيل 7 أيار النفسية والسياسية، وهذا ما كان في بيروت وفي بقية المناطق، ومن أصل نحو 85 ألف ناخب سني اقترعوا في العاصمة، حصل خصوم تيار «المستقبل» في لائحة المعارضة على ما معدله سبعة آلاف وخمسمئة صوت منهم أي ما يوازي 8 بالمئة من الاصوات، مقابل نحو 88 بالمئة لمصلحة لائحة 14 آذار، ما يشير مع بعض التدقيق الى أن الأكثرية في دوائر اخرى لا تتعارض سياسياً بل لديها مشكلات انتخابية مع تيار «المستقبل» الذي يمكنه الادعاء في ظرف آخر أنه يحصل على اكثر مما يقارب 75 بالمئة من اصوات السنة عموماً، علماً بأنه يمكن ملاحظة تعديلات في صيدا وطرابلس والبقاع الغربي، إذ إن أسامة سعد (حصل على نحو ما نسبته 27 بالمئة من اصوات السنة في صيدا) وعبد الرحيم مراد (حصل على 29 بالمئة من اصوات السنة في البقاع الغربي) وعمر كرامي (حصل على 26 بالمئة من اصوات السنة في طرابلس) وجهاد الصمد (حصل على 21 بالمئة من اصوات السنة في المنية ـــــ الضنية) وهم يشكلون حيثيات سياسية وشعبية في مناطقهم.
■ الدورز والمسيحيون... والحبل على الجرار
وعلى قاعدة المثل، فإن صورة الموقف لدى الدروز في لبنان لا تقل حدة، وبحسب مصادر قريبة من الوزير طلال ارسلان، فبرغم عدم وجود معركة داخل الطائفة الدرزية، ورغم أن الانقسام في التصويت ظل في ما خص المرشحين الآخرين، فإن المنافسين لزعامة وليد جنبلاط في الشوف وعاليه وبعبدا وراشيا والبقاع الغربي، حصلوا على ما نسبته 29 بالمئة من اصوات الدروز، مقابل 68 بالمئة لجنبلاط، وهو امر قابل للتعديل بحسب آلية التجييش وبحسب آلية المعركة.
وإذا كان الانقسام عند المسيحيين قد أخذ طابعاً مختلفاً هذه المرة عما كان عليه عام 2005، فإن التراجع في نسبة الاصوات التي حصلت عليها لوائح التيار الوطني الحر في الاقضية المسيحية الصافية، كما هي حال دوائر بعبدا وزغرتا والكورة وزحلة، فإن الامور تشير الى استنفار من نوع مختلف، لكن الاكيد أن تراجعاً جدياً أصاب الكتلة الشعبية المناصرة للتيار الوطني وللعماد عون بين المسحيين، وهو انقسام قد يظل يأخذ بعده السياسي، ولكن ثمة من يحاول ـــــ وربما نجح ـــــ إضفاء بعد طائفي وديني من خلال التصرف على أساس أن الانقسام متصل بمصلحة الطائفة ككل، والنظر إليها من موقع يشبه موقع الطوائف الاخرى، إذ إن التيار الوطني الحر ذهب طوعاً أو كرهاً نحو تثبيت شرعيته المسيحية دون أن يستفيد من تحالف المعارضة للحديث عن تمثيله الوطني، وهو ما نجح به في دائرة جزين على الاقل، فيما مسيحيو 14 آذار لا يهتمون سوى بالحصول على اغلبية وسط الجمهور المسيحي معطوفة على مباركة الكنيسة (البطريرك صفير او البطريرك هزيم لا فرق) للحصول على مقعد من الموقع الطائفي، وهم يرون أنهم يوظفون الطوائف الاخرى في خدمتهم، وبهذا المعنى لا يعترضون على الدعم المرجح لهم في دوائر الشوف وعاليه وزحلة وبيروت الاولى وطرابلس وعكار.
ويتضح حتى من حركة مواقع بارزة في السلطة، مثل رئيس الجمهورية ميشال سليمان انه لا يمكن له التحرك خارج الاطار الطائفي، وانه متى فكر ببناء حيثية تستند الى قاعدة شعبية، فليس من امامه الا البحث داخل مؤسسته الطائفية، وهو لم يعمد الى الاستفادة من موقعه العام، المرتفع فوق الطوائف لاجل بناء اطار يمكنه من النفاذ الى قلب هذه الكتل الصماء، بل لجا الى ما اعتبره الاسهل، وهو الامر الخطأ بسبب ان التوازن السياسي الحالي في البلاد سوف يظل يمنع على المسيحيين الاتيان برئيس يمثل غالبيتهم الا من خلال حرب شاملة لم تعد ممكنة. فذهب سليمان الى ما ظن انه الاسهل، بحثا عن فتات نيابي في قرية او دائرة اعتقد ان هالة الرئاسة كافية لتعديل مزاجها السياسي.
