إسرائيل تريد مفاوضة سوريا من دون إعادة الجولان

ذكرت صحيفة «يديعوت أحرونوت» أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو «يدرس احتمال استئناف المفاوضات مع سوريا بوساطة تركيا، بعد نصف عام تقريباً على توقفها»، لكنه «يرفض الانسحاب من هضبة الجولان». وأضافت أن «مسؤولين إسرائيليين مقرّبين من نتنياهو مرّروا رسائل إلى الحكومة التركية قالوا فيها إن إسرائيل مستعدة لاستئناف الاتصالات مع السوريين».

إلا أن هذه الرسائل قالت إن حكومة نتنياهو «ليست مستعدة للانسحاب من الجولان، ولن تستجيب للمطلب السوري باستئناف المفاوضات من النقطة التي توقفت عندها حكومة (إسرائيل السابقة برئاسة إيهود) أولمرت».

ونقلت «يديعوت» عن مصدر رفيع المستوى مقرّب من نتنياهو قوله إن «المشكلة في استئناف المفاوضات غير المباشرة هي أن السوريين اعتادوا الاستماع لاستعداد (إسرائيلي) للانسحاب، ونحن الآن نستصعب إعادة معجون الأسنان إلى الأنبوب».

إضافة إلى ذلك، «تدرس إسرائيل بدائل أخرى بينها أن تكون فرنسا هي الوسيط في محادثات غير مباشرة بين إسرائيل وسوريا، على خلفية فتور العلاقات بين إسرائيل وتركيا في مقابل توثيق العلاقات بين تركيا وسوريا». ويقترح نتنياهو عملياً أن «يجري التفاوض بين الدولتين على قضايا تهمّ الجانبين، لا بدء المفاوضات برسم الحدود بينهما، وإسرائيل لن توافق على مبدأ: إما الانسحاب الكامل أو لا شيء».

وقالت الصحيفة إن «موقف نتنياهو يتناقض مع موقف جهاز الأمن الإسرائيلي الذي يرى قادته أن الأجدى لإسرائيل أن تنسحب من الجولان وتتوصل إلى اتفاق سلام مع سوريا، مقابل قطع الأخيرة حلفها مع إيران وتحييد تهديد الصواريخ السورية لإسرائيل». وأضافت المصادر في مكتب «بيبي» أنه «لن يكون بإمكان سوريا القول إن إسرائيل أعادت كل الأراضي المحتلة إلى مصر من خلال معاهدة كامب ديفيد، لأن إسرائيل لم تنسحب إلى حدود عام 1967 وبقيت مع قطاع غزة، وسيضطر السوريون إلى استيعاب أنه إذا كانوا راغبين في السلام مع إسرائيل فإنهم سيكونون مرغمين على تقديم تنازلات، ولن يتمكن الصيادون السوريون من العودة إلى بحيرة طبريّة».

(يو بي آي)



أخبار ذات صله
الإسرائيليون يرون أوباما مؤيّداً للفلسطينيّين 1:41PM