السنيورة والحريري: سلاح حزب اللّه يعالَج بالحوار
الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى والرئيس فؤاد السنيورة في القاهرة أمس (عمرو نبيل ــ أ ب)
من مصر، وضع الرئيس فؤاد السنيورة الثلث المعطّل بتصرّف رئيس الجمهورية. وللتلفزيون المصري، أكد سعد الحريري أن سلاح حزب الله يعالج بالحوار. أما حزب الله، فردّ من الجنوب متمنياً العودة إلى معادلة التناغم بين المقاومة ومشروع بناء الدولة
وصف رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة الانتخابات النيابية، عقب اجتماعه أمس في القاهرة مع الرئيس المصري حسني مبارك، بأنها أول انتخابات تُجرى في لبنان منذ خمسين عاماً بهذا القدر من الديموقراطية الكاملة والممارسة المسؤولة من جانب الحكومة. وقال السنيورة إن الأكثرية ستسعى إلى تحقيق فاعلية أكثر لمجلس النوب للقيام بعمليات التشريع والرقابة على أعمال الحكومة. ورأى نائب صيدا المنتخب أن اتفاق الدوحة أوصل رسالة أساسية مفادها أنه لا يمكن إجراء أي عملية تغيير في لبنان إلا عبر المؤسسة الدستورية، ولا أحد يمكنه أن يستخدم القوة بأي شكل من أشكالها من أجل تحقيق مكاسب سياسية. ورأى أن «الثلث المعطل» ليس له أي علاقة بالدستور اللبناني أو بنظامه الديموقراطي، وسينتهي مع نهاية هذه الحكومة، لأن التجربة لم تكن مشجعة. ووضع السنيورة الكرة في ملعب «الدور الذي سيؤدّيه رئيس الجمهورية ووضعه وموقفه وصوته الوازن في هذا الشأن بما يؤدي إلى إعطاء الطمأنينة لجميع الأطراف، إذا ما تألفت حكومة وحدة وطنية يشترك فيها الجميع على أساس المشاركة، لا على أساس مبدأ التعطيل». وبشأن سلاح حزب الله، قال السنيورة إن «هذا الموضوع يناقش في الحوار الوطني الذي سوف يعقد جلسة أخيرة في عهد هذه الحكومة ويستكمل في عهد الحكومة الجديدة».
بدوره، قال رئيس كتلة المستقبل النائب سعد الحريري في حوار مع التلفزيون المصري إن ثمة حواراً جدياً يجرى حالياً بين تيار المستقبل وحزب الله بشأن سلاح المقاومة، لما يحقّق مصلحة لبنان. وأكد أن موضوع سلاح «حزب الله» لا يمكن أن يعالج إلا بالحوار، وأن «هناك حاجة إلى إجراء حوار عندما يتعلق الأمر بسلاح حزب الله».
وفي المقابل، أمل رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد أن «تكون المرحلة المقبلة مرحلة تعاون وعودة إلى معادلة التناغم بين المقاومة ومشروع بناء الدولة، التي أرسيت على مدى 15 عاماً». كما طالب النائب المنتخب علي فياض بتكريس أرضية مشتركة بين الفريقين المنقسمين في لبنان، تقوم على رفض التوطين ومجابهة المخاطر الإسرائيلية والتمسك بالوحدة الوطنية والتسليم بمنطق الشراكة والسعي إلى بناء دولة حقيقية. وفي موضوع السلاح، أكد عضو مجلس شورى حزب الله الشيخ محمد يزبك أن «سلاحنا مرهون بحياتنا، ولن نفرّط بهذه القوة مهما حلمت أميركا وغيرها»، معتبراً أن «من لا يملك السلاح والقوة لا يستطيع أن يعيش في هذه الحياة».
وكان المتحدث باسم الخارجية الإسرائيلية يغئال بالمور قد أعرب أمس عن «مفاجأة إسرائيل» بلقاء الممثل الأعلى للسياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي خافيير سولانا بممثل عن حزب الله خلال زيارته الأخيرة للبنان، واصفاً اللقاء بأنه «نقيض لسياسات الاتحاد الأوروبي». أما وزير الخارجية السوري وليد المعلم، فدعا إلى «رفع العقوبات الأميركية عن سوريا لأن القضية حلّت، وسحبنا قواتنا من لبنان، وتبادلنا السفراء مع بيروت». وفي حديث إلى مجلة «فورين بوليسي» الأميركية، كشف المعلم عن اتفاق سوري أميركي يرتكز على خريطة طريق لتطبيع العلاقات السورية ـــــ الأميركية في جميع المجالات السياسية والأمنية والثقافية.
غياب فاضل وأبي نادر
على صعيد آخر، ودّع لبنان أمس كلاً من النائب موريس فاضل عن عمر يناهز 81 عاماً وذلك قبل 6 أيام على انتهاء ولايته، وبعد فوز نجله روبير في الانتخابات النيابية عن المقعد الأرثوذكسي في طرابلس. فاضل من مواليد عام 1928 ونائب منذ عام 1972؛ كذلك غيّب الموت الرئيس السابق لأساقفة بيروت المطران خليل أبي نادر، وسيترأس البطريرك الماروني نصر الله صفير الصلاة لراحة نفسه الرابعة من بعد ظهر غد الاثنين في كاتدرائية مار جرجس المارونية في وسط بيروت.