مرة جديدة، تبدو البلاد أكثر بشاعة من السابق، وهذا النظام الطائفي والمذهبي بات يوفر الحصانة للجميع، رابحين وخاسرين على حد سواء، لكنه يؤسس لمشكلات صعبة قد تتحول الى معارك اكثر صعوبة وتوتراً من اي وقت... ولا يبدو أن في الافق إمكاناً للعلاج دون اللجوء سريعاً الى رفع شعار وحيد وأوحد أمام من لا يريد الغرق في هذه الوحول، وهو إقرار قانون النسبية، ولو تطلب ذلك ملء الشوارع الحارات بالمعتصمين.
54.5 معارضة مقابل 45.5 للموالاة
في دراسة أعدت امس في ضوء النتائج الرسمية للانتخابات النيابية، وفي احتساب لمعدلات الاصوات التي نالتها لوائح المعارضة والموالاة في كل لبنان، تبيّن أن متوسط ما حصلت عليه لوائح المعارضة هو 815 ألف صوت مقابل 680 ألف صوت للوائح الموالاة من اصل نحو مليون ونصف ناخب اقترعوا يوم السابع من حزيران، علماً بأن هناك مشكلة مساواة على مستوى التمثيل بين الكتل الناخبة وحصتها من المقاعد النيابية.
إن فورة الشارع السني خلال الانتخابات لم يكن ردأ على 7 أيار بل كان رداً على خطاب سبق الانتخابات بايام، ووصف فيه السيد نصر الله 7 أيار باليوم المجيد وكان هذا الخطاب مقصوداً لتشنيج الشارع السني (المهيء أصلاً) لصالح سعد الحريري والسنيورة ومرشحي 14 آذار المتعصبين مذهبياً منهم خصوصاً... إن حزب الله يريد أن يكون هنالك عصبية سنية في مقابل عصبيته الشيغية، و"الخبرية" محبوكة... تعصب شيعي يقابله تعصب سني ومسيحي، وبعد ان يتأجج الجمر يصبح موعد الحرب مؤاتياً للحصاد.وعندها لا يكون حزب الله هو المسؤول بل الجميع، الا أن الحسم الأكيد يكون في يد الحزب وسلاحه.
لا يمكن ان يقنعنا أحد بان خطاب السيد نصر الله قبيل الانتخابات كان لمصلحته ولمصلحة حلفائه وخصوصاً ميشال عون... لقد كان لمصلحة الطرف الآخر وأدى الى نجاح هذا الطرف بشكل باهر... والسيد ليس غبياً، وكل كلامه مدروس... والنهاية معروفة: فإالى مدرسة الحرب المذهبية ايها اللبنانيون
النسبية بأهمية الدوائر، فبعض التقسيمات لن تخفف من الشحن المذهبي والطائفي اذ كما ظهر يمكن جمع متطرفين من جميع الانواع على اللوائح نفسها متى ما توافرت الارادة الدولية والمال الكافي. وبكل الاحوال لن يكون هناك نتائج ملموسة قبل توالي عدة دورات.
ينبغي العمل منذ اليوم على دراسة جدية لقانون انتخابي قائم على النسبية لترسيخ المفهوم وان كنت لا ارى المجلس القادم مقبلا على إقرار قانون من هذا النوع.
ربما من المفيد وضع جدول يظهر القوانين الانتخابية المعتمدة في دول العالم (لنعرف ايضا كم من "الحضاريين ومحبي الحياة" يقبل بقانون انتخاب عصري)
من يراجع مقالات اإبراهيم الأمين السابقة ( خلال الأسابيع و الأيام الماضية ) قبل الإنتخابات يعتقد أن حزب الله و عون عندهم برنامج إصلاحي و و و وووو .كل من ينتقد السيد نصرالله يضع في خانة رئيس الجمهوريّة الذي يود الأمين تقصير ولايته و كأن الرئيس موظف عند نصرالله و عون و خالف تعليمات رب العمل ( هل نسيت مقالتك يا إبراهيم)..اليوم بدأ الأمين يتكلم عن علة الطائفية . شو ها الصحافة هيدي ؟ شبعنا مسايرة و تملّق و أنتم تسمونه تحليلاً
نعم هناك ردة فعل سنيّة على 7 أيار و قرارات السيد "المصيبة"
بما أنني بالضد تماما من فريق الموالاة، بينما أختلف كثيرا مع المعارضة خصوصا أنها طائفية ولا تختلف عن الموالاة لا ببناء الدولة ولا بالمشروع الاقتصادي...احمل حزب الله كحزب يفترض به أن يحمي المقاومة مسؤولية ليس الانجرار فقط للمعركة الطائفية، لكن كونه مشارك ومساهم كبير جدا في عملية الشحن التي حدثت، ومجرد كون الحزب طائفي فهذا قضى على آمال المتحالفين مع مقاومته لا مع طائفيته!!
من المحزن جدا معرفة أن الجمهور السني المعروف بروحه القومية العربية ومعاداته التامة لاسرائيل، يسيطر عليه شخص كالحريري، بكل صراحة حزب الله سهل عملية السيطرة وعليه كما على كل داعمي المقاومة التفكير جديا بأن يكون للمقاومة مشروع متكامل خارج الزواريب الطائفية...من لا يحرر النظام السياسي للبنان من الطائفية سيكون ضد المقاومة
تصحيحا للأرقام الأجماليةالواردة في نهاية المقال يبلغ متوسط ما نالته كل من الأكثرية والمعارضة في كل لبنان ما عدا بيروت الثانية 562172 للأكثرية و 585927 للمعارضة
احتسبت هذه الأرقام بقسمة مجموع ما ناله النواب في كل دائرة على مجموع النواب في نفس الدائرة.
في جميع الأحوال لاتعني هذه الأرقام شيئا من حيث دلالتها في ظل قاعدة المناصفة والتوزيع الطائفي غير المتكافىء للمقاعد (كما أشير اليه في المقال) واختلاف نسب المشاركة بالتصويت.
بينما المطلوب هو موقف شيعي واضح يقول لهؤلاء اقرأوا وليد جنبلاط جيداً فهذا الرجل يعرف مصلحته ومصلحة غيره:
١- إن إهمال الجنوب أدى الى انضمام الشيعة إلى الاحزاب اليسارية .
٢- إن ضياع بوصلة الاحزاب اليسارية بسبب ابتلاعها من قبل المقاومة الفلسطينية أدى إلى نشوء حركة أمل
٣- إن محاولة حركة أمل مجاراة التعصب اللبناني من خلال نفس نبيه بيري التوافقي وانخراطه في اللعبة السياسية اللبنانية أدى إلى نشوء حزب الله ..
٤- إن احراج أمل وحزب الله من خلال تكثيف حالات التعصب السني ومحاولة البطرك الماروني والسعودية ومصر ومن خلفهم امريكا تحجيم الطائفة الشيعية سيؤدي إلى نشوء "تنظيم القاعدة الشيعي" والذي سيكون أقوى وأكثر قدرة على الضرب والتأثير في الساحة اللبنانية ومحيطها .. فكيف إذا التقى مع "القاعدة السني" ؟؟
إن محاولة تحجيم وتطويق واشغال الطائفة الشيعية في لبنان من خلال عزلها سيؤدي إلى انعزالها .. وبالتالي .. سيقع التقسيم الواقعي فعلياً ولن يكون بامكان أمل أو حزب الله منع الاندفاع الشيعي نحو التقسيم كردة فعل على التزوير التاريخي للوقائع الانتخابية اللبنانية ..
والرد شيعياً يكون بدراسة هذا الواقع من قبل قيادات الطائفة الشيعية (بدل محاباة التزوير والتعصب السن) والطوائف الأخرى لكي لا نبتلي بما هو أعظم .. كشيعة .. وكلبنانيين
ربما يحذف التعليق من المشرف لأنه سيرى فيه خطاباً مذهبياً .. لكني أطالبه بقراءة عميقة قبل التصرف ..
الترحيب العربي والعالمي الواسع .. مضافاً إليه احتفال الموالاة بالنتائج قبل ساعات من اعلان نتائج الماكنات الانتخابية وخصوصاً حفلة بولا يعقوبيان وسمير فرنجية ونديم قطيش "التعموية" جعلت من النتائج الأكثر تزويراً في تاربخ لبنان .. واقعاً اضطرت معه المعارضة الى التسليم بالنتائج .. واحرجت قيادتي أمل وحزب الله قبل غيرهم .. فلم تكن ردة فعلهم بأفضل من ردة فعل مصر والأردن ..
التسليم بوقائع اليوم التزويري الأكبر وإحدى أكبر عمليات شراء النفوس .. هو محاباة شيعية للتعصب السني الذي بدأ يضرب لبنان من أقصاه إلى أقصاه ..
سيدي العزيز الأستاذ إبراهيم الأمين حفظكم الله
سيدي الكريم . أتابع بإعجاب كبير مقالاتكم ومقابلاتكم الصحافية سواء بالتلفزيون أو المكتوبة.
ولكن هناك سؤال ما فتئ يجول في خاطري منذ ما بعد حرب تموز
هذا السؤال يقضّ مضجعي، فأرجو منكم أن تتكرّموا بالإجابة عليه
وسؤالي هو:
عندما تتكلمون حضرتكم بالإضافة إلى السادة(مع حفظ الألقاب) وئام وهاب، أنيس النقاش ،ميشال سماحة ورفيق نصر الله تتكلمون عن مسؤولين طالبواالعدو الصهيوني بإلحاح استمرار العدوان الإسرائيلي . لماذا لم تعلنوا عن هؤلاء الخونة قبل الإنتخابات وبذلك كنتم أقصيتم هؤلاء الى غير رحعة؟
أقنعوني أراحكم الله .
لو كانت المعارضة هي الفائزة أكان السيد الأمين ليقول لنا إنها الطوائف أم كان سيتحدث عن اختيار الشعب وتصويته لصالح مشروع المقاومة؟
عزيزي الزميل ابرهيم الامين
كلما قرأت لك مقالة تعود بي الذاكرة الى ايام السبعينات واحلام التغيير والشيوعيين واليساريين
لا تتعب نفسك بلاد طائفية والكون كله طائفية
لسنا افضل من سويسرا ولا من بلجيكا ولن نصبح كذلك ابداً
فكر في الفديرالية والوحدات الادارية الجغرافية ومجالس محلية تضم كل الطوائف في كل الاقضية وانسى اخبار الفرز الديموغرافي وغيرها وعندها لن يكون لبنان بلد البشاعة
بكل محبة
بيار عطاالله
اعتقد يا سيد ابراهيم انه يكفينا تنظير وتبريرات، تريد ان تقنعنا ان الحريري عمل على الشحن الطائفي ...ولكن ماذا فعل حزب الله و ميشال عو وبعض كتية الاخبار و اولهم جان عزيز. يكفي استخفاف بعقول الناس واريد ان اوجه تحية للسيد نقولا ناصيف لمل يتصف به من موضوعية. وشكرا
سأفترض حسن النية في تصريح البطريرك صفير بخصوص الخطر على الكيان وعلى عروبة لبنان. وهو يقصد بالطبع الخطر الايراني ( او الفارسي او الصفوي او... الخ)
ولكنني احب ان الفت نظر غبطته الى حقيقة تجلت في الانتخابات النيابية الاخيرة وبالتحديد في دائرة جزين.
وهذه الدائرة هي الاقرب الى البيئة الشيعية الصرفة التي يمثلها حزب الله وحركة امل. اي انها - بالمنطق والعلم - هي الادرى بمثل هذا الخطر في حال وجوده.
ولكن مسيحي جزين عموما وموارنتها خصوصا صوتوا للحليف الرئيسي لحزب الله اي التيار الوطني الحر، بل اكثر من ذلك لم يصوتوا بالكثافة الكبيرة لحليف الحليف، اي لمرشح حركة امل التي من المؤكد ان البطريرك لا يعتبرها خطرا على الكيان اللبناني والهوية العربية.
وقد اثبت الواقع ان مرشحي التيار الوطني كان بامكانهم الفوز حتى من دون الاصوات الشيعية في جبل الريحان لان المرشحين المنافسين نالوا تقريبا نصف عدد الاصوات التي نالها مرشحو التيار.
فهل ابلغ من هذا الدرس؟؟؟
المطلوب التوقف عن تخويف اللبنانيين وارهابهم باخطار وتهديدات ليست صحيحة ولا واقعية.
ان الشيعة في لبنان لم يهجموا على الاشرفية ولم يحطموا ابنيتها ويعتدوا على كنائسها.
والشيعة في لبنان لم يحاربوا الجيش اللبناني ولم يقتلوا 170 ضابطا وجنديا منه.
كفى تضليلا وارهابا للبنانيين. وكفى تجاهلا للاخطار الحقيقية والتي تمثل بالفعل تهديدا حقيقيا للكيان اللبناني برمته وليس لعروبته فقط.
ولعل أشد تلك الاخطار والتهديدات شراء الضمائر....وخصوصا تلك التي يفترض انها لا تباع ولا تشترى.






سؤال للاستاذ ابراهيم
لو ما كانوا الشيعة "أكثرية شعبية" كنت هلق عم تطالب بالنسبية؟ يعني مثلاً لو كانت شي طايفة مثلاً الدرزية أو السنية طايفي عددياً على الطايفة الشيعية، شو كان عنوان مقالك؟ بشك يكون عم يمجد بالنسبية. وعلى فكرة التذاكي بمضمون المقال لإيصال فكرة انو انت داعم للنسبية من منطلق نبذ التمذهب والمحاصصة القائمة، ما بتقنع حدا